بسم الله والحمدلله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه
واتبع سنته إلى يوم الدين
اللهم اهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك ، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم
باديء ذي بدء ، أعلم الحرج الشديد الذي يعاني منه الداعيه الدكتور سلمان العودة
ومنشأ الحرج هو ذكر اسمه في وصية وليد الصقلي الشهري تقبله الله ورحمه
وهو أحد ابطال الحادي عشر من سبتمبر ولا يحتاج تعريفاً أكثر ...
كم تمنيت أن يبتر الإخوة في مؤسسة سحاب هذه الجزئية
وهم أظنهم رأوا ذلك ،، لكن بما أنها وصية ،، آثروا أن يعرضوها كاملة ..
كان بإمكان الداعية الدكتور سلمان العودة ، أن يخرج نفسه من هذا المأزق الحرِج بالنسبة له
بطريقة أكثر ديبلوماسية ، وبدون أن يوقع نفسه في إشكالات أو صدامات تزيد الشق وتوسّع الهوة ..
صيغة الخطاب كانت عاطفية جداً ،، بعيدة نوعاً ما عن الموضوعية والحياد
خطر في بالي حينها وأنا استمع وأرى ما يسمى نصيحة الدكتور سلمان للشيخ أسامه
صورٌ وخيالات ترآئت أمامي ،، وسرحت بي بعيداً عن النظر والإستماع ...
وتشكلت عدة تساؤلات ،، لم استطع الإجابة عليها
لماذا أسامه بالذات !!
هل سيكون الحال نفسه حين توجيه الخطاب لـحسين الصفار مثلاً
أو فدعق أو توماس فريدمان ،، أو أحد غلاة التيار الليبرالي أو أو ... !!
(لكل فعل ردة فعل "مساوية" له في المقدار و"معاكسة" له في الاتجاه)
قانونٌ فيزيائي معروف ،، والمعروف كذلك أنه إذا كانت ردة الفعل أضعاف الفعل
فهنا تحدثُ إشكالية أخرى وردودُ أفعالٍ كثيرة ...
فما بالك لو كانت ردة الفعل ، أضعاف أضعاف الفعل ..
كلامٌ فلسفيٌ بحت ، لكنه واقعٌ ومشاهد
وهو الماثل والحاصل في قضية سلمان ووليد ..
الأمر الآخر ..
لازلتُ في حيرتي مع أبي معاذ د. سلمان العودة
وحيرةٌ تتبعها حيرة ..
في شريط حديث الركب ، وفي الجزء الثاني
يفصحُ الدكتور سلمان العودة
عن سرٍ خطير وشرٍ مستطير
عن بلاءٍ دخل البيوت ،، واقتحم المنازل
وهذا البلاء هو أحد إنتاجات الغزو الفكري
الذي كانت تضج به وتمتليء أشرطة الدكتور سلمان
وبقية مشايخ الصحوة في ذلك الوقت
كناصر العمر وعائض القرني
لنستمع لما يقوله الدكتور سلمان في هذا المقطع البسيط
ثمّ نكمل الحديث بعد ذلك ..
http://www.zshare.net/download/3725495c4367ba/
.
.
حين أستمع إلى مثل هذا المقطع
وأستمع إلى بقية أشرطة الداعية الدكتور سلمان العودة
من إنتاجه الفكري القديم ..
ينتابني الشك في نفسي أولاً ..
وأقول ،، عدو الأمس صديق اليوم ؟
اتعوذ بالله من الشيطان الرجيم
وأرجّع النظر في عناوين أشرطة الشيخ
حديث الركب
التربية الجهادية للبنين والبنات
الثبات حتى الممات
التنصير في الخليج وشبه الجزيرة
جحافل المجاهدين
جزيرة الإسلام
صانعوا الخيام
غربة الإسلام
فلا تخافوهم
معركة الإسلام والعلمانية
يا أهل الجزيرة كلكم مسؤول عن الاصلاح
والكثير الكثير من الإصدارات
جاوزت المئتين
ينجلي الشك عن نفسي
ويتحول الشك لسلمان
أأنت من كان بالأمس يحذر من الأعداء ؟
لماذا أصبحوا اليوم أصدقاء ..
حيرتني ،، سلمان ...
حيرتني ،، سلمان ..
توقفت كثيراً في نصيحتك للشيخ أسامه
أمام جملة ، من المستفيد من زج الشباب في السجون ؟
أونسيت يا سلمان ؟
ماذا فعلت بي وبصحبي في الأمس ؟
وكيف امتلئت سجون القصيم والرياض وبعض المدن بنا ؟
ألن يسائلك الله عنّا ؟
لم نسمع كلمة اعتذار أو براءة عن أفعالك بالأمس ؟
من المسؤول عن مواجهة رجال الأمن في بريدة والتصدي لهم ؟
من المسؤول عن تجمّع شمال الرياض ؟
من المسؤول حينما هرب رجال الأمن من سطوة تلاميذك وأتباعك ؟
وتركوا سيارات الأمن في مكان التجمع ، حتى ارتقى إبراهيم الحضيف - فك الله أسره -
على إحدى السيارات الأمنية والتقط المايكروفون الخاص بها وألقى كلمة حماسية في الجموع الثائرة
من المسؤول عن هذا كله يا سلمان ؟
من المسؤول عن تجييش جيل الصحوة بأكمله ؟
أليست خطبك الرنانة ؟ وكلماتك المزلزلة ؟
ومواقفك المشهودة ؟
من أولى بالنصيحة يا سلمان ؟
من أحق بالتوبة والبراءة ؟
من أصدق ومن يصدق العقلاء ؟
سلمان الأمس الذي يحذر من الغزو الفكري وقناة الأم بي سي كما في الرابط أعلاه
أم سلمان اليوم الذي يعتلي منبر الأم بي سي ويلقي مواعظه ونصائحه لمن شاء
أجبني أنت يا سلمان ؟
من أصدق ؟
سلمان قبل السجن ؟
أم سلمان بعد السجن ؟
أنمسح منهجك القديم ونسجر بأشرطتك التنور
ونتبعك في منهجك الجديد المعتدل المتسامح ..... الخ كما تصفه ؟
أم نعتبر سلمان العودة توفي عام 1416 هـ
ونكتفي بنتاجه القديم ؟
حيرتني سلمااااان .
* المعذرة على الأخطاء الإملائية والنحوية .
أخوكم
أبو عبدالرحمن المنصور
منقول