منتديات الإسلام اليوم  
   

العودة   منتديات الإسلام اليوم > منتدى الإبداع الفكري > العــــــام

العــــــام باحة شاسعة يحدها الأفق، لتسع آراءكم وأطروحاتكم وحواراتكم، التي لم تسعفها المنتديات الأخرى ..

اللإئحة التنظيمية
عدد الضغطات : 3,996
مواضيع مميزة
■  تحديث الصفحة التحذير من المدعو فوزي محمد أبو زيد ومؤلفاته   ■  إغلاق الأقصى...جرس إنذار?!   ■  الاعلان عن الفائزين بمسابقة رمضان   ■  اخواني واخواتي ,, الاعضاء الجدد   ■  السلام عليكم   ■  كتب لا يقرأه شيعى إلا تاب بإذن الله ... لا تفرط فى نشره   ■  فيسبوكياتي  

إضافة رد
 
ارتباط ذو صلة أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-11-2007, 03:05 AM   #1 (الرابط)
صديق ماسي مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 8,713
الجنس :ذكر
رشاد محمد عضو يثبت وجوده
آخر مواضيعي 0 فقط فى رابعة
0 من الفيس بوك
0 ﺳُـﺌﻞ ﺣﻜﻴﻢ
0 مصطلحات عامة
0 وكفي نوم يا عرب
افتراضي رحلة الصحافة المصرية في ٢٠٠ عام

[align=center]
رحلة الصحافة المصرية في ٢٠٠ عام

الصحافة في مائتي عام ..
عنوان نتوقف أمامه اليوم ..
ونغوص في أغوار ودهاليز هذا العالم الملئ الصاخب ..
ما أجمل أن تكون مع الناس ..
في خندق واحد ..
تكتب عن آلامهم وأمالهم ..
وأن يكون قلمك هو سيفك في مواجهة الباطل ..
الصحافة في 200عام ولكن من زاوية مصرية ..
أرجو أن تحظي بقبولكم وإعجابكم ..
وأن ترتشفوا رحيقًا قيَّمًا وعبيرًا فوَّاحًا ..
وكما عودتني صحيفة " المصري اليوم " بهذه المفاجئات النيرة كل فترة ..
وهاهي اليوم تعدنا بفتح هذا الملف ..
[/align]
رشاد محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-11-2007, 03:12 AM   #2 (الرابط)
صديق ماسي مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 8,713
الجنس :ذكر
رشاد محمد عضو يثبت وجوده
آخر مواضيعي 0 فقط فى رابعة
0 من الفيس بوك
0 ﺳُـﺌﻞ ﺣﻜﻴﻢ
0 مصطلحات عامة
0 وكفي نوم يا عرب
افتراضي

[align=center]
رحلة الصحافة المصرية في ٢٠٠ عام
أعد الملف ماهر حسن

قرنان من الزمان.. ومع كل يوم يمر تخوض مهنة الصحافة تجارب مختلفة وصراعات متنوعة سواء داخل صاحبة الجلالة أو عبر الاصطدام بالسلطة الحاكمة..

وعلي مدار ٢٠٠ عام أخذت البذرة في النمو والارتقاء وعانت من فصول جدب وجفاف سياسي ومواسم نضج وتفتح.. وظلت تواجة أعاصير وعواصف في ظل تحديات تفرضها السلطة وتتطلبها مسؤولية كشف الحقائق ومواجهة الأخطار والتجاوزات.. كانت رحلة شاقة بالفعل.. ولا تزال!!

ونستعرض هنا قصة صاحبة الجلالة منذ عرفت مصر الطباعة أثناء الحملة الفرنسية علي مصر ومن بعدها كصناعة لها حضورها في عهد محمد علي باشا مع ظهور الوقائع المصرية ووصولاً لمراحل متقدمة في مهنة البحث عن المتاعب.

«١٧٩٨ - ١٨٦٣م»

البذرة تمت زراعتها أثناء الحملة الفرنسية واكتمل نموها

حين كان نابليون في مصر، أنشأ في القاهرة مطبعة عربية وفرنسية عام ١٧٩٨م، وعهد بإدارتها إلي مسيو مارسل المستشرق وأحد أعضاء لجنة العلوم والفنون، واسند مهمة الإشراف علي مطبوعاتها للمستشرق «فانتور»، وكانت المطبعة آنذاك تحمل اسم «مطبعة جيش الشرق» ومع انتقالها من الإسكندرية إلي القاهرة أطلق عليها اسم «المطبعة الأهلية» واتخذ لها دار عثمان بك الأشقر بالأزبكية علي مقربة من بيت الألفي بك الذي نزل به نابليون، ثم تم نقلها إلي الجيزة أثناء ثورة القاهرة الثانية، ثم إلي القلعة إلي أن جلا الفرنسيون عن مصر، وفي هذه المطبعة كانت تطبع منشورات نابليون بالعربية وصحيفة «كورييه دي ليجيبت» و«الريكار» وبعض المطبوعات العربية والفرنسية، وكان للفرنسيين مطبعة أخري خاصة ذات أحرف أفرنجية فقط، لصاحبها المسيو مارك أوريل وهي التي قامت بطبع الأعداد الأولي من جريدة «كورييه دي ليجيبت» إلي أن تم نقل المطبعة إلي القاهرة ولما عاد مارك أوريل إلي فرنسا باع مطبعته للحكومة.

ويمكن اعتبار «المطبعة الأهلية» هي أول مطبعة أنشئت في مصر في العصر الحديث، وقد أخذها الفرنسيون، معهم عند جلائهم عن البلاد، ولم تعد الطباعة إلي مصر إلا في عهد محمد علي الكبير.

أما جريدة «كورييه دي ليجيبت» أو «الجوائب المصرية» فقد كانت جريدة سياسية تصدر بالفرنسية كل ٤ أيام في ٤ صفحات من القطع الصغير طبع الـ٣٠ عدداً الأولي منها في مطبعة «أوريل» وكان عددها الأول قد صدر في ٢٦ أغسطس سنة ١٧٩٨م، وتوقفت قبيل رحيل الحملة.

فيما كانت جريدة «لاديكاد إجيبسيان» أي العشرية المصرية، فقد كانت تصدر كل ١٠ أيام وكانت علمية اقتصادية تنشر أبحاث المجمع العلمي الذي أسسته الحملة في مصر، ومناقشات أعضائه وقد صدر العدد الأول منها في أكتوبر عام ١٧٩٨م.

وفي عام ١٨٢١ وفي عهد محمد علي باشا أنشئت المطبعة الأميرية في بولاق والتي لا تزال قائمة حتي الآن، وعند تأسيس هذه المطبعة، تم تزويدها بكل ما يلزمها من الحروف والمكابس والآلات، وقد أعدت لطبع لوائح الحكومة ومنشوراتها وطبع الكتب العلمية في الطب والرياضيات والآداب والتاريخ والعلوم الفقهية وتولي إدارتها نقولا مسابكي الذي بعثه محمد علي للتخصص في هذا المجال، وبعد ٧ سنوات من إنشاء المطبعة وتحديداً في عام ١٨٢٨، أصدر محمد علي باشا جريدة الوقائع المصرية التي كانت صفحتها تقسم طولياً لنصفين أحدهما بالتركي «العثماني» والثاني بالعربية،

وتعد الوقائع علي هذا هي بداية تاريخ الصحافة المصرية وأقدم صحيفة عربية وفي عددها الافتتاحي جاء ما نصه «الحمد لله بارئ الأمم والصلاة والسلام علي سيد العرب والعجم» أما بعد فإن تحرير الأمور الواقعة في اجتماع جيش بني آدم المندبجين في صحيفة لهذا العالم ومن ائتلافهم وحركاتهم وشؤونهم ومعاملاتهم ومعاشرتهم التي حصلت من احتياج بعضهم بعضاً، هي نتيجة الانتباه والتبصير بالتدبير والإيقان، وإظهار الغيرة العمومية، وسبب مقال منه يطلعون علي كيفية الحال والزمان، ولذلك فقد صدر أمر ولي النعم الشريف بطبع الأمور المذكورة وانتشارها عموماً بالله وقد سمت «أي سميت» واشتهرت بالوقائع المصرية وبالله حسن النية.

ولأن الصحافة كانت فناً مستحدثاً، فلم تكن قد خلقت سوقها وزبائنها بعد فلم ير الباشا وسيلة لترويج صحيفته إلا بإرسالها مجاناً خالصة الأجرة لمن يطلبها.

وفي عام ١٨٦٣، صدر أمر عالٍ لنظارة المالية بالنزول عن المطبعة الأميرية إلي عبدالرحمن رشدي بك مدير الوابورات الميرية بالبحر الأحمر «أي المراكب» علي سبيل الإنعام بكل ما فيها من أدوات وآلات، علي أن يجري تشغيل سائر ما كان جاريا تشغيله بها.

(١٨٦٧ - ١٨٧٩م)

ثروة من الصحف الوطنية.. وظهور «الأهرام» من الإسكندرية

في عهدي الخديو عباس والخديو سعيد لم تظهر من الصحف المصرية سوي «الوقائع المصرية» التي أنشأها محمد علي باشا، وكانت الحكومة تتولي إصدارها كما علمنا، ولم يظهر غيرها من الصحف العربية، مما يدل علي مظاهر الجمود التي طالت النهضة الأدبية والعلمية في هذين العهدين، إلي أن نشطت في عهد إسماعيل الذي كان من بين مظاهره تأسيس الصحف العلمية والأدبية ثم السياسية، وقد نهض بالصحافة في ذلك العصر طائفة من العلماء والأدباء المصريين وغيرهما من السوريين.

* وادي النيل ١٨٦٧م

لقد كانت مصر محرومة من الصحف والمجلات حتي جاء إلي مصر كاتب فرنسي في عهد الخديو إسماعيل ونشر مقالاً في إحدي الصحف الفرنسية عاب فيه علي مصر خلوها من الصحف، فكبر الأمر علي الخديو وسأل ممن يصلح لسد هذا القصور فأرشدوه إلي أبوالسعود أفندي وأحد تلاميذ رفاعة الطهطاوي، وأحد نوابغ خريجي الألسن، وكان مترجماً في ديوان المدارس (وزارة التعليم) فعهد إليه الخديو بإنشاء مجلة فأصدر «وادي النيل» علي شكل كراسة، وكانت تصدر مرتين أسبوعياً، وكان أبوالسعود يتقاضي راتبه من الحكومة، فلما نشر ما أغضب الخديو أمر باعتقاله ونفيه إلي أقاصي السودان لولا تدخل بعض ذوي النفوذ الذين تشفعوا له فعفا عنه الخديو ولم يعف عن المجلة إذ أغلقها.

* الأهرام

وفي عام ١٨٧٥ هبط إلي مصر سليم وبشارة تقلا ونزلا في الإسكندرية، وشرعا في إصدار «الأهرام» في نفس العام وواجها صعوبات جمة منها عدم إقبال الناس علي الجريدة ومضايقة الحكومة لهما وتم تعطيلهما ولكنهما عاودا الصدور.

* جريدة مصر

وفي عام ١٨٧٧ أوعز جمال الدين الأفغاني لأحد تلامذته وهو «أديب اسحق» لإصدار مجلة أسبوعية أطلق عليها اسم «مصر» لتكون لسان حال حزب جمال الدين الأفغاني ومنبراً لأقلام أنصاره ومؤيديه، وكانت هذه الجريدة هي الميدان الذي كان يصول فيه عبدالله النديم بقلمه لأول مرة، بعدما انتقلت بعد عام من صدورها بالقاهرة إلي الإسكندرية.

* أبونضارة

وفي سنة ١٨٧٧ أصدر الشيخ يعقوب صنوع جريدة «أبونضارة» والتي كانت هزلية تصدر باللغة العربية، وخيل لصاحبها أن قفشاته وتهكمه سيروقان للخديو، لكن خاب توقعه وغضب منه أفندينا وأمره بمغادرة مصر، فقصد باريس وهناك واصل هجومه الصحفي علي أفنديه حتي تم خلعه.

* الوطن

وفي السنة ذاتها (١٨٧٧) ظهرت أول صحيفة وطنية مصرية وهي جريدة «الوطن» التي أنشأها ميخائيل أفندي وتولي إدارتها جرجس أفندي ميلاد وساعد في تحريرها فريق من شباب الأقباط، وكان يتم طبعها في مطبعة صغيرة للخواجة رزق جرجس لوريا التاجر، ولكنها لم تغط نفقاتها ورواتب العاملين فيها، فتركوها للمعلم خليل فأصدرها أسبوعية ثم مرتين في الشهر علي مدي عشرين عاماً.

وفي عصر الخديو إسماعيل، وفي سياق تنظيم الجيش تم تأسيس صحافة حربية فأنشئت صحيفتان «لتثقيف عقول التلاميذ والضباط».. إحداهما تدعي جريدة «أركان حرب الجيش المصري» والأخري «الجريدة العسكرية المصرية»، وقد تولي تحريرهما ضباط الجيش المصري، أما الأولي فقد صدرت في ١٠ يوليو سنة ١٨٧٣ إلي ١٨٧٨.

ويمكن الوقوف علي ملامح عصر إسماعيل، إذ ما طالعنا إصدارات الوقائع في عهد إسماعيل، فضلاً عن تحقق هذا في عهد إسماعيل فقد ظهرت مجموعة من الصحف العلمية والأدبية والحربية.

ومن هذه الصحف: «اليعسوب» وروضة المدارس التي ظهرت سنة ١٨٦٣ وهي مجلة شهرية طبية أنشأها الدكتور محمد علي باشا البقلي وإبراهيم الدسوقي ولم تعمر طويلاً.

ومجلة «روضة المدارس» التي أنشأها علي مبارك باشا سنة ١٨٧٠ حينما كان وزيراً للمعارف العمومية، وكانت الوزارة تصدرها والإنفاق عليها، وكانت المجلة ميداناً فكرياً يتباري فيه فطاحل الكتاب وتضم بين موادها مواد التاريخ والرياضيات وعلم الفلك، وكانت تصدر مرتين في الشهر وصدر العدد الأول منها في سنة ١٨٧٠ واستمر صدورها ثماني سنوات.

وصحيفة «نزهة الأخبار» التي أنشأها إبراهيم المويلحي ومحمد عثمان جلال سنة ١٨٦٩ وكانت أسبوعية ولم يظهر منها سوي عددين وكان إسماعيل قد عطلها نزولاً علي نصيحة شاهين بك وزير الحربية.

وفي عام ١٨٧٧ ظهرت جريدة «مصر» الأسبوعية لمحررها أديب اسحق ومديرها سليم النقاش، وقد أصدرها أديب اسحق أيضاً بعد ذلك بعام ١٨٧٨، وفي الإسكندرية صحيفة يومية باسم «التجارة» -وكانت سياسة الصحيفتين وطنية حماسية-وقد تجلت فيها تعاليم الأفغاني وقد ألغاها رياض باشا سنة ١٨٨٠.

كما ظهرت جريدة «روضة الأخبار» لصاحبها محمد بك أنس ابن عبدالله أبوالسعود أفندي، وقد أنشأها بدلاً من صحيفة «وادي النيل».

وفي عام ١٨٧٣ صدرت في الإسكندرية جريدة «الكوكب الشرقي» لصاحبها سليم الحموي ولم تعمر طويلاً.

وفي يوليو من عام ١٨٧٨ صدرت الجريدة الأسبوعية «الإسكندرية» لسليم الحموي.

وفي عام ١٨٧٩ صدرت جريدة «الكوكب المصري» للشيخ محمد وفاء.
[/align]
رشاد محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-11-2007, 03:14 AM   #3 (الرابط)
صديق ماسي مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 8,713
الجنس :ذكر
رشاد محمد عضو يثبت وجوده
آخر مواضيعي 0 فقط فى رابعة
0 من الفيس بوك
0 ﺳُـﺌﻞ ﺣﻜﻴﻢ
0 مصطلحات عامة
0 وكفي نوم يا عرب
افتراضي

[align=center]
(١٨٨٠ - ١٨٩٦)

بداية مسلسل «ملاحقة صاحبة الجلالة» وميلاد الصحافة الفنية والأدبية

في عام ١٨٧٩م وبعد تولي الخديو توفيق واستقالة شريف باشا بعد مماطلة توفيق في إصدار الدستور وتشكيل مجلس النواب وترأس الخديو نفسه الوزارة ونفي جمال الدين الأفغاني ومع مجيء وزارة رياض باشا استهل رياض باشا فترته الوزارية بإلغاء جريدتي «مصر» و«التجارة» حيث كانتا تمثلان تيار المعارضة وكانتا لأديب إسحق الذي سافر إلي فرنسا وراح يصدر جريدة تطعن في حكومة رياض.

كما قامت وزارة رياض باشا «الذي أسند لنفسه في وزارته وزارة الداخلية» بتوجيه إنذار لجريدة مصر الفتاة لطعنها علي الحكومة. لتوسيعها نطاق اختصاص الرقابة الثنائية علي مصر، ثم عطلتهما الحكومة تماماً كما منعت جرائد «النحلة» و«أبو نضارة» و«أبو صفارة» و«القاهرة» و«الشرق» من الدخول إلي مصر، كما أنذرت جريدة «الإسكندرية» ثم عطلتها لشهر، وعطلت جريدة «المحروسة»، لصاحبها إلياس نقاش لمدة نصف شهر وعطلت جريدة «الريفورم» الأوروبية نهائياً وهذا يكشف عن الدور المبكر الذي كانت تلعبه الصحافة في حياة مصر «كقائدة للرأي العام ومعبرة عنه».

وفي يناير من عام ١٨٨٠م صدرت لأول مرة جريدة المحروسة لصاحبها سليم نقاش، وكانت تصدر خمس مرات في الأسبوع، في أربع صفحات.

وفي نفس العام ١٨٨٠م وفي التاسع من أكتوبر صدرت «الوقائع المصرية»، الرسمية في صورة جديدة بعدما عهد مصطفي رياض برئاسة تحريرها إلي الشيخ محمد عبده، وقد عنيت الصحيفة في ثوبها الجديد إلي نشوب ثورة عرابي، بمقالات متعلقة بالإصلاح الاجتماعي والديني والسياسي فأصبح الناس يسعون إليها لاقتنائها بعدما كانت تفرض عليهم في السابق، وكان من كتابها الشيخ سعد زغلول «زعيم ثورة ١٩ فيما بعد».

في أول مايو من عام ١٨٨٤م، أصدرت حكومة نوبار قرارها بمنع دخول جريدة «العروة الوثقي» إلي مصر، حفاظاً علي النظام والحكم، وغرامة من خمسة جنيهات، إلي خمسة وعشرين جنيهاً لمن تضبط عنده هذه الصحيفة «وهي غرامة كبيرة جداً بمقياس ذلك الزمان».. وكانت العروة الوثقي هي صوت مصر والعالم الإسلامي في وجه الاحتلال البريطاني، وقد أسسها الأفغاني في منفاه في باريس بعدما لحق به تلميذه ومساعده الشيخ محمد عبده.

وكانت الصحافة قد لاقت قدراً لا بأس به من الملاحقة في الوزارة النوبارية، فقد كانت تحل محل الزعامات الغائبة والمنهزمة وكانت الموجه للرأي العام، وكانت هذه الصحف تتلقف معارضات المعارضة الإنجليزية والصحف الفرنسية التي كانت تنتقد الممارسات البريطانية في مصر، وكان علي رأس الصحف التي قادت خطاب المعارضة في مصر جريدة «الأهرام» و«المحروسة» و«الوطن» فراحت الحكومة تلاحق هذه الصحف إما بالإنذار أو التعطيل.

ومن الصحف الفرنسية التي كانت تصدر في مصر صحيفة «البوسفور» والتي اصطدمت بها الحكومة وأغلقت مطبعتها، ولكنها بضغوط فرنسية علي الحكومة عاودت الصدور واعتذر نوبار للقنصل الفرنسي.

وفي سنة ١٨٨٥م: وفد إلي مصر يعقوب صروف وفارس نمر وشاهين مكاريوس فاستأنف صروف ونمر إصدار «المقتطف» أو صحيفة علمية ذات شأن ولكنها لم تلق رواجاً بسبب ظن العامة بأن أصحابها يتوجهون بها إلي الخاصة من العلماء والأدباء. إلي أن ظهرت نزعة في الصحافة المصرية تمثلت في ظاهرة الصحافة الفنية والأدبية. فأنشأ شبلي شميل مجلة «الشفاء»، وأمين شميل مجلة «الحقوق» وشاهين مكاريوس مجلة «اللطائف» ونيقولا توما مجلة «الأحكام»، وأساتذة مدرسة الطب مجلة «الصحة» والدكتور حسن رفقي مجلة «الأزهر» والشيخ علي يوسف مجلة «الآداب»، وكان جميعها مجلات راقية «غزيرة المادة».

وفي عام ١٨٨٨م اتصل السير «افلين بارنج» أو «اللورد كرومر»، بأصحاب المقطم ودعمهم في سبيل إنشاء صحيفة يومية فكانت «المقطم» في أول عام ١٨٨٩م. ولما لاحظ مصطفي رياض باشا أن المعبر عنه ولسان حاله «ميخائيل أفندي» صاحب جريدة «الوطن» ليس نداً قوياً للوقوف في وجه «المقطم» أوعز للشيخ علي يوسف بإنشاء جريدة «المؤيد» فصدرت بعد المقطم بستة أشهر. وإلي آخر أيام الخديو توفيق كانت الصحف اليومية تطبع علي ماكينات تعمل يدوياً في أربع صفحات ذات ستة أعمدة.

ولما تولي الخديو عباس الحكم في أول سنة ١٨٩٢م، بلغ الخلاف بينه وبين اللورد كرومر ذروته وكانت هناك جماعة من الوطنيين أيدت الخديو وجعلت من «المؤيد» لسان حالهم، واتخذوها موقعاً للطعن في «المقطم».

وفي هذه الأثناء عاود «النديم» الظهور بعد اختفاء دام عشر سنوات وأصدر جريدة «الأستاذ»، والتي كانت شبه أسبوعية تقع في ٣٢ صفحة في حجم مجلة «الهلال» و«المقتطف»، معيداً بها عهد التنكيت والتبكيت وغيرها من جرائد العرابيين فأقبل عليها القراء إقبالاً غريباً، ولم يقم كرومر علي تجاهلها وتحمل طعنها فأوعز إلي الحكومة بإبعاد صاحبها فرضخت الحكومة وأبعدته إلي الأستانة مودعاً قراءه في إصدارها الأخير.

وفي فترة ١٨٩٦م وما بعدها كان ممن حققوا شهرة محمد أفندي توفيق صاحب «حمارة منيتي»، وكان ضابطاً في الجيش المصري اشتهر بقدرته علي التنكيت والإضحاك وسبق غيره من كتاب العربية في هذا الفن وبلغ عدد ما كان يطبعه من مجلة «حمارة منيتي» عشرة آلاف نسخة، وكان يتصدي بنقده اللاذع والمضحك لكبار الشخصيات وكان ممن طاله نقده اللاذع الإمام محمد عبده الذي أسرف في الطعن عليه وصوره صوراً قبيحة ومنكرة فحوكم علي هذا وصدر حكم بحبسه. وممن اشتهروا في هذه الفترة أيضاً الشيخ محمد النجار صاحب «الأرغول»، الذي كان ينظم فيها الزجل العامي الذي يتضمن نكاتاً بديعة ولاذعة.

١٨٨٩ - ١٩٠٧ظهرت صحف المؤيد-الأستاذ- الهلال- اللواء- الجريدة

الصحافة.. من الدور الإصلاحي إلي مواجهات ساخنة مع السلطة

في أول ديسمبر من عام ١٨٨٩ صدر العدد الأول من «جريدة المؤيد» وكان صاحب امتيازها هو الشيخ علي يوسف وكان لهذه الصحيفة الفضل في بث الروح الوطنية التي طالها الذبول تحت رد فعل الهزيمة المنكرة التي منيت بها البلاد، وهنا لابد أن نلاحظ أن رياض باشا هو الذي استضاف الأفغاني وهو الذي أسند الوقائع لمحمد عبده ثم دعم «المؤيد».. رغم ما أحاط بشخصية رياض باشا من غموض ، ثم أنشأ لها عمارة كبيرة، فكانت الدار الصحفية الكبري الثانية في القاهرة بعد الأهرام..

وفي السادس من يناير عام ١٨٩٢ توفي الخديو توفيق وفي السادس عشر من نفس الشهر تولي الخديو عباس حلمي «أكبر أولاد توفيق»، وفي التاسع من مايو ١٨٩٢ عاد النديم، فوجد مصر كلها تحت حكم اللورد كرومر، ولم يمض علي وصوله أربعة أشهر حتي عاود نشاطه القديم فأصدر في ٢٣ أغسطس صحيفة «الأستاذ».

الهلال: وبعد يومين من صدور «الأستاذ» صدرت الهلال لصاحبها جورجي زيدان والتي تعتبر أحد أعمدة الثقافة والصحافة الأساسية. وفي أول نوفمبر من عام ١٨٩٩ صدر العدد الأول من الأهرام بعد انتقالها من الإسكندرية إلي القاهرة وكان آخر إصدار لها في الإسكندرية في ٣١ أكتوبر من العام ذاته.

وفي ذلك الوقت كان داوود بركات يصدر جريدة «الأخبار» فاختاره بشارة تقلا ليترأس تحرير الأهرام وانتدب لمعاونته الشاعر خليل مطران، وتوفي بشارة تقلا في سنة ١٩٠١ تاركاً رئاسة التحديد لداوود، وكان عمر ولده جبرائيل تقلا في الحادية عشرة من عمره، وكان بشارة تقلا قد أصدر إلي جانب الأهرام القاهرية جريدة بعنوان «البراميد» أي الأهرام اليومية يحررها نخبة من الفرنسيين والسوريين.

واشتري جنيدي إبراهيم امتياز الوطني من صاحبها ميخائيل عبدالسيد، كما أنشأ الشاعر خليل مطران مجلته الشهرية الأدبية «المجلة الشهرية»، وأصدر الشيخ يوسف الخازن مجلة «الخزانة» علي غرار المجلات الإنجليزية في ١٢٠ صفحة فكانت أول مجلة عربية تصدر بهذا الحجم في طباعة أنيقة وتبويب جديد ولم يصدر منها غير عددين، فأعاد إصدار «الأخبار» بعد توقف دام عاماً.

في الثاني من يناير عام ١٩٠٠ أصدر مصطفي كامل جريدة اللواء بعد أن ظل يعد لإصدارها علي مدي عام سابق، وقد اتخذ لها مقراً «للإدارة والطباعة» وهو المنزل رقم ١٣ شارع فهمي بجوار محطة باب اللوق.. وفي التاسع من مارس عام ١٩٠٧ أي منذ مائة عام من الآن كان أحمد لطفي السيد قد أصدر العدد الأول من جريدته التي تحمل اسم «الجريدة».
[/align]
رشاد محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-11-2007, 03:22 AM   #4 (الرابط)
صديق ماسي مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 8,713
الجنس :ذكر
رشاد محمد عضو يثبت وجوده
آخر مواضيعي 0 فقط فى رابعة
0 من الفيس بوك
0 ﺳُـﺌﻞ ﺣﻜﻴﻢ
0 مصطلحات عامة
0 وكفي نوم يا عرب
افتراضي

[align=center]
١٨٩٣ ـ ١٩٠٤
فصول من المصادمات بين الصحافة والسلطة

في دستور ١٩٢٣، وفي الباب الثاني منه، والمتعلق بحقوق المصريين وواجباتهم، نجد المادة الثانية عشرة تنص علي حرية الاعتقاد المطلقة، كما تنص المادة ١٤ علي أن حرية الرأي مكفولة ولكل إنسان الإعراب عن فكره بالفعل أو الكتابة أو بالتصوير أو بغير ذلك في حدود القانون،

أما المادة الخامسة عشرة من الدستور ذاته، فقد نصت علي أن الصحافة حرة في حدود القانون، والرقابة محظورة علي الصحف، وأن إنذار الصحف أو وقفها أو إلغاءها بالطريق الإداري محظور أيضاً، إلا إذا كان هذا ضرورياً لوقاية النظام الاجتماعي، كما نجد أن المادة السادسة عشرة منه تقول: «لايسوغ تقييد حرية أحد في استعمال أي لغة أراد في المعاملات الخاصة أو التجارية أو في الأمور الدينية أو في الصحف والمطبوعات أياً كان نوعها».


كانت هذه مجرد عينة من الأحكام الدستورية من بين الدساتير المصرية التي كفلت حرية الصحافة وحرية الرأي، وعلي الرغم من هذا، فإن المصادمات لم تتوقف يوماً -قبل هذا الدستور أو بعده- بين الصحافة والسلطة منذ نشأة الصحافة في مصر.


ومن بعض فصول هذا الصدام كانت مجموعة من الوقائع الساخنة والمتواترة، فحينما ضاق الإنجليز بعبدالله النديم وصحيفته المحرضة، وعلي الرغم من شعار اللورد كرومر المتمثل في إطلاق حرية الصحافة، وعدم التعرض لها، فإن جريدة «المقطم» لسان حال الاحتلال، أخذت تستعدي السلطات علي النديم وصحيفته مما اضطر اللورد كرومر للضغط علي الخديو لنفي النديم وإغلاق صحيفته، وفي ١٣ يناير من ١٨٩٣ كان العدد الأخير من «الأستاذ» يتضمن افتتاحية كتبها النديم يودع فيها قراءه.


وفي ٢٨ يوليو عام ١٨٩٦ نشرت جريدة «المؤيد» ترجمة لتلغراف بعث به السردار إلي ناظر الحربية في مصر يوم ٢٦ يوليو يتعلق بتفاصيل حملة دنقلة، ولما كانت هذه البرقية من التقارير السرية، فقد ارتجت الأوساط الحاكمة لتسرب نصها إلي صحيفة «المؤيد» التي كان ينظر لها باعتبارها صحيفة معارضة،

وتم فتح التحقيق لمعرفة كيفية وصول التلغراف للصحيفة لمحاسبة المسؤول، وتم تقديم الشيخ علي يوسف صاحب الصحيفة للتحقيق وحوكم أمام محكمة
عابدين في ١٩ نوفمبر من العام نفسه، لكن المحكمة قضت ببراءته من تهمة إفشاء أسرار الدولة، فيما حكمت علي توفيق كيرلس الموظف بمصلحة التلغراف بالحبس ثلاثة أشهر، وكان المحامي إبراهيم الهلباوي هو الذي ترافع عن الشيخ علي يوسف في هذه القضية.


وفي ١٦ فبراير من عام ١٨٩٧ بلغ ضيق الحكومة مداه من الصحف الوطنية مما حملها علي منع دخول مندوبي هذه الصحف للدواوين الحكومية، وقد شمل هذا الحظر صحف «الأهالي» و«المؤيد» و«الأهرام» لدرجة أن الحكومة نبهت علي صحيفتها «المقطم» بألا يتعاون صحفيوها مع الصحفيين في هذه الصحف المغضوب عليها.


وفي ٤ ديسمبر عام ١٨٩٧ أصدرت محكمة جنح السيدة زينب حكمها في قضية العيب في الذات الخديوية علي كل من أحمد فؤاد صاحب جريدة «الصاعقة» بالحبس شهرين، وبغرامة قدرها ثلاثون جنيهاً، وعلي الأستاذ مصطفي لطفي المنفلوطي بالحبس لمدة سنة، وغرامة قدرها عشرون جنيهاً، لأن أحمد فؤاد نشر قصيدة كلها تلعن في الذات الخديوية بمناسبة عودته إلي القاهرة،

وكان مطلع هذه القصيدة يقول: «عيد ولكن لا أقول سعيد.. وملك وإن طال المدي سيبيد.. أعباس ترجو أن تكون خليفة.. كما ود آباء ورام جدود.. في اليت دنيانا تزول وليتنا.. نكون ببطن الأرض حين تسود»، وعلي الرغم من اعتراف أحمد فؤاد بأنه كاتب القصيدة، إلا أن التحقيق قد كشف عن مؤلفها الأصلي وهو المنفلوطي بالاتفاق مع توفيق البكري.


كما شهد عام ١٩٠٤ وقوع صدام بين الخديو والإمام محمد عبده انتهي بالفرقة بين الرجلين من بعد وفاق، والغريب أن اللورد كرومر دعم موقف الإمام وقال للخديو إنه لا يري الصواب في فصل محمد عبده من موقع الافتاء، ومن جانبه فقد حرض الخديو بعض الصحف والمجلات لشن حملة علي الإمام ورميه بالكفر والزندقة والتشهير به، مستندين إلي فتواه بجواز أكل طعام المسيحيين وجواز صلاة المسلم شافعي المذهب خلف الإمام حنفي المذهب، وجواز ارتداء القبعة لمسلمي جنوب أفريقيا،

وكانت من الصحف التي هاجمت الإمام مجلة «الأرنب» التي صدر ضدها حكم من محكمة الجنح لتماديها في الطعن في الإمام، حتي لقد وصفوه بأنه حلل ما حرم الله، وأنه يجالس الكلاب و(يلاعبهم لخاطر الستات)، وأنه أفتي بتحليل الربا، وصدر الحكم علي الأول بستة أشهر علي صاحب «الأرنب» وبأربعة أشهر علي رئيس التحرير.
[/align]
رشاد محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-11-2007, 03:25 AM   #5 (الرابط)
صديق ماسي مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 8,713
الجنس :ذكر
رشاد محمد عضو يثبت وجوده
آخر مواضيعي 0 فقط فى رابعة
0 من الفيس بوك
0 ﺳُـﺌﻞ ﺣﻜﻴﻢ
0 مصطلحات عامة
0 وكفي نوم يا عرب
افتراضي

[align=center]
١٩٣٠
وقائع حبس «العقاد» لقوله: الأمة مستعدة لسحق أكبر رأس في البلد

كانت معارك عباس العقاد في مجال الصحافة متصلة، لا يكاد يفرغ من واحدة حتي يدخل في الأخري وكانت أولي هذه المعارك هي معركة «أخطاب» فعلي الرغم من أنه كان وفدياً وواحداً من كتاب الوفد البارزين والمفضلين فإنه تصدي بعنف لواقعة أخطاب التي كان أحد أطرافها وفدياً وذلك لما وقع فيها من جور وظلم، حيث قام أحد ضباط البوليس في هذه القرية التابعة للدقهلية بتعذيب أهلها وإرغامهم وأهل القري المجاورة بصورة وحشية علي التخلي عن العمل مع بعض أنصار الوفد ممن ينتمون إلي هذه القرية،

وواصل العقاد حملته علي هذا التجاوز، وقدم الضابط وعدد من رجال البوليس ممن تورطوا في هذا الأمر إلي محكمة جنايات المنصورة التي حكمت في يناير ١٩٣٠، علي الضباط بالأشغال الشاقة خمس سنوات ثم خففت إلي ثلاث سنوات وصدرت أحكام أقل علي معاونيه.


ودافع العقاد عبر كتاباته الصحفية عن الشيخ علي عبدالرازق في قضية كتابه «الإسلام وأصول الحكم» وكان موقفه مضاداً لموقف الزعيم سعد زغلول من الكتاب الذي كان مع طرد الشيخ من زمرة هيئة علماء الأزهر ودافع العقاد عن حق الشيخ علي عبدالرازق في حرية الرأي والتفكير ووقع علي عريضة كتبها الصحفيون والكتاب ورفعوها للملك يستنكرون فيها محاكمة الشيخ عبدالرازق،

وكانت هذه الروح المشاغبة وراء دخول صاحبها السجن بسبب آرائه السياسية الشجاعة في كتاباته ومواقفه البرلمانية، ولم لا وهو الذي رفع عقيرته تحت قبة البرلمان ليقول قولته الشهيرة «أن الأمة علي استعداد لسحق أكبر رأس في البلد تحاول أن تعبث بالدستور أو تلغيه» وكانت هذه المقولة كافية للزج به في غياهب السجن.


وكان هناك سبب آخر لاعتقال العقاد يتعلق بسلسلة المقالات التي كتبها بدءاً من ٩ سبتمبر ١٩٣٠م، في صحيفة «المؤيد الجديد» وكانت النيابة قد استدعت العقاد في أكتوبر ١٩٣٠م، هو ومحمد فهمي الخضري صاحب الصحيفة ووجهت لهما تهمة العيب في الذات الملكية استناداً إلي المادتين ١٥٦و ١٥٦ مكرر من قانون العقوبات وانتهت النيابة من التحقيق في ثلاثة أيام وأحالت القضية إلي محكمة مصر الأهلية وظلت المحكمة تؤجل الحكم جلسة تلو أخري والعقاد رهن الاعتقال وفي ٣١ ديسمبر ١٩٣٠م، حكمت بحبس العقاد تسعة أشهر قضاها في سجن مصر العمومي بالقلعة.


[/align]
رشاد محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-11-2007, 03:27 AM   #6 (الرابط)
صديق ماسي مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 8,713
الجنس :ذكر
رشاد محمد عضو يثبت وجوده
آخر مواضيعي 0 فقط فى رابعة
0 من الفيس بوك
0 ﺳُـﺌﻞ ﺣﻜﻴﻢ
0 مصطلحات عامة
0 وكفي نوم يا عرب
افتراضي

[align=center]
١٩١٠ ـ ١٩٣٥
بشائر الصحافة الجديدة تهل علي مصر

عاد محمد توفيق دياب ابن الأميرالاي موسي بك دياب من سنوات دراسته الخمس في إنجلترا عام ١٩١٤م لكنه قبل ذلك بسنوات في التاسعة عشرة من العمر وهو لا يزال طالباً بدأ الكتابة الصحفية لجريدة «الجريدة» التي كان يرأس تحريرها أحمد لطفي السيد

وكان ذلك في عام ١٩١٠م لكن توفيق دياب عاد واعتزم في نفسه أمراً وهو أن يخوض معترك الكتابة الصحفية والخطابة فما إن عاد حتي توالت مقالاته علي صفحات «الأهرام» و«السياسة» و«الشرق الجديد» و«النديم» و«المهذب» و«وادي النيل»، ومن أشهر سلاسل هذه المقالات تلك التي حملت عنواني «اللمحات» و«حديث الصباح».


كان توفيق دياب قد بدأ سنوات الكتابة الصحفية الاحترافية في عام ١٩٢٢م، واستمر ضيفاً مرحباً به علي صفحات هذه الصحف إلي أن جاءت محاولته الأولي في إصدار صحيفته الخاصة، وكانت هذه المحاولة هي جريدة «اليوم»، التي كان مقرها في العتبة ومن بعدها جاءت محاولته الثانية وهي صحيفة «الضياء» عام ١٩٣٠م التي كانت بمثابة إرهاصة قوية لصحيفة «الجهاد» الأقوي تحريراً وتأثيراً، والتي واصلت صدورها من ١٧ سبتمبر ١٩٣١م إلي ١٩٣٨م واستقبلت هذه الصحيفة في الأوساط الصحفية وأوساط القراء بحفاوة وكان توفيق دياب قد نقل إليها مقاله الأثير الذي يحمل عنوان «حديث الصباح».


أما فاطمة اليوسف أو«روزاليوسف» فبعدما اعتزلت التمثيل اتجهت إلي مجال الصحافة وبزغت الفكرة في إحدي جلسات المسامرة مع بعض الأصدقاء في محل حلواني اسمه «كساب» والذي كان موجوداً في المكان الذي تحتله سينما ديانا حالياً.


كان ذلك في أحد أيام أغسطس ١٩٢٥م أما الأصدقاء فكانوا محمود عزمي وأحمد حسن وإبراهيم خليل الذي كان يكتب في صحيفة عبدالقادر حمزة «البلاغ».


بدأت الفكرة بالحديث عن الحاجة إلي وجود صحافة فنية محترمة وكانت «روزاليوسف» آنذاك أشهر نجمات المسرح في عصرها، علي أي حال فقد دخلت فكرة المجلة حيز التنفيذ واتصلت «روزاليوسف» بمحمد التابعي - «الموظف بمجلس النواب والناقد الفني بصحيفة الأهرام» - إلي أن ظهر العدد الأول من المجلة في ٢٦ أكتوبر عام ١٩٢٥م واختارت لها اسم «روزاليوسف» كمجلة أسبوعية فنية أدبية مصورة،

وكان العدد الأول يحمل مقالاً افتتاحياً لفاطمة اليوسف وتضمنت الأعداد الأولي باباً يحرره محمد التابعي بعنوان «طورلي» ومقالات اجتماعية بتوقيع «فيفي»، وفي سنتها الثالثة كان عدد صفحاتها ٢٨ صفحة مع حضور ملفت لفن الكاريكاتير، ثم أخذت المجلة تجنح للطابع السياسي وبدءاً من عام ١٩٣١م أضافت صاحبتها أبواباً جديدة وزادت صفحاتها إلي ٤٤ صفحة لكنها اضطرت لتخفيض عدد صفحاتها إلي ٣٦ صفحة بدءاً من عام ١٩٤٠م ثم ٢٨ ثم ٢٠ صفحة خلال فترة الحرب العالمية بسبب ارتفاع أسعار الورق،

وفي عام ١٩٤٦ عادت صفحات المجلة إلي ٣٦ صفحة ومن الكتاب الذين كتبوا لـ«روزاليوسف» عباس العقاد الذي تردد في قبول العرض لسبب واحد وهو أن المجلة تحمل اسم امرأة ومن الكتاب الآخرين كامل الشناوي وعبدالقادر حمزة وإبراهيم عبدالقادر المازني وزكي طليمات وعلي أمين ومصطفي أمين وكريم ثابت وجلال الحمامصي.


وإلي جانب المجلة أطلقت «روزاليوسف» العديد من الإصدارات الأخري منها صحف صدرت خلال فترات مصادرة المجلة الأصل ومنها «الرقيب» و«صدي الحق» و«الشرق الأدني» و«مصر الحرة»، و«الصرخة» وبدت هذه الإصدارات وكأنها مجلة واحدة من حيث المحتوي ولكن بأسماء مختلفة.


وكانت «روزاليوسف» قد تعرضت للملاحقة والمصادرة من قبل وزارة محمد محمود باشا «الوزارة الحديدية»، بدءاً من ١٥ سبتمبر ١٩٢٨م كما جاءت مجلة «الصرخة» بديلاً عن مجلة «روزاليوسف»، حينما تعرضت للمصادرة في عهد وزارة إسماعيل صدقي عام ١٩٣٠م.


أما صحيفة «روزاليوسف» اليومية فقد صدر العدد الأول منها صباح الاثنين ٢٥ فبراير ١٩٣٥م وتضمنت ١٦ صفحة برئاسة تحرير محمود عزمي وكتب لها عباس العقاد وكانا قبل ذلك من كتاب جريدة «الجهاد» لصاحبها محمد توفيق دياب.


[/align]
رشاد محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-11-2007, 03:29 AM   #7 (الرابط)
صديق ماسي مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 8,713
الجنس :ذكر
رشاد محمد عضو يثبت وجوده
آخر مواضيعي 0 فقط فى رابعة
0 من الفيس بوك
0 ﺳُـﺌﻞ ﺣﻜﻴﻢ
0 مصطلحات عامة
0 وكفي نوم يا عرب
افتراضي

[align=center]
١٩٢٣ ـ ١٩٣٣
دياب ضد الحكومة وعبود باشا

في الفترة ما بين إصدار محمد توفيق دياب لصحيفة «الجهاد» في ١٧ سبتمبر ١٩٣١ إلي استقالة إسماعيل باشا صدقي في ٢٧ سبتمبر ١٩٣٣ عامان حافلان بالمصادمات مع السلطة. عبر هذين العامين العاصفين تعرض صاحب «الجهاد» لمحاكمات وليس لمحاكمة واحدة، وكان توفيق دياب في نهجه الصحفي في جريدته الجهاد أشد وطأة علي السلطة من نهجه في صحيفته «الضياء».


وبدأ دياب يخوض معركته ضد ثعلب السياسة المصرية إسماعيل صدقي الذي قام بزيارة لمديرية الشرقية وقد بالغ أولو الأمر في استقباله وأنفقوا ببزخ يليق باستقبال رئيس الوزراء وكتب دياب في الجهاد يهاجم مظاهر الترف المبالغ فيه في عدد الجهاد الصادر في ٢٥ سبتمبر عام ١٩٣١ وجاء مقاله تحت عنوان «مثال من تصرفات ولاة الأمور في عهد صدقي باشا.. مهازل إدارية في مديرية الشرقية - بيان مضحك من إدارة المطبوعات عن الأسباب المزعومة لرفت الشيخ أحمد دياب عمدة سنهوت».


وقبل أن ينتهي هذا العام انتقلت المعركة الساخنة إلي ساحة أخري بعد الشروع في قتل رئيس مجلس النواب توفيق رفعت ومن بعدها انفجار قنبلة في وزارة العدل ثم منزل علام باشا وكيل الداخلية وكان شتاء عام ١٩٣١ هو فصل الصراع حول قضية الاغتيالات بين «الجهاد» ووزارة صدقي والجدل المحتدم حول حق الجهاد كأي صحيفة في نشر وقائع التحقيق من عدمه ووصلت حملة الجهاد إلي ذروتها بعد تعرض الكثيرين للاعتقال بحجة الاشتباه في ضلوعهم في هذه الجرائم وكتب دياب الكثير من المقالات في هذا السياق

ومما كتبه مقال يحمل عنوانا يقول: «أسوأ عهود مصر عهدها الحاضر» وفي ١٢ فبراير عام ١٩٣٢ كانت الجهاد تواصل هجومها علي الوزارة الصدقية في مقال لتوفيق دياب يفيد باستقدام الحكومة المصرية خبيراً بلجيكيا لإنقاذ مالية البلاد من أزمتها وأن وزارة صدقي تفاوض مندوبي شركة القناة لمد الامتياز وضم سيناء إلي فلسطين بغرض التوطين اليهودي وسارع صدقي بنفي هذا الاتهام

وبعد أيام قام بفرض حصار بوليسي علي مقر الجهاد بغرض تطويقه وشل حركته غير أن توفيق دياب كان قد دخل الجولة الأولي في معركة أخري ضد الحكومة وكانت هذه المرة ضد عبود باشا وبدأ الجولة بمقال يحمل عنواناً يقول: «المبرقعون المصريون في شركة ثور نيكروفت» ثم أتبعه بمقال آخر يحمل عنوانا يقول: «اقرأوا واعجبوا أيها المصريون... عبود باشا يملك أكثر من ٥٢% من شركة ثورنيكروفت وسوارس المندمجتين».


وتحدث عن مشاركة عبود باشا في تعلية خزان أسوان ولم يكن مستبعدًا أن تنتهز حكومة صدقي الفرصة وتحرض عبود باشا علي أن يتقدم ببلاغ ضد الجهاد مطالبًا بتعويض مدني قدره عشرون ألف جنيه، وقبل الانتهاء من قضية عبود باشا كانت الحكومة الصدقية تجرجر صاحب الجهاد في قضية أخري بسبب مقال آخر نشره توفيق دياب في ٢٦ أبريل عام ١٩٢٣ عن مشروع سد جبل الأولياء نسب الفضل فيه لوقوع نكبة جبل الأولياء إلي صدقي وحكومته وبرلمانه

وانتهي الأمر بأن قدمت الحكومة بلاغًا إلي النائب العام ضد توفيق دياب باعتبار أن ما ورد في مقاله ينطوي علي طعن واضح في هيئة نظامية وهي البرلمان ولكن دياب ظل علي إصراره وواصل الهجوم علي الحكومة مما انتهي به إلي المحاكمة في قضيتين إهانة البرلمان والطعن في عبود باشا وأجلت القضية لأن المحاكم كانت منشغلة في قضية القنابل.

وفي يوم الاثنين ٢٧ فبراير من عام ١٩٣٣ صدر الحكم بحبس توفيق دياب لمدة ثلاثة أشهر وغرامة خمسين جنيهًا ولأنه قد سبق أن حكم عليه في ٣١ مارس ١٩٣٢ بالحبس ستة أشهر مع إيقاف التنفيذ فقد أصبح هذا الحكم واجب النفاذ مع صدور الحكم الثاني.

[/align]
رشاد محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-11-2007, 03:31 AM   #8 (الرابط)
صديق ماسي مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 8,713
الجنس :ذكر
رشاد محمد عضو يثبت وجوده
آخر مواضيعي 0 فقط فى رابعة
0 من الفيس بوك
0 ﺳُـﺌﻞ ﺣﻜﻴﻢ
0 مصطلحات عامة
0 وكفي نوم يا عرب
افتراضي

[align=center]
١٩٢٩ ـ ١٩٣٣
أمير الصحافة محمد التابعي في «قرة ميدان» بدعوي سب أولي الأمر

لم تخل مسيرة أمير الصحافة المصرية محمد التابعي من مصادمات مع السلطة، فقد كانت المشاغبة هي الطابع الذي تميزت به مسيرته، ولعل ما يترجم هذا ما وصفه به تلميذه مصطفي أمين إذ قال: «كانت مقالاته تهز الحكومات وتسقط الوزارات ولا يخاف ولا يتراجع، وكلما سقط علي الأرض قام يحمل قلمه ويحارب بنفس القوة ونفس الإصرار».

أما التابعي فقد تحدث واصفاً رسالته وقضيته وكتاباته قائلاً: «رسالتي الصحفية أن أحارب الظلم أياً كان وأن أقول ما أعتقد أنه الحق ولو خالفت في ذلك الرأي العام».


هذا النهج الوطني في الأداء الصحفي للتابعي تثبته شواهد عديدة، إذ حدث أن ذهب إليه الأخوان مصطفي وعلي أمين وكانا يعملان معه في «آخر ساعة» ليطلبا منه وقف حملته ضد علي ماهر لأن الرأي العام والطلبة معه، وقالا له: إن الاستمرار في ذلك سيؤثر عليه وعلي مجلته، لكن التابعي رفض وقال: إن الرأي العام مخدوع فيه وفي سياسته، وأنه سيكشف ذلك للرأي العام، وأضاف بعصبية: أنا لا أسكت علي الحال المايل، والصحافة تستطيع أن توجه الرأي العام، لا أن تتملقه أو تكتب ما يسره ويرضيه.


هكذا كان التابعي لا يأبه بعواقب رأيه الحر، وهكذا كان نهجه مع كل الوزارات بما في ذلك وزارة ثعلب السياسة المصرية إسماعيل صدقي.


وهناك واقعتان أساسيتان في محطات التصادم بين التابعي والسلطة، بدأت إحداهما مبكراً منذ أيامه الأولي في مجلة «روزاليوسف» رغم أنه كان موظفاً في الحكومة آنذاك، إلا أن هذا لم يمنعه من أن يهاجم الحكومة ورئيسها، فشن حملة صحفية ضد ملوك وملكات أوروبا، مما دفع به مبكراً إلي قاعات المحاكم وحكم عليه بالسجن ستة أشهر مع إيقاف التنفيذ،

وحينما كتب التابعي مقاله الشهير في هذا السياق، الذي كان يحمل عنوان «الحياة الخاصة لملوك وملكات أوروبا تحت جنح الظلام» كانت فاطمة اليوسف في فرنسا، وكان إبراهيم خليل هو رئيس التحرير بالنيابة، ولأن المقال كان بدون توقيع فقد ضغطت النيابة علي إبراهيم خليل الذي اعترف أن كاتب المقال هو محمد التابعي، غير أن هذا لم ينقذ إبراهيم خليل، بل أودع نفس الزنزانة مع التابعي.


وظل التابعي وخليل رهن الحبس أربعة أيام علي ذمة التحقيق إلي أن أحيلت القضية للمحكمة التي حكمت عليهما بستة أشهر مع إيقاف التنفيذ، وكانت هذه القضية السبب في شهرة التابعي وفقدانه وظيفته الحكومية.

أما المواجهة الثانية للتابعي مع السلطة فكانت متعلقة بقضية «الحصاينة» وكان نفر من رجال الإدارة قد ذهبوا إلي قرية «الحصاينة» مركز السنبلاوين وعطلوا «وابور» ماكينة الطحين ومضرباً للأرز يملكهما الشيخ طلبة صقر الذي كان من الوفديين المعروفين، ورفع الشيخ دعوي أمام المحكمة ضد صدقي باشا، فأرسلت الإدارة البوليس لكي يمحو معالم ما أفسده قبل أن تثبت المحكمة الحالة.


وتصدي الشيخ صقر وأنصاره للبوليس فأطلق البوليس النار وسقط ثلاثة قتلي والكثير من الجرحي، وحوصرت القرية أياماً طويلة، وتم الزج بالكثير من أهلها في السجون، وترتبت علي هذه الإجراءات القمعية أزمة في وزارة العدل، وحققت النيابة في الموضوع، وكتب النائب العام تقريراً يطلب فيه الإفراج عن الأهالي، ورفع الدعوي أمام مأمور المركز بتهمة التزوير في أوراق رسمية.


من جانبه تصدي التابعي لما حدث من ممارسات بوليسية قمعية، وكتب في «روزاليوسف» تعليقاً ساخراً قال فيه: «إن وزير العدل أحمد باشا علي قرأ تقرير النائب العام ثم هز رأسه وقال نفرج عن الأهالي معلهش أما أن نحاكم المأمور بتهمة التزوير فلا وأسبل القانون رمشه فصرف النظر عن الموضوع».


وفي مذكرته الجميلة التي كان يكتبها التابعي في «آخر ساعة» كتب في ٣ يوليو ١٩٦٨ عن ذكرياته بخصوص هذه القضية وقال: انتهي التحقيق بتوجيه تهمة القذف والسب في حق وزير الحقانية والعدل وفي حق النائب العام غير أن المحكمة قامت بتبرئة التابعي من تهمة السب والقذف في حق وزير العدل والنائب العام، ولكنها أدانته بالقذف في حق مأمور مركز السنبلاوين وصدر الحكم ضده بالحبس أربعة أشهر في سجن «قرة ميدان» بدءاً من ٢٢ مايو سنة ١٩٣٣، وفي السجن التقي التابعي بكل من عباس العقاد ومحمد توفيق دياب.
[/align]
رشاد محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع



الساعة الآن 10:23 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواضيع والتعقيبات لاتمثل بالضرورة الرأي الرسمي للمنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها