هذا جيد لو حصل ثبات للقرآن كله وقد يكون فيه صعوبة لما قد جرب من قبل مثل انشغال ونحوه
وهذا ليس تثبيطا فقد قلت جيد لو ... ولكن حتى لايوأد عمل بأوله والله الموفق
ولكن لدي توجيه آخر أنفع
وهو أن كل منكما تحففظ لنفسها سورا معينة من أول القرآن
وتلخص مامرت به من فوائد بالتفسير منتقاة نافعة
ولنقل مثل سورتي البقرة وآل عمران
الأخ الفاضل : أبو زياد
جزيت خيرا على مرورك ،وتوجيهك
ولكني أكتب لك هذا الرد من واقع تجربة ،لقد حاولت أكثر من مرة وعزمت على البدء بالحفظ ،ولكن لاأستمر على ذلك ؛لإنشغال وأحيانا تكاسل وضعف همة -نعوذ بالله من الكسل - لذلك آثرت أن تكون معي أخية نجتمع على القرآن ونفترق عليه .
وأني أسأل الرحمن الرحيم اللطيف الخبير أن يجعل هذا الطريق الذي سلكته وإياها مقدمة للقاء تحت ظل العرش يوم لا ظل إلا ظله .
بسم الله وعلى بركة الله : سورة البقرة : هي سورة مدنية الأربع الآيات الأولى :نعت -أي وصف - للمؤمنين ،والآيتان التي تليهم :نعت للكافرين ،والثلاثة عشر التي تليهما في المنافقين . فضلها :
عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إن لكل شيء سناما وإن سنام القرآن البقرة وإن من قرأها في بيته ليلة لم يدخله الشيطان ثلاث ليال ومن قرأها في بيته نهارا لم يدخله الشيطان ثلاثة أيام ) فضلها مع آل عمران :
يقول -صلى الله عليه وسلم- " اقرؤوا القرآن فإنه شافع لأهله يوم القيامة اقرؤوا الزهراوين البقرة وآل عمران فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو كأنهما فرقان طير صواف يحاجان عن أهلهما يوم القيامة ثم قال اقرؤوا البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولاتستطيعها البطلة " بشرى لأمة محمد -صلى الله عليه وسلم -
يروي أحد السلف يقول: تغدينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا أبو عبيدة بن الجراح قال : يارسول الله هل أحد خير منا ؟ أسلمنا معك وجاهدنا معك. قال "نعم قوم من بعدكم يؤمنون بي ولم يروني " " ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم "
أخبر الرسول -صلى الله عليه وسلم - أن الذنوب إذا تتابعت على القلوب أغلقتها وإذا أغلقتها أتاها حينئذ الختم من قبل الله تعالى والطبع فلا يكون للإيمان إليها مسلك ،ولا للكفر عنها مخلص . نزول صفات المنافقين في السور المدنية ؟
لأن مكة لم يكن فيها نفاق بل كان خلافه من الناس من كان يظهر الكفر مستكرها وهو في الباطن مؤمن . "وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزءون" الشياطين :ساداتهم وكبراؤهم من اليهود والمشركين ،وقد كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يتعوذ من شياطين الإنس والجن .
قوله تعالى ( فهم لايرجعون )
لأنهم تركو الحق بعد ماعرفوه , فلا يرجعون إليه . بخلاف من ترك الحق عن جهل وضلال ,
فإنه لايعقل , وهو أقرب رجوعا منهم .
قوله تعالى ( إن الله على كل شيء قدير )
ومن قدرته , أنه إذا شاء شيئا فعله من غير ممناع ولامعارض . وفي هذه الآيه رد على القدريه
القائلين بأن أفعالهم غير داخله في قدرة الله تعالى , لأن أفعالهم من جملة الأشياء الداخله في الآيه .
قوله تعالى ( أعدت للكافرين ) في قوله أعدت دليل لمذهب أهل السنه والجماعه , أن الجنه والنار مخلوقتلن خلافا للمعتزله .
وفيها أيضا أن الموحدي وإن إرتكبو بعض الكبائر لايخلدون في النار , لأنه قال أعدت للكافرين .
فلو كان عصاة الموحدين يخلدون فيها , لم تكن معده للكافرين وحدهم خلافا للخوارج والمعتزله .
وفيها دلاله على أن العذاب مستحق بأسبابه , وهو الكفر , وأنواع المعاصي على إختلافها . قوله تعالى ( وعملو الصالحات )
وصفت أعمال الخير بالصلحات , لأن بها تصلح أحوال العبد , وأمور دينه ودنياه , وحياته الدنيويه
والأخرويه , ويزول بها عنه فساد الأحوال , فيكون بذلك من الصالحين اللذين يصلحون لمجاورة الرحمن في جنته .
قوله تعالى ( وأتو به متشابها )
ثلاثة أقوال : قيل : متشابها في الاسم , مختلفا في الطعم .
وقيل : متشابها في اللون , مختلفا في الاسم .
وقيل : يشبه بعضه بعضا في الحسن واللذه , والفاكة , ولعل هذا أحسن .
قوله تعالى ( استوى )
ترد في القران على ثلاثة معاني :
الأول : لاتعدى بالحرف . فيكون معناها , الكمال والتمام , كما في قوله عن موسى ( ولما بلغ أشده وأستوى ) . الثاني : بعنى ( علا وارتفع ) , وذلك إذ عديت بـ إلى كقوله تعالى ( الرحمن على العرش استوى ) الثالث : بعنى قصد كما إذا عديت بـ إلى كما في هذه الآيه .
قوله تعالى ( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ) وهذ تخصيص بعد تعميم لبيان شدة مفسدة القتل .
قوله تعالى ( وعلم آدم الا سماء كلها )
أي أسماء الأشياء وماهو مسمى لها . فعلمه الاسم والمسمى , أي : الألفاظ والمعاني ,
حتى المصغر من الأسماء والمكبر , كالقصعه والقصيعه .
في صفحه 6 والحوار اللذي جرى بين الله جل جلاله والملائكه من العبر والآيات : أولها : إثبات الكلام لله تعالى , وأنه لم يزل متكلما , يقول ماشاء , ويتكلم بما شاء , وأنه عليم حكيم .
ثانيها : أن العبد إذا خفيت عليه حكمة الله في بعض المخلوقات والمأمورات فالواجب عليه التسليم
, واتهام عقله , والإقرار لله بالحكمه .
ثالثها : اعتناء الله بشأن الملائكه , وإحسانه بهم , بتعليمهم ماجهلوا , وتنبيههم على ما لم يعلموه .
وفيه فضيلة العلم بوجوه :
منها : أن الله تعرف لملائكته , بعلمه وحكمته .
ومنها : أن الله عرفهم فضل آدام بالعلم , وأنه أفضل صفه تكون في العبد .
ومنها : أن الله أمرهم بالسجود لآدم , إكراما له , لما بان فضل علمه .
رابعها : أن الا متحان للغير , إذا عجزو عما امتحنو به , ثم عرفه صاحب الفضيله ,
فهو أكمل مما عرفه ابتداء .
خامسها : الا عتبار بحال أبوي الأنس والجن , وبيان فضل آدم , وأفضال الله عليه , وعداوة إبليس له
, إلى غير ذلك من العبر .
قوله تعالى ( فتكونا من الظالمين )
دل أن النهي للتحريم , لأنه رتب الظلم عليه .
قوله تعالى ( من ربه كلمات ) أي تلقف وتلقن , وألهمه الله ( ربنا ظلمنا أنفسنا ) .
عزيزتي رؤى سوف أنزل فوائد صفحة اليوم السابعه آخر الليل وأنزليها بعدي أوقبلي كما تشائين .
بسم الله وعلى بركة الله
الفوائد من الصفحات 4-5-6-7- 24 /9 / 1428 هـ
"مثلهم كمثل الذي استوقد نارا..."
1-مثل المنافقين حينما عرفوا الحق ثم أعرضوا عنه ،كمثل رجل في ظلمة فأوقد نارا فلما أضأت ماحوله من قذى أو أذى فأبصره حتى عرف مايتقي منه فبينما هو كذلك إذ طفئت ناره فأقبل لايدري ما يتقي من أذى ،فذلك المنافق كان في الشرك فأسلم فعرف الحلال والحرام والخير والشر فبينما هو كذلك إذ كفر فصار لايعرف الحلال من الحرام ولاالخير من الشر . "صم بكم عمي فهم لايرجعون"
2 -لايسمعون الهدى ولايبصرونه ،ولايعقلونه . لايرجعون ،أي إلى الإسلام ،ولايتوبون ،ولاهم يذكرون. "أوكصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق ..."3 -هو تشبيه ثان للمنافقين .
الظلمات:الشكوك والكفر والنفاق .
الرعد: وهو مايزعج القلوب من الخوف ،فإن من شأن المنافقين الخوف الشديد والفزع .
البرق: شدة ضوء الحق . 4 -في يوم القيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــامة :
يعطى الناس النور بحسب إيمانهم ،فمنهم من يعطى من النور مايضيء لهم مسيرة فراسخ وأكثر من ذلك وأقل ،ومنهم من يطفأ نوره تارة ويضيء أخرى ،ومنهم من يمشي على الصراط تارة ويقف أخرى ،ومنهم من يطفأ نوره بالكلية وهم الخلص من المنافقين . 5 -صفـــــات القلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـوب :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " القلوب أربعة :قلب أجرد فيه مثل السراج يزهر ،وقلب أغلف مربوط على غلافه، وقلب منكوس ، وقلب مصفح ،فأما القلب الأجرد فقلب المؤمن فسراجه فيه نور ،وأما القلب الأغلف فقلب الكافر ،وأما القلب المنكوس فقلب المنافق الخالص عرف ثم أنكر وأما القلب المصفح فقلب فيه إيمان ونفاق ،ومثل الإيمان فيه كمثل البقلة يمدها الماء الطيب ومثل النفاق فيه كمثل القرحة يمدها القيح والدم فأي المادتين غلبت على الأخرى غلبت عليه " "وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا ..."6 -التحدي والإعجاز ،والمعجزة الأخرى :