د. عبد العزيز قاسم ، و تجربة ملحق "الرسالة" ، شاركونا
تجربة عريضة ، تحمل في طياتها الكثير من الأحداث والدروس ، كانت تجربة فريدة من نوعها على الساحة الإسلامية والعربية ، و الساحة السعودية بشكل خاص ، وقد ساهمت بما ساهمت في الحراك الثقافي والفكري الدائر ، لتفرض أنموذجاً ذا هدف ، وطابعاً ذا قيمة.
هي تجربة صرح ، قد ترأس هرمه ضيفنا الكريم طيلة سبع سنوات انقضت ، وقد شرّفنا بقبوله الدعوة.
لكي نختصر الطريق ، نحو التميّز الإعلامي من خلال تجارب الآخرين ، كان هذا اللقاء و هذه الاستضافة.
ترأس ملحق الرسالة بجريدة المدينة المنورة السعودية ، و قد زخر هذا الملحق خلال أيامه الطويلة بمناقشات قوية و حادة وأطروحات هادفة ، كان يدير دفتها ضيفنا الكريم , و قد كان لضيفنا الكريم عموداً ثابتاً في نهاية الملحق يعلق فيه على الأحداث و المواضيع التي تنشط في الملحق.
حصل ضيفنا الكريم على هجوم كبير من التيار المحافظ ، و على تأييد أكبر من التيار المنفتح ، فمنهم من يراه قد قدم أنموذجاً للصحافة الإسلامية والهادفة ، و منهم من يراه قد قدم النموذج الغير ذلك وأدخل في مفهوم الإعلام الإسلامي مالا يحتمل..
تخلل في مسيرة د. عبد العزيز قاسم ، طرح الملحق لمسألة التقارب السني- الشيعي بشكل أكثر جدية وأكثر واقعية ، و قد لحق الملحق ما لحقه من مشادات و مكاشفات ، في قالب صحفي ، وكذلك مسألة البرمجة العصبية والعلوم الوافدة وتناولتها بشكل كبير ، و تناول الملحق قضية "الدولة الدينية والدولة المدنية" ، و تناول الملحق شرعية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف ، والكثير الكثير مما يحضرني ولا يحضرني من المسائل العصرية والقضايا الجادة والحساسة قد تناولها الملحق بقالبه الصحفي.
لنرحب جميعاً بالدكتور / عبد العزيز قاسم ، رئيس التحرير السابق لملحق "الرسالة" بصحيفة المدينة السعودية.
واللقاء مفتوح حول تجربة صحيفة الرسالة الصحفية ، بما تضمنتها من ملامح جليّة ، و مفاصل حيوية.
1- الإعلام والعولمة أيهما يؤثر على الأخر ومامدى تأثر الإعلام المقروء اليوم بمظاهر العولمة المعاصرة؟
2- حرية الرأي في الطرح مازال إعلامنا يفتقدها بجوانب إنما نجده يجليها بجوانب آخرى وخاصة حين الخوض بأمور الدين والشريعة فنجد أن الباب يفتح على مصراعيه للعلمانييين لإبداء وجهة نظرهم في حين يكبل القيد على الإسلاميين حين الرد عليهم بدعوى أن سياسة الصحيفة تمنع هذا !! لا أتحدث عن صحيفة بعينها إنما من واقع عدد من الصحف الموجودة اليوم بالساحة؟؟
فكيف ترى حرية الرأي وهل ما زلنا نعاني من مقص الرقيب الظالمة بأوقات فهي تبتر المقال بترا ؟؟
3- التجربة الصحفية لكم كيف تقيمها وما أبرز سلبياتها وإيجابياتها ؟؟
4- لغة الأعلام المقروء ميسرة وأحيانا ينقصها كثيرا من أبجديات اللغة العربية إلى ماذا تعزو الضعف باللغة في الإعلام؟؟
وشكر الله لكم
وما زال هناك الكثير والكثير من الإستفهامات
__________________
.
.
( لأول اثنين ) .. أصداء وتذكارُ = وفي الحنايا له نقش وآثار
وكان كالنخلة الشماء وارفة = لنا الجنى تحتها ، والعبق أزهار
وكان كالأم بالتحنان يجمعنا= ونحن من حولها تزهو بنا الدار
لما غدا بثياب البين مرتحلا = ودعته .. ودموع العين أنهار !!
الأستاذ/ عبد العزيز بن ابراهيم السراء
.
نعم سأنســــاك ! لكن بعد معجزة::: إذا نسيت فؤادي سوف أنساك
.
كل الشكر و التقدير للأخ الكريم أبو رضوان على هذا اللقاء المميز .
و نرحب كثيراً بالدكتور عبد العزيز القاسم الإعلامي صاحب التجربة الثرية و نتمنى أن يقضي معنا وقتاً طيباً .
د. عبد العزيز
في زمن الانفجار المعلوماتي الذي نعيشه و كما جاء في مقال للدكتور المهدي المنجرة على موقع أنفاس نت " أن السلطة الناعمة هي التي يقول عنها ناي أووينز: "السلطة هي القدرة على بلوغ نتائج محددة عن طريق الاستقطاب دونما حاجة للجوء إلى الترهيب"
هل ترى و بناء على تجربتك الإعلامية أن الإعلام في وطننا العربي يمكن أن يحوم حول هذه السلطة بهذا التعريف فيكُنها يوماً ؟
ما رؤيتك لمصطلح إعلام إسلامي و أيهما أكثر مصداقية من حيث احتياج الشعوب و من حيث كونه أيضاً لغة مشتركة بيننا و بين شعوب الأرض الأخرى ، إعلام إسلامي أم إعلام هادف؟
في إحدى مقالاته يقول الاستاذ برهان غليون تحت عنوان "في ضرورة التمييز بين ثقافة المقاومة وثقافة الانتحار" (الحل ليس في ترك المقاومة أو إلغاء قيمها والاندماج والانصهار في المعتدي والمتسلط المتجبر الداخلي والخارجي معا، فهذا هو الانتحار بعينه، وإنما في إخضاع برنامج المقاومة لبرنامج بناء الذاتية، وهو ما يجعل من بناء الحرية الشخصية أي بناء الوعي والضمير والإرادة عند كل فرد ومن وراء ذلك تأسيس الفعل الأخلاقي وتاليا الثقافة، شرطا للحرية الخارجية.
من دون ذلك لن تكون المقاومة إلا استهلاكا للذات وإفقارا مستمرا للروح واستنفادا لآخر ما تبقى لنا من قيم المدنية الموروثة وتراثها.)
أيهما خدم الإعلام في الوطن العربي أكثر ، ثقافة المقاومة بالمعنى الإيجابي الذي أشار إليه الكاتب ، أم ثقافة الانتحار ؟
هل ترى أن ثقافة الانتحار هذه قد تكون النفسية الصدامية لدى الكثير من العرب ، احد أسباب نشوء ثقافة الانتحار ؟
__________________
إنني لم أعكر صفو حياتهم أبدا ,, إنني فقط أخبرهم بالحقيقة .. فيرونها جحيما .. !
لا شكّ بأن لك رأي معين في خروج المرأة المسلمة إلى دائرة الاعلام .. حدثنا بشيء من التفصيل عن رأيك في هذه المسألة ؟
بشغف لمعرفة آخر اصدار لكم !
بارك الله فيك ونفع بعلمك الاسلام والمسلمين .
- بسم الله الرحمن الرحيم : أشكر الزملاء في هذا المنتدى الكريم على هذه الاستضافة، وكنت قد وعدت اخي أبو رضوان وأعطيته هذا التوقيت ظنا مني بأن أكون في فسحة من الوقت ، واذا بي أكثر انشغالا ، فأعتذر منكم ان كانت بعض اجاباتي (برقية) وبالذات تلك التي علي أن استعين ببعض المراجع والتي لا تسعفني الذاكرة.
- سأبدأ من نهاية الأسئلة، ومن عند الأخت الكريمة ترانيم الذي كان سؤالها من شقين الأول منهما:
قولها ( لا شكّ بأن لك رأي معين في خروج المرأة المسلمة إلى دائرة الاعلام .. حدثنا بشيء من التفصيل عن رأيك في هذه المسألة ؟).
وأقول : وسائل الاعلام التي نتعاطى :
1- الصحف والمجلات.
2- الانترنت.
3- الراديو أو التسجيل الصوتي في الكاسيتات.
4- التلفاز والفضائيات عموما.
بالنسبة للصحف والانترنت فليس ثمة اشكال كبير ولم يعترض احد على مساهمة المرأة المسلمة أو الداعية فيها ، ورأينا نماذج خلاقة ومتميزة من اخواتنا فيهما.
لربما كان الاشكال في التسجيل الصوتي وبدرجة أكبر بكثير في ظهورها في الفضائيات، وكتبت رأيي في المسألة عندما طرحنا موضوع المرأة الداعية والتسجيل الصوتي لها في ملحق الرسالة وكان سجالا حادا مع بعض المعترضات من اخواتنا اللواتي لا يرين ذلك,كتبت حينها مقالا بعنوان (خواطر حول مسيرة الدعوة النسائية)
:
أخذت الدعوة النسائية في مجتمعنا تتوسع باطراد ، وتخطو بثبات والحمد لله، بعد أن هُمّش دور المرأة في الدعوة إلى الله في دور محدود جدا بمراحل زمنية سابقة، وخصوصا إبان فورة الصحوة في ثمانينيات القرن الماضي، ومن الضروري أن تفيد الدعوة النسائية من تجارب الدعاة في الفترات الماضية لكيلا تجتر ذات الأخطاء..
هذه السطور تسجل بعض الرؤى الخاصة التي يمكن أن تفيد في هذه الجانب:
* ينحو البعض إلى حصر مفهوم (المرأة الدَّاعية) في شريحة النسوة اللواتي يقمن بالوعظ والتوجيه ممن تخصّصن في العلوم الشرعية، لأن ذلك - من وجهة نظري الشخصية- تضييقٌ مجحفٌ لواسع، وخطأٌ منهجي يضرّ الدعوة والدَّاعيات، فأية امرأة تؤمن بقيم وأصالة هذا الدين في نفسها، وتمتثله سلوكاً رفيعاً في حياتها، وتبدع في مجال تخصصها، سواء أكانت طبيبة، أم مهندسة، أم معلمة، وتخدم وطنها ومجتمعها. كل هاته النساء يندرجن برأيي المتواضع ضمن مصطلح المرأة الدَّاعية التي تُؤجر على عملها، وربما كان أجرها أكثر من تلك التي تعظ.
* وكما أسلفت في مقدمتي بأن الدعوة النسائية بدأت تأخذ موقعها وحِراكها الطبيعي في مجتمعي، وبالتأكيد لا نجد عناء في رصد ملامح لهذه الحِراك النسائي في تلك الملتقيات والمحاضرات والندوات النسائية العديدة التي لا تخلو أية مدينة منها، بل تجاوزت المرأة ذلك عبر المشاركة في ندوات مختلطة مع الرجال، بالطبع عبر الدائرة التلفازية المغلقة. وبالتأكيد سيرافق هذه الصحوة الدعوية النسائية، أدوات إعلامية، تنقل وتحفظ هذا الحراك، فيما كان المتاح الإعلامي في حاضر الآن، والتي تستطيع الساحة الدعوية المحلية "هضمها" هي الكاسيتات، لانتفاء الموانع الشرعية كالصورة مثلاً، بعد أن سجل الكاسيت تراجعاً كبيراً في مقابل دوره أزمنة فورات الصحوة الرجالية إبان ثمانينيات القرن الماضي.
للأسف الشديد قامت اعتراضات كبيرة على تسجيل المرأة لصوتها في كاسيت بححج واهية منها أن الرجل سيفتتن بصوت المرأة، وبالتأكيد هذه الحجّة ضعيفة لا تقوم، ولربما كان ذلك صحيحاً قبل عشرين عاماً مثلاً، وقبل أن تغزونا هذه الفضائيات، أو يقتحم عالمنا شبكة الانترنت. وقتذاك كان الرجل ربما يفتتن بسماع خلخال المرأة وليس صوتها، وربما كتب فيها قصائد من وحي جلجلة الخلخال، فليس ثمة امرأة واحدة من غير محارمه يراها، أما وقد عمّ البلاء مع هذا الانفتاح العولمي، وتبلدت منا المشاعر - ولا حول ولا قوة إلا بالله - وأمطرتنا هذه الفضائيات بمئات بل آلاف الأقنية التي تروّج للفتنة والرذيلة وصور النساء بكل جزئياتها، فلا أتصور أبدًا مقابل ذلك كله أن يفتتن الفحل منا بصوت امرأة داعية وقور، وكل ما تردده هو: قال الله وقال الرسول، وتذكيرٌ بالجنة والنار وعذاب القبر، وليس ثمة صورة حتى !! أيعقل أن يترك ذلك الفحل كل أقنية الإغواء ليأتي لداعيتنا الجليلة هذه كي يفتتن بصوتها؟!
الأمر الآخر في هذه المسألة يتمثل في السؤال: ولماذا يا سادة لا نعكس المعادلة وحجة الاعتراض؟ أفلا تفتتن المرأة بصوت الرجل إذن؟! فلماذا تصحّ هناك وتبطل هنا؟! أم أننا مجتمع ذكوري فقط، نقيّم من منظار الفحولة والتقاليد، وتنحاز نظرتنا ضد المرأة؟
السيرورة المجتمعية، وتجارب الدول القريبة منا، تنبئنا بأن محاولات الاعتراض هذه هشة لا تصمد، وستنطلق داعياتنا الكريمات مقتحمات عالم الإعلام، ليتجاوزنه إلى التحدي الأكبر المتمثل في الظهور والدعوة في الفضائيات، وهن متمسكات بحجابهن الشرعي، وممتثلات أوامر الله، ليقمن بواجبهن في دعوة الفتيات اللواتي هنَّ في مسيس الحاجة لقدوات من بنات جنسها، فيما يقدم الإعلام التغريبي لهن نماذج رديئة وشائهة.
* أخيرا دعوا أخواتنا الفاضلات يقدن هذه المسيرة بروح عصرية متوثبة، تجمع بين الأصالة والحشمة والالتزام، وبالتأكيد لديهن القدرة على تقديم ما لدينا من فضيلة وخير أمام أولئك التغريبيات اللواتي يسندهن إعلام يتفنن في الإغواء والتأثير، فأسوأ شيء سنفعله أننا سنصبغ هذه المسيرة برؤيتنا الذكورية للأسف.
بالنسبة للجزء الثاني من سؤال الاخت ترانيم : عن كتبي التي طبعت ، فهي كالتالي :
1- كتاب مكاشفات الجزء الاول 1422 هـ دار تهامة.
2- كتاب مكاشفات الجزء الثاني 1426 هـ دار العبيكان.
3- نهاية التاريخ تحت مجهر الفكر العربي..حوار فوكوياما بمرآة المثقفين العرب- دار العبيكان 1427هـ
4- عبدالقادر طاش : سيرة حياة – 1427 هـ دار العلم بجدة
وكتب تحت الطبع :
1- الحوار والتقارب المذهبي في المشهد السعودي..مكاشفات الشيخ حسن الصفار نموذجا – دار العبيكان
2- مكاشفات الجزء الثالث دار العبيكان.
وكنت قد كلفت ابني أسيد بتصوير الأغلفة كي أضعها في هذا الحيز الا أنه تأخر، وبالطبع غلب علي طبعي الصحافي هنا ، وقدرت الدعاية لهذه الكتب، وحالما ينهي الابن التصوير الضوئي للاغلفة فسأضعها ان شاء الله.