الحمد لله مولانا، والصلاة والسلام على مصطفانا، وبعد:
نعم صح هذا عن مفتي مصر -حرسها الله من كل سوء- كما نقلت المصري اليوم بتاريخ 27/ 7/ 2007
جاء في المقال:
"أكد الدكتور علي جمعة مفتي مصر، أن الإنسان المسلم يمكنه أن يختار دينا آخر غير الإسلام قائلا: «السؤال الجوهري أمامنا هو أنه هل يمكن للشخص المسلم أن يختار دينا آخر غير الإسلام؟ الجواب هو نعم لأن القرآن يقول: «لكم دينكم ولي دين» «فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر» «لا إكراه في الدين».
وأضاف في المقال الذي نشرته صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية في منتدي «المسلمون يتكلمون»، الذي نظمته أمس الأول بمشاركة مجلة «نيوزويك» وبالتعاون مع جامعة جورج تاون الأمريكية: إن هذه الآيات تناقش إحدي الحريات التي منحها الله للناس كافة، مستدركًا «لكن من منظور ديني فإن هجر المرء لدينه إثم يعاقب الله عليه في يوم القيامة».
وأضاف: «إذا كانت القضية التي نحن بصددها هي لشخص يرفض الإيمان فحسب، فإنه ليس هناك عقاب دنيوي، وإذا كانت جريمة تقويض أساسات المجتمع، مضافة إلي إثم الردة فإنه يجب أن تحال القضية إلي جهاز قضائي يقوم بدوره في حماية المجتمع، وتابع: بخلاف ذلك، يترك الأمر حتى يوم القيامة، ولا يتم التعامل معه في الحياة الدنيا، إنها مسألة ضمير وهي بين المرء وربه».
وأكد أنه لا يجوز وفقا للإسلام، أن يترك المسلمون دينهم، ومن ثم إذا ترك مسلم الإسلام واتخذ دينا آخر فإنه بذلك يرتكب إثما في نظر الإسلام، لافتًا إلي أن العقيدة والالتزام الديني هما أمر شخصي، ويتدخل المجتمع فقط عندما يصبح هذا الأمر الشخصي عامًا ويهدد مصلحة أفراده". اهــ
هذا كلام مفتينا!!
وهل أفسد الدين إلا الملوك ... وأحبار سوء ورهبانها
خلاصة الكلام
- الرجل لم يصرح أن الارتداد جائز، بل نفى ذلك -كما هو مسود من كلامه باللون البرتقالي-!! ولو فعلها لحُكم بكفره على الفور والتَّو.
- ينفي علي جمعة العقوبة الدنيوية –كما هو مسود باللون الأحمر- للمرتدّ، وهذا في نظري مفتينا ما لم يلزم من ارتداده خلخلة أمن المجتمع وضياع مصالحه–كما هو مسود من كلامه باللون النِّبيتي- وهذا الكلام باطل بالنص والإجماع، وإنما استند هو وغيره من أهل الزيغ إلى قوله صلى الله عليه وسلم: (لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتـارك لدينه، المفارق للجماعة) [متفق عليه]، وقالوا قوله صلى الله عليه وسلم (المفارق للجماعة) مقيِّد لقوله (التارك لدينه) وقوله (من بدل دينه فاقتلوه) [رواه الجماعة إلا مسلمًا]، والحق الذي لا ريب فيه أن هذا قيد بياني وليس قيدًا احترازيًا، قال الحافظ في الفتح: "قال القرطبي في [المفهم]: ظاهر قوله (المفارق للجماعة) أنه نعت للتارك لدينه، لأنه إذا ارتد فارق جماعة المسلمين.. اهـ [فتح الباري].
وهذا المعنى هو ما يؤيده الواقع من كون المخالف مفارقًا، فلو أن رجلا خالف جماعة في جزئية معينة لكان مفارقًا لهم فيها؛ وهذا المرتدّ خالف في الإسلام كله فكان مفارقًا لجماعة المسلمين.
- بدهاء وخبث يداهن علي جمعة على حساب الدستور الإسلامي التشريعي –كما هو مسود من كلامه باللون الرمادي- فيقول: تحال القضية إلى جهاز قضائي!! وترى ما حقيقة هذا الجهاز؟! وبماذا سيحكم هذا الجهاز؟!
وإلا فما المانع بعد أن خلاف الإجماع وقال الارتداد جريمة شخصية فحسب، أقول: ما المانع أن يقول بمقتضى الحديث الذي يؤولونه على أهوائهم والإجماع الذي خرقوه: أن المرتدّ جزاؤه القتل؟! لا مانع سوى الانسلاخ من الهوية واللهث وراء رضا الغرب عنهم.
المصدر
http://saaid.net/Doat/alkassas/90.htm
..
.