وهذه الباقة الثانية، من الرسائل الإلكترونية، عبر أجهزة الهواتف المحمولة، وقد كنت حررت الأولى عبر هذا الرابط.. هـنـــا
رسائلي إليه الثانية
ليلة أخرى من ليالي الغربة، عدتُ إلى كتابة الرسائل القصيرة، التي تحمل في طياتها عبق الذكرى، ويزين جوانبها روح الصدق، وتكمن في مضمونها حقيقةُ المعاناة ... ففي إحدى الليالي المظلمة، التي عاد القمر فيها كالعرجون القديم، أهديت صاحبي رسالة...
كتبت فيها :
•ما هذا السكون؟ هل دبَّ النومُ للجفون؟ حيَّرتَ بفعلكَ القلبَ الحنون! متى تعود؟
فكتب إلي :
•إنَّه سكونٌ سبقَ العاصفة، وغضبٌ حطَّمته العاطفة، فلا تَزِد جِراحي ... فجِراحي نازِفة.
فكتبت إليه :
•أقلقتَني ببُعدكَ، وحيرتني بأمركَ، وزدتَ همي بهمكَ، فمتى ثـمَّة عودةٌ لرشدكَ.
فكتب إلي :
•سأعودُ لرُشدي...، لكن متى؟ بعد أن تنازلَ عدِّي ، وتناثرَ عقدي، ودنوتُ نحو لحدي.
فكتبت فيها :
•لا تيأس يا صاحبي، وأعدَّ للباقي، فما عملتَ سيبقى، ولن يَدومَ إلا الذكرى.
فكتب إلي :
•كيفَ لا أيأس؟ وقدْ جفاني الصديقُ، وملني الرفيقُ، فأصبحتُ أهمي كمن ظَلَّ الطريقَ.
فكتبت إليه :
•صاحبي لا تُكثرِ الضَّجرَ، وارتقبِ الفجرَ، وتفاءل خيرًا بالخبرِ، وكن بالماضي مُعتَبـِـر.
فكتب إلي :
•إذا استطعتَ أن تَفُكَّ أسري فافعل، وإلاّ لا تَزد هَمِّي، وتثير غمي، وتكسر سهمي.
فكتبت إليه :
•دعائي لكَ لم ينقطع، ووصلي لك لم ينتزع، ومودتي لك لم تضع، فرجائي أن تُبادلني.
فكتب إلي :
•هذا عهدي بك، وليسَ في الأمر شك، فوقتي منحة لك، وعمري فداءٌ لعُمرك.
فكتبت إليه :
•ألجمتَ لساني، وحيرتَ فؤادي، فأقولها لكَ بصراحة: لا يزالُ حُبُّكَ عالقًا بجناني.
* دونت هذه الرسائل في 3 / 3 / 1423هـ