قديم 11-12-2007, 07:49 AM   #1 (permalink)
صديق جديد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 27
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 1 في موضوع 1
أبو أمجد is on a distinguished road
افتراضي افعل ولا حرج فالعبرة بما دل عليه الدليل

الوقوف بعرفة بلحظة
ويجوز لبس التُّبّان للمحرم
وكذلك لبس الإزار المخيط
ويجوز له الأخذ من شعره وأظفاره
ولا تجب الطهارة للطواف
ولا السعي الثاني للمتمتع
ولا الهدي على القارن

بسم الله

- الوقوف بعرفة بلحظة؛
ذكر الشيخ سلمان العودة في كتابه (افعل ولا حرج) أنّ الوقوف بعرفة يحصل أداؤه بلحظة، حتى إنّ من العلماء من قال: لو مرّ بأجواء عرفة بالطائرة أجزأه. ولو دفع قبل الغروب أجزأه عند الأئمة خلافًا لمالك، قال ابن عبد البر: لا نعلم أحدًا من أهل العلم وافق مالكًا على هذا. والدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم: {من أدرك معنا هذه الصلاة* وأتى عرفات قبل ذلك ليلاً أو نهارًا فقد تمّ حجّه وقضى تفثه}.
* يعني صلاة فجر يوم الأضحى.

- جواز لبس التُّبّان للمحرم؛
والتُّبّان بالضمّ والتشديد هو سراويل صغير مقدار شبر يستر العورة المغلظة فقط

فقد جاء في صحيح البخاري في التعليق في باب الطيب ثم الإحرام... أنّ عائشة رضي الله عنها لم ترَ بالتُّبَّان بأسًا للذين يرحّلون هودجها.

وذكَر ابن حجر في الفتح أنّ سعيد بن منصور وصَل أثر عائشة من طريق عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أنّها حجّت ومعها غلمان لها وكانوا إذا شَدّوا رحلها يبدو منهم الشيء فأمرتهم أن يتخذوا التبابين فيلبسونها وهم محرمون... وكأنّ هذا رأي رأته عائشة وإلاّ فالأكثر على أنه لا فرق بين التبان والسراويل في منعه للمحرم.

قلت؛ بل الأصوب قول عائشة لأنّ السراويل يغني عن الإزار، أمّا التبان فلا يغني عنه، بل لابد معه من شيء يستر باقي العورة كإزار أو قميص أو سراويل، فقياسه على السراويل لا يصح لاختلافهما، وهذا من فقه عائشة رضي الله عنها أن أمرت غلمانها بلبسه لأنّ وجوده كعدمه ظاهرًا إلاّ إذا انكشف الإزار، وفي هذه الحالة يكون وجوده أقرب إلى الشرع من عدمه.

- جواز لبس الإزار المخيط للمحرم؛
يحرم على الرجل تغطية رأسه بما يُلبس عادةً على الرأس أو بملاصق قصد به التغطية ولا يلبس ما خيط على قدر أعضاء الجسم؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: {لا يلبس القمص ولا العمائم ولا السراويلات ولا البرانس ولا الخِفاف} متفق عليه، وأمَر بنزع الجبّة عنه، قال ابن تيمية: السنّة أن يحرم في إزار ورداء سواء كانا مخيطين أو غير مخيطين باتفاق الأئمّة، ولو أحرم في غيرهما جاز إذا كان مما يجوز لبسه، ويجوز أن يحرم في الأبيض وغيره من الألوان الجائزة. وقال العثيمين: إذا خيط طرفا الإزار ووُضِع له (ربقة) أو (مغاط) و(مخبأة) فإنّه يبقى إزارًا فلا بأس به ولو كان مخيطًا. وقال الألباني: يلبس الرجل ما شاء من الألبسة التي لم تفصّل على قدر الأعضاء.

- جواز الأخذ من شعره وأظفاره؛
والعثيمين يرى أنّه لا دليل على منع المحرم من أخذ شيءٍ من شعر جسمه وأظفاره وأنّ قياس ذلك على شعر الرأس ضعيف، قلت: بل الدليل ضدّ المنع؛ فقد احتجم النبي صلى الله عليه وسلم في وسط رأسه وهو محرم، متفق عليه، ولا بدّ هنا من حلق موضع الحجامة، ولم يُنقل عنه أنّه فدى لذلك.

- وجوب الطهارة للطواف؛
وشيخ الإسلام ابن تيمية يرى عدم اشتراط الوضوء للطواف وقال: (والذين أوجبوا الوضوء للطواف ليس معهم حجّة أصلاً، فإنّه لم ينقل أحد عن النبيّ لا بإسناد صحيح ولا ضعيف أنّه أمر بالوضوء للطواف مع العلم بأنّه قد حجّ معه خلائق عظيمة وقد اعتمر عمرًا متعدّدة والناس يعتمرون معه فلو كان الوضوء فرضًا للطواف لبيّنه النبيّ بيانـًا عامـّاً ولو بيّنه لنقل ذلك المسلمون عنه ولم يهملوه، ولكن ثبت في الصحيح أنّه لَمّا طاف توضّأ وهذا وحده لا يدلّ على الوجوب) (مجموع الفتاوى 21/273) وأجاب على حديث ابن عباس: (الطواف بالبيت صلاة...) بأنّه لا يصحّ مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبأنّه لا حجّة فيه، وأمّا حديث عائشة وصفية فالعلّة هي عدم جواز مكث الحائض في المسجد. ورجّح العثيمين رأي ابن تيمية (الشرح الممتع 7/297) والطهارة أفضل وأكمل وأبعد عن الخلاف ولا يمكن صلاة الركعتين بعد الطواف بلا طهارة، والحائض والجنُب لا يدخلان المسجد ولا يبقيان فيه حتى يغتسل الجنُب وتنتظر الحائض حتى تطهر وتغتسل، ويجب على مرافقها أن ينتظر معها، فإذا تعذّر الانتظار طافت طواف العمرة أو طواف الحجّ مستثفرة حتى لا تلوّث المسجد.

- وجوب السعي الثاني على المتمتع؛
وليس على المفرد والقارن إلاّ سعيٌ واحد، وكذلك المتمتّع في أصحّ الأقوال على رأي شيخ الإسلام ابن تيمية، وقال: وهو أصحّ الروايتين عن أحمد. واحتجّ بحديث جابر: (لم يطُف النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلاّ طوافًا واحدًا طوافه الأول) صحيح مسلم، وقال: ويؤَيّده قوله: {دخلت العمرة في الحجّ إلى يوم القيامة} مجموع الفتاوى 26/27، 77. قلت: ويؤيده الحديث الآخر عن جابر قال: (فلَمّا كان يوم التروية أهللنا بالحجّ وكفانا الطواف الأول بين الصفا والمروة) صحيح مسلم، وهذا صريح وفيه زيادة عِلْم وهو ناقلٌ عن الأصل ولا يمكن حمله على من ساق الهدي فبقي على إحرامه، أمّا حديثَي عائشة وابن عباس فيدلاّن على الفعل لا وجوب الفعل والحديث الثاني عن جابر ينفي الوجوب ولا ينفي الفعل، فقوله: (كفانا الطواف الأول بين الصفا والمروة) هو حكمٌ ينفي وجوب تكرار السعي على المتمتّع ولا ينفي أنّ كثيرًا من الصحابة قد سعى ثانية طلبـًا للأفضل والأكمل كما دلّ الخبر في حديثَي عائشة وابن عباس، وعلى هذا يُستحبّ السعي الثاني للمتمتّع ولا يجب.

- وجوب الهدي على القارن؛
لا يجب الهدي على القارن لأنّ الله أمر به المتمتّع فقط فقال سبحانه: {فمن تمتّع بالعمرة إلى الحجّ فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحجّ وسبعةٍ إذا رجعتم تلك عشرةٌ كاملة} وقد أهدى النبي صلى الله عليه وسلم وكان قارنًا، فعلى القارن المستطيع أن يحرص عليه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {أفضل الحجّ العجّ والثجّ} وهو إراقة دم الهدي، والعثيمين رجّح عدم وجوب الهدي على القارن ثمّ قال: إنّ الأحوط له والأبرأ لذمّته والأكمل لنسكه أن يهدي. الشرح الممتع 7/104.


فوائد أخرى من كتاب تيسير المناسك؛

* هذه قاعدة قرّرها العثيمين: (أنّ مراعاة الكمال الذاتي للعبادة أولى من مراعاة الكمال في الزمان والمكان) كالرمي في أول الوقت في الزحام أو في الليل، وصلاة ركعتي الطواف عند المقام في الزحام أو بعيدًا عنه.

- وقال النبي صلى الله عليه وسلم: {إنّ هذا يومٌ رُخِّص لكم إذا أنتم رميتم الجمرة أن تحِلّوا من كلّ ما حرمتم منه إلاّ النساء، فإذا أمسيتم قبل أن تطوفوا بهذا البيت صرتم حرمًا كهيئتكم قبل أن ترموا الجمرة حتى تطوفوا به} رواه أحمد وصحّحه الألباني وابن خزيمة والنووي وابن القيم.

- ومن رمى الجمرات غير مرتّبة فعليه إعادة رمي الجمرة الوسطى ثم جمرة العقبة، فإذا فات وقت الرمي بنهاية أيام التشريق قال العثيمين إنّه لا شيء عليه، ومن عجَز عن الرمي كلّ يوم أو شقّ عليه ذلك مشقّة زائدة لمرض أو لـبُعد منزله عن الجمرات وصعوبة التردّد عليها كلّ يوم فله أن يؤخِّر الرمي إلى آخر يوم أو يؤخّر رمي يوم إلى الذي بعده؛ فيرمي الجمرات الثلاث عن أول يوم ثم الثاني ثم الثالث.

- ولا يلزم من أراد الرمي عن غيره أن يرمي الجمرات الثلاث عن نفسه ثم يعود فيرميها عن غيره، بل يرمي الجمرة الأولى عن نفسه ثم عن غيره، ويكرِّر ذلك عند الثانية والثالثة.

- ومَن شكّ هل طاف أو رمى خمسًا أو ستّاً فيأخذ بالأرجح عنده أو بالأقلّ ويكمل، فإذا شكّ بعد نهايته فلا يلتفت إلى هذا الشك حتّى يتيقّن النقص فيرجع لإتمامه، وفي الرمي يرمي ما نقص فقط.


وختاما
على المحرم أن يحذر الوقوع في المعاصي صغيرها وكبيرها ويحذر الجدال والمخاصمة فيما لا فائدة فيه، وإصراره على معصية قد يُفسِد حجّه أو يكون مردودًا عليه غير مقبول {إنّما يتقبّل الله من المتّقين}.
{ذلك ومن يعظّم شعائر الله فإنّها من تقوى القلوب}

منقول من هنا
http://mhmdahmd.jeeran.com/hj.html

التعديل الأخير تم بواسطة أبو أمجد ; 11-12-2007 الساعة 07:54 AM.
أبو أمجد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 10:49 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68