تهنئةٌ أسوقها لكلِّ قارئٍ كريمٍ شرَّفني بتواضُعِه بقراءةِ هذا المكتوب بالعيد الشريف ، بل أهنئُ العيدَ بِهِ فسعادةُ الحالِ بوجودِ الكريم في ظروفِ الكمالِ ، متوجهاً للمولى الأجلِّ بأن يمُنَّ بالقبولِ ، و يُحقِّقَ المأمول ، و يُجودَ بالسُّولِ .
في العنوانِ غرابةٌ ، حيثُ الـ : ( س ) بُدِأتْ بها الكلمة الثانية ، على أنَّها _ بدونها _ هي الكلمة الأولى من تمام جملةِ : عيدٌ سَعِيْدٌ ، فتأملتُ السِّيْنَ وَوَقعها هنا ، طبعاً تكلُّفٌ ، و حسبي منه أنه إعمالٌ للعقلِ ، و إيقافٌ على شئٍ يُفادُ منه .
على غِرارِ التأملاتِ للمعاني الحرفيةِ ، و استخراجِ الكلماتِ المبدوءةِ بالسينِ مما يقفُ بنا على مقاصد بعيدة المرْمى ، و ملامحَ رائعةٍ ، نكادُ نكون غُفْلاً عنها ، نجد ذلك في هذا الحرف ..
فلعلَّ السين هنا تُشيرُ إلى أنَّ العيدَ يعني : سلامةً من كلِّ نقيصةٍ تلحقُ بهِ فيكون كدَراً و غُثُوْثةً ، و مما يُذهبُ رونَقَ جمالِهِ ، و مما يسلبُه سِرَّ فرْحتِه الكامنةِ فيه . سعادةً لكلِّ امرئٍ عاشَه و حضَرَه ، بِخَتْمِ الصيامِ بامتثالِ مبدأ الإمساكِ ، و ختْمِ القيامِ بجمالِ الأداءِ ، و بما فيه من مباهجِ الأُنْسِ الشاملِ ديناً و دُنيا . سلوكاً سوياً ، مستقيماً على وَفْقِ الشرائعِ و المروءات و القِيَمِ ، فليسَ انفلاتاً بلا قيدٍ أدبي ، و ليس قِلَّةً لأدبٍ و سفالةً في خُلُقٍ ، بل كمالٌ في سلوكٍ يُعْمَلُ بِهِ . سلاسةً في الحياةِ ، فلا تكلُّفَ و لا تعنُّتَ ، في الفرحةِ فلا تضييقَ و لا تشديد ، في البهجةِ فلا تحجيرَ و لا منعَ ، على أصلِ : لا ضرَرَ و لا ضِرارَ . سمواً بالذاتِ نحوَ التألُّقاتِ المرجوَّةِ فيه ، فسموٌ بالفرْحةِ فيُشارَك الجميع ، و سموٌّ بالزينةِ فيُقتنى الحسَنُ ، سموٌ بقدرِ سموِّ السماءِ في علوِّها و صفائها . سَعةً في الزينةِ لباساً و مطعوماً و مشروباً ، يَوماً يفرَحُ فيه الناسُ و يبتهجون ، أفلا يكون محلاً للسَّعَةِ ؟!
هذه خاطرةٌ حرْفِ السِّيْنِ وَ صِلَتِه ، فكأن المعنى : العيدُ بهذه المُسَيَّناتِ عيدٌ .
ع . العُتَيِّق
__________________
*
*
[ حينَ يُهدى إلى الشخصِ رَمْزُ شعارٍ يُميِّزُه ، يكون الشكرُ لازماً غيرَ منفَكٍّ ، و متَّصِلاً غيرَ منقطعٍ ، فلمن أهدى إليَّ هذه الصورةَ شُكرٌ ، و لكلِّ مَنْ أهداني صُوْرَةً ترْمُزُ لشعاري ... عبد الله العُتَيِّق ]
أستاذنا الفاضل ولجميع المسلمين والمسلمات وما أجمل هذه التأملات ، نسأل الله سلامة القلوب وأن نقدم على ربنا بقلوب سليمة .
بارك الله فيك
__________________ .
يا الله
أنت القدير على جبري بوصلك لي = أنت العليم بأسراري الخفياتي
أنا الكسير أنا المحتاج يا أملي = جد لي بفضلك وأصفح عن خطيئاتي
وعبدك المشتكي والمرتجي فرجاً = يا سامع الصوت فأسمع شكياتي
***
ما اجمل العيد
يارب أعده علينا ونحن في عز
وانصر اللهم المسلمين وارفع شأنهم
***
خالص تحاتي لك يا مبدع
*** أبو الدحداح
__________________ ليست المشكلةأن تخطــىء ، حتى لوكان خطئك جسيما وليست الميزة أن تعترف بالخطـــأ وتتقبل النصح .. إنمـاالعمل [ الجبــار ] الذي ينتظرك حقا هو أن لا تعـود للخطــأ أبــدا ..