العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ منتدى الإبداع الفكري §*)§®¤*~ˆ°. > العــــــام
التسجيل All Albums إستضافة الصور قائمة الأعضاء أوسمة التميز اجعل كافة الأقسام مقروءة

العــــــام باحة شاسعة يحدها الأفق، لتسع آراءكم وأطروحاتكم وحواراتكم، التي لم تسعفها المنتديات الأخرى ..

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 18-09-2007, 06:45 PM   #1 (permalink)
Banned
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 68
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 0 في 0 موضوع
الفقير الى عفوه is on a distinguished road
افتراضي تعليق على رسالة الشيخ سلمان لقاهر الصلبان حسين بن محمود::ذب عن اسد الاسلام اسامه

بسم الله الرحمن الرحيم


تعليق على رسالة الشيخ سلمان لقاهر الصلبان


الحمد لله الذي بلغنا بنعمته رمضان : شهر الصيام والقيام والجهاد والقرآن ، ثم الصلاة والسلام على خير الأنام محمد وعلى آله وصحبه الكرام .. أما بعد ..

كانت النية عدم الكتابة لفترة من الوقت ، وذلك لكثرة المشاغل وأمور ليس هذا مجال ذكرها ، ولكن لما جاءت هذه "الرسالة" المنشورة في موقع الإسلام اليوم ، لم يسع السكوت ، وكان لا بد من التعليق عليها لما فيها من تجني على الجهاد والمجاهدين عامة ، وعلى أمير المجاهدين وقرة عين الموحدين وشيخ المسلمين أسد الإسلام أبي عبد الله أسامة بن لادن - حفظه الله ورعاه وسدد جميع خطاه - خاصة ..

إن مما يُحزن كل مسلم ، ويُدمي قلب كل غيور ، ما جاء في موقع "الإسلام اليوم" تحت عنوان "سلمان العودة يوجه رسالة إلى أسامة بن لادن" ، فقد كتبوا :
"وجه فضيلةالشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة - المشرف العام على مؤسسة الإسلام اليوم - رسالةإلى زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في الذكرى السادسة لأحداث الحادي عشر منسبتمبر، يسأله فيها عن جدوى أعمال العنف التي انتهجتها القاعدة منذ 11 سبتمبر 2001وحتى اليوم في العديد من بلدان العالم. مؤكداً له أن أصوات العلماء والدعاة والمخلصين المشفقين تعلن: "اللهم إننا نبرأ إليك مما يصنع أسامة".

ويقول العودة في خطابه الذي وجهه إلى زعيم تنظيم القاعدة: " أخي أسامة، كم من الدماء أريقت؟ وكم من الأبرياء والشيوخ والأطفال قتلوا وشرّدوا تحت اسم القاعدة؟ أيسرك أن تلقى اللهوأنت تحمل عبء هؤلاء على ظهرك؟ من المسئول عن شباب وفتيان في مقتبل أعمارهم وفينشوة حماسهم، ذهبوا في طريق لا يعرفون نهايته؟ وربما ضلت بهم هذه السبل، وغابوا في متاهات لانهاية لها".

ويواصل الشيخ العودة حديثه الموجه إلى أسامة بن لادن على الهواء مباشرة ضمن برنامج حجر الزاوية اليومي فيقول: "إن صورة الإسلام اليوم ليستفي أفضل حالاتها، لقد تحدّث الناس في العالم أن المسلمين يقتلون من لا يدين بدينهم، وتحدثوا أن السلفية تقتل من لا يدينون بها من المسلمين. أخي أسامة لقد ترك النبيعليه الصلاة السلام قتل المنافقين الذين نزل خبرهم في القرآن، خشية أن يقول الناس: إن محمداً يقتل أصحابه".

ويمضى العودة يقول: "أخي أسامه، إن ما جرى في 11 أي لو لكانت نتيجته قتل بضعة آلاف من البشر، بينما تجد دعاة مغمورين قد لا يعرفهم كثير منالناس هدى الله على أيديهم عشرات بل مئات الآلاف الذين اهتدوا إلى الإسلام واستناروا بنوره".

ويتساءل العودة متوجهًا نحو ابن لادن: "ماذا جنينا من تدمير شعب بأكمله كما جري في العراق وأفغانستان؟ بل وجرّت هذه الحروب إلى حروب أهلية أخرىتنذر بالشؤم والهلاك على هذه الدول وما جاورها، من المستفيد من محاولة تحويل المغربوالجزائر والسعودية وغيرها إلى بلاد خائفة لا يأمن فيها المرء على نفسه؟ هل الوصول إلى السلطة مقصد؟ وهل هو الحل؟ وهل هناك تصميم على الوصول إلى الحكم ولو على جثث الآلاف المؤلفة من المسلمين؟ من المسئول عن تنشيط أفكار التكفير والقتل حتى تفشتبين الأسرة الواحدة وأدت إلى القطيعة والعقوق والتفكك؟ من المسئول عن شباب ذهبواللقتال وتركوا خلفهم أمهات مكلومات و زوجات حزينات، وأطفالاً يتامى ينتظرون بذهول عودة أبيهم ؟ من المسئول عن ملاحقة العمل الخيري والشك في كل مشروع إسلامي، ومطاردة الدعاة في كل مكان بتهمة العنف والإرهاب؟ ومن المسئول عن اكتظاظ السجون بالشباب،حتى أصبحت هذه السجون مفرخة لموجة جديدة من التكفير والغلو والعنف والتطرف؟".

ويختم العودة حديثه نحو ابن لادن متسائلاً أيضاً: "ألا يسعك ما وسع محمدًا صلى الله عليه وسلم المبعوث رحمة للعالمين، أين الرحمة في قاموس الحرب والتفجير والقتلو التدمير واستهداف الأبرياء من عوام المسلمين؟ هل اختصرنا الإسلام في رصاصة أوبندقية؟ وهل صارت الوسيلة هي الغاية؟"

وأشاد العودة بجهود بعض المتراجعين عن العنف قائلاً: "أخي أسامة، إعلم أن أخوانًا لك في جماعات مقاتلة كانوا شجعانًا وأعلنوا ندمهم وأدركوا خطورة هذا الطريق".

وفي ختام الرسالة الموجهة إلى أسامة بن لادن يقول العودة: " اللهم إننا نبرأ إليك مما يصنع أسامة، وممن يتسمى باسمه، أو يعمل تحت لوائه".
(انتهى .. رابط الموضوع في الموقع ، بتاريخ : 3/9/1428 الموافق 15/09/2007)


وكالعادة مع مثل هذه الكلمات ، فإن أصل الكلام سيأتي في فقرات بين معقوفين [...] ثم التعليق على كل فقرة أسفل منها ، إن شاء الله.


جاء في موقع الشيخ سلمان العودة : ["وجه فضيلة الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة - المشرف العام على مؤسسة الإسلام اليوم - رسالةإلى زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في الذكرى السادسة لأحداث الحادي عشر من سبتمبر ، يسأله فيها عن جدوى أعمال العنف التي انتهجتها القاعدة منذ 11 سبتمبر 2001وحتى اليوم في العديد من بلدان العالم. مؤكداً له أن أصوات العلماء والدعاة والمخلصين المشفقين تعلن: "اللهم إننا نبرأ إليك مما يصنع أسامة".]

إن من قدر الله أن يأتي هذا الكلام عن هذه الحادثة في رمضان ليذكرنا بحادثة مشابهة وقعت في غابر الزمان : وقعة اسمها الفرقان ، يوم التقى الجمعان ، وقعة بدر الكبرى حينما قصد النبي صلى الله عليه وسلم ضرب مفاصل إقتصاد القوة العظمى في جزيرة العرب ، فأغار على قوافل المشركين وكان قدر الله أن تقع تلك المعركة الفاصلة بين الحق والباطل بعد طول زمان وصولة للباطل في كل مكان .. هي ذات الفكرة التي انطلق من أجلها التسعة عشر لضرب المفاصل الإقتصادية للقوة البشرية العظمى في الأرض فجاء قدر الله لتقوم معركة الحق والباطل من جديد فيدفع أهل الحق باطل الكفر لتنجو الأرض من الفساد ، وتلك سنة الله التي لا تتحول ولا تتبدل رغم أنف أهل العناد ..

أما قول الشيخ سلمان : "أعمال العنف" ، فهذا من باب تسمية الأشياء بغير مسمياتها ، والإسم الشرعي هو "الجهاد" ، وفعل الشيخ أسامة ومن معه من المجاهدين هو "جهاد دفع" وهو فرض عين بنص كتاب الله وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وإجماع كل من يُعتد به من علماء المسلمين ، وقد نقل هذا الإجماع غير واحد من العلماء ، منهم شيوخ الشيخ سلمان (رحم الله ميتهم وفك أسر حيّهم) ..
أما ادعاء الشيخ بأن "أصوات العلماء والدعاة والمخلصين المشفقين تعلن : اللهم إننا نبرأ إليك مما يصنع أسامة" فهذا من الإفتراء على العلماء والدعاة والمخلصين والمشفقين في الأمة ، وإن كان مَن حوله يزعمون هذا ، فهذا شأنهم ، ولكن التعميم ليس في محله ، فكم من عالم ومخلص وداعية يدعوا للشيخ أسامة عن ظهر الغيب وفي خاصة أصحابه ، ولو لم يكن الدعاة والمخلصون يخافوان من هؤلاء الحكام لسمعنا اسم أسامة على أكثر منابر الأرض ، ولا يظنن الشيخ سلمان بأن أهل الإخلاص هم من حوله فقط ، بل هناك عشرات الملايين من المخلصين في جميع أرجاء الأرض من علماء ودعاة وعامة (رجال ونساء وشيوخ وعجائز) يدعون للشيخ أسامة في سجودهم وأدبار صلواتهم .. وهل تتوجه القلوب إذا قال الإمام "اللهم انصر المجاهدين في كل مكان" إلا إلى أسامة وإخوانه !! وأكبر دليل على صدق هذا القول : زيادة محبي أسامة في كل يوم ، ونقصان أتباع مخالفيه ..
وأما قول الشيخ سلمان "اللهم إننا نبرأ إليك مما يصنع أسامة" ، فنحن نقول بملء فينا "اللهم إنا نبرأ إليك مما قال سلمان ، ونسألك ربنا أن تبلغنا بعض ما فعله أسامة بأعداء ديننا" ، هذا إذا لم يكن الشيخ احتكر الإخلاص والإشفاق لنفسه ومن حوله ..


جاء في موقع الشيخ سلمان [ويقول العودة في خطابه الذي وجهه إلى زعيم تنظيم القاعدة: "أخي أسامة، كم من الدماء أريقت؟ وكم من الأبرياء والشيوخ والأطفال قتلوا وشرّدوا تحت اسم القاعدة؟ أيسرك أن تلقى الله وأنت تحمل عبء هؤلاء على ظهرك؟ من المسئول عن شباب وفتيان في مقتبل أعمارهم وفينشوة حماسهم، ذهبوا في طريق لا يعرفون نهايته؟ وربما ضلت بهم هذه السبل، وغابوا في متاهات لانهاية لها".]

أقول : شيخنا سلمان : هذا كالذي يريد سد شعاع الشمس بيده !! من الذي قتل الأبرياء !! ومن الذي أراق الدماء !! أتعجز يا شيخ سلمان أن تقول "بوش وإخوانه" !! هل احتل بوش العراق بإسم "القاعدة" أم بإسم "أسلحة الدمار الشامل" !! العهد لا زال قريب ولم ننسى تصريحات بوش وبلير ورامسفيلد وكولن باول وكونداليسا رايس عن العراق بعد !! ألا تنتظر حتى تذهب عقولنا ويقدم العهد ثم تُلقي بما شئت على شيخنا أسامة حفظه الله !!

أما قولك " وكم من الأبرياء والشيوخ والأطفال قتلوا وشرّدوا تحت اسم القاعدة؟" فهذا من التلبيس ، بل كل هؤلاء ماتوا تحت اسم الصليبية الحاقدة ..

وأما قولك لشيخنا حفظه الله "أيسرك أن تلقى الله وأنت تحمل عبء هؤلاء على ظهرك" ، فالله يعلم الحقائق ، وهو الذي يحاسب الخلق ، وهو يسمع ويرى ، ولم نقرأ في كتاب الله أن الله توعد المجاهد في سبيله إذا قتلَ النصارى المسلمين !! مَن أحق بالخوف يا شيخ سلمان : رجل قال الله في أمثاله {إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (البقرة : 218) أم من قال الله له {وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا} (النساء : 75) ، فجلس في بيته فتوعده الله بقوله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انفِرُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ * إِلاَّ تَنفِرُواْ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ " (التوبة : 38-39) !!

أما قولك "من المسئول عن شباب وفتيان في مقتبل أعمارهم وفي نشوة حماسهم، ..." ، فماذا تقصد بمقتبل العمر !! إن كنت تقصد رجلاً بالغاً عاقلاً مكلفاً يحاسبه الله على أفعاله ، فهؤلاء قد حكم الله بأنهم مسؤولون عن أفعالهم إلا إن كانت المسألة "جبرية" !!
لقد اختار هؤلاء الرجال بيع دنياهم بمقتضى إرادتهم وهم مسؤولون عن أفعالهم مكلّفون سمعوا قول الله تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} (الصف : 10 – 13) ، فرخصت في أعينهم بضاعتهم لعظم المشتري والمقابل ، وكثير من هؤلاء الشباب أسن من أسامة بن زيد رضي الله عنه لما أرسله النبي صلى الله عليه وسلم أميرا على جيش فيه شيوخ المهاجرين والأنصار ..
الفقير الى عفوه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-09-2007, 06:46 PM   #2 (permalink)
Banned
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 68
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 0 في 0 موضوع
الفقير الى عفوه is on a distinguished road
افتراضي

لا يا شيخ سلمان : أسامة ليس مسؤولاً عن هؤلاء الرجال ، بل هو عامل بقول الله تعالى {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ لاَ تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلاً} (النساء : 84) ، فقد قاتل في سبيل الله (نحسبه كذلك والله حسيبه) ، وحرّض المؤمنين ، فالله لا يكلفه إلا نفسه ، أما من استجاب للتحريض على الجهاد فهو مأجور مشكور ، ومن تخلف فهو آثم لتخلفه عن فرض فرضه الله عليه رغم وجود الداعي إليه ، فلعل دعوة اسامة وتحريضة حجة على المسلمين اليوم ..

وأما قولك "ذهبوا في طريق لا يعرفون نهايته؟ وربما ضلت بهم هذه السبل، وغابوا في متاهات لا نهاية لها" فنقول : سبحان الله ، وهل تعرف أنت نهاية يومك هذا !! الله سبحانه تعالى يقول {مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ وَلاَ يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ وَلاَ مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلاَ يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} (التوبة : 120) ، وقال نبينا صلى الله عليه وسلم "إنك لن تدع شيئا لله عز وجل إلا بدلك الله به ما هو خير لك منه " .( قال الألباني : أخرجه وكيع في الزهد وعنه أحمد والقضاعي في مسند الشهاب وسنده صحيح على شرط مسلم) . لقد ترك هؤلاء الشباب حياة الذل والهوان والعبودية للبشر واختاروا طريق العزة والكرامة والتوحيد الخالص فبدلهم الله سبحانه وتعالى : طمأنينة مكان خوف ، وسكون مكان اضطراب ، وسرور مكان هم وغم ، وهذا لا يدركه إلا من جاهد في سبيل الله ..
أتريدهم أن يستبدلوا الذي هو أدنى بالذي هو خير فيوافقوا إخوان القردة والخنازير !! نحن نعيذك بالله أن تكون ممن قال الله فيهم {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} (آل عمران : 156) ، ما ضرك لو مات الشباب في سبيل الله كما مات أسلافهم من الصحابة والتابعين !! أليس ذلك خير من ميتتهم تحت عجلات السيارات ، أو بإبر المخدرات ، أو كمداً وحسرة على حال أمتهم المخذولة ..

جاء في اللقاء [ويواصل الشيخ العودة حديثه الموجه إلى أسامة بن لادن على الهواء مباشرة ضمن برنامج حجر الزاوية اليومي فيقول: "إن صورة الإسلام اليوم ليستفي أفضل حالاتها، لقد تحدّث الناس في العالم أن المسلمين يقتلون من لا يدين بدينهم، وتحدثوا أن السلفية تقتل من لا يدينون بها من المسلمين. أخي أسامة لقد ترك النبي عليه الصلاة السلام قتل المنافقين الذين نزل خبرهم في القرآن، خشية أن يقول الناس: إن محمداً يقتل أصحابه".]

أقول : هذا الكلام ليس بجديد ، وهو قديم قدم الإسلام ، ألم يقل الكفار "قتلتم في الشهر الحرام" , فأنزل الله {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } (البقرة : 217) (راجع سبب نزول الآية في التفاسير) ، وقد قاله مؤجج الحروب الصليبية على المسلمين باباهم أوربان الثاني "أي خزي يجللنا وأي عار ، لو أن هذا الجنس من الكفار ، الذي لا يليق به إلا كل احتقار ، والذي سقط في هاوية التعري عن كرامة الإنسان ، جاعلا نفسه عبداً للشيطان ، قُدّر له الإنتصار على شعب الله المختار" (وليقرأ القارئ كتاب "الله ليس كذلك" لزيجرد هونكه" ليعرف حقيقة الرأي العام الصليبي تجاه المسلمين) ، هذا الرأي ليس وليد اليوم وليس بسبب الشيخ أسامة ولكنه رأي خبيث من قلوب سرطانية لا ينفع معها إلا الإستئصال حتى لا ينتشر دائها بين البشر، ولذلك شرع الله الجهاد ، ومن شك في ذلك فليقرأ قول الله تعالى {وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} وقوله تعالى { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ * هَا أَنْتُمْ أُولاَءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ } (آل عمران : 118-120) وقوله تعالى {مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} (البقرة : 105) ، فإلقاء مثل هذا اللوم على الشيخ أسامة هو من قبيل اتهامه بتسببه في موجة "تسونامي" قبل بضع سنوات ، كلاهما من قدر الله ليميز الخبيث من الطيب والصادق من الكاذب والمجاهد من الدعي ..

وأما قولك "لقد ترك النبي عليه الصلاة السلام قتل المنافقين الذين نزل خبرهم في القرآن، خشية أن يقول الناس: إن محمداً يقتل أصحابه"، فهذا قياس مع فارق ، فالشيخ أسامة حفظه الله يقاتل النصارى أعداء الملة المحاربين للدين بقوة السلاح والمال واللسان ، أما المنافقين فقد كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة يصلّون خلفه ولم يُشهروا السلاح في وجه المسلمين ، ولو فعلوا لاستأصلهم جند الله بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كما فعل بحلفائه من يهود : الذين كشفوا عورة امرأة مسلمة ، أو الذين ظاهروا عليه ، أو الذين حاولوا قتله ..


جاوء في الموقع [ويتساءل العودة متوجهًا نحو ابن لادن: "ماذا جنينا من تدمير شعب بأكمله كما جري في العراق وأفغانستان؟ بل وجرّت هذه الحروب إلى حروب أهلية أخرى تنذر بالشؤم والهلاك على هذه الدول وما جاورها، من المستفيد من محاولة تحويل المغرب والجزائر والسعودية وغيرها إلى بلاد خائفة لا يأمن فيها المرء على نفسه؟ هل الوصول إلى السلطة مقصد؟ وهل هو الحل؟ وهل هناك تصميم على الوصول إلى الحكم ولو على جثث الآلاف المؤلفة من المسلمين؟ من المسئول عن تنشيط أفكار التكفير والقتل حتى تفشت بين الأسرة الواحدة وأدت إلى القطيعة والعقوق والتفكك؟ من المسئول عن شباب ذهبوا للقتال وتركوا خلفهم أمهات مكلومات و زوجات حزينات، وأطفالاً يتامى ينتظرون بذهول عودة أبيهم ؟ من المسئول عن ملاحقة العمل الخيري والشك في كل مشروع إسلامي، ومطاردة الدعاة في كل مكان بتهمة العنف والإرهاب؟ ومن المسئول عن اكتظاظ السجون بالشباب، حتى أصبحت هذه السجون مفرخة لموجة جديدة من التكفير والغلو والعنف والتطرف؟"]

أقول : مرة أخرى نقول للشيخ سلمان : من الذي دمر شعب العراق وأفغانستان !! هل القنابل التي تلقى على الناس والتي مكتوب عليها (made in USA) هي من صنع أسامة !! أمريكا تقتل وتدمر وتهتك الأعراض ونبرر عجزنا بأسامة !! أليس هذا هو حصاد الإعلامي اليهودي النصراني بعينه !! متى يعي أمثال الشيخ سلمان بأنهم ضحية الإعلام الصهيوصليبي !! متى يعي الناس بأن هؤلاء اليهود والنصارى أعداء لا يحتاجون سببا لحربنا إلا لكوننا مسلمين !! هل يُعقل أن يغيب هذا عن مثل الشيخ سلمان !! لو كان غيره قالها لقنا : هو عميل للأمريكان ، ولكن لا ندري ما نقول والقائل سلمان ، وهو يعلم يقينا بأن احتلال العراق وأفغانستان كان يخطط له قبل أحداث سبتمبر بسنوات طويلة !! أمريكا تقتلنا ونُلقي اللوم على كل من في الأرض إلا الأمريكان !!

وهنا أمر غريب جداً ، وهو قول الشيخ " هل الوصول إلى السلطة مقصد؟ وهل هو الحل؟ وهل هناك تصميم على الوصول إلى الحكم ولو على جثث الآلاف المؤلفة من المسلمين؟" فإن كان المقصود بهذا الكلام : الشيخ أسامة ، فقد افتريت يا أبا معاذ وأتيت بما لم يقله حتى النصارى . إن من حمل روحه على كفه واستطال عمره - ولمّا يبلغ الخمسين بعد - لا يبحث عن سلطات ومناصب ، وأي سلطة أعظم من كون الرجل مجاهد في سبيل الله (نحسبه كذلك ولا نزكيه على الله) !! والله إن العدو ليستحي من هذا الكلام ، وذلك أنه نظر إلى وجه الشيخ وعلم أن وجهه ليس بوجه كذاب .. لو أراد السلطة لأطاع الأمريكان (كما يفعل ولاة أمرك) ولأتته الدنيا راغبة ، ولكنه ركلها برجله ابتغاء مرضاة الله (نحسبه كذلك) ، والدنيا كانت بيده قبل أن يذهب للجهاد ..
أما بلاد الإسلام : فمعروف من تسبب في تدميرها وتشتيت أهلها ونشر كل خبيث ومنكر فيها ، وحال بلاد الإسلام – منذ أن استلم الحكم أذناب البريطانيين والفرنسيين ثم الأمريكان – هي نفس الحال قبل عقود كثير لم يكن اسامة فيها حيا بعد ، فأي شيء غيّر اسامة في حال الأمة ، إلا ما كان من إرجاع بعض اعتبارها وبعض كرامتها المدفونة تكت ركام الوسطية المتطرفة إلى أعلى درجات الإرجاء الممزوج بالتصوف الملتحف بعباءة السلفية !!

أما قولكم "من المسئول عن شباب ذهبوا للقتال وتركوا خلفهم أمهات مكلومات وزوجات حزينات، وأطفالاً يتامى ينتظرون بذهول عودة أبيهم ؟" فنقول : ألم يخرج الصحابة ويتركوا خلفهم أمهات وأبناء وبنات وزوجات ، بل : ألم يهجر النبي صلى الله عليه وسلم مكة ويترك خلفه بناته ، وكذلك الصدّيق !! ألم تقرأ قول الله تعالى {أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللهِ أَلاَ إِنَّ نَصْرَ اللهِ قَرِيبٌ} (البقرة : 214) ، إن لم يعود الأب فهو في منزل خير من منزله ودار خير من داره ، والله ولي المؤمنين ولا يضيعهم ، ولو أنكم اشتغلتم بحض الناس على أداء واجبهم الشرعي تجاه أُسر المجاهدين - كما أمر النبي صلى الله عليه وسلم – وقامت "حكومتكم الموحدة" بواجبها الشرعي لكان أسر المجاهدين أفضل من غيرهم ولزج الناس بأبنائهم في خضم المعارك لما يرون من الكرامة ..
الفقير الى عفوه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-09-2007, 06:48 PM   #3 (permalink)
Banned
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 68
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 0 في 0 موضوع
الفقير الى عفوه is on a distinguished road
افتراضي

وأما قولكم : "من المسئول عن ملاحقة العمل الخيري والشك في كل مشروع إسلامي، ومطاردة الدعاة في كل مكان بتهمة العنف والإرهاب؟"
فأقول : عجيب هذا السؤال !! وهل رأي الشيخ أسامة يطارد هؤلاء !! النصاروى واليهود ومن والاهم من الحكام الذي رضيتم بولايتهم هم الذين يفعلون كل هذا ، فما دخل أسامة بضعفكم أنتم وخوركم !!

وقولكم : "ومن المسئول عن اكتظاظ السجون بالشباب، حتى أصبحت هذه السجون مفرخة لموجة جديدة من التكفير والغلو والعنف والتطرف" .
أقول : المسؤول هو من رمى بهؤلاء الشباب في السجون وعذبهم بأصناف العذاب حتى بلغ بهم الحقد على من رمى بهم في السجن ومن عذبهم مبلغا لا يعلمه إلا الله !! وماذا تريد من شاب يسمع سجانيه وهم يسبون الله ورسوله ويبولون على المصاحف ويدوسونها بأرجلهم ويعتدون على الحرمات !! أتريده أن يظن فيهم إيمان الخليل إبراهيم !!


جاء في موقع الشيخ [ويختم العودة حديثه نحو ابن لادن متسائلاً أيضاً: "ألا يسعك ما وسع محمدًا صلى الله عليه وسلم المبعوث رحمة للعالمين، أين الرحمة في قاموس الحرب والتفجير والقتل والتدمير واستهداف الأبرياء من عوام المسلمين؟ هل اختصرنا الإسلام في رصاصة أوبندقية؟ وهل صارت الوسيلة هي الغاية؟"]

أقول : سبحان الله !! أليس المبعوث رحمة للعالمين هو الذي قال لقريش "أتسمعون يا معشر قريش : أما والذي نفس محمد بيده فقد جئتكم بالذبح" ، أليس هو القائل " أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا اللهوأني رسول الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله"(متفق عليه) ، أليس هو القائل "بُعثت بين يدي الساعة بالسّيف ، حتى يعبد الله تعالى وحدهلا شريك له" (صحيح الجامع) !! ألم يُنزل الله سبحانه وتعالى {الحديد فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ} (الحديد : 25) ، أليس ربنا جل وعلا هو الآمر : بالضرب فوق الأعناق ، وبضرب الرقاب ، وبقتال الذين يلوننا من الكفار وأن يجدوا فينا غلظة ، وبإرهاب الأعداء ، وبقتال أهل الكتاب حتى يُسلموا أو يُعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون !! ألم يقاتل النبي صلى الله عليه وسلم الكفار بيده الشريفة عدة غزوات !! ألم يُرسل البعوث السرايا !! ألم يقتل أناسا صبرا !! ألم يأمر بقتل رجل متعلق بأستار الكعبة ويأمر بقتل امرأة في فتح مكة !! ألم يكن أشد الناس بأساً في الحرب وأقربهم لعدو !! هل كل هذا ينافي الرحمة !! إن الرحمة هي تخليص الناس من رؤوس الكفر حتى يكون فتحا ويدخل الناس في دين الله أفواجا .. هذه السيرة وهذا التأريخ الإسلامي الذي سطره أتباع من بُعث بالسيف ونُصر بالرعب مسافة شهر - بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم – يشهد على ما نقول ..

وأما قولك "واستهداف الأبرياء من عوام المسلمين" فلا يسعنا إلا أن نقول بأن هذا كذب محض وتلبيس لا يليق بمقامكم ، متى كان المجاهدون يستهدفون "الأبرياء من عوام المسلمين" ، ألا تخاف أن تلقى الله بهذه الكلمة يا شيخ سلمان !! كبرت كلمة تخرج من فيك !! اتق الله في نفسك وفي دينك يا شيخ ولا ترمي أهل الجهاد بالباطل !! وهل خرج المجاهدون من ديارهم وأبنائهم إلا للذود والذب عن هؤلاء المسلمين الأبرياء !! وهل سُفكت دمائهم وتقطعت أجسادهم إلا دفاعا عن هؤلاء الأبرياء !! أيُعقل أن يقصدوا هم قتل من خرجوا للدفاع عنهم !! اللهم إلا إن كنت تقصد "بالأبرياء" : أولياء اليهود والنصارى من الذي وقفوا تحت الراية الصليبية ضد المسلمين ، فهؤلاء ليسوا أبرياء ولا مسلمون كما أخبرنا رب الأرض والسماء {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (المائدة : 51) ، فهؤلاء ظالمون ويشاركهم في بعض ظلمهم : من برّأهم من الكفر والردة عن الدين .. لو قلت "قتل الأبرياء عرضا أو تبعاص" لكان الأمر أهون ، أما قولك "استهداف" فهذا من الكذب الذي لا يليق بمقامكم ، وذلك أننا نعرف ونعلم حرصكم على انتقاء الكلمات ومعرفتكم لدلالاتها ، ونحن يؤلمنا أن نرميك بهذه الكلمة ، ولكن الحق عزيز ومُحارب ولا بد من البيان بأوضح عبارة وأصدقها ، والحق أحب إلينا منك ..


جاء في الموقع [وأشاد العودة بجهود بعض المتراجعين عن العنف قائلاً: "أخي أسامة، إعلم أن أخوانًا لك في جماعات مقاتلة كانوا شجعانًا وأعلنوا ندمهم وأدركوا خطورة هذا الطريق".]

أقول : ننقل هذا الخبر من موقع الجزيرة ثم نعلق على كلام الشيخ سلمان : جاء في خبر في موقع الجزيرة "يمثل أعضاء الجماعات الإسلامية المفرج عنهم مؤخرا بعد إعلان مراجعاتهم الفقهية (توبتهم) رقما صعبا في المعادلة الأمنية والاجتماعية في مصر، فغالبيتهم يعانون أوضاعا اقتصادية واجتماعية شديدة الصعوبة، حيث لا تتوفر لهم فرص عمل، فيما يرفض المواطنون -حتى ذووهم- التعامل معهم خوفا من المتابعات الأمنية. ونشرت الصحف المحلية مؤخرا تصريحات لعضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية ناجح إبراهيم، قال فيها إن عشرات المفرج عنهم من أعضاء الجماعة يطالبون بالعودة إلى المعتقلات نتيجة لأحوالهم المعيشية السيئة وعجزهم عن الإنفاق على أسرهم وتخلي الدولة عن دفع التعويضات التي قررتها لهم أحكام قضائية." (انتهى : وهذا رابط الموضوع)

لقد أصبت في وصف واحد : "كانوا شجعاناً" ، وليسوا كذلك الآن بل أصبحوا عبئا يخاف حتى ذويهم التعامل معهم !! هذا حال من "تاب" عن الجهاد وتركه وأخلد إلى الأرض ، وهو مصداق قول النبي صلى الله عليه وسلم "إذا ضن الناس بالدينار و الدرهم و تبايعوا بالعينة وتبعوا أذناب البقر وتركوا الجهاد في سبيل الله أدخل الله تعالى عليهم ذلا لا يرفعه عنهم حتى يراجعوا دينهم" . ‌(رواه أحمد والطبراني في الكبير والبيهقي في شعب الإيمان وصححه الألباني في صحيح الجامع ‏:‏ 675) ، انظر كيف اختار من لا ينطق عن الهوى كلمة "ذلاً" من بين الكثير من الكلمات تحكي واقع هؤلاء !!
وهل ابتُليت الأمة كل هذا البلاء إلا بسبب ترك الجهاد ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ما ترك قوم الجهاد إلا عمهم الله بالعذاب" (رواه الطبراني في الأوسط ، وحسنه ابن النحاس الدمياطي في "مصارع العشاق" ( 1 / 107 ) ، وهو في السلسلة الصحيحة 2663) ..
إن التوبة تكون من الذنب لا من أداء الفرض ، فهذا كمثل من يطلب من إنسان يصوم رمضان : أن يتوب من صومه ويتوقف عنه ولا يؤدي هذه الفريضة التي فرضها الله عليه !! وهذا من أعجب ما رأينا في هذا الزمان المقلوب !! إن التائب - عند الله - كمن لا ذنب له ، ولكن "التائب" عند أولياء أمر الشيخ سلمان لا زالوا يقبعون في السجون رغم إعلان توبتهم على الملأ ، فلا ندري أي نوع من التوبة يريد الشيخ سلمان لأميرنا أسامة !!


جاء في الموقع [وفي ختام الرسالة الموجهة إلى أسامة بن لادن يقول العودة: " اللهم إننا نبرأ إليك مما يصنع أسامة، وممن يتسمى باسمه، أويعمل تحت لوائه"]

ونحن نقول : اللهم إنا نبرأ إليك من تخاذلنا وتثاقلنا عن نصرة أسامة ومن يتسمى بإسمه ومن يعمل تحت لوائه ، اللهم اغفر لنا تقصيرنا وتخلفنا وإخلادنا إلى الأرض .. اللهم نُشهدك بأنا مع أسامة في قتاله الصليبيين واليهود والهندوس والبوذيين والمرتدين .. اللهم اجعلنا عونا للمجاهدين ، واجمعنا بهم ، واحمل بنا تحت رايتهم ، واحشرنا في زمرة شهدائهم .. اللهم من أراد بالمجاهدين سوء فأشغله بنفسه واجعل تدميره في تدبيره .. اللهم من أراد بالمجاهدين خيرا فوفقه لكل خير وخذ بيده إلى كل خير واجعله من أهل الخير ، يا أكرم الأكرمين ..

إن هذا الكلام ليس دفاعاً عن شخص أسامة ، فأسامة بشر يوشك أن يلقى ربه ، وإنما الكلام عن فريضة فرضها الله علينا من فوق سبع طباق أراد الشيخ أسامة إحيائها من بعد أن كادت تغيب عن واقع المسلمين ، وإنا نُشهد الله بأننا نحب أسامة من هذا المنطلق لا تجمعنا به قرابة ولا صلة إلا المحبة في الله لما بذل من دمه وماله ووقته وعرَقه في سبيل إحياء الأمة واسترجاع كرامتها .. ولسنا نقول كما قال عبدة العجل {... أُوذِينَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنَا وَمِنْ بَعْدِ مَا جِئْتَنَا ...} (الأعراف : 129) ، ولكنا نقول لأسامة وإخوانه : جزاكم الله عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء ، فامضوا على دربكم ولا تلتفتوا لمنتقدكم ، فوالله إن الجهاد حق ، وأنتم أهل الحق تقاتلون له وعليه ، ونُشهد الله أنا ما رأينا منكم إلا الصدق ، فنسأل الله أن يجتمع عملكم وشهادة أمتكم لكم يوم القيامة فتفوزوا يوم يخسر الأكثرون ..

اللهم اجعلنا مسلمين لك مقاتلين في سبيلك ، مرهبين لعدوك ، مقرَّبين من أتباع نبيك على الوجه الذي ترضى .. اللهم اكفنا المخذلين والمرجفين والمثبطين والمنافقين والمرتدين بما ترضى .. اللهم خذ من دمائنا لآخرتنا حتى ترضى ..

اللهم اهد الشيخ سلمان (وإخوانه) إلى الحق واجعله من أهله ، وأجري الحق على لسانه ، واجعله ممن يصدع بالحق ولا يخاف فيك لومة لائم .. اللهم حببه إلينا وحببنا إليه واجمع قلبنا وقلبه على محبتك يا ودود يا رحيم ..

اللهم لا تجعل مصيبتنا في ديننا .. اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا .. اللهم لا تجعل مصيبتا في علمائنا .. اللهم لا تجعل مصيبتنا في علمائنا .. اللهم لا تجعل مصيبنتا في علمائنا ..


والله أعلم .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..


كتبه على عجل
حسين بن محمود
3 رمضان 1428هـ
الفقير الى عفوه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-09-2007, 11:06 PM   #4 (permalink)
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 165
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 0 في 0 موضوع
المستنصر بالله is on a distinguished road
افتراضي

اتقي الله وقل خيراً او اصمت الم يكفي انك انت والمدعو حسين محمود تتحملون اوزار من اريقت دمائهم في بلاد المسلمين تحت مسمى الجهاد والجهاد منكم برىء لماذا لم نرى اسامة بن لادن يطلق رصاصة واحدة على الصهاينة بل ذهب دول المسلمين وقتل النساء والاطفال والشيوخ ذكر الشيخ عبد العزيز بن باز في (جريدة المسلمون والشرق الأوسط - 9 جمادى الأولى 1417هـ) أن أسامة بن لادن من المفسدين في الأرض، ويتحرى طرق الشر الفاسدة وخرج عن طاعة ولي الأمر.
المستنصر بالله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-09-2007, 01:51 AM   #5 (permalink)
صديق مميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 1,017
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 92 في 56 موضوع
أبو رنـــــد is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
أقول : شيخنا سلمان : هذا كالذي يريد سد شعاع الشمس بيده !! من الذي قتل الأبرياء !! ومن الذي أراق الدماء !! أتعجز يا شيخ سلمان أن تقول "بوش وإخوانه" !! هل احتل بوش العراق بإسم "القاعدة" أم بإسم "أسلحة الدمار الشامل" !! العهد لا زال قريب ولم ننسى تصريحات بوش وبلير ورامسفيلد وكولن باول وكونداليسا رايس عن العراق بعد !! ألا تنتظر حتى تذهب عقولنا ويقدم العهد ثم تُلقي بما شئت على شيخنا أسامة حفظه الله !!

أما قولك " وكم من الأبرياء والشيوخ والأطفال قتلوا وشرّدوا تحت اسم القاعدة؟" فهذا من التلبيس ، بل كل هؤلاء ماتوا تحت اسم الصليبية الحاقدة ..


لي عودة للرد بالتفصيل بإذن الله .. ،

هل كل من قُتلوا من بوش واخوانه !!

ألم تقتل "قاعدة العراق" أحداً ..!!

ألم تظهر بيانات المجاهدين في العراق تناصح "أسامة بن لادن" أن يكف شرهم !!

ألم يقتلوا قادة "الجيش الاسلامي" و "جيش المجاهدين" و "كتائب الثورة العشرين" !



ويظهر أن الكاتب "حسين بن محمود" لايعرف الشيخ سلمان اطلاقاً !!

لذلك يقول : أتعجز يا شيخ سلمان أن تقول "بوش وإخوانه" !!

الشيخ الذي لم يترك مكاناً في العالم لم يتكلم عنه يعجز أن يتحدث عن امريكا وبوش!!

نقطة توضح ماخلف سطور هذا الرد !!
أبو رنـــــد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-09-2007, 03:06 AM   #6 (permalink)
Banned
 
تاريخ التسجيل: Jul 2007
المشاركات: 68
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 0 في 0 موضوع
الفقير الى عفوه is on a distinguished road
افتراضي

السلام على من اتبع الهدى

اخي المستنصر بالله
ارجوا ان تقرأ الرساله بالكامل
ولا تردد كلام انت لم تراه

واذا كنت رأيته ارنا الدليل


اخي ابن حزم
لا يوجد لديك اي دليل يدين دولة العراق الاسلاميه الا من تصريحات ابراهيم الشمري والجبوري فقط
اثبت ان اسود الدوله الاسلاميه قتلوا جندي او قائد من غير تصريحات قاداتهم
بل ان الجماعات التي ذكرتها هي من قتلت جنود الدوله وان شاء الله اجيب لك الدليل

اتمنى ان تنظرو للوضع الحالي بعين العدل بعين الحق التي تبحث عن الحق لا غير اقرأو تفسير سورة الانفال والتوبه راجعوا فتاوى عبدالله عزام رحمة الله عليه
الفقير الى عفوه غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-09-2007, 03:27 AM   #7 (permalink)
صديق مميز
 
تاريخ التسجيل: Dec 2006
المشاركات: 1,017
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 92 في 56 موضوع
أبو رنـــــد is on a distinguished road
افتراضي

من قال أنها لاتوجد أدلة !!!

نسيت البيانات الرسمية من الجماعات !!؟

أم تريد القاعدة تدين نفسها .. هذا مستحيل طبعاً ..!

ان [عاندت] سنأتيك بالدليل بإذن الله ، وبكل يسر وسهولة !!

الله يهديكم بس ..،
أبو رنـــــد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-09-2007, 11:39 AM   #8 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية عين الحياة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 4,799
عدد مرات شكره للأعضاء: 281
شُكر 448 في 182 موضوع
عين الحياة is on a distinguished road
افتراضي

فتاوى عبدالله عزام رحمة الله عليه


هذا الاسم المبارك
يذكرني بالجهاد النظيف..
الذي لا يحرق شجرا ولا يقتل امراة ولا طفلا ولا شيخا ولا راهبا..
اما من لا يفرق بين أحد فتفجيراته فيها شبهات وليس شبهة واحدة.
هل تفجير السفارات ومبنى الأمن العام والقنابل التي تلقى أمام الأسواق ، بل وقتل كل مستأمن بحجة انه خائن وجاء للجاسوسية ، هل تسميه جهادا.
على مشارف مدينة رسول وفي ارض الحرمين سفكت دماء ، من المسؤول عنها. وهل من جاء للتجسس والمخابرة ، كشفته اجهزة مخابرات هؤلاء ( المجاهدين بزعمهم) ولم تعرفه اجهزة الدولة.
كل من يدافع عن الشيخ اسامة يزعم ان تنظيمه ليس له علاقة بذلك

ربما نسمع قريبا عن خطف رهائن فرنسيين مطالبين فرنسا بتطبيق الشريعة والا ذبح الرهائن.
ثم نقول هذا في سبيل الله..

حقا ليتنا نقرأ فتاوى الشهيد عبد الله عزام ولا نزكيه على الله..
وانظر كيف كف عبد رب الرسول سياف يده عن الفتن في افغانستان وهذا لانه لا يريد ان يقتل بريئا.. لكن الكثيرين لا يتورعون ..

الجدير بالذكر
ان رسالة الشيخ سلمان لم تكن الاولى الموجهة للشيخ اسامة بن لادن
كما ان الشيخ سلمان وغيره من علماء الأمة لم يرحبوا بالوجود الامريكي في العراق بل صدرت بيانات موقعة من علماء لهم قدرهم وخطابات وجهت الى الشعب الامريكي كله وكذا الشعب العراقي..

أصحاب الفهم العميق في الجهاد ارجو منهم ان يقرؤا كتاب التفجيرات والكتاب بموقع الاسلام اليوم

الافضل ان انقل ما جاء به تفصيلا لمن يبحث عن الفتاوى
وارجو الا ياتي من يدعي فهما للنصوص ولا يجادل بعلم فيقول انها فتاوى سلاطين مدعيا فهمه المطلق .
__________________


السلاسل العلمية ومحاضرات الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة


سيرة الشيخ سلمان بن فهد العودة يكتبها في سلسلة
عين الحياة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-09-2007, 11:40 AM   #9 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية عين الحياة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 4,799
عدد مرات شكره للأعضاء: 281
شُكر 448 في 182 موضوع
عين الحياة is on a distinguished road
افتراضي




تساؤلات حول هجمات الرياض

http://www.islamtoday.net/Riyadh/question-r.cfm


بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
وقعت تفجيرات الرياض ففزَّعتْ القلوب، وروَّعتْ الآمنين، وفجعتْ المؤمنين، وأَلقتْ في روعهم الأسى والحزن.
لقد اندفع منفذوها سِراعاً يقصدون الموت؛ ليستطعموا به الحياة، وفعلوا فعلتهم يستروحون بها ريح الجنة، ويرجون أن تقربهم عند الله زلفى، ولسان حالهم يقول:"وعجلت إليك ربِّ لترضى" [طه:84]، فهي عندهم باب من أبواب الجهاد، وطريق من طرق الجنة.
ولئن ذهب أولئك وأفضوا إلى ما قدّموا، فإن الأفكار التي انطلقوا منها باقيةً ما بقيت منطلقاتها وأسسها الفكرية، وستجد لها أنصاراً وأتباعاً يحملونها ليترجموها إلى أفعالٍ تُكرِّر المأساة ليتكرر معها الشجب والاستنكار.
إنَّ منْ أخطرِ دلالات الحدث: أنه حدثٌ مصطبغ بصبغة الجهاد، متلبسٌ بلبوس التدين، ومن اصطبغتْ أفعاله بهذه الصِبغةِ فلا حيلة في صرفه عنها، إلا بمحاورته وإقناعه بخطأ استدلاله وخطورة فكرته، وهذا إنما يتحقق باستعراض أدلته وتمحيصها ومناقشتها.
وبالرغم من مرارة الحدث ودهشة الصدمة إلا أن كثيرين لم يتناولوا الحدث بما يتناسب ودلالاته وخطورة آثاره، وإنما تناولوه بقدر ما في صدورهم من التغيظ والحنق على فاعليه، ولذلك لم يجاوز تناولهم إياه لغة الشجب والاستنكار والتنديد والتبرؤ، فبدا تعاملاً سطحياً، خلواً من الغوص إلى جذور المشكلة، وتلمُّسِ أسبابها ومعالجةِ فكرتها.
إنَّ الأعمال التخريبية التي يمارسها المراهقون في المرافق العامة قد يجدي معها أسلوب التأديب والعقوبة، وقد لا تفتقر معالجتها إلى لغة الحوار؛ لأنها لا تلتبس بشبهة، ولا تحمل فكرة غير فكرة الانتقام والتعبير عما في النفس من التسخُّط والغضب، وقد تكون بدافع حُبّ العبث والمشاغبة.
أما هذه الأعمال فهي تنطلق من فكرة لها طريقتها في حشد الأدلة وطريقتها في الاستدلال بها، لتنتج عملاً مصطبغاً بصبغة الدين ولبوس التعبد والقربى، فلا بد للشبهة أن تكشفَ، ولا بد للأدلة التي استند عليها أن تناقش، ولطريقة الاستدلال أن تصحح، ولا بد للعاطفة الإيمانية الصادقة أن تُفرغَ حيث يصح أن تفرغ.
وليس لنا طريق إلى ذلك إلا من خلال فتح نافذة الحوار الصادق الهادئ البعيد عن نغمة الإقصاء والتكفير والتنفير والمشاتمة.
ومن هنا كان لموقع (الإسلام اليوم) تعامله الخاص مع الحدث استشعاراً للمسؤولية، فقد غاص موقع (الإسلام اليوم) للأعماق، وسبَرَ وأبعدَ النظرَ، واستكشف ما وراء الحدث، فوقف على أسباب المشكلة، واستقصى أدلتها عند أصحابها.
وكانت له بذلك سابقةً انفرد بها؛ حيث فتح باب الحوار، فتلقى التساؤلات والاعتراضات في ذلك بتجرد وموضوعية وشفافية وسعة صدر، وفسح المجال أمام تساؤلات واستفسارات زواره ومتصفحيه، فوصلنا نحو من ثلاثمائة تساؤل واستدلال حول هذا الموضوع، وقد استوعب الموقع جميع تلك الأسئلة والاستفسارات دون حذف شيء منها، أو إقصائه، أو تغييره - كما وعد -، اللهم إلا ما كان منها مكرَّراً متشابهاً، ثم جمعها في ثمانية أسئلة جامعة لكل ما ورد، ثم عرضها على أصحاب الفضيلة المشايخ للإجابة عنها، وقد أجاب عنها جمع من العلماء، منهم:

(1)
د. خالد بن علي المشيقح / أستاذ الفقه بجامعة الإمام
(2)
أ.د. سعود بن عبد الله الفنيسان / عميد كلية الشريعة سابقاً
(3)
د. عبد الله بن وكيل الشيخ / أستاذ الحديث بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
(4)
أ.د. ناصر بن عبد الكريم العقل / أستاذ العقيدة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
(5)
الشيخ هاني بن عبد الله الجبير / القاضي بالمحكمة الكبرى بجدة

ثم تولَّى المكتب العلمي للموقع جمع الإجابات والتأليف بينها، ومن ثم عرضها في (خلاصة جامعة) تشتمل على أوجه الجواب كلها، مع مراعاة الاختصار.
ونرجو أن يكون هذا العمل مساهمة في علاج المشكلة من زاويتها الفكرية –ولعلها الأهم-، وفتحاً لأفق الحوار الجاد المؤصل في قضايا غاية في الخطورة والأهمية، إذ هي قضية بلد الإسلام في أمنه واستقراره، سائلين المولى عز وجل أن يهدينا جميعاً لما اختلف فيه من الحق بإذنه، وأن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلاً ويجنبناه إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه.

المكتب العلمي
بموقع الإسلام اليوم

__________________


السلاسل العلمية ومحاضرات الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة


سيرة الشيخ سلمان بن فهد العودة يكتبها في سلسلة
عين الحياة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-09-2007, 11:42 AM   #10 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية عين الحياة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 4,799
عدد مرات شكره للأعضاء: 281
شُكر 448 في 182 موضوع
عين الحياة is on a distinguished road
افتراضي

السؤال الأول
ا الذي يجعل التفجيرات في الجزيرة عملاً إرهابياً، وفي غيرها من بلاد المسلمين جهاداً وعمليات استشهادية؟ لماذا يكون قتل المدنيين المسلمين (تبعاً) في غير بلاد الجزيرة من الجهاد!! وتفجير المباني في غير الجزيرة من الجهاد!! أليست كلها بلاداً إسلامية؟.
فما الفرق بين عملية في فلسطين يموت فيها يهود ومخابرات يهود مع بعض الفلسطينيين وعملية هنا ؟؟ أعني من ناحية فقهية بغض النظر عن المصلحة؟ فلو بعد عشرين سنة صارت المصلحة في التفجير فهل يجوز؟!


الجواب

يجاب عن هذا السؤال من عدة وجوه:
الوجه الأول: الفرق بين التفجيرات في الجزيرة، والعمليات الاستشهادية في فلسطين والشيشان وأفغانستان هو أن الكفار في المملكة العربية السعودية معاهدون، فلا يجوز إيذاؤهم ولا الاعتداء عليهم ما داموا مقيمين لعهدهم لم يباشروا شيئاً مما يعتبر نقضاً له. وربما لا يرضون بسياسة دولتهم ولا معاملتها للمسلمين، فلا ينبغي أن يحملوا أوزار غيرهم، والله يقول:"ولا تزر وازرة وزر أخرى" [الأنعام: 164]، ويقول:"ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى" [المائدة: 8].
وأما الكفار في فلسطين والشيشان وأفغانستان فهم حربيون معتدون محتلون، ليس بينهم وبين أهلها عهد ولا أمان، وإنما هم محاربون، ولذا فقتالهم بالوسائل الممكنة أمر مشروع، بل هو جهاد في سبيل الله؛ لقوله تعالى: "أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير.." [الحج:39]، ولقول النبي –صلى الله عليه وسلم- كما ورد في النسائي (4095)، والترمذي (1421) وأبو داود (4772) وابن ماجة (2580) من حديث سعيد بن زيد – رضي الله عنه - :"من قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد".
فلابد من التفريق بين أنواع الكفار؛ فإنهم على أربعة أقسام:
ذميون، ومعاهدون، ومستأمنون، وحربيون .
فالذمي: هو من أقام بدار الإسلام إقامة دائمة بأمان مؤبّد .
والعهد: هو عقد بين المسلمين وأهل الحرب على ترك القتال مدّةً معلومة .
والمعاهدون: هم أهل البلد المتعاقد معهم .
وأهل الحرب: هم أهل بلاد الكفر التي لم يجرِ بينهم وبين المسلمين عهد .
وأما المستأمن: فهو الحربي الذي يدخل دار الإسلام بأمانٍ مؤقت لأمرٍ يقتضيه. (الدر النقي لابن عبد الهادي 1/290, المبدع (3/313 , 398)، كشاف القناع (3/100).
فالفرق بين الحربي والمعاهد أن الحربي ليس بينه وبين المسلمين عهد ولا صلح، بخلاف المعاهد .
والفرق بين الذمي والمستأمن أن الذمي هو من يقيم إقامة دائمة بأمان مؤبد، أما المستأمن فحربي دخل بلاد الإسلام لغرض متى انتهى ذلك الغرض خرج لبلده.
والمعاهد والذمي والمستأمن جميعهم معصومو الدم، لا يجوز الاعتداء عليهم ولا التعرّض لهم . قال تعالى:"فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِم" [التوبة: 4].
وعن عبد الله بن عمرو –رضي الله عنهما- مرفوعاً " من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها توجد من مسيرة أربعين عاماً " أخرجـه البخاري (3166) .
وقد عاهد النبي – صلى الله عليه وسلم - أصنافاً من المشركين كبني قريظة وبني النضير، وهادن قريشاً في الحديبية على ترك القتال عشر سنين، وأن من جاء من قريش مسلماً رده النبي إليهم. وهذا كله معلوم في كتب السنة والسيرة.
أما الحربيون فجواز قتلهم ليس على الإطلاق، بل منهم من يجوز قتله، ومنهم من لا يجوز قتله إلا إذا قاتل بنفسه أو برأيه.
فكل حربي بُنيته صالحة للقتال فهو من المقاتلة، سواء باشر القتال ضد المسلمين أو ساعد على قتالهم بماله أو رأيه أو مشاعره.
وأما من ليست بنيته صالحة للقتال كالنساء والصبيان والشيوخ والمعاقين ونحوهم ممن لا يعين على القتال بنفس ولا رأي، فإنه لا يقتل؛ لنهيه صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان، كما في الحديث المتفق عليه عند البخاري (3015) ومسلم (1744) من حديث عبد الله بن عمر – رضي الله عنهما- إلا إذا أعانوا الكفار على القتال، أو تترسوا بهم أولم يمكن التمييز بينهم. لحديث الصعب بن جثامة – رضي الله عنه - أن النبي –صلى الله عليه وسلم- سئل عن الذراري من المشركين يبيتون فيصيبون من نسائهم وذراريهم؟ فقال: "هم منهم". متفق عليه عند البخاري (3021)، ومسلم (1745).
فتلخص أن الذمي والمعاهد والمستأمن لا يقتلون. وأما الحربي فمن كان من أهل القتال جاز قتله، ومن لم يكن من أهل القتال فلا يجوز قتله إلا تبعاً.
إن من المتقرر لدى علماء الإسلام –وما نظن المخالفين ينازعون في ذلك- أن الكفر ليس موجباً للقتل بكل حال؛ لأدلة كثيرة:
منها: قوله تعالى:"لا إكراه في الدين" [البقرة:256].
ومنها: ما شرع من تخيير الكفار بين الإسلام وبذل الجزية والقتال.
ومنها: النهي عن قتل من لا شأن له بالقتال، كالنساء والصبيان وكبار السن والمنقطعين للعبادة الذين لا يشاركون المقاتلين بالفعل أو الرأي.
وفي تقرير هذا الأصل يقول شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-:"وإذا كان أصل القتال المشروع هو الجهاد ومقصوده أن يكون الدين كله لله، وأن تكون كلمة الله هي العليا فمن منع هذا قوتل باتفاق المسلمين، وأما من لم يكن من أهل الممانعة والمقاتلة كالنساء والصبيان والراهب والشيخ الكبير والأعمى والزَّمِن (الضعيف) ونحوهم، فلا يقتل عند جمهور العلماء إلا أن يقاتل بقوله أو فعله، وإن كان بعضهم يرى إباحة قتل الجميع لمجرد الكفر إلا النساء والصبيان –والأول هو الصواب- وذلك أن الله أباح من قتل النفوس ما يحتاج إليه في صلاح الخلق، كما قال تعالى:"والفتنة أشد من القتل" [البقرة:191] أي أن القتل وإن كان فيه شر وفساد ففي فتنة الكفار من الشر والفساد ما هو أكبر" [السياسة الشرعية صـ (132) وما بعدها].
الوجه الثاني: أنه لا يلزم من جواز القتل ابتداءً جوازه بالفعل في زمن أو مكان معين؛ لأن مشروعية القتال منوطة بإعزاز الدين وظهور الغلبة للمسلمين وإذلال الكفار، فإذا ظهر لدى أهل الاجتهاد أن القتال في حالة معينة مفسدته أعظم من مصلحته لم يجز القتال حينئذ، ونصوص أهل العلم طافحة بهذا الأمر في الكلام عن صور عديدة تندرج تحت هذا الضابط العام، ومن ذلك ما جاء في مغني المحتاج (4/226):"إذا زادت الكفار على الضعف ورُجي الظفر بأن ظنناه إن ثبتنا استحب لنا الثبات، وإن غلب على ظننا الهلاك بلا نكاية وجب علينا الفرار لقوله تعالى:"ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة" [البقرة: 195] أو بنكاية فيهم استحب الفرار".
وقال الشوكاني في السيل الجرار (4/529):"إذا علموا –أي المسلمون- بالقرائن القوية أن الكفار غالبون لهم مستظهرون عليهم فعليهم أن يتنكبوا عن قتالهم ويستكثروا من المجاهدين ويستصرخوا أهل الإسلام، وقد استدل على ذلك بقوله عز وجل:"ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة" [البقرة:195]، وهي تقتضي ذلك بعموم لفظها... ومعلوم أن من أقدم وهو يرى أنه مقتول أو مأسور أو مغلوب فقد ألقى بيده إلى التهلكة".
الوجه الثالث: ما ذكروه في السؤال خارج موطن النزاع؛ فإن المسألة المتحدث عنها هي قتالهم في غير هذه البلاد، لا سيما وأنهم قد دخلوها بعهود أمان. وما حدث في بعض بلدان المسلمين لا يقتضي نقض كل عهد في كل بلدان المسلمين، خاصةً إذا تذكرنا أن بلدان المسلمين أصبحت ولايات متعددة تنفرد كل ولاية بسلطة مستقلة، ولها علماؤها وأهل الحل والعقد فيها، كما قرره فقهاء الإسلام، كإمام الحرمين والشوكاني وصديق حسن خان والشيخ محمد أبو زهرة (يراجع الإرشاد صـ (425)، السيل الجرار (4/512)، الروضة الندية (2/18) الوحدة الإسلامية صـ (64) وما بعدها)، وهو الرأي الذي لا يسع المسلمين سواه، إذ لو قيل بخلافه لبطلت ولايات الإسلام المتعددة من عهد بني أمية، حيث نشأت ولاية الأندلس إلى يوم الناس هذا، ولا يزال علماء الإسلام يبايعون أهل تلك الولايات، ويحرمون الخروج عليهم، ويرون وجوب طاعتهم في غير معصية الله.
وإذا تقرر عدم انتقاض العهود في كل بلاد الإسلام بانتقاضها في بعضها بمباشرة القتال، فمن باب أولى عدم انتقاضها بالتسبب والإعانة، كما في الشيشان وفلسطين.
إلا أنه مما يجب أن يفطن له أنه مع عدم انتقاض هذه العهود، فإنه لا يجوز الوفاء بما يتضمن التخاذل عن نصرة المسلمين في البلدان المعتدى عليها، فإن وقع هذا الشرط فهو باطل لا يلزم، بل لا يحل الوفاء به.



__________________


السلاسل العلمية ومحاضرات الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة


سيرة الشيخ سلمان بن فهد العودة يكتبها في سلسلة
عين الحياة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 08:36 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92