الكعبة المشرفة في أوراق السياسة (( الكعبة المشرفة ....في أوراق السياسة )) قد يعتقد الكثير من الناس أن آخر ما يفكر فيه الحاكم هو إلغاء شعيرة من شعائر الإسلام , ويزداد الأمر يقيناً إذا كانت تلك الدولة تقول بأنها تحكم بكتاب الله وسنة رسوله .
ولا يختلف مسلمان على أن الركن اليماني هو أحد الشعائر الإسلامية في الحج والعمرة .
وقد سهل الله لي زيارة المسجد الحرام وأداء العمرة فيه اسأل ألله أن يتقبلها ,
والعجيب في الأمر أنه استوقفني أحد الأعاجم يسألني بصعوبة بالغة قائلاً أين يقع الركن اليماني , وقد كان واقفاً أمام خريطة في ساحة المسجد الحرام فيها تفصيل دقيق عن المسجد الحرام وكل ما فيه حتى الأبواب والسلالم الكهربائية والأدراج وذكر فيها ما يقارب 95 وتسعون باباً وسلماً ودرجاً . فتقدمت بخطى ثابتة إلي الخريطة لأشرح له عن أهم شعائر العمرة طالباً بذالك الأجر من الله , ففاجئني بأنه يقرأ العربية وأنه اسلم منذ فترة , وأنه لم يجد الركن اليماني في هذه الخريطة , فقلت له لعلهم أصابهم شيء من النسيان أو الخطأ في هذه الخريطة , وقد تجدها في خريطة أخرى من الخرائط المنتشرة في ساحات الحرم , فقال لي أنها سابع خريطة يقف أمامها ولا يجد الركن اليماني .
وجعل يسألني ماهو السبب ..؟ وكان يقرأ لي من كتيب عن العمرة فيه فضل الركن اليماني .
فهو أحد أركان الكعبة المشرفة في اتجاه الجنوب وهو الركن الموازي لركن الحجر الأسود ، وسبب تسميته باليماني أنه في اتجاه الجنوب وكانت العرب تسمي كل متجه إلى الجنوب يمناً باعتبار اليمن في الجزء الجنوبي من الجزيرة العربية . ومن فضائله ـ والركن الأسود ـ أنهما القواعد الأولى للبيت التي رفعها إبراهيم الخليل عليه السلام وكما هو معلوم فإن الركنين الآخرين ( العراقي والشامي ) قد أدخلا في الحجر بعد بناء قريش ولذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يستلمه كثيراً بيده الشريفة فصارت سنة نبوية متبعة ، والركن اليماني يستلم باليد دون تقبيل أو تكبير فإن لم يتمكن من استلامه بيده فإنه لا يشير إليه لعدم ورود ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم فقد روى مسلم في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه [ و آله ] وسلم كان لا يستلم إلا الحجر والركن اليماني وعن ابن عمر رضي الله عنهما " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا طاف بالبيت استلم الحجر والركن في كل طواف " رواه الحاكم وصححه الألباني وجاء عنه صلى الله عليه وسلم : " إن مسح الحجر الأسود والركن اليماني يحطان الخطايا حطاً " رواه أحمد عن ابن عمر وصححه الألباني وقد ذكر الحاكم النيسابوري في مستدركه على الصحيحين : أن رسول الله صلى الله عليه وآله قبل الركن اليماني ووضع خده عليه * هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وذكر أنه تم إلصاق قطع الركن اليماني بالمسامير في عهد الفاطميين ، كما أنه في عام 1040هـ في عهد السلطان مراد الرابع الذي جدد بناء الكعبة ، انكسر طرف حجر الركن اليماني فوضع في محل ذلك رصاص مذاب وألصق الجزء المكسور
والجدير بالذكر أنه ذكر أن الشيعة أيضاً لهم أحاديث في فضل الركن اليماني .
وفي أثناء قرأته لتلك الكلمات , تذكرت كلمة قالها الإمام أحمد في أيام حكمه - حاكم سابق لليمن - , عند ما سئل عن حدود اليمن فأجاب بكل ثقة وعزم (( .. حدودنا إلي الركن اليماني ..)).
فسألني ذالك المسلم حديث العهد بالإسلام وقد شعر بأنني أسبح في خيال واسع وأنني لست معه ...! هل هناك شيء أخي .. ؟ فأجبته لا ليس هناك شيء .
فذهبت به الركن اليماني وقلت له إن لم يذكر في الخرائط فهو مذكور في قلوبنا بل في كل قلوب المسلمين ... تتعلمه الأجيال جيل عن جيل وتعرف مكانه , خالد ذكره مدى خلود الكعبة المشرفة ... مهما كانت هناك محاولة بائسة لمحوه . فأنى لهم فالله هو من جعله شعيرة من شعائره .
__________________ اليوم .. إن دق ناقوس الرحيل مودعا ..
يطيب الرحيل المر ..
واستعذب الأدمعا ..!!!
فهمهمات الرحيل...
تخالج نفسي
///
وتنحر بأسي
التعديل الأخير تم بواسطة الصارم اليماني ; 19-10-2007 الساعة 03:35 AM.
|