كثيرة هي المآسي التي تعج بها مروجنا ،،
فكم من محن خنقت أنفاس الضعفاء ..
ومصائب سحقت ابتسامة الأبرياء ..
وكم من أناس ارتضعوا الهم والغم عمرا طويلا ..
وآخرون هلكوا لقسوة التعامل ..
أفلا يروق لنا مع ذا أن نكون القوم الكرام الذين لا يضام نزيلهم ؟؟
ألم يأن لنا أن نسقي الظمأى من دمائنا ؟؟
ونطعم الجياع من لحومنا ..
ونرسم الإبتسامة على وجوه البؤساء ..
ونأخذ بأيديهم إلى العلياء ..
ونرمم ماعبثت به أنامل التعرية ..
فالسابقون يا"سادة" إلى الخيرات في الدنيا ، هم السابقون لدخول الجنة في الآخرة .. كما ترنم بذلك شيخنا " السعدي"..
وقبل ذا شدا نبينا وحبيبنا محمد بأن "صنائع المعروف تقي مصارع السوء "...
أليس في تلك النصوص مايستحث العطاء ، ويستمطر المعروف ؟؟
بلى والله ،،
ولقد سبقنا كبراؤنا وترجموا فعليا تلك النصوص ،،
فتلك "زينب بنت جحش" زوجة قائدنا ، التي ارتقى بها صنيعها لتكون بحق
مأوى للمســـاكين..
فغدت ركنا للعطاء ركين ..
وذاك رمز عصرنا "عبد الرحمن السميط" الذي عظمت مواساة الناس في نفسه ..
فبدا نجما للهداية زاهر ..
فتشبهوا أياغوالي بهم ..
وإن لم تكونوا مثلهم ،،
فإن التشيبه بالكرام فلاح ..
ولنروي قبل أن نذوي ..
ونمد يد العون قبل أن نسقط في مراتع المأساة ..
ولنرتقب -حين يعم البذل- بزوغ فجر المحبة والتآخي ..
.. ــ .. عالية بنت عبد الرحمن .. ــ ..
بوركت أختي الفاضلة عالية الطموح ..
نعم الناس اليوم أحوج ما يكون إلى تعاضدهم وتكافلهم وتراحمهم لكثرة ما في الأرض من النكبات والمصائب والملمات ...
سدد الله على طريق الحق خطاكِ..
__________________ دروس وعبر من قصة وفد مضر
في مجلة البيان العدد الأخير ذو القعدة1429هـ إذا غشيك الفتور، وتخونك الملال، فأمسك، فإن الكثير مع الملال قليل، والنفيس مع الضجر خسيس، والخواطر كالينابيع يسقى منها شيء بعد شيء، فتجد حاجتك من الري، وتنال أربك من المنفعة، فإذا أكثرت عليها نضب ماءها، فقل عنك غناؤها. أبو هلال العسكري
ليس الذكي القوي من يطرح الأفكار والفلسفات بمنطق باهر لتصدق بكل ما يقول ..
بل هو الذي يضطرك للحديث عنه ..
حتى ولو لنقده ..
ويجبرك للكلام عنه ..
ولو على سبيل مخاصمته .. ليس لذات المخاصمة بل لرصانة المحتوى .. ومستوى الفكرة .