العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ منتدى الإبداع الفكري §*)§®¤*~ˆ°. > العــــــام
التسجيل All Albums إستضافة الصور قائمة الأعضاء أوسمة التميز اجعل كافة الأقسام مقروءة

العــــــام باحة شاسعة يحدها الأفق، لتسع آراءكم وأطروحاتكم وحواراتكم، التي لم تسعفها المنتديات الأخرى ..

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-10-2007, 05:00 AM   #1 (permalink)
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 161
عدد مرات شكره للأعضاء: 16
شُكر 55 في 26 موضوع
عبدالرحيم التميمي is on a distinguished road
افتراضي مدرسة سلمان الصاعدة...وشيوخ المدرسة السائدة..تكامل أم تصادم؟ 1/2- 2/2

http://www.alasr.ws/index.cfm?method...contentID=9488




يتفق المتابعون، أن الشيخ سلمان العودة اختط منهجاً دعوياً إصلاحياً مغايراً للمنهج السائد في بلاد الحرمين، أو ما أستطيع أن أسميه "التيار السلفي التقليدي"، بشقيه الرسمي والمستقل. واتسم منهج الشيخ الحديث بالانفتاح على كافة التيارات والأنشطة، وتجنب الصدام مع السلطة دون الذوبان فيها، مع التركيز على الإصلاح الاجتماعي والفكري.


لقد أفلح الشيخ سلمان في بلورة منهج سلفي، يجمع بين الأصالة والمعاصرة، فمواقفه الراسخة في نصرة الجهاد الشرعي في العراق وفلسطين، ومطالبته العلنية عبر قناة فضائية بإطلاق سراح المعتقلين، كالشيخ سليمان العلوان وغيره، وتأكيده على الخلاف العقدي الضارب في الأصول بين السنة والشيعة، ونقد تصريحات الترابي المنحرفة والاحتساب عليها، كل هذه الشواهد وغيرها، تؤكد أن الشيخ باقٍ على العهد في مسيرة الإصلاح والتغيير، بعيداً عن التمييع والتخذيل، ولكن الشيخ ارتأى منهجاً مغايراً لذلك المنهج الذي يراه شيوخ التيار السلفي التقليدي.


وبنظرة سريعة لمؤسسة الإسلام اليوم، بواجهاتها الالكترونية والصحفية "والفضائية"، يلحظ المتابع أن الشيخ سلمان ماض في بناء جيل شاب واعد، أخذ على عاتقه السير في عمل إسلامي دائب منتج، يجمع بين الأصالة والمعاصرة، جاذباً ملايين الزوار والمرتادين والمستفيدين.


الملاحظ، أن نبرة الامتعاض والتبرم والنقمة من منهج الشيخ سلمان، أخذت في التزايد في أوساط التيار السلفي التقليدي، وآثار هذه الغضبة، في مجملها، لا زالت حديث المجالس وردهات الانترنت، تؤججها بعض الأقلام الشابة من السلفيين التقليديين، سيما بعد فشل مهمة الإطاحة بالشيخ في أعقاب زوبعة "بيان المثقفين"، ربما بسبب وجود بعض الأسماء الصحوية، التي لا زالت قريبة من التقليديين، وكذلك أضعف وهج هذه المحاولة، تلازم أسماء حملة لواء الهجوم على الشيخ مع تيار العنف الذي نبذه الجميع.


حاولت أن أرصد "منابع" مؤاخذات السلفيين التقليديين، فوجدت أنها تدور حول هذه المحاور:

المحور الأول: تدشين الشيخ سلمان لخطاب سلفي تصالحي مع المخالفين داخل المملكة من ليبراليين ومتصوفة وغيرهم:

والمتابع لهذا الخطاب عبر برامج الشيخ ومقالاته، يجد أنه يركز على تحقيق المصالح المشتركة للمواطنين في هذا البلد، بغض النظر عن انتمائهم الفكري والمذهبي، ومن يدقق في مضمون خطاب الشيخ، لا يرى أية تنازلات فكرية أو شرعية مع حواره مع المخالفين.


لقد سعى الشيخ لتوثيق اللحمة الوطنية في بلد تحيط به الأطماع الامبريالية والصفوية، وتكتنفه أخطار تهدد وحدته ومكتسباته في عالم ما بعد 11 سبتمبر، وغالب هذه المؤامرات الاستعمارية تضرب على وتر الخلاف الفكري والطائفي.


كما أن غالب المعارك الفكرية بين الأطياف، دفعت الأطراف المتناحرة لصنع جو من الاحتقان والانقسام، دون أن تقدم أي منجز إيجابي في واقع المجتمع، وذلك لغياب الإرادة لمن بيدهم القدرة على التغيير والإصلاح بينما دفعت الخصومة الفكرية للإسلاميين وخصومهم للتطبيل للواقع دون تقدم ملموس


موقف السلفيين التقليديين من هذا الخطاب:

شيوخنا وأحبتنا من السلفيين التقليديين، يرفضون أية نبرة تصالحية مع المخالفين، فضلاً عن مبدأ مجالستهم أو الحوار معهم، إذ في هذا وفق وجهة نظرهم، تزكية أو ترويجاً لأفكار المخالفين، وتوهيناً من عقيدة الولاء والبراء، والتي تستلزم لديهم مفاصلة المخالفين والإغلاظ عليهم دائماً وعدم مجالستهم، وأنه ينبغي معاملة المبتدعة بالهجر والتقريع، وأما الليبراليون، فيعاملون معاملة النبي صلى الله عليه وسلم مع المنافقين كطائفة مندسة بين المسلمين، تفضح أفعالهم وأفكارهم، وربما أعيانهم أحياناً، ولا يتأتى هذا باللين معهم والرفق بهم أو الثناء على بعض أفعالهم واعتبارهم طائفة لها وجودها المستقل ..


الجواب عن هذه الإشكالية في نقاط موجزة:


1 ـ ليس ثمة دليل شرعي يمنع المسلم من الحوار أو مجالسة المخالفين مهما كان دينهم أو مذهبهم أو مشربهم، وما روي عن السلف الصالح في مشروعية هجر المبتدعة ثابت ولاشك ولكن هجر المبتدع ليس بالأمر التعبدي المحض، بل إن أهل العلم ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية نصوا في مصنفاتهم أن مسالة هجر المبتدع تعد مسالة مصلحية فمتى ما كانت المصلحة تقتضي الهجر شرع ذلك وإلا فلا، وقد روي عن الإمام أحمد مجالسته لرافضي ومرجئي، ولو كان الهجر واجباً بكل حال، ما ساغ للإمام أحمد ولا غيره فعله، فإذا تقرر هذا فلا يسوغ للمشايخ الفضلاء والشباب أن يثربوا على أحد من أهل العلم لمجرد مجالسته أو حواره مع مبتدع.


2 ـ افتراض التلازم بين مجالسة المخالف وتوهين عقيدة الولاء والبراء غير سائغ، وبيان ذلك من وجهين:

الوجه الأول: أن من المخالفين من المبتدعة وغيرهم ممن لا يزال في دائرة الإسلام، فمن صميم عقيدة الولاء والبراء، أننا كما نبغضه لبدعته وأخطائه، فإننا نحبه ونواليه بقدر ما لديه من الإيمان، وهذا أمر معلوم مقرر لدى الجميع، فلا يصح التعامل مع هذا الصنف من زاوية البراءة والمفاصلة دائماً.


الوجه الثاني: أن الشريعة لا تمنع من الجلوس مع المخالف ولو كان كافراً، ولا من إلانة القول له (فقولا له قولاً ليناً)، فالله تبارك وتعالى يأمر رسله الكرام بمخاطبة فرعون بالقول اللين، كما أن الثناء على المخالف بصفة إيجابية فيه، ليس فيه إشكال شرعي، بل هو منهج قرآني ونبوي، كما قال تعالى (ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك....)، وكما أثنى النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي، فقال: (إن بأرض الحبشة ملكا لا يظلم أحد عنده فالحقوا ببلاده حتى يجعل الله لكم فرجا ومخرجا مما أنتم فيه)، وكان آنذاك كافراً، فلا يلزم من الثناء على حكم النجاشي وعدله تزكية دينه ومعتقده.


3 ـ قياس المنافقين بالليبراليين قياس في غير محله، وذلك لسبب ظاهر، وهو أن المنافق كان يقول في عصر النبوة عند خلانه وأقرانه، الكلمة الخبيثة، ثم إذا تسربت مقالته، أقسم بالله تعالى أنه لم يقلها وتبرأ منها، وأما حال القوم الذين بين أظهرنا، فمختلف، حيث يمتلكون صحفاً وقنوات فضائية تغطي معظم الكرة الأرضية، ينشرون أفكارهم وأقوالهم، وحال مشايخنا السلفيين ليس كحال النبي صلى الله عليه وسلم، الذي كان بيده القدرة السياسية على تهميش هذا التيار أو ذاك، بل من المقرر أن كبار علماء التيار السلفي الرسمي، ليس باستطاعتهم فصل صحفي متطاول أو مذيع في قناة، فضلاً عن تهميش تيار، يمتلك جملة من المؤسسات الإعلامية الضخمة، ولهذا من المهم أن يتلمس الإسلاميون حقيقة قدراتهم جيداً، لئلا تتكرر القفزات الهوائية، والتي قد تهوي بهم في هاوية الغلو أو دائرة التدجين.


المحور الثاني: الدعوة للتعاون مع المخالفين، كالمبتدعة والليبراليين، في تحقيق إنجازات وطنية مشتركة:



عمد الشيخ سلمان العودة في خطابه الموجه للمخالفين، لدعوتهم للمشاركة في تحقيق حالة من الاستقرار الفكري والاجتماعي، بعيدا عن لغة الاستعداء والتصادم، والسعي في تحقيق المصالح الوطنية المشتركة، وتأسيس قنوات للحوار والتواصل، والتسليم بحق الاختلاف ضمن المرجعية الشرعية الواسعة، وضرب الشيخ سلمان مثالاً بتعايش النبي صلى الله عيه وسلم في مجتمع المدينة مع اليهود والوثنيين والمنافقين.


ـ موقف السلفيين التقليديين:


يرى التقليديون، أن في الدعوة للتعاون مع المخالفين، إخلالاً بعقيدة الولاء والبراء، فالدعوة للوطنية تساوي بين المسلم والكافر والسني والمبتدع، ويسعى أنصارها لإحلال رابطة القطر أو الوطن مكان رابط الدين، كما أن في التعاون مع المخالفين، تطبيعاً لأفكارهم ومذاهبهم داخل المجتمع السلفي، وإذابة للفوارق والعقدية والفكرية بين أهل السنة ومخالفيهم، وبناء على ما تقدم، فالشيخ سلمان العودة بدعوته هذه، قد يكون جسراً يعبر منه المخالفون للمجتمع السلفي.


* الإجابة على هذه الإشكالية :


من الممكن أن ألخص الجواب عن هذه الإشكالية في وقفتين:


الوقفة الأولى: أن المملكة تتميز عن غيرها من الدول العربية، أن الدستور المعلن هو "الشريعة الإسلامية"، وأن المرجعية الرسمية لهذه الدولة هم مجموعة من العلماء الفضلاء السلفيين، وبالتالي فكل ما يطرحه المخالفون من الليبراليين والشيعة وغيرهم على مائدة الحوار، يجابه بأن يقال: إن لكل دولة من دول العالم دستورا، يحتكم إليه المواطنون، ودستور هذا البلد المعلن هو الشريعة الإسلامية، فإن كانت مطالب المخالفين داخل حدود الشريعة الإسلامية، كحقهم في التعليم، والعلاج، والوظيفة، والمشاركة في بناء الوطن، عملاً وتنميةً، فهذا لا إشكال فيه، فالدولة الإسلامية أعطت كافة الطوائف الداخلة تحت حكمها حقهم في العيش الكريم، والمتأمل في سير الخليفة الراشد عمر بن الخطاب يرى أمثلة مشرقة في هذا المجال.


وأما إن كانت مطالب المخالفين مناقضة لدستور هذا البلد، وهو الشريعة الإسلامية، كإعلان طقوس وعبادات شركية، أو نشر مقالات وكتب منحرفة، وإقامة نشاطات تدعو للتبرج والفساد، فيقال للمخالفين في هذه الحالة، أن هذه المطالب مرفوضة، ليس لأنها صدرت من شيعي أو صوفي أو ليبرالي، بل لأنها مناقضة للدستور المعلن، وهو الشريعة الإسلامية، فكل مطلب أو نشاط أو مشروع يخالف الدستور لا يمكن القبول به، بغض النظر عن شخصية الداعي إليها أو مذهبه أو توجهه الفكري.


إن لهذا الطرح الإسلامي دورا كبيرا في تحقيق قدر من الاستقرار الفكري والأمني في البلد، وإذكاء الشعور بالانتماء لهذا البلد لدى الطوائف المخالفة، وهو الأمر الذي يقلل مخاطر استغلال مثل هذه الطوائف لخلخلة البنية الأمنية في هذا البلد.


وفي آخر هذه النقطة، أنبه أن ما جاء فيها لا يقدم حلاً للساسة، إذ ليس هذا مكانه، ولكن المراد بيان آلية شرعية منصفة في التعامل مع المخالفين، بعيداً عن تأجيج الخصومة داخل كيان يجمع أهل السنة مع مخالفيهم.


الوقفة الثانية: أن الشريعة الإسلامية أجازت للمسلمين التعاون مع المخالفين، أيا كان دينهم ومذهبهم، لتحقيق المصالح المشتركة بيننا وبينهم، فيما لا يمس ثوابت الشريعة، ويبرز لنا هنا "حلف الفضول"، والذي تضمن اتفاقية بين قبائل قريش، لنصرة المظلوم وأخذ حقه من الظالم، وقد شرف هذا الحلف بحضور النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة، ثم شرف بالثناء النبوي بعد البعثة، فقال عليه السلام، كما في الحديث (لقد شهدت حلفاً في دار عبدالله بن جدعان ما أحب أن لي فيه حمر النعم، ولو دعيت إليه في الإسلام لأجبت).


لقد تضمن الحلف "مجالسة" طواغيت الكفر، و"اتفاقاً" مع عبدة اللات والعزى، فلم يكن في مجالستهم والاتفاق معهم، بقصد تحقيق "المشترك الإنساني"، محذوراً شرعياً، كما يظن بعض الفضلاء، ولئن كان التعاون والتحالف مع الوثنيين، جائزاً لتحقيق المشترك الإنساني والقبلي، فما المانع من التحالف مع غيرهم من أهل القبلة والمنتسبين للملة أو حتى مع الكفرة والمشركين، لتحقيق "المشترك الوطني" بإعمار البلد تنمية وتطويراً
__________________
قال الإمام الذهبي: " ولو أنا كلما أخطأ إمامٌ في اجتهاده في آحاد المسائل خطأً مغفوراً له قمنا عليه وبدعناه وهجرناه، لما سلم معنا لا ابن نصر ولا ابن منده ولا من هو أكبر منهما، والله هو هادي الخلق إلى الحق، وهو أرحم الراحمين، فنعوذ بالله من الهوى والفظاظة ". السير [14/39-40].

للتواصل

aaw1415@maktoob.com
عبدالرحيم التميمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-10-2007, 07:07 AM   #2 (permalink)
مستشارة
 
الصورة الرمزية غادة أحمد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: حيث تكون الحقيقة !
المشاركات: 4,278
عدد مرات شكره للأعضاء: 529
شُكر 431 في 208 موضوع
غادة أحمد is on a distinguished road
افتراضي

ولهذا من المهم أن يتلمس الإسلاميون حقيقة قدراتهم جيداً، لئلا تتكرر القفزات الهوائية، والتي قد تهوي بهم في هاوية الغلو أو دائرة التدجين.

فلم يكن في مجالستهم والاتفاق معهم، بقصد تحقيق "المشترك الإنساني"، محذوراً شرعياً، كما يظن بعض الفضلاء، ولئن كان التعاون والتحالف مع الوثنيين، جائزاً لتحقيق المشترك الإنساني والقبلي، فما المانع من التحالف مع غيرهم من أهل القبلة والمنتسبين للملة أو حتى مع الكفرة والمشركين، لتحقيق "المشترك الوطني" بإعمار البلد تنمية وتطويراً


لعلي لو أنصفت في الاقتباس لاقتبست المقال كله .

حقاً كلما هدأت اللغة كلما بدا العلم واضحاً دالاً على رجاحة العقل و عمق النظرة و موضوعية التحليل .


وبنظرة سريعة لمؤسسة الإسلام اليوم، بواجهاتها الالكترونية والصحفية "والفضائية"، يلحظ المتابع أن الشيخ سلمان ماض في بناء جيل شاب واعد، أخذ على عاتقه السير في عمل إسلامي دائب منتج، يجمع بين الأصالة والمعاصرة، جاذباً ملايين الزوار والمرتادين والمستفيدين.


هذه اختلف معك فيها في نقطة واحدة فيما يخص "تقديس الرمز" في العمل الإسلامي،

بمعنى أن حضور الشيخ كرمز ليس في المؤسسة فقط بل في المجتمع كله ، لا زال حاضراً و قوياً و مطلوباً إلى حين ،

و لكن هل سيبقى على نحو لا يمنح فكرته شيء من الاستقلالية يؤمن لها الاستمرارية من بعده .
و الفكرة حين تبقى مرتبطة بصاحبها دون إعادة صياغة طرق انتشارها و بلغات مختلفة عند من ساروا على نهجه فإنه يخشى عليها الكثير و الكثير .

و لعل بالمثال يتضح المقال .

تجربة د. القرضاوي مع موقع إسلام أون لاين ، هو أسس الفكرة و لا شك ، لكن ما علاقته اليوم بالموقع ؟
و هل توقف الموقع عن ضخ أفكار و تجديد رسالة الشيخ ، أو لنقل فكرة الوسطية عموماً بصرف النظر عن اختلافنا أو اتفاقنا مع الوسائل المعتمدة هناك.

اعتذر إن كنت نحيت بالنقاش عن الفكرة الأساسية لهذا المقال الرصين ، لكن حقيقة مسألة تقديس الرمز في مجتمعاتنا العربية و إرتباطها بالمشروع الحضاري للأمة كلها مما يشغلني كثيراً و لعل مناقشة مثل هذا الخاطر الذي يشغل الذهن كثيراً مع مثلك مما يثري العقل .

و هنا أدعوك لتتأمل معي قوله تعالى في سورة الأنفال
"...و ما كانوا أولياءه إن أولياؤه إلا المتقون..."
و أيضاً في سورة سبأ
"قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى و فرادى ثم تتفكروا ..."

كل امتناني .
__________________
"و يا ليتنا نحن الذين نقول أننا حنفية ، أو مالكية ، أو شافعية ، أو حنابلة ، ليتنا نقتدي بأولئك الأئمة في أخلاقهم و عاداتهم و دينهم و عبادتهم ، لا في فقههم فقط "
د.احمد البراء الأميري

التعديل الأخير تم بواسطة غادة أحمد ; 09-10-2007 الساعة 07:21 AM.
غادة أحمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-10-2007, 07:49 AM   #3 (permalink)
صديق ذهبي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: المدينة النبوية(س)-القاهرة(م)
المشاركات: 1,734
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 6 في 5 موضوع
احمد العلي is on a distinguished road
افتراضي

يقال أن الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله أطلق على الشيخ سلمان العودة لقب:"ابن تيمية الصغير"

فما رأيكم بهذه المقارنة؟؟
__________________




أسوة بسائر المنتديات التي أنا عضو فيها فقد جرى تغيير الاسم من(المعز لدين الله)إلى الاسم الصريح(أحمد العلي)،فهذا هو الاسم الذي سماني به ربي قبل خلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة
احمد العلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-10-2007, 12:21 PM   #4 (permalink)
صديق نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 579
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 18 في 8 موضوع
أبوطواري is on a distinguished road
افتراضي

أخي الفاضل " عبدالرحيم الوهيبي " .. مقال أكثر من رائع .. بارك الله في جهودكم ..

أظن يا أستاذي أن قادة التيار السلفي التقليدي يسهل الوصول إليهم وتقريب وجهات النظر معهم وتفاعلهم في الغالب إيجابي لولا بعض " المتحمسين " من بعض صغار طلبة العلم الذين صارت المسألة عندهم " لنا ، لهم .. نحن وهم ! " الذين ينقلون ـ بتصرف ـ الصور .. وينفخون ـ بتطرف ـ الشرر ! ..

" لنا ولهم " هذي .. بدأت فيما أعتقد في الشرقية .. وبينما تجد في غالب المناطق " مطاوعة " وخلاص ! .. كان الوضع في الشرقية يختلف .. فالمطاوعة عندنا أكثر من نوع ! ..

ففي المدرسة الواحدة عندنا .. تجد أكثر من نشاط إسلامي .. توعية .. وثقافة ! .. وكذا في مكاتب المساجد ..

ومع أنك لا تستطيع معرفة الفرق بين النشاطين ـ خاصة في بلدنا ـ ( يعني كلهم مطاوعة ) .. إلا أن القائمين على كل نشاط يرون ما لا ترى ! .. فيتربى الطلبة من صغرهم على عقلية " المنافسة أو المناحسة " والمشكلة أنها تترسب عند بعضهم في عقلهم الباطن .. ولا يخفى أثرها لاحقا حتى عند بعض طلبة العلم الكبار ! ( والقصص في ذلك كثيرة .. تفشّل ! )

أذكر من الطرائف .. أن الشيخ سلمان عندما لمع اسمه أواخر الثمانينيات .. كان الجميع يتابعه في الشرقية .. وعندما زار " جمعية التراث " في الكويت ( وهي محسوبة على السلفية ).. انقطعت اشرطة الشيخ في بعض التسجيلات ! .. .. ثم لما نزل شريط الشيخ " الإغراق في الجزئيات " .. بدأ الهاجس عند الآخرين " من توجهات اخوانية " .. .. أما بعد أن تحول " الإغراق في الجزئيات " من مجرد محاضرة .. إلى واقع .. انبعثت " لنا ولهم " بقوة من العقل الباطن .. وبدأت سياسة " الإسقاط " باللي هي به ! ( والمبررات ما تبي شي طبعا )

ومع الإقرار بالجهود الكبيرة المشكورة التي يقوم بها بعض طلبة العلم .. إلا أنهم بحاجة إلى رفع سقف الإنتماء وطلب علو السند في الولاء والبراء والإقتداء ..

إن دائرة الإنتماء عند البعض ضيقة جدا .. لدرجة أنها أخرجت حتى بعض السلفيين ! ( أما أهل السنة والجماعة فهذي خلف الدائري الرابع عشر ! )

ومع الأسف .. فإن بعض طلبة العلم في المنطقة الوسطى قد انتقل إليهم الداء .. فصارت المسألة عندهم " فكرة اسقاط " .. وفي سبيلها يبذل الغالي والرخيص .. ويدور على كل مشايخ السلفية التقليدية .. لينقل لهم ما حصل " كما يراه هو " ! .. فيصوّر أن الشيخ " ...... " ضال مضل .. وخطر مطل ! .. و " الحق على عمرك وإلا صدقوني كلها كم يوم ولا يبقى على العهد غيري أنا وإياك ! "

إذا كان التقريب عنده مرفوض حتى بين السلفيين أنفسهم فكيف بغيرهم !!

صدقني يا أستاذي .. المسألة ليست أخطاء ولا منهج .. المسألة " بساط " يُخشى عليه عند من زاد امبير " لنا ولهم " عندهم ! .. والناس تتبع الصوت !

هذه خواطر مرتجلة مبعثرة ..

شكرا لك أستاذنا .. ويا ليت لو تتكرم علينا بموضوع حول هذه النقاط ..

تقبل الله منكم .. وتجاوز عنا وعنكم .. وجزاك الله خيرا .

التعديل الأخير تم بواسطة أبوطواري ; 09-10-2007 الساعة 12:39 PM.
أبوطواري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-10-2007, 04:15 PM   #5 (permalink)
صديق نشيط
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 807
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 10 في 10 موضوع
ابو عبدالرحمن الحربي is on a distinguished road
افتراضي

ليست المشكلة هي في الشيوخ او في العلماء وانما هي في اتباعهم الذي يلمعونهم ويقدسونهم ويعقدون عليهم الولاء والبراء فالاسلام اكبر من يجعل في جماعة معينة او في حزب فهذا اسخفاف بالعقول

فمن ادعى السلفيه فنحن نطالبه باخلاق السلف

واخيرا فالاسلام يدعوا الى التمسك بافعال السلف الصالح

ويدعوا الى الاخوة ( جماعة الاخوان )

ويدعوا الى الدعوة وتبليغ دين الله تعالى ( جماعة التبليغ )

فالاسلام يسع الجميع فلما التناحر والتعارك

فلنعش ولنستمتع بديننا ولا نكن سيوف على بعضنا ونحن اخوة نعيش في ظل الاسلام ومعانية السامية واخلاقه العاليه
ابو عبدالرحمن الحربي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-10-2007, 03:06 AM   #6 (permalink)
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: Jan 2007
الدولة: مصر
المشاركات: 394
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 14 في 8 موضوع
خالدالمصرى is an unknown quantity at this point
افتراضي

الف شكر اخى الفاضل عبد الرحيم

بارك الله فيك

وجزاك الله خير الجزاء

اخى الفاضل

لا اعتقد انه يوجد اى نوع من الخلاف بين قادة التيار السلفى التقليدى سحب هذه التسميه

وبين منهج الشيخ المجدد سلمن العوده فشيخ خرج من هذه المدرسه وهو قادة الصحوه المباركه


فى العالم الاسلامى ومعه الشيوخ سفر وناصر وعائض ومن مصر الحوينى وحسان والكثيرون غيرهم


فهولاء هم قادة الصحوه المباركه ومنهجهم واحد

وان كان سمة خلاف ففى كيفية تطبيق المنهج على الواقع

واما الخلاف المعروف لنا جميع ليس مع اصحاب هذا المنهج

ولكن الخلاف مع طرفى النقيض


مرجئة هو العصر الذين هم مرجئه على الحكام الطالح والصالح وفى نفس الوقت

هم خوارج على العلماء والتسميه السليمه لهم \\اهل الجرح والتجريح \\

والطرف الثانى خوارج هذا العصر الذى هم على نفس منهج خوارج الماضى بضبط

لان الاشخاص يموتون ولكن الافكار لا تموت


والخلاف مع هولاء مستمر منذ زمن الصحابه وسوف يستمر حتى يحدث الله امر كان مفعولا


ولك جزيل الشكر على هذا الموضوع المميز
__________________
قال تعالى

\\ قل ان صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله رب العالمين \\
خالدالمصرى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-10-2007, 06:13 AM   #7 (permalink)
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 161
عدد مرات شكره للأعضاء: 16
شُكر 55 في 26 موضوع
عبدالرحيم التميمي is on a distinguished road
افتراضي

الأستاذة الكريمة ذرة ضوء:

أوافقك في أصل فكرتك فيما يخص مسألة تقديس الرمز , ولكن فيما يخص مشروع الشيخ سلمان فأظن أن تلازم منهجه مع شخصه لا بد منه في مثل هذه المرحلة كما ذكرت ذلك في مداخلتك , وفي المحيط المحلي الشيخ بحاجة لعمل دؤوب لصنع تيار يتبنى مدرسته الفكرية بكافة تفاصليها , الفارق الرئيس بين القرضاوي والعودة فيما يخص هذه الزاوية أن الشيخ القرضاوي دعمته جماعة الإخوان المسلمين والذي يعد الشيخ أحد رموزها ,بخلاف سلمان العودة "غير المنتمي" لفصيل إسلامي بعينه فالمهمة أشق , والعوائق أكبر , ولكن مقومات النجاح متوفرة حتى اللحظة , وليس ثمة مخاطر فعلية على تسارع نمو تأثير الشيخ إلا إن نجح الخصوم لجر "رفاق الأمس" إلى حلبة الصراع والصدام , في النهاية لا أعد نفسي متبنياً لمنهجية الشيخ الجديدة بكل تفاصيلها ولكن ليس هذا مقام الحديث عنها ولكن في النهاية أنا مع كل منهج علمي متوازن يسعى لوحدة الصف الإسلامي في أي قطر , شكراً جزيلاً لمرورك أختي الفاضلة
.
__________________
قال الإمام الذهبي: " ولو أنا كلما أخطأ إمامٌ في اجتهاده في آحاد المسائل خطأً مغفوراً له قمنا عليه وبدعناه وهجرناه، لما سلم معنا لا ابن نصر ولا ابن منده ولا من هو أكبر منهما، والله هو هادي الخلق إلى الحق، وهو أرحم الراحمين، فنعوذ بالله من الهوى والفظاظة ". السير [14/39-40].

للتواصل

aaw1415@maktoob.com
عبدالرحيم التميمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-10-2007, 02:35 PM   #8 (permalink)
Banned
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 512
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 1 في موضوع 1
همامي is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ذرة ضوء مشاهدة المشاركة
[color=#8B0000]ولهذا من المهم أن يتلمس الإسلاميون حقيقة قدراتهم جيداً، لئلا تتكرر القفزات الهوائية، والتي قد تهوي بهم في هاوية الغلو أو دائرة التدجين.

.

حقيقة قدراتهم ورسوخ معتقداتهم
فالدين عزيز وليس ظن وتوهم
ولا نصبح مهزلة امام الشيعة وغيرهم كل يوم برأي
همامي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-10-2007, 02:37 PM   #9 (permalink)
Banned
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 512
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 1 في موضوع 1
همامي is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالرحيم الوهيبي مشاهدة المشاركة
http://www.alasr.ws/index.cfm?method...contentID=9488



وبنظرة سريعة لمؤسسة الإسلام اليوم، بواجهاتها الالكترونية والصحفية "والفضائية"، يلحظ المتابع أن الشيخ سلمان ماض في بناء جيل شاب واعد، أخذ على عاتقه السير في عمل إسلامي دائب منتج، يجمع بين الأصالة والمعاصرة، جاذباً ملايين الزوار والمرتادين والمستفيدين.


[/color][/font][/size]
لكن المؤسسة ولا اقول الشيخ نفسه مررت فتاوى مستغربة بحق النساء
همامي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-10-2007, 05:30 PM   #10 (permalink)
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 161
عدد مرات شكره للأعضاء: 16
شُكر 55 في 26 موضوع
عبدالرحيم التميمي is on a distinguished road
افتراضي

أرجو من الأخ المشرف تعديل العنوان ليشمل حلقتي المقال , وجزاكم الله خيراً





المحور الثالث: فتاوى فقهية غير مرغوبة


ينقم السلفيون التقليديون على الشيخ سلمان العودة مجموعة من الفتاوى، التي يرون فيها أن الشيخ انتهج فيها منهج التسيير المعاصر، والذي يحرص فيه أصحابه على إتباع الشاذ من أقوال العلماء، بل وربما استحداث أقوال جديدة بحجة التيسير على الناس.


والحقيقة أن هذه "التهمة" جائرة بعيدة عن منهج الشيخ سلمان العودة، حيث يظهر منهجه العلمي الرصين المتبع للدليل من خلال شروحاته الفقهية الشهيرة، كشرح بلوغ المرام مثلاً، ولكن الإشكالية في تقديري نابعة من أن التيار السلفي التقليدي، جعل من الأقوال الفقهية، التي نشأ عليها، "أصولاً" و"قطعيات" يتخندق حولها، وربما كان هذا القول المتداول في بلاد الحرمين خلاف قول جماهير الأئمة الأربعة وعامة الفقهاء، ولكن لمخالفته "للمألوف"، يتم مصادرته والتثريب عليه ورمي قائله بالتساهل وتمييع الشرع.


ولك أن تتصور أن قول جمهور الفقهاء (بكراهة) الإسبال بلا خيلاء، وقول الحنابلة وغيرهم (بجواز) صبغ اللحية بالسواد، وأخذ ما زاد عن القبضة منها، كفيل بأن يكون قائله محل الانتقاص والتهمة بتتبع الرخص وتمييع الشرع، وما ذاك إلا لأن هذه الأقوال، وإن كان قد قال بها جماهير الفقهاء، إلا أنه خالفت المألوف لدى هؤلاء الفضلاء، وعتبنا هنا ليس على العوام، بل على طلبة العلم الذين لا يخفى عليهم الخلاف في المسالة بين أئمة السلف.


ولئن كانت هذه المعارك تضطرم أوارها في مسائل اجتهادية قد تقرر الخلاف فيها بين الأئمة منذ قرون متطاولة، فالأمر في النوازل المعاصرة أشد ضراوة في قضايا الجهاد، والمعاملات المالية، والإعلام، وهي لا تعدو أن تكون نوازل اختلف حولها المعاصرون، ولا يمكن لأحد منهم أن يزعم أن قوله هو الحق، وأن ما عداه هو الضلال، بل القائلين جميعاً باقون في دائرة الاجتهاد المأجور أصحابه بين أجر وأجرين.


إن علاج هذه الإشكالية ضاربة في العقل الجمعي السلفي المعاصر في بلاد الحرمين، ولا بد من منهج علمي متوازن، يترسم منهج الصحابة رضوان الله عليهم والسلف الصالح، والذين اختلفوا حول عشرات المسائل والقضايا، ولم يورث هذا بينهم تدابرا أو تباغضا أو تضليلا أو تفسيقا، أسأل الله أن يؤلف بين القلوب.


ـ مدرسة سلمان الصاعدة....وشيوخ المدرسة السائدة...تكامل أم تصادم؟

مدرسة الشيخ سلمان العودة الفكرية ماضية في مسيرتها الدعوية والإصلاحية، بواجهاتها الإلكترونية والصحفية والفضائية، وهي تحرز مكاسب متعددة بمرور الوقت، وفي النهاية، تقدم هذه المدرسة خدمات جليلة للمسلمين، من أهمها: إيجاد مصدر إسلامي للأخبار والتحليل السياسي، وإفتاء الناس وتعليمهم أمور دينهم، وتدشين خطاب سلفي معاصر، بدأ في استقطاب الكثير من المسلمين في أنحاء العالم، ونشر العلم الشرعي عبر موقع الإسلام اليوم، بالإضافة إلى جهود لدعم الدعاة إلى الله والعاملين للإسلام لا تخفى على المطلعين.


ومعظم هذه الخدمات التي تقدمها "الإسلام اليوم"، تعد مكسباً للدعاة إلى الله من أي تيار كانوا، والواجب على أهل العلم والدعوة أن تبقى "مصلحة الإسلام" هي غايتهم، وهي الراية التي تتصاغر أمامها كافة الرايات الحزبية والفكرية، وبناء عليه، فما المانع من أن يكون "تكامل" بين التيار السلفي التقليدي و"التيار السلفي الإصلاحي"، أو مدرسة الشيخ سلمان العودة، فلا أجمل ولا أنفع من تحويل هذه الخلافات في الرؤى إلى مشاريع متكاملة يكمل بعضها بعضا، وآلية هذا التكامل ألخصه في نقاط، فأقول:


أولاً: إذا كان الشيخ سلمان العودة ماض في منهجه، والذي أن نعلم أنه بهذا المنهج لم يخالف أصلاً من أصول الشريعة ولا معلوما من الدين بالضرورة، فلا أقل من الإعراض عن الشيخ والبعد عن استهدافه بالتجريح، فإن استهدافه بالتضليل والتعيير مع كونه مظنة الوقوع في الغيبة والبغي والظلم، فإن فيه شقاً لوحدة الشباب السلفي، وشرذمة للصف الإسلامي، كما أن فيه تنفيراً لعامة الناس من أهل الخير، وربما كان ذلك سبباً لزيغ وانحراف بعض المثقفين والشباب لمعسكرات المنحرفين، كردة فعل من حملات التشويه، التي لم يسلم منها أحد رموز الصحوة الإسلامية في وقتنا المعاصر.


ثانياً: الإعراض عن استهداف الشيخ سلمان العودة، لا يعني عدم مناقشته أو تعقب كلامه، فالمنهج السلفي علمنا ألا نقدس الأشخاص ولكن المرجو من شيوخ التيار السلفي التقليدي "ضبط" بعض أتباعهم من أنصاف المتعلمين، وليكن الرد علمياً، يحفظ للمخالف قدره من العلم والفضل، وأن يحمل كلامه على أحسن المحامل، وأن يعتذر له حتى لو أخطأ كما فعل العلامة ابن القيم مع الإمام الهروي في المدارج، وإن كان المأمول من أهل الفقه والبصيرة تضييق مسألة الردود، وضبط السفهاء، والاستعاضة عن الرد المكتوب بالحوار المباشر، فإن هذا أدعى لحفظ الود ولم الشمل وجمع الكلمة.


ثالثاً: أدعو جميع الإخوة الناقدين لمنهج الشيخ سلمان العودة، أن يستكملوا ما يرونه نقصاً أو خللاً لدى الشيخ، فإن رأى الإخوة أن الشيخ سلمان تخلى عن خيار مجابهة الليبراليين فكرياً، فما المانع أن ينبري هؤلاء الفضلاء لسد هذه الثغرة، بل إني أزعم أن باستطاعة هؤلاء الإخوة، استثمار المنابر الإعلامية لمؤسسة الإسلام اليوم في نقد الليبراليين أو غيرهم، ومما يدلل على هذا أن موقع الإسلام اليوم نشر مقالات ودراسات عديدة للدكتور محمد راشد سعيد والدكتور محمد البشر والدكتور خالد الحليبي في نقد صحف ليبرالية، كالشرق الأوسط أو قناة العربية، أو التناول الإعلامي المنحاز لليبراليين تجاه قضايا المرأة أو أخطاء الإسلاميين، فما المانع من التعاون مع الشيخ أو مع غيره في قضية الاحتساب ضد كل من يمس ثوابت الشريعة، ولا داعي لأن أصنف كل شيخ أو أدعية لا يوافقني على منهجي أو طريقتي في الاحتساب بأنه على غير هدى، بل يكفي أن أمضي في اجتهادي الذي أعتقد أنه الصواب، وألتمس العذر لإخواني من أهل العلم.


وأما نقد المنكرات العامة، فلسان حال عامة المخالفين يلمح إلى عدم إمكانيته أو جدواه، خاصة وأن الاتصال بالناس لم يعد مقيداً، كما كان في التسعينات محصورا بالمسجد والشريط، ومع ذلك فلا نكاد نقرأ أو نسمع عبر الانترنت أية مشاركة فاعلة للشيوخ المنتقدين في هذا الاتجاه.


رابعاً: لقد لاحظت أن الشيخ سلمان العودة كثيراً ما يدعو لتنمية أو استنبات مواطن الخير وعدم التركيز على السلبيات والأخطاء، وهذا في معرض تقييمه لأعمال بعض الفساق والمنحرفين وهذا أمر جيد، ولكن عندما يشرع الشيخ في التعرض لإشكالية "القسوة" و"الاستبداد الفكري والعلمي" عند السلفيين، أجده لا يمارس نفس المنهجية، بل يكون ثمة تركيز على كشف السلبيات والأخطاء، وعدم تعزيز الجوانب الإيجابية ،ومن شأن هذا الطرح أن يقلل من فرص تقبل الطرف المقابل.


كما أن من شأنه أن يبعث إشارات لشرائح المجتمع المختلفة التي تتابعه في قناة جماهيرية، كقناة الام بي سي، أن الصورة السلبية الذي يسعى خصوم الإسلاميين لترسيخها عن قسوة المتدينين واستبدادهم، هي صورة واقعية، مما يدفع باتجاه إيجاد بناء جدار عازل بين المتدينين وسائر شرائح المجتمع، فالمأمول من شيخنا الحبيب أن يرفق بإخوانه وأحبته، وإن قسوا وبغوا وظلموا، وأن يركز في دعوته على الإيجابيات وتفعيل منابع الخير، وهي كثيرة ولله الحمد لدى الشباب.


خاتمة:


لقد حاولت أن أرصد مواطن الاختلاف بين التيارين بقدر المستطاع، ومن المهم أن أشير في خاتمة هذه المقال، إلى أني لم أتعرض لما أسميته "التيار السلفي التقليدي" أو "التيار السلفي الإصلاحي" من باب التفرقة أو التعيير، كلا والله، بل طبيعة الموضوع تطلبت مني تفكيك وتمييز هذه التيارات المتباينة في اجتهادها ومنهجها الدعوي والفكري، ولكن كل هذه التيارات لا تخرج عن الدائرة الواسعة لمنهج السلف الصالح.


وأحسب أن شيوخنا السلفيين بكافة أطيافهم الفكرية، باقون في دائرة الاجتهاد، فمن أصاب منهم فله أجرانـ ومن أخطأ فهو مأجور على اجتهاده ومعذور فيما أخطأ فيه، وإنما عُنيت ببيان المسوغات الشرعية لموقف الشيخ سلمان العودة، ولهذا أطنبت في ذكر الأدلة الشرعية المؤصلة لمواقف الشيخ سلمان، لأني آمل من المنصف ـ وإن لم يقتنع بمنهج الشيخ أو رؤيته الجديدة ـ أن يلتمس العذر للشيخ سلمان فيما ذهب إليه، وأن يعلم أن منهج السلف الصالح، ينبغي أخذه وتأصيله من كتب السلف، التي عنيت ببسط أقوالهم وأفعالهم وهديهم، دون أن يُحصر منهج السلف في أقوال أفراد عاشوا في حقبة معينة، فالحجة ليست في قول أحد السلف، بل الحجة في إجماعهم.


ـ مشايخنا الفضلاء الكرام:


إن ظروف المرحلة وطبيعة العصر الذي نعيشه، تتطلب منا أن نطور مواقفنا ورؤيتنا للإصلاح والتغيير على هدي من نور الوحي، ولا يملك منصف أن يطالبكم بالانسياق وراء اجتهاد الشيخ سلمان أو غيره، ولكن الزمن، وطبيعة الخطاب الدعوي، الذي كان يؤثر من خلاله الداعية بشكل نوعي بالأمس، لم يعد يؤثر إلا في بيئات محدودة، وليس من المجدي أن نجتر الذكريات الجميلة، حينما كانت البلاد تنقاد لرأي مجموعة من كبار العلماء، وربما لو سُمع أن أحدهم أفتى بخلاف السائد، لتم إيقافه أو ترحيله، فهذا لو سلمنا بنجاحه في زمان مضى، فإن هذا لا يمكن تحقيقه، لاختلاف الزمان وتبدل الأحوال.


وبناء عليه، فلا حل إلا بإيجاد آلية شرعية تلم شعث الإسلاميين وتوحد صفهم، وليس المطلوب أن نوحد الدعاة على رأي واحد، فإن هذا لم يتأتى حتى في القرون المفضلة، ولكن المطلوب أن تتكامل الجهود ولا تتصادم، وأن تتآلف القلوب ولا تتباغض، فإن في هذا التكامل غيظ الأعداء، وفرح الأحبة، ودعوة غير مباشرة للشاردين والتائهين للالتحاق بركب الصالحين، أسأل الله أن يجمع قلوبنا على الحق، وأن يوحد بين الدعاة، إنه جواد كريم
.


http://www.alasr.ws/index.cfm?method...contentid=9493
__________________
قال الإمام الذهبي: " ولو أنا كلما أخطأ إمامٌ في اجتهاده في آحاد المسائل خطأً مغفوراً له قمنا عليه وبدعناه وهجرناه، لما سلم معنا لا ابن نصر ولا ابن منده ولا من هو أكبر منهما، والله هو هادي الخلق إلى الحق، وهو أرحم الراحمين، فنعوذ بالله من الهوى والفظاظة ". السير [14/39-40].

للتواصل

aaw1415@maktoob.com

التعديل الأخير تم بواسطة عبدالرحيم التميمي ; 10-10-2007 الساعة 05:40 PM.
عبدالرحيم التميمي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 08:33 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92