في الموضوعين المطروحين ، الفاعلية ، ومراقبة الله تعالى
لهذا الموضوع صلة وثيقة بهما كما أرى ، لذا أرفعه
وأضيف عليه تعقيبي على موضوع الفاعلية .
وجود رؤية واضحة وخطة عمل مع التشجيع من المحيطين والدعاااااء والعمل ثم العمل ثم العمل..
((إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر))
اتفق مع القول أعلاه وأرى أن الرؤية الواضحة يقصد بها رؤية الهدف المنشود ، كما أن الخطة تقتضي العزم والصبر .
والعمل يقتضي الإصرار ..
إذاً وعي وإصرار وعزم وصبر ،، وبتعبير آخر / علم وعمل ، لا ، لا ليس مجرد علم ، بل إيمان ، والإيمان يعني العلم بالشيء والتصديق به وتطبيقه ، إذاً نجمعها بقولنا : الفاعلية تحتاج أن نؤمن أولاً بها.
هذا كلام جميل فالهدف واضح والعزيمة موجوده والسعي دائم إليه ، والصبر كذلك فيه معتبر ، كل ذلك مدام الفرد ((( مؤمن ))) بالفاعلية .
لكن ما العائق دون الفاعلية ؟ العائق الذي يكون حتى مع وجود الإيمان ؟
أنا أراه كما ذكره تعالى ، / طول الأمد مما ينتفي معه الصبر ، ويقسو معه القلب ،، وكذلك التراخي والتثاقل إلى الأرض مما يتشكل معه شيء أشبه بالردة عن المبدأ .
إذاً حتى الإيمان يحتاج إلى الثبات ، ومستوى الإيمان بالهدف المنشود يجب أن يبقى على مستواه أول مرة ، فلا يكون أشبه بثورة النحل ، وقد وصفتها قديماً بقولي :
لسع النحل ومـات=كيف لا يقوى الثبات
هكذا النحل يخوض=ثورة نحو السبـات
ما الضامن إذاً الذي يحافظ على مستوى واحد من الحماس والهمة ؟
أعتقد أنه الطموح يعني الهدف نفسه ، وأعتقد أن الطموح للهدف يعتمد على قوة الإيمان به ، فكل واحد منها قائم على الآخر .
والسبيل لشحذ الهمة هو من خلال الإيمان نفسه ، وقلنا أن الإيمان هو : يعني العلم بالشيء والتصديق به وتطبيقه .
إذاً إذا لا حظت قصوراً في الحماس لديك في هدف ما ، فأنظر إلى إيمانك به ، وعالج ذلك الإيمان من خلال : العلم بالهدف / فزد إحاطة به ، ومن خلال التصديق بالهدف : فلا يدخل إليك شك ولا ريبة بهدفك المنشود وأهميته ، ثم أنظر لخطوتك العملية تجاه هذا الهدف وعلمك به وتصديقك أياه .
هنا تكون عالجت الإيمان ، وهنا سيكون ذلك الهدف فاعلاً في نفسك ، وتكون أنت به فاعلاً في حياتك وواقعك .
يبقى ان تتعهد ذلك الإيمان ، فالعلم عرضة للنسيان ، فالإستذكار سبيلك ، وفي الذكرى تقويمك ، كما أن التصديق عهد يحتاج للتجديد دوماً ، والتطبيق قد تعترضه العوائق أو يحبسه يوماً حابس ، فلن تفتأ تتعهد الإيمان في قلبك ، وتجدد هدفك المنشود في خاطرك .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كما أشير إلى أن الحديث عن الإيمان ، ومنه الإحسان أو الععبادة بشكل عام موضوع ضارب الجذور ، لابد أن يتكرر فيه الطرح ، لأن كل جزء منه قائم على الجزء الآخر ، فلا تستطيع الحديث عن الإحسان بمعزل عن العبادة والإيمان ، والإيمان فيه جوانب تتعلق بالعلم وبالتصديق والثبات والتطبيق ، فنظرية وتطبيق .
المهم أننا تحدثنا في أكثر من موضوع عن هذه المعاني ولعل الله تعالى أن يسهل لنا تجديد الطرح ، لكن لا مانع ولا غنى عن الإشارة للحديث المفصل السابق,
هنا تكلمنا عن العبادة وهنا إشارة عجلى عن الإحسان