سآتي للزميل العزيز ذرة ضوء:
• في زمن الانفجار المعلوماتي الذي نعيشه و كما جاء في مقال للدكتور المهدي المنجرة على موقع أنفاس نت " أن السلطة الناعمة هي التي يقول عنها ناي أووينز: "السلطة هي القدرة على بلوغ نتائج محددة عن طريق الاستقطاب دونما حاجة للجوء إلى الترهيب"
هل ترى و بناء على تجربتك الإعلامية أن الإعلام في وطننا العربي يمكن أن يحوم حول هذه السلطة بهذا التعريف فيكُنها يوماً ؟.
-اجابتي: يا رجل هي تفعل ذلك وتفعل أكثر من ذلك. ألم أقل أنها تقلب الأبيض أسودا والأسود ابيضا بما يريده المهيمن على الاعلام.
* ما رؤيتك لمصطلح إعلام إسلامي و أيهما أكثر مصداقية من حيث احتياج الشعوب و من حيث كونه أيضاً لغة مشتركة بيننا و بين شعوب الأرض الأخرى ، إعلام إسلامي أم إعلام هادف؟
- يعرف د. محي الدين عبدالحليم الاعلام الاسلامي بانه

تزويد الجماهير بحقائق الدين الاسلامي المستمدة من كتاب الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وسلم) بصورة مباشرة او غير مباشرة من خلال وسيلة اعلامية عامة بواسطة قائم بالاتصال لديه خلفية واسعة ومتعمقة في موضوع الرسالة التي يتناولها، وذلك بغية تكوين رأي عام صائب يعي الحقائق الدينية ويترجمها الى واقع في سلوكه ومعاملاته)...
ويعرفه الاستاذ محمد امين احمد يونس بانه

اعلام عام في محتواه ورسائله، يلتزم في كل ما ينشر او يذاع او يعرض على الناس بالتصور الاسلامي للانسان والحياة المستمدة اساساً من القرآن الكريم وصحيح السنة النبوية وما ارتضته الامة من مصادر التشريع في اطارهما..
اما الباحثة سهيلة زين العابدين حماد فتعرفه بانه

بيان الحق وتزيينه للناس بكل الطرق والاساليب والوسائل، العلمية المشروعة مع كشف وجوه الباطل وتقبيحه بالطرق المشروعة بقصد جلب العقول الى الحق واشراك الناس في نوال خير الاسلام وهديه وابعادهم عن الباطل واقامة الحجة عليهم).
التعريف العام للاعلام الاسلامي متعدد ، وفي تصوري الخاص أن الاعلام الاسلامي هو كل اعلام يلتزم قيم الأمة، بمعنى أنه يخوض في كل ميادين الاعلام العام كما يعرفه اساطينه مضافا اليه شرط الالتزام..
واميل كثيرا الى استخدام مصطلح الاعلام الهادف اكثر من الاسلامي ، لأن من لم يلتزم به فسيصنف أنه ليس اسلاميا وهذا خطأ في تصوري ويصنع حاجزا نفسيا كبيرا بيننا وبين الىخرين من اخوتنا.
فضلا على أن ثمة اشكالية كبيرة في التفريق بين الاعلام الديني والاسلامي، فكل من يسمع بالاعلام الاسلامي يظن انه اعلام ديني فقط. وثمة فرق كبير بينهما.