.. أحسنت الإيحاء .. أما الشيخ أبو الطيب (برّد الله عليه) في قوله :
"
إِذا تَغَلغَلَ فِكرُ المَرءِ في طَرَفٍ
مِن مَجدِهِ غَرِقَت فيهِ خَواطِرُهُ
"
فلي قراءة إضافية .. :
فمن إيحاء هذا الحرف الطيبي(نسبة لقائله) يبدو أن المتنبي يشير إلى أن استغراق الإنسان في معنى معين من معاني العظمة والمجد واستحواذ هذه الجهة الواحدة من جهات العظمة عليه تجعل خواطره تغرق فيها فينسى أو يغفل عن جوانب العظمة الأخرى .. إما لأن الناس أغرقوه بتفاصيل وجه من وجوه عظمته ومجده أو أن واقعه الخاص أيّا كان.. فرض عليه هذا الجو .. فقد يصل الظن به هو أن ذلك فحسب وجه عظمته .. على حين أن وجوه الإبداع في شخصيته أقوى وأكبر وأشمل .. ,
وذلك كله ليشير أبو محسد ((هذا اسم الدلع للمتنبي! : لأن ولده الأكبر-كما يقولون-اسمه محسد)) إلى أن ما يعرفه الناس أو الشخص أو القارئ بعد قرون وما يشعر به من وجوه عظمة المتنبي قد يكون كل ذلك وجها واحدا وطرفاً من مجده وعظمته .. وتلك نرجسية معهودة يتحلى بها الأذكياء الذين يصفّق لهم الناس ولا يفهمون عمق معانيهم .
على اية حال هذه إضافة بسيطة على المعاني الظافية والإيحاءات المؤنسة من الأستاذ عبدالله العتيّق .
__________________ "لقد حول الإسلام القبيلة إلى أمة ..
والصعلكة إلى تضحية ..
والوراثة إلى كفاءة "
(م المختار ش) |