العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ منتدى الإبداع الفكري §*)§®¤*~ˆ°. > العــــــام
التسجيل All Albums إستضافة الصور قائمة الأعضاء أوسمة التميز اجعل كافة الأقسام مقروءة

العــــــام باحة شاسعة يحدها الأفق، لتسع آراءكم وأطروحاتكم وحواراتكم، التي لم تسعفها المنتديات الأخرى ..

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 15-01-2006, 09:51 PM   #1 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية عين الحياة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 4,799
عدد مرات شكره للأعضاء: 281
شُكر 448 في 182 موضوع
عين الحياة is on a distinguished road
افتراضي عاشقة .. وأنا أيضا عاشقة

أنا عاشقة
المجيب د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية -سابقا-ً
التصنيف الاستشارات/استشارات دعوية وإيمانية/مفاهيم دعوية خاطئة
التاريخ 20/1/1425هـ



السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
فضيلة الشيخ: أتمنى وأرجو أن تقرأ مشكلتي وكل ما أكتب، حيث إنني فتاة ملتزمة ومحافظة، ومنذ صغري وأنا كذلك، تركت الدنيا بجميع شهواتها وملذاتها، وكرهتها، واتجهت إلى ربي، وأحبه حباً لا يفوقه حب أحد، وحيث إني داعية من إحدى الداعيات -ولله الحمد- ومعروفة، ولكن يا فضيلة الشيخ: وبعد كل هذا سوف أسرد مشكلتي ومعاناتي: يا شيخ: أنا عاشقة! فسوف يخالجك بعض الاستغراب أو التعجب، ولكن أقول نعم، أنا عاشقة! هل من مجيب؟ وهل من معين لي؟ بلغ مني الحزن مبلغه؛ لأني محرومة من ذلك العشيق، وكيف أحصل عليه، وكلما مر الزمن وكلما مرت السنين أزداد عشقاً، وحرارةًَ، وألماً حتى أصبحت أحب الوحدة والتفكير في ذلك العشيق، وكيف الوصول إليه، والذي يزيدني ووالله ما ندري أنفرح أو نحزن على ذلك، فمنذ الصغر وأنا أقرأ مجلات، وأسمع عنه، فيأخذني الحزن مبلغه؛ لأني حرمت من ذلك الذي عشقته! ولا أدري هل يعذبني الله على ذلك أو سيرحمني؟ كم كنت أحلم به .. وأستمتع بحديثه .. كم كنت أشدو به .. وأطرب لذكره، لست أدري ماذا أكتب ؟ .. ولمن أكتب .. ولماذا أكتب! نفسي شاردة ! قلبي تائه! .. عقلي حائر! .. قلمي عاجز! كيف لا نعشق الذي تجاوز العلياء في همته العالية! طريق الجهاد، مبتغاه الاستشهاد الذي عجز الأدباء والشعراء أن يوفوه حقه، وعجزت الأفئدة عن فهم ما يتحشرج في دواخله، بلغ مني الحنين والألم مبلغه!
يا من غبتم عن أعيننا وما زلتم بقلوبنا وعقولنا
تلكم الأرواح الطاهرة التي ضربت لنا أروع الأمثلة في البطولة والإقدام ، وفي العزة والشهامة والبسالة، قلوبهم تغشاها السعادة، ووجوههم تعلوها الابتسامة ،تلك الابتسامة المشرقة التي ملأت السماء والأرض نوراً ، والأفئدة والقلوب حباً ويقيناً،
سطروا بسلاحهم أعظم قصص البطولات، ورفعوا رؤوسهم عالية فوق هامة الطغاة، أعلوا دينهم بدمائهم، فأعلى الله شأنهم، وخلد ذكرهم، عطروا بدمائهم الأرجاء، وأنبتوا رياحيق الزهور الغناء، سأذكركم عند كل شروق وغروب، سأبكيكم عند كل ركوع وسجود، سأناديكم عند تغاريد البلابل في البكور، وتكون قطرات الندى في الزهور، فعند وحدتي أتذكر ذلك الذي أحببته، وهو في أعلى الجنان، عند أطيب مقام، وإذا اجتمعنا أتذكره هو مع أصدقائه المجاهدين مجتمعون، ويتبادلون القصص الجهادية، والأحاديث الطيبة، والطرائف الندية، وإذا خرجنا أتذكر وهو يخرج من بيته في لحظات الوداع، في آخر نظرة لأهله، وعند النوم أتذكره وهو ينام على الحصير، وفي جسمه آثار حبيبات الرمل والصخور، نائم وهو تحت -رحمة الله-فبعد دقائق سوف ينام النومة التي لا موت بعدها، فينعم بالحور والقصور، وعند ركوب السيارة أتذكره وهو راكب دبابته، ومتجه إلى إحدى العمليات، والهواء يداعب خصلات شعره، وزغاريد الطيور ترفع من همته، ويزيد من شوقه لملاقاة ربه، راكب دبابته وصدى أناشيدهم البطولية ترهب أعداءه، وتكبيرات أصدقائه تهزم أعداءه، أعشق كلمة (الشهداء) يا شيخ: وأسمع فتيات بمثل سني، وربما أصغر مني، يقمن بعمليات فدائية من فلسطين والشيشان وغيرها، فيأخذ مني الحزن مبلغه، وأبكي بكاءً مراً أن حرمت من هذا الشيء، وأنا أتمناه منذ سنوات طوال، وأبكي غبطة على ما ينلن من جزاء من ربهن، وعلى الاستشهاد في سبيل الله، فلماذا نحن لا نقوم بمثلهن؟ أليس ديننا واحد وربنا واحد وحتى الجنس واحد! هل الأجر مقتصر لهن؟ ألسنا كلنا تحت شعار واحد وإسلامنا واحد، وأريد مشورتكم وآراءكم، وربما تعجبون من ذلك، ولكن وكما أدركتموه خلال السطور السابقة، وتعرفون جيداً عن ما يفعل العاشق وجنونه!حيث إني من الجزيرة العربية، ولكن نأخذ رأيكم أن نهب أنفسنا لأحد الفلسطينيين من حماس، ويكون مهرنا هو تدريبنا، والأخذ بأيدينا، والسماح لنا بقيام بعمليات فدائية! فهناك اللقاء في الجنان الذي لا فراق بعده، وهناك الأنس الذي لا حزن بعده، وهناك السعادة التي لا هم بعدها، فإننا قادمات نحن حفيدات الخنساء وخديجة وسمية! كيف لا والرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول في الصحيحين: "والذي نفسي بيده لوددت أن أقتل في سبيل الله، ثم أحيا، ثم أقتل، ثم أحيا، ثم أقتل، ثم أحيا، ثم أقتل؟!"
وهل أُعاقب على بكائي أني خلقت فتاة، والرجال أخذوا هذا الفضل الكبير! أخذه الرجال عنا، فهنيئا لكم أيها الرجال على ما فضلكم الله به، وأتمنى الإجابة على تساؤلاتي. وأنتظركم وجزاكم الله خيراً-.


الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أولاً: للأخت الكريمة التهنئة على هذا الشعور النبيل الذي يملأ جوانحها، وهو عشقها للشهادة، وأشواقها الحرّى للجهاد، وتلهفها إلى الخوض في ميدانه، وبذل النفس في ذات الله –عز وجل- وإن الأمة التي يوجد فيها مثل هؤلاء الفتيات لأمة خير، وأمة معطاءة، والجود بالنفس أقصى غاية الجود.
إننا أيتها الأخت نهنئك على هذا الشعور، ونذكرك أن هذه المشاعر هي من العمل الصالح المبرور، الذي يثيب الله – عز وجل- من كان صادقاً في تشوفه له؛ كما أخبر النبي –صلى الله عليه وسلم- في قوله: "من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه" أخرجه مسلم (1909).
ثانياً: نذكرك أيتها الأخت الكريمة أن الأدوار في هذه الأمة موزعة، وبناء الأمة بناء متكامل، يتولى فيه الرجال ما يناسبهم، ويليق بهم، وتتولى فيه النساء ما يناسبهن، ويليق بهن، والله – عز وجل- لا يضيع عمل عامل من ذكر أو أنثى، كما قال – جل وعلا-: "فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ"[آل عمران: من الآية195].
ولذلك كانت المرأة شريكة في جميع الإنجازات التي حققتها الأمة من خلال قيامها بدورها المنوط بها فهي التي أعدت الرجال الذين خاضوا المعارك، وهي التي أعدت الرجال الذين كان لهم رسوخ في العلم، وهي التي أعدت للأمة الرجال الذين أحدثوا تجديداً في منعطفات الأمة التاريخية.
كما أن المرأة كانت مأوى للرجال العاملين، والمجاهدين في سبيل الله –عز وجل-؛ ولذلك فلا يصحُّ أن تختصر صورة جهاد المرأة بأن تشارك في العمليات العسكرية، فإن جهادها في القيام بدور آخر يتناسب مع طبيعتها وما هيأها الله له، وقد أشار النبي –صلى الله عليه وسلم- إلى ذلك عندما سألته عائشة –رضي الله عنها-: هل على النساء من جهاد؟ قال: "نعم، عليهن جهاد لا قتال فيه الحج والعمرة" أخرجه ابن ماجة (2901)، وأصله في البخاري (2875)، فقول النبي –صلى الله عليه وسلم-: "عليهن جهاد لا قتال فيه"، يبيِّن أن جهاد المرأة جهاد لا قتال فيه، منه الحج والعمرة، وليس فقط محصوراً في الحج والعمرة، ولكن منه الحج والعمرة، ومنه تربية الأبناء، ومنه القيام بحقوق الزوج، ومنه حماية الأمة في جبهتها الداخلية، فإن المرأة تتصدى لحماية هذه الجبهة، وإلا فإن حصوننا مهددة من داخلها ما لم توجد حراسة ساهرة على المجتمعات الإسلامية لحمايتها من الداخل، والمرأة قديرة على ذلك، ولذا فلا بد أن تتصدى لهذا الأمر.
أيتها الأخت المباركة: أذكرك بقول الله – عز وجل-: "وَلا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً"[النساء:32]، وقد ذكر الإمام ابن كثير في تفسير هذه الآية أخباراً في سبب نزول هذه الآية، مجملها أن بعض النساء سألن فقلن: ليتنا مثل الرجال فنجاهد كما يجاهدون، ونغزو في سبيل الله كما يغزون، فأنزل الله هذه الآية، إن هذه الآية تبين أن للنساء نصيباً مما اكتسبن، وأن على الجميع رجالاً، ونساء أن يسألوا الله من فضله، فعلى المرأة أن تكتسب من نصيبها الذي يناسبها، وتسأل الله –عز وجل- من فضله، والله – جل وعلا- لا يضيع عمل عامل من ذكر أو أنثى.
فيا أيتها الأخت المباركة: إنك لو أجلت النظر لوجدتِ أمامك ميادين فسيحة للدعوة إلى الله – عز وجل-، والجهاد في سبيل الله بمعناه العام، وليس فقط بالقتال، وإنما الجهاد بالدعوة، والتعليم، والإصلاح، وتقوية بناء الأمة من داخلها، وكل هذه ميادين شاغرة.
ثالثاً: وأحذرك أيضاً من أن يكون مثل هذا الشعور النبيل العظيم عندك سبب قعود ونكوص عن مشاريع خيرة هي في إمكانك ومتناولك، فإن للشيطان كيده في إقعاد بني الإنسان عن ميادين الخير، وذلك بأن يعلق طموحه بما لا يستطيع حتى يستهين بما يستطيع، ويقعد عنه، ويكون بالتالي لم يفعل هذا، ولا ذاك، وإنما اجعلي من شعورك النبيل هذا دافعاً إلى أن تعملي ما يمكنك عمله، وما تستطيعينه، والله يتولاك ويختار لك ما فيه الخير. وصلى الله على نبينا محمد.


http://www.islamtoday.net/questions/...t.cfm?id=42539

**********
__________________


السلاسل العلمية ومحاضرات الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة


سيرة الشيخ سلمان بن فهد العودة يكتبها في سلسلة
عين الحياة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-01-2006, 09:54 PM   #2 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية عين الحياة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 4,799
عدد مرات شكره للأعضاء: 281
شُكر 448 في 182 موضوع
عين الحياة is on a distinguished road
افتراضي وأنا أيضا عاشقة!!

وأنا أيضاً عاشقة
المجيب د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية -سابقا-ً
التصنيف الاستشارات/استشارات تربوية وتعليمية/العلاقات العاطفية /الحب
التاريخ 11/01/1426هـ


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
فضيلة الشيخ :أنا أيضا عاشقة، وأتمنى أن تدرك قدر المعاناة التي أعانيها والآلام التي أعيشها...أنا عاشقة أقولها ولست أخشى أحدا إلا الله؛ لأن حبي له حب نظيف حب راق، حب من نوع آخر غير الذي نسمع عنه، حب كانت بدايته من خمس عشرة سنة تقريباً، هو داعية معروف كنت أتصل عليه لأخذ الرأي ليس إلا، وكان كلامه معي فيه شيء من اللطف واللين، ثم وبسبب هذا اللطف أصبحت أشعر أنني أحبه وأصبح اتصالي عليه بدافع الإعجاب ليس كما كان في السابق حتى شعرت أنه يبادلني حبا بحب، وأخذ يلمح لي بالزواج حتى كأنه صرح بذلك (هناك من الأهل من يريد التعرف عليك)، وكان هذا كله عن طريق الهاتف، عندها توقفت عن الاتصال عليه، وكان يمنعني من الاتصال العادات والتقاليد، وانتظرته مدة من الزمن تقدم لي خلال هذه المدة عدد ممن يرغب في الزواج مني من بينهم أصحاب دين وخلق، وكنت أرفض؛ وكان السبب تعلق قلبي بهذا الرجل الداعية الذي لعب بعواطفي وعبث بقلبي، وكنت وفية له رغم أني حينها لم أكن أعرف عنه سوى ما أسمع من الناس حتى شكله، لونه، عمره حتى قدَّر الله لي أن يتقدم لخطبتي من استطاع إقناع أهلي به فتم الزواج وأنا كارهة بعد انقطاع أخبار حبيبي، واستمرت حياتي مع هذا الزوج حتى قدَّر الله لي أن يظهر فجأة في حياتي وعاد الحب من جديد، فخلعت نفسي من زوجي ليس طمعاً في أن أتزوج من أحب، لا؛ لكن لأني لم أكن أحب زوجي ولأني أكره الخيانة، فعودته في حياتي حركت حباً كنت قد تناسيته فأصبح هو كل شيء في حياتي، فصورته لا تفارق عيني حتى عندما أغمض عيني أراه,صوته يرن في أذني كأني أراه الآن وأسمع صوته، هو السبب في كل ما صرنا إليه من قبل ومن بعد، فبعد خمس عشرة سنة يعود هو ويعود الحب من جديد، لا، بل العشق لا أستطيع نسيانه، حاولت ودعيت الله أن يخلصني من حبه ولكني أراني أزداد حبا وعشقا، فضيلة الشيخ: لا تقل إعجاب أو أنها سحابة وتمر، أو أنه حب سرعان ما ينطفئ، لا، إنني أشعر وكأنه يسري بدمي أني أحبه وبيني وبينه مسافات ومسافات أحبه لذاته، أحب شخصه! أشعر بألم لأنه لا ينبغي أن أصرح بهذه التصريحات إلا له لكني ذكرتها لربما لا يكتب الله ذلك. فضيلة الشيخ: هل لديكم من حل لي؟! أسأل الله ألا يصيب مسلماً ولا مسلمة بمثل ما أصابني.



الجواب
بسم الله الرحمن الرحيم.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
ابنتي: تأثرت كثيراً بقراءة رسالتك بما فيها من العاطفة الصارخة، والعشق المشبوب الذي كنت واضحة في بيانه.
وتأثرت - أيضاً- بالمصير المؤسف الذي اصطدمت به حياتك بسبب هذا التعلق والعشق، والذي انتهى بمخالعة من زواج رأيت أنه لم يكن سعيداً ولم يحقق لك ما تصبو إليه مشاعرك وعواطفك، وأحب أن أعلق على مشكلتك بالنقاط التالية:
أولاً: اعلمي - يا بنيتي- أنه ليس كل لطف ولين في الخطاب من المشايخ والدعاة مع من يتصل بهم من الرجال والنساء والفتيات تعريضاً بالزواج، ولا محاولة جذب أو احتواء أو محاولة بناء جسور لأهداف خاصة.
إن اللين واللطف في الخطاب هو تأس بالهدي النبوي؛ "فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك".
إننا نشعر أن الذي اتصل ملهوف، فينبغي أن تقابل لهفته بالحنان والرحمة واللين والعطف، وهذا ليس خاصاً بالفتيات بل والنساء الكبيرات والشباب والرجال كباراً وصغاراً يحاول الداعية أن يكون من خلال إجابته عن السؤال لطيفاً يحتوي مشاعرهم ويداوي آلامهم ويرفق بهم؛ وقد قال نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم-: "إن الله يعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف".
ثانياً: لم أشعر من خلال ما ذكرته عن هذا الداعية أنه لمح لك بالزواج، بل أقوى كلمة نقلتها عنه لا تدل على ذلك، وهي قوله: (هناك من الأهل من يريد أن يتعرف عليك)، وإن هذه ليست عرضاً بالزواج ولا تلميحاً له، ولكن نوع من إظهار الإعجاب بجوانب من شخصيتك، والكثير من الدعاة - يا بنيتي - يقول مثل هذه الكلمة للفتيات اللائي يتصلن به لرفع معنوياتهن وتعزيز ثقتهن بأنفسهن، وقد يقول لهن عبارات من مثل: - ما شاء الله- تفكيرك ناضج، - ما شاء الله- شخصيتك قوية، - ما شاء الله- مؤهلاتك عالية، ونحو هذه العبارات التي ربما لو فسرت على طريقتك لفسرت بأنها إعلان الإعجاب بقصد الزواج، وهو لم يقصد هذا ولا ذاك، ولم يفكر فيه وإنما يقول لهن مثل هذا الكلام على أنهن كبناته يريد معالجة ما عندهن من أزمة أو مشكلة بإشعارهن بالاعتزاز بالشخصية، وإشعارهن بالثقة بالنفس، وإشعارهن بقدر من الوثوق أمام المشكلات، فلا أحسب أن مثل هذه العبارة أو مثل هذا اللطف مما يمكن أن تفهمي منه عرضاً من هذا الداعية بالزواج.
ثالثاً: أرى أنك وقعت في خطأ حينما رددت الخُطَّاب الذين تقدموا إليك وكانوا على قدر من الدين والصلاح والخير - كما ذكرت-، وكان عليك اتخاذ خطوات جريئة وهي الاتصال بهذا الشيخ وسؤاله هل له بك حاجة أو لا؟ هل يمكن أن تسمح ظروفه بالزواج منك أو لا؟ وتقطعين مثل هذه الآمال التي كنت تتبعين نفسك إياها بوضوح اليقين، فإن كان له بك رغبة طلبت منه المبادرة بالتقدم وإن لم يكن به رغبة فإذا بك تحزمين أمرك ولا تعيشين بانتظار ما لا يأتي، كانت هذه الخطوة التي ينبغي أن تتخذ، ولكنني أظن أنك لم تتخذيها ليس لضعف فيك ولا لجبن ولا لخور؛ لكن كنت خائفة أن يفجأك الجواب بالرفض وهو ما لا تحبين سماعه فآثرت الانتظار على أمنية خير من مصادمة الواقع على حد قول القائل:
أماني إن كانت فمن أحسن المنى*** وإلا فقد عشنا بها زمنا رغداً.
رابعاً: لم أكن أتمنى لك مخالعة زوجك لمجرد أنك أحسست أنك لا تحبينه؛ وإنما عليك التفكير قبل اتخاذ هذه الخطوة، هل أنت بانتظار من تحبينه؟ وهل سيجيء؟ وإذا لم يجيء هل هناك من سيعوضك عنه؟ وإلا فإن بقاءك مع زوج يكون لك منه أولاد تعيشين معهم بقية عمرك شيء لا يقل أهمية عن التنعم بعاطفة الحب مع الزوج، وستعوضينها بعاطفة الحب مع الأبناء، والعمر -خصوصاً الشباب- يمضي سريعاً ولا يقبل الانتظار والتأجيل.
خامساً: أما إذ وقع ما وقع وخالعت زوجك ومضى ما مضى من عمرك وانتهى أمرك إلى هذه النهاية، فإني أعتقد أن عليك الآن أن تفعلي ما لم تفعليه من قبل بأن تسألي هذا الرجل أو توصي إليه من يسأله هل له رغبة في الزواج منك؟ ولو بصورة معينة تناسب الظروف، فإن قبل فقد أحل الله الزواج وفعلت وادركت ما تأملين، وإن لم تكن ظروفه تسمح بالزواج، ولم تكن لديه الرغبة تكونين أنت قد حسمت أمرك، وحدّدتِ خيارك، ولذا فإما أن ترجعي إلى زوجك الذي خالعته أو على الأقل تتزوجين غيره وتعيشين بقية حياتك مع رجل، فلا يعوض الرجل إلا رجل، ولا يعوض الحب إلا حب؛ وكما قيل:
مثلما تدفع الغيوم الغيوما*** الغرام الجديد يمحو القديما.
ولا أرى لك - بارك الله فيك - أن تعيشي على هذه الحال من التحرق والتأسف فضلاً عن تحميل رجل غافل مسؤولية أمر ليس له فيه مسؤولية، فلم أجد من خلال كل حرف قرأته في رسالتك ما يحمل هذا الشيخ الداعية ما قلت (أنه هو السبب في كل ما صرنا إليه من قبل)، أبداً، هو ليس السبب ولكن السبب هو تراخيك في معالجة موضوعك في صورة جلية صريحة واضحة.
أسأل الله - عز وجل- أن يهديك ويسددك ويوفقك لاتخاذ القرار الصائب الرشيد، واعلمي أن العمر يمضي سريعاً، والحياة تنتهي جميعاً، ولا يصح أن نجعل حياتنا محطات تجارب أو الانتظار لما لا يأتي، وإنما علينا أن نعيش كل فترة من عمرنا بكامل الاستمتاع بالحياة، إن الحياة لذيذة وممتعة عندما نستمتع بها، ونعيش ما قدر لنا فيها لا ما نتمناه ونتخيله. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

http://www.islamtoday.net/questions/...t.cfm?id=67446
__________________


السلاسل العلمية ومحاضرات الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة


سيرة الشيخ سلمان بن فهد العودة يكتبها في سلسلة
عين الحياة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-01-2006, 10:35 PM   #3 (permalink)
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 139
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 0 في 0 موضوع
صدى العودة is on a distinguished road
افتراضي

جزاك الله خيرا..

وأثابك على مانقلته ..

ونفع الله بك الإسلام والمسلمين ..

ومن قال آمين .
صدى العودة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-01-2006, 10:48 PM   #4 (permalink)
صديق مشارك
 
الصورة الرمزية تحايا القلب
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 211
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 0 في 0 موضوع
تحايا القلب is on a distinguished road
Thumbs up بوركـــــــــــــت...

__________________
نبينــــا محمــــــــــــــــد ,,

حبيبنــا محمـــــــــــــــد ,,

علمنـــا وأرشــــــــــــد ,,


"صلوا على محمــــــــــد ,,
" صلى الله عليه وسلم "
تحايا القلب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-01-2006, 01:42 AM   #5 (permalink)
صديق نشيط
 
الصورة الرمزية المصريه زهرة مكه
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: أم القرى
المشاركات: 693
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 1 في موضوع 1
المصريه زهرة مكه is on a distinguished road
Thumbs up جوزيت خيرا

المصريه زهرة مكه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-01-2006, 03:40 AM   #6 (permalink)
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 69
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 0 في 0 موضوع
خولة العابدة is on a distinguished road
افتراضي

جزاك الله خير عين الحياة وبارك فيك
__________________
خولة العابدة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-01-2006, 05:36 AM   #7 (permalink)
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 95
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 0 في 0 موضوع
الحور is on a distinguished road
افتراضي

انا ايضاً عاشقة..
عشقت الشهادة في سبيل الله..
وعشقت أخبار المجاهدين ..هذا يفجر دبابة والآخر طائرة..
هذا يزمجررر الله اكبر ..وهذا..ياخيل الله اركبي ..
والآخر يمشي غير مبالياً بالألغام ويردد
بارودتي بيدي وبجعبتي كفنـــي
يتسامرون ..ويضحكون .. وكأن الموت بعيييد عنهم ..
نعم ..صدقوا والله فالموت بعيد كبعدهم عن اوطانهم بل ابعد..
لان موتهم هو الحياة الأبدية " ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله
امواتا بل احياء عند ربهم يرزقون "..
واذا اشتاق احدهم الى اهله أخذ يردد
اذا لم نلتقي في الأرض يوما وفرق بيننــا كــأس المنون
فموعدنا غداً في دار خـــلدٍ بها يحيـا الحنون مع الحنون
اما موتهم ..
فحقاً شهادة ..واكثر ما أثر بي (ابو سعيد القرتشائي )
سبحان الذي جعله يبتسم بعد موته.. ابتسم فأنار محياه بإبتسامته ..
ولأنني اتمنى أن تكون خاتمتي مثله_بإذن الله_
ولأني احببت الجهاد في سبيل الله..
واحببت الشهادة في سبيل الله..
واحببت المجاهدين في الله..
كان لقبي هنا بينكم ..الحور..
وارجوا من الله ان اكون في الآخرة بينهم من ..الحور..
*****
ياراحلين عن الحياة وساكنين بأضلعي
هل تسمعون توجعي وتوجع الدنيا معي

*****************

أثابك الله أخي عين الحياة على الموضوع
واعتذر على الإطاله ..ولكنه جرح قد لامستيه بموضوعك

التعديل الأخير تم بواسطة عين الحياة ; 16-01-2006 الساعة 02:34 PM.
الحور غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-01-2006, 01:56 PM   #8 (permalink)
مشرفة التقنية والإنترنت
 
الصورة الرمزية ايمان ابراهيم
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: في الشتات
المشاركات: 9,601
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 19
شُكر 772 في 440 موضوع
ايمان ابراهيم is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم
ان من ينظر الى الخبار ولا يتاثر فليدعو ربه ان يرزقه قلب فانه لا قلب له
والجهاد فرض على جميع المسلمين والشهادة امل الجميع
تجري دماء المسلمين كانها نهر يشق مساره لا يركد
وصغيرة فوق التراب منامها وتصعد الزفرات ثم تصعد
ايمان ابراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-01-2006, 05:00 AM   #9 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية سهير أحمد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: في ربوع الرسالة الوارفة
المشاركات: 9,972
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 84 في 83 موضوع
سهير أحمد is on a distinguished road
افتراضي عاشقة .................

عاشقة............................!!!!!!!!!!!!!!!!! !!!!!!!!!

قد قلت يوما :يا ابى مامعنى كلمةعاشقة؟

اسمع كثيرا من يقول :فلانة هذى عاشقة

قال :بنيتى اصمتى..!هذه الكلمة حرام..!

كيف حرام يا ابى ؟

قال لى :لا تسالى

فقط اطيعى واسمعى

يا ابى سمعا وطاعة

لكننى اريد افهم ماذا تعنى عاشقة؟

وكبرت ثم كهلت وكنت استحى

الفظ ..مجرد كلمة عاشقة

لكنى مرة سمعت ابا لى لم يلدنى

ابا لى الى الخير يقدنى

يقول :اعشق ذا الكتاب..

ويقول اعشق الحياة

فذهلت فى نفسى المطيعة

وبحثت فى عقلى سريعا

الم يقل لى ابى من قبل هذه كلمة حرام؟

عفوا ابى!

ارجوك لا تغضب ودعنى

فما عدت اذعن ..ما عدت اسمع ذاالكلام

قد عشت بين يديك ابى سنينا

كالدمية الممسوخة الجزينة

وليس لى مخالفة الاوامر والمهام

بل فى كل مرة سمعا وطاعة باحترام

عفوا ابى !

ساقولها

حتى تدوى فى الانام

عاشقة..؟ نعم..!

وانا ايضا عاشقة

اعشق النور المبين على الظلام

اعشق الامن ..الامان ..والسلام

اعشق الحرية حين انظر للسماء

اعشق الموت على ارض الكرامة والاباء

اعشق العصفور حين يسبح فى الفضاء

اعشق الفضيلة والتادب والحياء

اعشق الدنيا بكل جمالها..

بلا سفاهة او تدنى او رياء

اعشق الفكر الذى تسامى بقلبى للنقاء

اعشق النفس السمية يا ابى..

قد علمتنى يا ابى درسا جميلا فى الاخاء

قد علمتنى يا ابى ان الحياة هى الصفاء

بلا تعصب.. او جدال.. او مراء............!!!!!!!!!

دعنى ابى !

يكفينى عمرا عشته هذا حرام هذا حرام

عذرا ابى ! ما عدت اذعن للكلام



استاذنا الكريم عين الحياة

جزاكم الله خيرا

ونفعنا بكل ما تقدمونه من خير لامتكم
__________________
الحمد لله رب العالمين ..
حمدا دائما كثيرا طيبا مباركا فيه ..
وكما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ..
وكما تحب ربنا وترضى ..
وبعد الرضا ودائما وابدا ..

التعديل الأخير تم بواسطة سهير أحمد ; 18-05-2006 الساعة 11:43 AM.
سهير أحمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-01-2006, 11:11 AM   #10 (permalink)
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 69
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 0 في 0 موضوع
araam is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,

" عين الحياة "..

الموضوع رائع جدا .. شتان بين العشقين ..

أحدهما لرفعة الأمة .. والآخر يهدم بيوت أبناء الأمة ..

العشق لا يتحدث به إلا من يحس به .. حب الشهادة يكون مغروس في قلوبنا وجميع قلوب أبناء الأمة الإسلامية جمعا ما داموا غيورين على دينهم وثوابته .. لكن كما قيل الجهاد لمن لا يستطيع الوصول لساحات المعارك وياااالساحات المعارك من مكانة عندي فإن جهاده يكون بتحمل مشاق الحياة والدعوة الى الله وبر الوالدين والتحلي بالأخلاق الإسلامية العالية وغيرها ..

أما العشق الآخر فهو لا يزيد وصفه عندي على أنه " تفاهة بنات لا أكثر " لأن الأنسان العاقل الواعي المثقف لا يقع في مثل هذا العشق " في نظري " ولا أعلم عن غير .. هذا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
__________________
الحياة تسير فينا الى المجهول !!

ونحن نسير .. نسير معها الى مجهولها ,

ولكن نحمل معنا قناديل من نور " التوكل " !!

علنا نصل الى ما نريد .


araam غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 08:35 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92