منتديات الإسلام اليوم  
   

العودة   منتديات الإسلام اليوم > منتدى الإبداع الفكري > العــــــام

العــــــام باحة شاسعة يحدها الأفق، لتسع آراءكم وأطروحاتكم وحواراتكم، التي لم تسعفها المنتديات الأخرى ..

اللإئحة التنظيمية
عدد الضغطات : 1,862
مواضيع مميزة
■  كل عاام وانتم بخيير   ■  برنامج مسافر مع القران   ■  سلسلة -لانه قدوتي   ■  من خواطري   ■  هذه الآية استوقفتنى وأثرت فيا ( اكتب آية استوقفتك و تفكرت فيها )   ■  (( جيل يقرأ أمة تسمو ))   ■  بوح القلم  

إضافة رد
 
ارتباط ذو صلة أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-11-2007, 09:06 AM   #1 (الرابط)
صديق مشارك
افتراضي اللبرالية تعريفها وتاريخها وأبرز قضاياها

اللبرالية : كلمة لاتينية ، اشتقت من كلمة Liber ، التي تعني الحُر ، وغير المقيد بقيود ، وغير الملتزم بأي التزام ، ف ليبر الحر واللبرالية الحرية المطلقة ، غير المقيدة بقيود .
ويعرفها اللبراليون الناطقون بالعربية بقولهم ( حركة وعي اجتماعي سياسي داخل المجتمع، تهدف إلى تحرير الإنسان فردا وجماعة ، من قيود السلطة في السياسة والاقتصاد والثقافة ).
إذن كلمة اللبرالية : كلمة لا تينية تهدف إلى تحقيق التحرر من القيود كلها ، وكثر استعمال الكلمة في أوربا في القرن الثامن عشر والتاسع عشر، وهما قرنا الصراع بين الكنيسة ( السلطة الكهنوتية ) والعلوم المادية والمكتشفات العلمية .
فقد كانت الكنيسة تطارد علماء المادة ومكتشفي خصائصها ، في كل بقاع أوربا ، ولم تكن تسمح لأحد بالخروج عن منهجها ، فحين أتى غاليليو وزميلاه بنظرية كروية الأرض بالأدلة والبراهين المادية ، قامت قيامة الكنيسة ، وطاردت الثلاثة ، فمنهم من فََرَّ ، ومنهم من آثر السلامة ورجع عن نتائجه ، وكذبها ظاهراً ، ومنهم من سلخته الكنيسة ونزعت جلدَه حيا حقيقة وواقعاً .
فالحرية التي أرادها القوم هي الحرية من تسلط الكنيسة على الأفكار والمكتشفات ، وإني اجزم في ضوء ما درست من تاريخ الكنيسة وكتابها المقدس ، بأن العلماء وعامة الناس كانوا مضطهدين في أفكارهم ، وفي ممتلكاتهم ، وفي أزواجهم ، وفي أولادهم وبناتهم ، وفي تشريعاتهم وتقنينهم ،حتى فيما يأكلون ويشربون ....... ، اضطهاد له جذور يعود امتدادها إلى أكثر من ألف عام .
وكان هذا الاضطهاد مبنيا على انحراف عقدي ، من أن عيسى احد الأقانيم الثلاثة للإله ، وأنه صاحب الصلاحية المطلقة في الكون ، وأنه وهب تلك الصلاحيات إلى الكنيسة ، فهي وريثة المسيح ، ولها ما كان لعيسى من القداسة والسلطان .
واضطهاد الكنيسة للنصارى تاريخ بكامله ، ولك أن تقرأ تفصيل ذلك عند الكاتب الأمريكي الشهير وِيْلدِ يُوْرَانْت ، في كتابه العالمي الشهير قصة الحضارة ، ذات بضع وثلاثين مجلدا ، وقد خص المجلد الثاني لهذا الغرض .
ربما أَطَلْتُ عليك في المقدمة ، لكنها ضرورية لمعرفة الخلفية التاريخية لمصطلح اللبرالية ، فالغرب أراد التحرر من الكنيسة ، التي ظلمتهم في كل روافد الحياة ، ودخل اليهود في اللعبة ، ولاسيما في الثورة الفرنسية عام (1789م) ، فوسعوا مفهومها ، حتى شمل نقض كل ثابت في الحياة ، بما في ذلك الإله ، والإنسان ، والأفكار، والمعتقدات ، والسلوكيات ........
فدارون بنظرية التطور نفى وجود اله خَلَقَ الإنسان ، بل نفى خَلْق الإنسان على هذه الهيئة الإنسانية ، وإنما بِِنْيَتُه هذه مَرتْ بالعديد من المراحل في نظره ، فلم يكن الإنسان إنسانا في تلك المراحل ، وإنه يجب التحرر من أن الله خلق الإنسان .
وفُرُوْئِدْ هز ثوابت ممارسة الجنس ، واَوْهَمَ للأوربيين أن العقد النفسية تنشأ من الكبت الجنسي ، ووَضْعِ القيود الشرعية على ممارسته ، كتحريم ممارسة الجنس مع الأم ، أو مع الأخت ،أو مع البنت ........ ، وأن التحرر من هذه القيود يحرر الإنسان من العقد النفسية .
وهِنْرِىْ بَرْجِسُوْن صاحب النظرية الأخلاقية المُعَيَّنة ، جزم بأن الإله وَهْمٌ أختلقته المجتمعات البشرية ، لإيهام الفرد المتمرد على التشريعات الاجتماعية ، وانه الحارس الأمين يعاقب من ينتهكها ، يجب على البشرية التحرر من وَهْمِ الإله ومعاقبته .
وكارل ماركس أتى بالنظرية الشيوعية التي تنفى الملكية الفردية ، وتتبني الملكية الجماعية ، فليس لك حق في تملك السيارة مثلا ، بل لك حق الركوب فحسب ، فتركبها حتى تصل إلى المكان المطلوب ، ثم تتركها ليركبها غيرك ، كل ذلك تحقيقا للحرية الجماعية وإرادة الناس أجمعين ، ونفياً للقيود المفروضة على الاقتصاد وحصر السلعة في يد معينة ، أضف إلى ذلك إباحة الربا والاحتكار والغش والتدليس ، بل كل الموبقات الاقتصادية المحرمة .........
وإني بصدد إصدار كتاب في المذاهب الفكرية الغربية وتبعاتها العالمية ،أرجو من قارئي الدعاء لي بالبركة في الوقت ، وإنجاز العمل في القريب العاجل .
فاللبرالية الغربية تعنى حق الفرد في الحياة كما يريد ، دون التقيد بأي قيد أو شرط ، ويعبرون عن ذلك بقولهم : دَعْه يفعل ما يشاء ، ويَمُر من حيث يريد ، ولا شك أن هذه المطالبة جاءت للتحرر من قيود الكنيسة ، التي حرفت الإنجيل ، وأخرجته من وحي الهي إلى كلام بشري ،وسيكون مقالي التالي في ابرز القضايا التي تمثل وتد الخيمة في الفكر اللبرالي .

كتبه :
المشرف على موقع صوت الحق
د/ خادم حسين إلهي بخش
د.خادم حسين بخش غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
مجموع الأعضاء الذي قاموا بشكر د.خادم حسين بخش على هذه المشاركة : 3
قديم 03-11-2007, 09:13 AM   #2 (الرابط)
صديق مشارك
افتراضي

سبق في المقال الماضي أن عرفتك باللبرالية وخلفيتها التاريخية ولا استطيع حصر القضايا اللبرالية لأنها تشمل كل أحداث الحياة من غير استثناء ولكن على حد المثل ما لا يدرك كله لا يترك جله وإليك الآن بعض القضايا البارزة التي تُعَدُّ من صميم الفكر اللبرالي .

1.لبرالية الجنس :


كانت الكنيسة تنظر إلى المرأة بأنها شيطان في صورة إنسان ، وإنها السبب في شقائه ، فحرمت على الرهبان والراهبات ممارسة الجنس ، وحببت إلى الناس الابتعاد عنه ، وحين تسمح بممارسته ، توجب على الممارِسِين والممارِسَات الالتزام بالقيود الكنسية ، كحرمة ممارسته بين الولد وأمه ، وبين الأخ وأخته ، وبين الأب وبنته ، وبين الجنس المتماثل ، كالرجال مع الرجال ، والنساء مع النساء .......
جاءت اللبرالية الجنسية فألغت كل هذه القيود ، فنجد الصحافة الغربية والأمريكية بالذات مليئة بارتكاب مثل هذه المحرمات ، فلم يعد الأب يتورع من نكاح ابنته نكاح مدنيا ، غير كنسي ، ولم تعد الأخت تنظر إلى أخيها من منظور التحريم ، ولا تنظر الأم إلى ولدها في ممارسة الجنس بمنظار الإنجيل المُحَرِم ....... ، وفي أمريكا منتديات يهودية مهمتها نقض الثوابت في ممارسة الجنس .
إن لم تخني الذاكرةُ فإني قرأت تحقيقا مفصلا قبل تسع سنوات ، عن إحدى هذه الحالات ، تزوج فيها الأب ابن الستين بابنته ابنة العشرين ، في جريدة {الرياضية }زواجا مدنيا ، في أحدى المنتديات الأمريكية ، فرشقهم الحاضرون بالبيض الفاسد ، الذي جلبوه لهذا الغرض .
والذي لا يُمْحَى من ذاكرتي أني تقدمت بطلب تأشيرة النرويج عام 2000م ، فأعْطِيتُ استمارة ، وكان من خاناتها " الغرض من السفر " ، وفيها خيارات متعددة ، منها الزواج المثلي ، ولم استطع فَهْمَه ، فسألت زميلي في السفارة ذاتها ، فقال لي : مازلتَ شيخاً متخلفاً ، لن ترتقي أبدا ، المقصود بالزواج المثلي هو: هل أنت ذاهب لممارسة اللواط ، أو ممارسة السحاق .
تنص القوانين الأوربية جمعاء ، أن الفتاة إذا بلغت ستة عشر عاما ، فمن حقها أن تتصرف في نفسها كما تشاء ، وتهب نفسَها لمن تريد ، كم من أبٍ مسلمٍ في بريطانيا دخل السجن ، لأنه منع عشيق ابنته دخول داره لممارسة الفحشاء ، فشكته الابنة إلى الشرطة ، فحُوكِم ونال الجزاء القانوني .

2.لبرالية الاقتصاد :

تحريم الربا موضع اتفاق بين الأديان الإلهية كلها ، منها الديانة النصرانية ، ودخلت اللبرالية إلى الاقتصاد فأباحت الربا ، بجميع أشكاله وأنواعه ، واختَرَعَتْ له أنواعا إضافية ، عما يعرفه علماء الإسلام – ربا الفضل وربا النسيئة – وأوجدت له أسماء تُبْعِدُ عنه الشبهة ،كتسميته بالفوائد البنكية ، وكتسميته أجوراً وأتعاباً ، وكتسميته عمولة ، في استعمال البطاقات الائتمانية ، إذا تأخر صاحبها عن التسديد المستحق .
بما أن اللبرالية تعنى أن يعيش الفردُ الحياةَ كما يريد ، ويتكسب بالطرق التي يراها مناسبة ، فلا مانع من الاحتكار لرفع سعر السلعة ، ولا مانع من الغش والتدليس ، ولعل أفضل المباح لدى اللبراليين ، أن يفتح الإنسان مكتبا يبيع فيه الشهادات العلمية ، وتجد ذلك ميسور الطلب ، فكم من حالة رفعت إلى القضاء البريطاني ، مُنِحَتْ فيها الشهاداتُ مقابل المال .
فمن منطلق لبرالية الاقتصاد ، تجد العديد من الدول تمنح رخصة فتح محل للدعارة ، مقابل دفع الرسوم الاقتصادية ، التي فرضتها الدولة ، لمثل هذا النشاط الاقتصادي ، فقد كانت مصر أكثر لبرالية في هذا الباب أيام الحكم الفرنسي ، فقد طالب السيد رشيد رضا في إحدى مقالاته في مجلة المنار ، بأن على الدولة أن تُجري كشفا على المومسات وبيوت الدعارة ، خوفا من أن يكن مصابات بالأمراض المعدية .
كثر النقد للنظام الرأسمالي ، وكرهه الناس ، ولا يذكرونه إلا بمقت ، لأنه يمتص دماء الفقراء وذوي الحاجة الملحة ، وأنه شبيه بِِقَرَادِ البَقَر والغنم ، فقدم الغرب البديل باسم عولمة الاقتصاد ، ومنظمة التجارة العالمية .
وتقوم الدعاية لهذين العفريتين على أن السلع إذا تُبُودِلَتْ في كل دول العالم ، سيصل الرخيص الجيد إلى كل البشر ، وان البشرية ستتمتع برخاء اقتصادي لم تشهده طول تاريخها ، إلى آخر الكلام المعسول نظريا .
إلا أن الواقع العملي خلاف ذلك ، فقد تسلط الغلاء على كل دولة من دول العالم الثالث ، وتجد نسبة غلاء الأسعار قد وصلت في بعض دوله إلى 300% ، في المواد الأساسية للمعيشة ، كالرز والحنطة وزيت الطبخ وحليب الأطفال والسكر ...........

3.لبرالية الحكم :

دَقَّ الشعبُ الأوربي آخر إسْفِيْنِه في نعش الكنيسة ، في الثورة الفرنسية ، وعزلها عن التدخل في حياته ، وأصبحت محصورة في ساعة محدودة ، يرتادها بعض العجائز يوم الأحد ، لإشباع رغباتهم العتيقة ، كما هدمت الثورة سلطات الإقطاع والإقطاعيين ، الذين كانوا يملكون قطاعات واسعة من الأراضي ، يكون العاملون فيها عبيداً للأرض وإماءً ، فكان هاتان هما سلطتا الحكم في أوربا آنذاك .
طالب الشعب باللبرالية في الحكم ، فقدمت إليه حرية اختيار الحاكم ، في صورة النظام الديمقراطي ، الذي يتصور فيه الشعب بأنه أختار حاكمه بحرية تامة ، بينما الواقع العملي خلاف ذلك ، فقد شُحِنَ عقله وهُيِّئَي رأيُه عن طريق وسائل الإعلام ، من الصحيفة اليومية والأسبوعية ، والمجلة الشهرية والراديو، والتلفزيون والانترنت ، لاختيار فلان دون فلان .

كل ذلك جهز هذا المسكين ليُدلي بصوته لفلان دون فلان ، فهو في الواقع لم يختر وإنما اختير له فاختاره .
أضف إلى ذلك أن نسبة المشاركة في التصويت لا تتجاوز 64% ، في الأعم الأغلب في العالم كله ، بل تصل في بعض الأحيان إلى 21% ، كما حدثت في الانتخابات الأخيرة في مصر، فهل هذه لبرالية ؟ في اختيار الحاكم ؟ ويلعب المال الدور الرئيسي في الاختيار، فهل اللبرالي لبرالي مع وجود هذه العواصف العاتية ؟ .

4.لبرالية الأفكار والمعتقدات :


بما أن الحرية هي الأساس في النظرية اللبرالية ، فمن حق اللبرالي أن يختار من الأفكار ما تتناسب مع ميوله ، فلا يُسَلَّط عليه فكرٌ أو عقيدة ، وله حق التعبير بالوسائل التي يراها مناسبة ، وله حق البحث عن معنى ما اعتنقه وفق قناعاته الشخصية ، لا ما يُفْرَض عليه من الوالدين أو الأسرة أو المجتمع ........... ، لا شك أنها حرية بهيمية ، لا تعرف معروفا ولا تنكر منكرا ، تقود الإنسان إلى الفردية والانعزالية ، لا يعرف إلا نفسه ، لا يملك مكاناً في صدره لغيره .


وإليك بعض ما يترتب على لبرالية الأفكار والمعتقدات في الحياة الإسلامية :

1/ وجود الله :


وجود الله أمر مُسَلَّمٌ لدى البشرية جمعاء , لا تعرف البشرية في تاريخها الطويل إنكار وجود الله ، وما ذكر القرآن عن الدهريين في سورة الدهر، يجزم باعتراف هؤلاء بوجوده سبحانه ، وإنما ينكرون قدرته على إعادة الجثث البالية ، إلى الحياة من جديد .
ولا تعرف البشرية إنكار وجود الله إلا من النظرية الشيوعية التي ينص دستورها (( لا إله والحياة مادة )) ، وعُمْرُ هذه النظرية لا يتجاوز تسعين عاماً ، وقد انقرضت مع انقراض الاتحاد السوفيتي ، أو آخذة في الانقراض والاضمحلال .
وفي ضوء الحرية اللبرالية ، لا مانع من أن ينكر المسلم وجود الله ، ويعلن بملء فيه بأنه خرافة ، اختلقه الأقوياء للتسلط على الضعفاء ، أو اختلقه رجال الدين لإخضاع البسطاء ، كما يقول هنري برجسون ، وكم من لبرالي عربي سب الله و شتمه في المواقع على شبكة انترنت .

2/ أداء العبادات :


أداء العبادات هو المفر الآمن لمشكلات الحياة ، وكان عليه الصلاة والسلام يهرع إليها متى حلت به مشكلة من المشكلات ، وأهم ذلك الصلاة ، وكان يقول لبلال (( أرحنا بها يا بلال ))
ومثل ذلك الزكاة ، فإنها وسيلة اتصال الأغنياء بالفقراء ، والكشف عن الحاجة والعوز في أفراد المجتمع ، ومثل ذلك الصوم فإنه يشعر الغني بلدغات الفقر والجوع .. ... ، ومثل ذلك الحج فإنه تجمع عالمي يتدارس فيه المسلمون أحوال بلدانهم ، ويقدمون الحلول المناسبة للمشكلات التي تعتريهم .
وأما اللبرالي فهو بعيد كل البعد عن هذه المعاني ، فإن فَهْمَه ينحصر في حياته الخاصة ، وسعادته تنحصر في جوانحه ،لا يَهُمُّه إن عاش غيره أو مات بسبب جوع أو حاجة ، لذلك نجد اللبرالي في حِلٍ من أمره لا يهمه من العبادات شيء ، فإن صلى لا يلزم أن تكون صلاته كصلاة محمد صلى الله عليه وسلم ، وهكذا بقية عباداته ، فهو حر في تشكيلها ، كما هو حر في أدائها أو الامتناع عنها ، لأن محور حياته هو الحرية ، وعدم الخضوع لأحد .

3/ المطالبة بإلغاء الأحكام الشرعية :


فحين يلبي اللبرالي رغبات نفسه ، فيصبح مسيحيا بعد أن كان مسلما ، فسيطالب السلطات المسلمة ، التشريعية والقضائية بإلغاء عقوبة الرِدَّة ، وحين يرتكب الفحشاء فسيطالب السلطتين ، بإلغاء عقوبة الرجم أو الجلد ، وحين يسرق سيطالب بإلغاء عقوبة القطع ، وهكذا بقية العقوبات ، فهي عُرْضَة للمطالبة بالإلغاء من كل لبرالي ، أو إيقاف تنفيذها على أقل تقدير .

فاللبرالية لا تتفق مع الإسلام ، لأن الإسلام يعني التقيد بقيود الشرع ، واللبرالية تعني إلغاء القيود ، فالشرع يأمر بالاستنجاء باليسار، واللبرالية لا تتقيد بهذا القيد ، فالتقيد والتحرر أمران متضادان ، لا يجتمعان في شيء واحد .

أضف إلى ذلك أن اللبرالية مصطلح غربي ، ولكل مصطلح خلفيته الفكرية ، لا يمكنه الانفكاك عنها ، فمن يتصور الجمع بين اللبرالية والإسلام ، فهو بمثابة من يجمع بين الليل والنهار ، أو الماء والنار، فوجود أحدهما ينفي الآخر .

وأختم حديثي بأن اللبرالية وجدت في الغرب في ظروف معينة ، وقد ذكرت بعضها في مقدمة المقال ، من أعظمها : أنها وجدت ضد ديانة لعبت الأيدي في كتابها ، ولم يعد كتابا إلهيا مقدسا على الإطلاق ، ولا وجود لمثل تلك الظروف لدى المسلمين ، فلا مكانة للبرالية عند من ينطق بشهادة التوحيد .

وأما الحجر على الحريات في بعض البلدان الإسلامية ، والإساءة إلى حقوق الإنسان في بعض جوانبها ، فلا يعالج باستيراد اللبرالية ، لأن قوالب اللبرالية لا تنسجم مع الإسلام , بل تُعَالج تلك الممارسات الخاطئة في ضوء شرع الله ، الذي وصفه مُنْزِلُه بقوله (( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ))

اللهم أهد ضال المسلمين ، واعده إلى شرعك المبين ، إنك قادر حكيم .

كتبه :
المشرف على موقع صوت الحق
د/ خادم حسين إلهي بخش
في 13/ سبتمبر /2007 م
د.خادم حسين بخش غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
مجموع الأعضاء الذي قاموا بشكر د.خادم حسين بخش على هذه المشاركة : 3
قديم 03-11-2007, 11:47 AM   #3 (الرابط)
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية أم المساكين
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

د. خادم بارك الله فيك وفي علمك ونفع الله بماكتبت
ولي هنا سؤالين ::: الأول منها مالفرق بين العلمانية والليبرالية ؟؟
والثاني منها :: هل من الممكن أن ترشدنا إلى بعض الكتب
التي تتحدث عن العلمانية والليبرالية ؟
أم المساكين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
العضو الذي شكر أم المساكين على هذه المشاركة
قديم 03-11-2007, 11:55 AM   #4 (الرابط)
صديق جديد
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 29
الجنس :
!i لمى i! عضو يثبت وجوده
آخر مواضيعي 0 خبر عاجل : ثعبان يقتحم قاعتنا !!!
افتراضي

أعجبني مقالك كثيراً يا دكتور .. ولطالما لفت نظري الغلاء المنتشر في بلداننا فوجدت في مقالك طرف من الجواب ولكن لم يضح لي جيداً

وتقوم الدعاية لهذين العفريتين على أن السلع إذا تُبُودِلَتْ في كل دول العالم ، سيصل الرخيص الجيد إلى كل البشر ، وان البشرية ستتمتع برخاء اقتصادي لم تشهده طول تاريخها ، إلى آخر الكلام المعسول نظريا .
إلا أن الواقع العملي خلاف ذلك ، فقد تسلط الغلاء على كل دولة من دول العالم الثالث ، وتجد نسبة غلاء الأسعار قد وصلت في بعض دوله إلى 300% ، في المواد الأساسية للمعيشة ، كالرز والحنطة وزيت الطبخ وحليب الأطفال والسكر ...........

هل يمكن أن توضح لي مشكوراً كيف كانت منظمة التجارة سبب في غلاء الأسعار مع أن الطلوب منها عكس ذلك تماماً

بارك الله في جهدك ونفع بعلمك
!i لمى i! غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
العضو الذي شكر !i لمى i! على هذه المشاركة
قديم 03-11-2007, 11:57 AM   #5 (الرابط)
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية من اطلال البزواء
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 5,777
الجنس :ذكر
من اطلال البزواء عضو مميزمن اطلال البزواء عضو مميزمن اطلال البزواء عضو مميزمن اطلال البزواء عضو مميزمن اطلال البزواء عضو مميزمن اطلال البزواء عضو مميزمن اطلال البزواء عضو مميزمن اطلال البزواء عضو مميزمن اطلال البزواء عضو مميزمن اطلال البزواء عضو مميزمن اطلال البزواء عضو مميز
آخر مواضيعي 0 مبارك عليكم الشهر
0 على ضفاف الحب نلتقي
0 مبارك الشهر
0 ابتسم واضحك
0 لكل من طل علينا اليوم
افتراضي

جزاك الله خير
د. خادم حسين بخش
على تسليط الضوء على هذا الفكر
لكن من الذي يسعى لنشر هذا الفكر في الأوساط العربية والإسلامية؟
وهل المجتمعات العربية بحاجة لتقبل هذا الفكر؟
من اطلال البزواء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
العضو الذي شكر من اطلال البزواء على هذه المشاركة
قديم 03-11-2007, 02:08 PM   #6 (الرابط)
موقوف
افتراضي

سعادة الدكتور السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
طرح جميل ,,,

ولكن لدي سؤال ... وقد يكون خطيراً هكذا يسميه البعض عندما أضعه في مثل هذه النقاشات..
والله يستر من المدخلات الخارجية ...!!! فالبعض ليس له رد إلا كافر فاسق ضال إلخ ..
أليس في الأسلام ليبرالية ..!!
الصارم اليماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-11-2007, 02:50 AM   #7 (الرابط)
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية الأدليدي
افتراضي

الله يعطيك العافيه يادكتور


دائما ماكانت تتردد علي تلك الكلمه ... (( الليبراليه )) ودائما ماأفكر من أين أتت وماأصلها .. وفعلا ماكنت أتمناه وجدته
الأدليدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
العضو الذي شكر الأدليدي على هذه المشاركة
قديم 05-11-2007, 05:05 AM   #8 (الرابط)
صديق ماسي
 
الصورة الرمزية خالدالمصرى
افتراضي

الف شكر استاذنا الجليل

بارك الله فيك

وجزاك الله خير الجزاء

وجعل هذا الموضوع القيم والمميز فى ميزان حسناتك

نفعنا الله بك
خالدالمصرى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-07-2008, 10:20 AM   #9 (الرابط)
صديق جديد
 
الصورة الرمزية جــ ح ــا
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
المشاركات: 21
الجنس :
جــ ح ــا عضو يثبت وجوده
آخر مواضيعي 0 مطاعم ماكدونالدز يدهنون البطاطس بدهن الخنزير(Lard) قبل تصديره!!
افتراضي

موضوع مفيد
وفي وقته
اليست الليبرالية مظلة عامة للادينية (العلمانية) والديمقراطية والتحررية و....الخ؟
جــ ح ــا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-07-2008, 12:53 PM   #10 (الرابط)
صديق جديد
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

موضوع مفيد خاصة في هذا الزمن الذي كثر فيه إطلاق هذه الألقاب


--------------------------------------------------

الحياة مغامرة جريئة أو ... لا شئ
adventure غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع



الساعة الآن 12:50 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواضيع والتعقيبات لاتمثل بالضرورة الرأي الرسمي للمنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها