العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ التواصل والانترنت والتنمية §*)§®¤*~ˆ°. > ضيف ولـقــاء
التسجيل المدونات التعليمات الصور قائمة الأعضاء الأوسمة اجعل جميع المنتديات مقروءة

ضيف ولـقــاء من خارج الفضاء ، يطلون علينا كبدور الشهر ، يجتمع نجوم الفضاء حولهم ويستمعون منهم قصصهم وحكاياتهم ومختلف آرائهم ، في فضاء لا ينقطع..

رد
 
LinkBack أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 28-09-2007, 11:15 AM   #21 (permalink)
صديق ذهبي مميز
 
الصورة الرمزية علي الحمدان
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
الدولة: فضاء الفضائيات
المشاركات: 2,907
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 43
شُكر 76 في 33 موضوع
علي الحمدان is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالعزيز قاسم مشاهدة المشاركة
الاخوة الأفاضل الذين أكرموني بالمداخلات والأسئلة
أعتذر جدا لكم فقد كنت مسافرا الى الرياض لأحضر اجتماعا لصحيفة الأمة
وانشغلت جدا طيلة الثلاثة أيام الماضيات
وها أنا سأتفرغ ان شاء الله من بعد صلاة الجمعة لكم
وأرجو أن أكون مقنعا لكم بما توسمتم في شخص أخيكم
المهم يا دكتور أن تكون لك رجعة أخرى أيضا، لأن هناك مجموعة أخرى من الأسئلة ستنزل قريبا

جزاك الله خيرا
و سعيدون جدا بهذه المشاركات النيرة.
__________________

أشفق على من حرم متعة الابتسامة!!
ابتسموا
علي الحمدان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-09-2007, 12:59 PM   #22 (permalink)
مشرف الحياة كلمة
 
الصورة الرمزية عين الحياة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 4,446
عدد مرات شكره للأعضاء: 74
شُكر 99 في 49 موضوع
عين الحياة is on a distinguished road
افتراضي

اهلا ومرحبا بالأستاذ الكريم عبد العزيرز قاسم
لكم تحت الطبع:

1- الحوار والتقارب المذهبي في المشهد السعودي..مكاشفات الشيخ حسن الصفار نموذجا – دار العبيكان
من عنوان الكتاب ومكاشفات الشيخ حسن الصفار ونقده لمظاهر احتفالات الشيعة والروافض بل وتحريمها.
هناك من يرى انها لا تعدو مجرد كلمات او تخفيا وراء مقاصد ومخططات اكبر ويراهنون على عدم جدوى الحوارت وعدم امكانية التقارب أبدا.
ولعل في كتابكم رؤية مخالفة اكثر تفاؤلا..


\\\\
وثلاثة تكفي لإتاحة المجال بعدي:
اول مقال نشر لكم في صحيفة رسمية ..
مقال لكم لم يجز للنشر أو تم قص فقرة منه ..
كاتب له قدره شطح بمقال ويجب ان تعتذر اليه لعدم نشر مقاله.
شعوركم مع كل موقف من الثلاثة مع ذكركم مثالا إن إمكن..

حفظكم الله وبارك فيكم ..
وشكرا جزيلا لهذه الرحلة الطيبة في فكركم ...
__________________
اتصال جميلة من ليبيا (محقونة بالإيدز) عافاها الله وصبّرها،
من برنامج حجر الزاوية




السلاسل العلمية ومحاضرات الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة


سيرة الشيخ سلمان بن فهد العودة يكتبها في سلسلة

التعديل الأخير تم بواسطة : عين الحياة بتاريخ 28-09-2007 الساعة 05:12 PM.
عين الحياة متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-09-2007, 03:34 PM   #23 (permalink)
صديق جديد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 45
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 0 في 0 موضوع
عبدالعزيز قاسم is on a distinguished road
افتراضي

التجربة الصحفية لكم كيف تقيمها وما أبرز سلبياتها وإيجابياتها ؟؟
• - لي تجربتان : صحافية وفضائية.

لربما كانت تجربتي الصحافية أكثر اثراء، والتجربة عموما كان تاريخها كالتالي :
• مراسل لمجلة (الأسرة) النسائية من العام 1415 هـ إلى العام 1417 هـ
• مراسل لمجلة "الإصلاح " الإماراتية من العام 1416هـ الى 1418 هـ.
• متعاون مع مجلة "المجتمع" الكويتية من العام 1417هـ إلى 1418 هـ .
• مراسل ومقدم برامج في قناة اقرأ الفضائية في الأعوام 1419 –1420 هـ
• معد البرنامج السياسي "مدارات الأحداث" في قناة اقرأ الفضائية من العام 1419هـ إلى 1421 هـ .
• المحرر المسؤول لملحق "الرسالة "بصحيفة المدينة من العام 141420هـ الى1421هـ
• مسؤول التحرير للعدد الأسبوعي في صحيفة "البلاد" لمدة ستة أشهر 1421هـ
• مدير تحرير العدد الأسبوعي في صحيفة "البلاد"1421هـ
• مدير تحرير لصحيفة "البلاد" في 24/5/1422هـ .
• مشرف ملحق الرسالة بصحيفة المدينة في 1/3/1423هـ
• رئيس القسم الإسلامي والثقافي في صحيفة المدينة من 1/2/1424هـ.
• مدير تحرير القسم الإسلامي والثقافي في صحيفة المدينة من 15/1/1425هـ. الى العام 25/8/1428هـ.
• كاتب أسبوعي في ملحق الرسالة في زاويته (بارقة) من من 15/1/1425هـ. الى العام 25/8/1428هـ.

كثيرون يظنون أن تجربتي مختزلة في الصحافة الاسلامية فقط، وهذا وهم فقد كنت في آخر أربع سنوات في الصحافة اليومية، ولي مشاركات كثيرة في المحليات والاقتصاد والرياضة، وقبل ذلك لمدة عام في صحيفةالبلاد.
وهناك فرق كبير وكبير جدا لمن يعمل في مطبوعة يومية عن تلك الاسبوعية أو الشهرية فشتان شتان بينهم.
أفادتني كثيرا الصحافة اليومية في توسيع خبراتي،ولربما كانت من أبرز الايجابيات في هذه التجربة: المعرفة الأكيدة بكبفية تأثير الاعلام على الجمهور ، فهي كالسحر ، تستطيع تغيير قناعات الناس وتقلب الأبيض أسودا والأسود أبيضا.
أبرز سلبيات الصحافة أنها تفقد الانسان الملتزم ايمانه شيئا فشيئا، ويذوب بعد مضي فترة بسيطة في محيطه الجديد ويتحول فكريا في اتجاه القائمين على وسائل الاعلام الا أن يتداركه الله برحمته.
ايضا بيئة العمل الصحافي بيئة قذرة جدا للأسف.
ثمة أشياء كثيرة وددت انني اسجلها لطلب بعض اساتذتي لها ولتفيد منها الاجيال الجديدة، لعل الله ييسر لي الهمة كي أرصد تجربة ملحق الرسالة وتجربتي الصحافية، لأنني ازعم أم كيرين سيفيدوا من بعضها، اقلها الاطلاع على كيفية ولوج عالمنا الصحافي المحلي.
عبدالعزيز قاسم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-09-2007, 03:36 PM   #24 (permalink)
صديق جديد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 45
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 0 في 0 موضوع
عبدالعزيز قاسم is on a distinguished road
افتراضي

• لغة الأعلام المقروء ميسرة وأحيانا ينقصها كثيرا من أبجديات اللغة العربية إلى ماذا تعزو الضعف باللغة في الإعلام؟؟

- ذكرتني أيها العزيز ببداياتي الصحافية ، ولأني قبل ولوجي عالم الصحافة كنت أقرض الشعر والقصة القصيرة، توافرت على ملكات ادبية جيدة نوعا ما، فكنت أكتب الخبر أو التحقيق أو المقالة باسلوب أدبي عال بعض الشيء، بل كنت أتعمد الايغال في انتقاء المفردات اللغوية الصعبة، ظنا مني أنني كلما ارتقيت بمفرداتي كلما كسبت جمهورا وقراء، وكان ذلك بالتأكيد وهم كبير حد الخرافة، لأنه لن يقرأ لك سوى النخبة المثقفة البسيطة.

وقبل سنوات أتانا أحد خبراء الصحافة اللبنانية في دورة صحافية في الجريدة، وقد تخرجت أجيال صحافية على يديه ، والرجل كهل افنى عمره في الصحافة، وأكد كثيرا علينا بان لغة الصحافة هي لغة سهلة ووسط بين العامي والفصحى، ومن الضروري على المحرر والكاتب الصحافي الكتابة بهذا الأسوب السهل كي يقرأه أكبر عدد ممكن من المتلقين.

وفعلت ذلك بعدئذ ، واذا بأصدقائي المعلمين وحتى أفراد عائلتي باتوا يناقشون ما أكتب، فيما كانوا في السابق يشتكون من انهم لا يفهمون شيئا، ويتوقفون بعد ثلاثة اسطر فقط.

أرجو أنني أجبتك يا قطر الندى بقصتي هذه, مشيدا بأسئلتك التي تنم عن خلفية صحافية أو متابعة دؤوبة للصحافة.
عبدالعزيز قاسم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-09-2007, 03:38 PM   #25 (permalink)
صديق جديد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 45
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 0 في 0 موضوع
عبدالعزيز قاسم is on a distinguished road
افتراضي

سآتي للزميل العزيز ذرة ضوء:
• في زمن الانفجار المعلوماتي الذي نعيشه و كما جاء في مقال للدكتور المهدي المنجرة على موقع أنفاس نت " أن السلطة الناعمة هي التي يقول عنها ناي أووينز: "السلطة هي القدرة على بلوغ نتائج محددة عن طريق الاستقطاب دونما حاجة للجوء إلى الترهيب"

هل ترى و بناء على تجربتك الإعلامية أن الإعلام في وطننا العربي يمكن أن يحوم حول هذه السلطة بهذا التعريف فيكُنها يوماً ؟.

-اجابتي: يا رجل هي تفعل ذلك وتفعل أكثر من ذلك. ألم أقل أنها تقلب الأبيض أسودا والأسود ابيضا بما يريده المهيمن على الاعلام.



* ما رؤيتك لمصطلح إعلام إسلامي و أيهما أكثر مصداقية من حيث احتياج الشعوب و من حيث كونه أيضاً لغة مشتركة بيننا و بين شعوب الأرض الأخرى ، إعلام إسلامي أم إعلام هادف؟

- يعرف د. محي الدين عبدالحليم الاعلام الاسلامي بانه تزويد الجماهير بحقائق الدين الاسلامي المستمدة من كتاب الله وسنة رسوله (صلى الله عليه وسلم) بصورة مباشرة او غير مباشرة من خلال وسيلة اعلامية عامة بواسطة قائم بالاتصال لديه خلفية واسعة ومتعمقة في موضوع الرسالة التي يتناولها، وذلك بغية تكوين رأي عام صائب يعي الحقائق الدينية ويترجمها الى واقع في سلوكه ومعاملاته)...
ويعرفه الاستاذ محمد امين احمد يونس بانه اعلام عام في محتواه ورسائله، يلتزم في كل ما ينشر او يذاع او يعرض على الناس بالتصور الاسلامي للانسان والحياة المستمدة اساساً من القرآن الكريم وصحيح السنة النبوية وما ارتضته الامة من مصادر التشريع في اطارهما..
اما الباحثة سهيلة زين العابدين حماد فتعرفه بانه بيان الحق وتزيينه للناس بكل الطرق والاساليب والوسائل، العلمية المشروعة مع كشف وجوه الباطل وتقبيحه بالطرق المشروعة بقصد جلب العقول الى الحق واشراك الناس في نوال خير الاسلام وهديه وابعادهم عن الباطل واقامة الحجة عليهم).

التعريف العام للاعلام الاسلامي متعدد ، وفي تصوري الخاص أن الاعلام الاسلامي هو كل اعلام يلتزم قيم الأمة، بمعنى أنه يخوض في كل ميادين الاعلام العام كما يعرفه اساطينه مضافا اليه شرط الالتزام..

واميل كثيرا الى استخدام مصطلح الاعلام الهادف اكثر من الاسلامي ، لأن من لم يلتزم به فسيصنف أنه ليس اسلاميا وهذا خطأ في تصوري ويصنع حاجزا نفسيا كبيرا بيننا وبين الىخرين من اخوتنا.

فضلا على أن ثمة اشكالية كبيرة في التفريق بين الاعلام الديني والاسلامي، فكل من يسمع بالاعلام الاسلامي يظن انه اعلام ديني فقط. وثمة فرق كبير بينهما.
عبدالعزيز قاسم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-09-2007, 03:43 PM   #26 (permalink)
صديق جديد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 45
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 0 في 0 موضوع
عبدالعزيز قاسم is on a distinguished road
افتراضي

رؤيتي عن الاعلام الاسلامي ساوجزها في هذه المقالات الثلاث:

بين تجربتين

نشرت المقالة بتاريخ 14/5/1425هـ بملحق الرسالة


الإعلام الإسلامي والاقتصاد الإسلامي، تجربتان رائدتان انطلقتا في زمن متقارب. وسأقدم هاهنا رؤية شخصية، فيها بعض المقارنات البسيطة بين التجربتين.
يجمع بين التجربتين أننا سمعنا عنهما في فترة السبعينيات, وكان المهتمون إذّاك يراهنون على فرص نجاح تجربة الإعلام الإسلامي أكثر من أختها, متكئين الى حجة قوية ومقنعة شهروها في وجه كل من شكك في يقينهم الذي تمثل في أن النظام المصرفي العالمي قائم بكامله على النظام الربوي الغربي. فأينما يمّم دهاقنة ومنظرو الاقتصاد الإسلامي وجوههم، فما ثمّ إلا الربا اليهودي بوجهه القبيح. وجزم أولئك وقتها بفشل التجربة تماما. ولكن الذي حصل هو أن نفرا من المخلصين, علماء واقتصاديين متعمقين في الفقه, انبروا لسدّ هذه الثغرة واقتحموا ذلكم الميدان، فساهموا في أن تخطو التجربة خطوات واسعة وتحتل مساحات أرحب.
وقد تجاوز أولئك الأفذاذ من منظري(الاقتصاد الإسلامي) عقبات شرعية كبيرة واستطاعوا عبر هذه السنوات التي شهدت مناقشاتهم وبحوثهم ودراساتهم حلحلة كثير من المآزق والعقبات الشرعية والاقتصادية وتقديم قطاعهم الوليد بعقلية حرفية ومواءمة عصرية إلى سوق المال العالمي.
لنتأمل الآن النتيجة بعد كل ذلك الزمن الذي استغرقه التنظير والتأصيل. من كان يظن قبل خمس سنوات أو أقل أن تفتح كل المصارف لدينا فروعا تتعامل وتطبق الرؤية الإسلامية. دققوا حولكم , ستجدوا كل البنوك المحلية , كلها بلا استثناء تتسابق للتعريف بفروعها الإسلامية التي نجحت نجاحا باهرا , وحتى إعلاناتها في الصحف, لم تعد تعلن للبنك الأم , بل تذهب معظم الإعلانات للفروع الإسلامية فقط. لم يتوقف الأمر عند هذا الحد . بل أن بنكا بالكامل قد أنشئ مؤخراً وفقاً للنظام المصرفي الإسلامي.
ويصل النجاح مداه عندما نقرأ خبرا عن نية أكيدة لتحول أول بنك سعودي، له كل تلك السمعة العريقة، بالكامل الى النظام المصرفي الإسلامي. فضلاً عن بنوك عالمية بادرت إلى افتتاح أقسام تعامل بالطريقة الإسلامية كسيتي بنك وغيره.
لم يدر في خلد أحد أن تكون النتيجة هكذا ويهزم نظام مبني بالكامل على الربا الذي هو من اعظم الذنوب والذي توعد الله مرتكبيه بأقسى العقاب والذي لا أجد هنا أي مجال للمقارنة في عظم الذنب بينه وبين الموسيقى أو التمثيل الملتزم أو ضرب الدفوف أو ظهور المرأة بحجاب وهي كاشفة وجهها ويديها أو غير ذلك من المسائل الشرعية التي تكثر فيها الآراء المبيحة، فيما يشنع بسببها بعض الأحبة على تجربة وسائل إعلامية إسلامية تشنيعا لا يدفع إلا إلى الإحباط.
إن سماحة ديننا ورؤاه الأبعد والحمد لله ومعها مرونة فقهائنا المعاصرين قد قدمت للأمة نماذج رائعة أزالت عنها حرجا نفسيا كبيرا طالما أرقها، كما فتحت لها قنوات شرعية بلا أية شبهات.
وتعطينا تجربة (الاقتصاد الإسلامي) درسا في ضرورة ترك الآخرين يعملون حتى لو اختلفت رؤانا معهم طالما كانت أهدافهم واضحة ونياتهم ومقاصدهم حسنة بدلا من الوقوف أمامهم وتثبيطهم.
هناك مؤشر مهم يمدنا بالدافعية بعد رضا الله, وهو انحياز المجتمع بكل فئاته إلى التعامل الشرعي وترك غيره في رسالة صريحة مفادها، أنه في حال توفر البديل الإسلامي القوي والمنافس فإن الناس سيختارونه ويؤثرونه على سواه، وهو ذات ما نتوسمه في الإعلام الإسلامي إذا قيض الله له الرجال.
في المقالة القادمة سنجيب على سؤال: لماذا تأخر الإعلام الإسلامي إذن؟.
-----------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------------


كوابح ومعوقات


نشرت المقالة بتاريخ21/5/1425هـ بملحق الرسالة

ثمة زملاء لديهم حساسية شديدة من إضافة كلمة (إسلامي) لأي فرع من فروع الفنون سواء ألحقت الكلمة بالأدب أم الإعلام أم الاقتصاد, إذ تطفح (ارتكاريا) قبيحة من كتاباتهم مشفوعة بروح استعدائية تناقض تماما أولى بدهيات الفكر الليبرالي الذي يزعمونه والذي يعطي حق الحرية للآخرين في التعبير عما يعتقدونه. ولهؤلاء وغيرهم أجدني مضطراً لتحرير مصطلح (إعلام إسلامي) وأنا أتعاطاه في السطور التاليات بوصفه ذلك الإعلام الهادف الملتزم قيم الأمة.
بعد هذه المقدمة الضرورية, أكمل ما بدأته الأسبوع الماضي وأعرج على بعض العوامل التي ساهمت في تأخر ذلك الإعلام الذي نتحدث عنه في محيطنا المحلي, وذلك اتكاء على تجربة متواضعة تزيد بقليل عن عشر سنوات, وتبقى في خانة الاجتهاد الشخصي غير الملزم لأحد.
سأبدأ بالزاوية التاريخية, فقد كان لموقف العلماء الأجلاء من وسائل الإعلام في فترة متقدمة إبان تأسيس الكيان, الذي نحبه وننتمي إليه, أثره الكبير في صناعة هوة نفسية ونفور جرى توارثه جيلا بعد جيل. وتناسل هذا الموقف للأسف الى حد التورع عن التعاطي مع الإعلام، حتى من قبل بعض الذين لا يرون ذلك الرأي السائد بسبب الموقف الجماعي القوي.
ولعل من الضروري أن أسجل هنا بأن ما قلت لا يعني أنني أنتقص من منزلة أولئك الغرر من علمائنا الكبار رحمهم الله أجمعين، بقدر ما أشير إلى سبب أرى أنه ساهم في تأخر الإعلام الإسلامي. ذلك أنهم عليهم رحمة الله إنما كانوا يجتهدون بحسب ما لديهم وما أحاطوا به من ظروفهم الاجتماعية والسياسية .
من العوامل التي ساهمت في ضعف أداء الإعلام الإسلامي تلك الآراء الفقهية المسربلة لمحيطنا الشرعي الاجتماعي والمعبرّة عن مدرسة فقهية سائدة لها مواقفها المعروفة من أدوات ووسائل الإعلام والتي تعتبر مرتكزات رئيسية فيها. وكم كان بودي أن استشهد هنا وأستفيض, بيد ان الحيّز لا يسمح لي, ولكنني أسجل هنا نقطتين؛ أولاهما أننا في معظم مجلاتنا وقنواتنا نخاطب أنفسنا, أي الفئة المتدينة في محيطها الأضيق, دون أي تأثير حقيقي في شرائح المجتمع الأخرى مثلما تفعل معظم القنوات والمجلات الأخرى ، وأعني بالتحديد شريحتي المرأة والشباب، وهو ما يعيق تحقيق هدف رئيس من أهداف الإعلام الإسلامي ممثلاً في التأثير في المجتمع ككل وايصال صوت الدعوة والداعية إليه .أما النقطة الثانية فهي أن كثيرا من تلكم الآراء قد ساهمت في ترسيخ رؤية سلبية في وعي الكثير من المحافظين والملتزمين تحول بينهم وبين أن يلجوا بوابة الإعلام ما جعلنا نخسر مواهب إعلامية فذة وقادرة على المنافسة إذا أتيح لها فرصة التعلم والاقتحام من وقت مبكر. هذا من جهة، ومن جهة أخرى فقد وقفت تلك الرؤية السلبية كحاجز متين قلل مساحة الإبداع الإعلامي الإسلامي لفترات غير قليلة أمام الأخوة الذين آمنوا بأهمية هذا القطاع وعرفوا الكثير من مداخله ومخارجه وقرروا دخوله بالفعل لكنهم اصطدموا بالمساحة الضيقة المتاحة أمامهم في مقابل آفاق لا تنتهي أمام غيرهم ممن سبقوهم من غير تيارهم.. فعلى رغم الكثير من الموهبة وروح الإبداع التي ملكوها إلا أنهم لم يستطيعوا تقديم سوى اليسير مما يمكن أن يقدم لو كانت المساحة أكثر اتساعا .
يبقى عامل ثالث مهم يتمثل في فقه المشاريع الخيرية، و فقه التبرع لدى رجال الأعمال فمثلاً لو خيّر فاعل خير بين التبرع بمائة ألف ريال لبناء مسجد أو مساهمة في مشروع إعلامي مدته خمس أو عشر دقائق فإنه بفطرته وتربيته وطبيعته سيتجه فوراً نحو الخيار الأول وهو بناء المسجد، علما بأن تأثير الإعلام لا يقل بحال، بل ربما فاق بناء مسجد هنا أو هناك، على أهمية ذلك، والسبب هو أن الإعلام يصل الجميع ويحمل الناس إلى المساجد بالرضا والقناعة، بينما لا يؤثر المسجد إلا فيمن يصل إليه، من دون أن يفهم البعض أننا ندعو إلى وقف بناء المساجد.
--------------------------------------------------------------------------------------------------------------------
نحو وثبة للإعلام الإسلامي

نشرت في ملحق الرسالة بتاريخ 27/6/1425هـ

شرفني الأحبة في مهرجان الهدا السياحي بإلقاء محاضرة عن الإعلام الإسلامي ليلة الاثنين الفارطة. وتمنوا على أخيهم, بعد أن رصد في مقالتين سابقتين تلك المعوقات التي أدت الى ضعف فاعليته مقارنة بقطاع الاقتصاد الإسلامي, أن يتعرض الى العوامل التي يمكن أن تساهم في تفعيله والتقدم به خطوات إلى الأمام، لما له من تأثير واسع على مختلف الأصعدة.
أستأذن هنا في تسجيل رأيي المتواضع بعد أن عرضته شفاهة في ذلك المهرجان المتميز, فقد قلت بأنه يجب علينا ابتداء الإفادة من تجربة الاقتصاد الإسلامي والانطلاق من ذات القاعدة , أعني مسألة التأصيل والتنظير الشرعي والمهني.
لا شك أن هناك تجارب إعلامية مبعثرة وفردية تتراوح في تميزها, يخضع معظمها للاجتهاد الشخصي للعاملين وتتكئ على انتماءاتهم الفقهية والفكرية فضلا عن ورعهم وهم يتلمسون الطريق , يصيبون تارة ويخفقون أخرى, ولكنني دائم الزعم بأن إنشاء أرضية تنظيرية واضحة بتأصيل فقهي بعيد النظر ينتج عن تلاقح آراء علماء الأمة والمتخصصين في الحقل الإعلامي مما سيتيح لنا انطلاقة إعلامية على أسس شرعية ثابتة يطمئن إليها العاملون وتمكنهم من إيجاد رؤية واضحة وتحديد أهداف استراتيجية ثابتة, ما سيرتقي بالإعلام الإسلامي ويحلّق به في فضاء العالمية, فضلا عن تمكينه من إحداث تأثير حقيقي في معظم الشرائح التي يستهدفها عبر حلقة تكاملية مهنية خلاقة لكل تلك المنابر الإعلامية الإسلامية.
اعتقد أن الخطوة الأولى والأساسية لإنجاز وثبة حقيقية للإعلام الإسلامي لا بد أن تبدأ من القاعدة التي ذكرنا, وكم أتمنى أن ينبري أحد رجال الأعمال ويوقف مركزا خاصا للإعلام الإسلامي قياساً على ما فعله صالح كامل عندما أنشأ مركزاً للاقتصاد الإسلامي ودعمه. إذ من المتوقع أن يقوم هذا المركز بجلب المهنيين الإعلاميين من الأكاديميين والعاملين ليجلسوا مع فقهاء الأمة الذين يمثلون المدارس الإسلامية الفقهية المتنوعة كي ينظّروا ويؤصلوا شرعيا ومهنيا, ويرسموا أرضية ومسارا للإعلام الإسلامي ينطلق منها نحو فضاءات أرحب.
هناك كثير من المبدعين والموهوبين وأصحاب الملكات الإعلامية الخلاقة من المنتمين للتيار الإسلامي لا زالوا يحجمون عن دخول ميدان الإعلام بدعوى الورع أو اتقاء الفتنة وما شابه من الحجج, بيد أن توفر أرضية شرعية على درجة من الثقة لا بدّ سيدفع كثيراً من هؤلاء إلى دخول الميدان وتسجيل إضافات مهمة في ساحاته, فضلا عما سيتوفر للأخوة العاملين من مساحات أرحب تدفعهم نحو تقديم المزيد من الإبداعات التي ترتقي إلى مستويات مهنية أرفع وبشكل أكثر تشويقا وإثارة وجاذبية.

العامل الثاني الضروري لتفعيل أداء الإعلام الإسلامي يتمثل في حثّ رجال الأعمال ممن يحملون هموم الأمة ولديهم الحس الرسالي كي يستثمروا في هذا القطاع. وكم نتمنى أن يدخلوه بروح التجارة والربح لا بروح الصدقة والتبرع, لأن التاجر يفعل المستحيل كي ينجح مشروعه، فيما يقل اهتمام الثاني لأن الأجر مضمون عند الله تعالى.
قطاع الإعلام له جدواه الاقتصادية إذا أقيم على أسس سليمة ودراسات عميقة. وفي كل الأحوال فلا بدّ من الاستثمار في هذا القطاع كي ينمو, ولا بدّ من ضخ الدم والمال في مشروعات إعلامية متطورة وإنشاء مراكز إنتاج تقوم بتسويق برامجها للمنابر الإعلامية القائمة والمؤثرة.
تبقى مسائل ثانوية ولكنها مهمة كالالتفاف الى ضرورة التخصص وحثّ الشباب ممن يتوسم فيهم الخيرية وحب الدعوة الى الالتحاق بأقسام الإعلام والعلوم السياسية والعلوم الإنسانية الأخرى في الجامعات. وقد يكون من المناسب الإشارة هنا الى أن كثيراً من العاملين في الإعلام ليسو خريجي كليات إعلام، بل أناس من قطاعات أخرى يمتلكون الموهبة، وكان أن أضافوا إليها مزيدا من التخصص وبذل الجهد فطوروا ثقافتهم ومهاراتهم فتحقق لهم النجاح.
عبدالعزيز قاسم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-09-2007, 03:44 PM   #27 (permalink)
صديق جديد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 45
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 0 في 0 موضوع
عبدالعزيز قاسم is on a distinguished road
افتراضي

• في إحدى مقالاته يقول الاستاذ برهان غليون تحت عنوان "في ضرورة التمييز بين ثقافة المقاومة وثقافة الانتحار"
(الحل ليس في ترك المقاومة أو إلغاء قيمها والاندماج والانصهار في المعتدي والمتسلط المتجبر الداخلي والخارجي معا، فهذا هو الانتحار بعينه، وإنما في إخضاع برنامج المقاومة لبرنامج بناء الذاتية، وهو ما يجعل من بناء الحرية الشخصية أي بناء الوعي والضمير والإرادة عند كل فرد ومن وراء ذلك تأسيس الفعل الأخلاقي وتاليا الثقافة، شرطا للحرية الخارجية.
من دون ذلك لن تكون المقاومة إلا استهلاكا للذات وإفقارا مستمرا للروح واستنفادا لآخر ما تبقى لنا من قيم المدنية الموروثة وتراثها.)

أيهما خدم الإعلام في الوطن العربي أكثر ، ثقافة المقاومة بالمعنى الإيجابي الذي أشار إليه الكاتب ، أم ثقافة الانتحار ؟
هل ترى أن ثقافة الانتحار هذه قد تكون النفسية الصدامية لدى الكثير من العرب ، احد أسباب نشوء ثقافة الانتحار



- ما قاله الكاتب السوري المقيم في باريس برهان غليون في التأسيس وبناء المقاومة صحيح، ولا أدري عن سياق النص ، أكان حديثه عن الفلسطينيين أم العراقيين، وعلى كل، بالنسبة لسؤالك في من خدم الاعلام ثقافة المقاومة أم تقافة الانتحار (الاستشهاد عند مستخدميه) فهذا يرجع الى عاملين: التاريخ والمهيمن على الاعلام.

فلو قرات أخي الكريم ملامح الفترة الناصرية في الستينيات لوجدتها مختلفة نوعا ما عن الفترة التالية لها في السبعينات والثمانينيات، مختلفة الى شكل كبير عنها في التسعينيات ، مختلفة بالكلية عنها بعد 11 سبتمبر، فلكل حقبة ملامحا الاعلامية، وبالطبع تخضع للسياسي المهيمن عليها.
عبدالعزيز قاسم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-09-2007, 03:45 PM   #28 (permalink)
صديق جديد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 45
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 0 في 0 موضوع
عبدالعزيز قاسم is on a distinguished road
افتراضي

* ومع أخي وميض البرق :
ضيف من نوع فريد.. يعلم اله أني احبك في الله يا د. عبدالعزيز..

كل جمعة ملحق الرسالة وجبة مباركة لقراءة هادفة ماتعة..


السؤال: هل هناك تطوير سيطرأ على ملحق الرسالة قريبا ؟؟؟..

الجواب : أولا أحبك الله الذي أحببتني من أجله.
ثانيا : أنا استقلت ايها الأخ العزيز قبل رمضان بأسبوع. ولعل الله ييسر لنا منبرا جديدا قادما نواصل فيه الركض الاعلامي مرة أخرى. سلمت كثيرا.


•أعود للزميل العزيز ذرة ضوء واستدراكه عندما قال: على أية أسس جمعت بين النموذجين يا د. عبد العزيز ، و في تقديري فقط كمسلمة متابعة للأحداث انه شتان ما بين الاثنين ، و ما بين الايدلوجيات التي ينطلق منها زين العابدين و أردوغان ؟

- ليتك تطالع تاريخ المقالة فتعرف السبب. عندما كتبت المقالة كان العسكر في قمة حردهم وتعصبهم فلذلك استشهدت بالنموذج التركي قاصدا العسكر وليس اردوغان.
عبدالعزيز قاسم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-09-2007, 03:49 PM   #29 (permalink)
صديق جديد
 
تاريخ التسجيل: Sep 2007
المشاركات: 45
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 0 في 0 موضوع
عبدالعزيز قاسم is on a distinguished road
افتراضي

• الزميل محمد جمال عرفة كتب : صراحة أنا لم أكن أتابع أغلب الصحف السعودية والسبب معروف .. أنها مثل باقي الصحف الرسمية العربية لا جديد فيها خصوصا في مجال الراي الحر أو المناقشات الجادة بلا رقابة لمشاكلنا الحقيقة ، ولكني لاحظت في شخص الأخ الكريم عبد العزيز قاسم أولا ثم في جريدة المدينة ومحلق الرسالة ثانيا حالة حراك ونشاط غير عادية اجتذبتي لأنه فجر قضايا هامة وجديدة سواء في عموده اليومي أو الملحق ، هيا قضايا يجب أن تفتح لا أن نخفيها في التراب لأن هذا هو التجديد وهذا هو دور الصحافة الاسلامية .. فأنا أظن أن الكثيرين يفهمون مصطلح الصحافة الاسلامية خطأ علي أنه مجرد تركيز علي العمل المحافظ والديني فقط وليس روح هذه الصحافة بمعني التجديد واااصلاح وفتح أفاق جديدة للنقاش وحلول غير تقليدية ، وإلا لحق علينا أن يصمنا الغرب بأننا جامدون تقليديون .

لهذا أظن أن الأخ عبد العزيز ومعه أخرون لم تواتهم شجاعة قد فتح بابا واسعا لجدال واسع في مجال الصحافة حول ضرورة اختراق هذه المحظورات بما يخدم الدين ودخل عرين الأسد وناقش قضايا ساخنة اغضبت المحافظين رغم أنني أظن أن معارضي هذا الخط سيكونون هم أول من يفتح النقاش حول هذه القضايا مستقبلا ولكن فقط عندما تستفحل ؟
لماذا مثلا ندفن رؤسنا في الرمال ونحن نتحدث عن الشيعة في الخليج والتقارب السني الشيعي ونحن نعلم أن هناك أقلية شيعية كبيرة في الخليج وبدلا من أن نحتويها ونتحاور معها نتركها لعدونا يعمق الهوة بينهم وبين السنة ؟ وماذا لو قدر لهؤلاء مستقبلا أن يكون لهم دور في توجيه دفة المنطقة ، هل سنظل نرفض التعامل معهم أو الاقتراب - صحفيا - من مناقشة قضاياهم و التقارب السني الشيعي ؟ أليس الأسلم مناقشة هذه القضايا سلفا ودخول عرين الأسد للخلاصة لبلورة صورة عن طبيعة هذا التقارب ومشاكله ومزاياها وهكذا ، أي تكون هناك دراسة جدوي جاهزة .

حقيقة لقد أعجبت بصولات وجولات أخي عبد العزيز واعجبت اكثر عندما وجدت شخصيته تتطابق مع قناعاته الصحفية ، وأعجبني أكثر وأكثر طرحه لقضايا هامة لا يجب السكوت عنها مثل السينما السعودية وقضية الدولة الدينية والمدنية ولا أخفيكم السر كنت استغرب جرأته واتوقع ان يعترض البعض علي ما يكتب ولكني كنت ولا أزال أظن الخير بالجميع وألا يصل الأمر لحد تركه هذا الملحق الجبار أو مقاله الرشيق .

عزائي أن مدرسة الأخ قاسم في التجديد والتطوير في الاعلام الاسلامي سوف تنمو ولا شك هي تركت أثرا علي الكثيرين في الصحافة السعودية أو أتمني هذا
تحياتي لكم وسلام الله عليكم
محمد جمال عرفة - صحفي مصري



تعليقي : أولا لقراء الاسلام اليوم: الزميل محمد جمال عرفة أحد أبرز المحللين السياسين الذين يتعاطون السياسة برؤية وفكر أصيل، وتقرأوا له في اسلام أون لاين ومجلة المجتمع ، ويظهر في الفضائيات ايضا.

ثانيا: شرفت بمداخلتك الكريمة التي أكرمتني فيها أخي محمد ببعض رأيك وانطباعك، وأدلقت عليّ من أخوّتك المثلى الشيء الكثير.

ثالثا: عزائي وأنا أغادر موقعي بانطباع أمثالك من الفضلاء الذين تلمسوا الجهد الذي بذلته وقد كتبت في مقالي الوداعي أن ما صنعناه ليس من حقنا الحديث عنه بل من يسجله هو التاريخ.

سلمت أخي محمد على مشاعرك الأخوية وأرجو أن تسمع بعد العيد عن محطتي الاعلامية القادمة ان شاء الله.
واستأذن الأاحبة في ايراد مقالتي الوداعية فأزعم ان فيها شيئا مما هدفنا اليه في ملحق الرسالة.

في وداع ملحق الرسالة

نُشرت في ملحق الرسالة بتاريخ 11/8 /1428هـ

لن أنسى أبدًا تلك اللحظات الوجلة، وأنا أدلف - قَلِقًا ومتهيّبًا - إلى مبنى صحيفة (المدينة) في بدايات العام 1423هـ، وقد أكرمني الأستاذ أحمد محمود مدير عام المؤسسة إذاك بتوجيه دعوة للاجتماع به، وكانت المشاعر المتضاربة تتناوشني، فمن جهة كانت مخاطر خوض تجربة جديدة في العمل الصحافي منفردًا، وبعيدا عن أستاذي الراحل عبدالقادر طاش تُلقي بظلالها عليَّ، ومن جهة أخرى كنت أعلم – يقينًا - مدى حاجته إليَّ في تلك المرحلة العصيبة، التي كان يمرّ بها، فوقفت عند بوابة المؤسسة، وهاتفته – يرحمه الله – بأنني أودُّ النكوص عن الموعد، والمضي قُدمًا معه في أية ميادين سيخوضها، وإذا به ينهرني بمشاعر الأخ الأكبر، ويُبدى بعض الغضب على تفويت فرصة صحافية، ربما سأثبت فيها جدارتي، مختتمًا: آن الأوان يا أبا أسامة لتشق طريقك منفردًا.

بدماثة خلقه، وخلفيته المهنية الكبيرة.. عرض عليَّ الأستاذ أحمد محمود العمل في ملحق(الرسالة)، ومن ثمَّ التقيتُ برئيس التحرير- آنذاك - الخلوق الأستاذ محمد الفال ، الذي طلب خطتي للتطوير، ووفّر لي ما أريد، وبدأت بتجميع فريقي الزملاء الكرام أحمد عدنان، ومصطفى الأنصاري، وأحمد العمودي. وانطلقت (الرسالة) معنا في الأول من شهر ربيع الآخر 1423هـ، ومذ ذلك التاريخ، وإلى يومي هذا الذي أغادر فيها المؤسسة، تعاقب زملاء أعزاء معي، حملوا معي هذا الملحق، ولهم - بعد الله - الفضل الأول في نجاحه، وأفخر وأنا أراهم اليوم في مواقع إعلامية متميزة، فضلاً عن الذين ثابروا وبقوا إلى اليوم.

بعد هذه السنوات أجدني مدينًا بالشكر لهذه المؤسسة الكريمة، ورجالاتها التي أعطتني، وقدَّمت لي الكثير، ولا أدري كيف أردُّ لمجلس الإدارة جميل ما غمروني به من رعاية وحفاوة، وأخص – بالتأكيد - معالي الوالد غازي عبيد مدني، الذي سربلت أبوّته المؤسسة من أقصاها لأقصاها، وأحمل معي الآن وأنا ألملم حاجياتي ورقة شكر كتبها بفيض من روحه الأبوية، عقب ما فعلته (الرسالة) من نصرة لسيّد البشر صلى الله عليه وسلم، كأرفع شهادة لي، وأغلى تذكار من هذه المؤسسة.

الشكر يمتد للمدير العام، ولرئيس التحرير الذي قدّّر ظروفي وراعاها، ولثلة الزملاء في مجلس التحرير.. فردًا.. فردًا، وقد عشنا جميعًا مرحلة تحدٍّ وإنجاز، غير ناسٍ وقفة الأستاذين الفاضلين عبدالله العمري، ومحمد حسني محجوب معي في كثير من مسائل المهنة وإشكالاتها، وأستاذ الخلق والأدب الدكتورعاصم حمدان، المولـّه بحبِّ هذه الصحيفة، ولكل موظف كان لي شرف زمالته في هذه المؤسسة.

سأترك تقييم ما صنعناه في ملحق (الرسالة) للتاريخ، ولمن عاصر هذه الفترة الحسّاسة من مرحلتنا السياسية والفكرية، فليس من حقي ذلك، إلاَّ أنني في المقابل أودّ التنويه إلى ما هدفنا إليه، وحاولناه – من خلال أدبيات المهنة وأصولها – والذي كَمُن في الذود عن فكر وهوية هذا الوطن، وبث فكر الاعتدال والوسطية، ونشر ثقافة الحوار والتسامح، وتمتين اللُّحمة الوطنية، مستصحبين الرفق النبوي، وحُسن الظنِّ بالمسلم، وفتح المجال للرأي الآخر، نالنا منه – بالتأكيد -
شواظ ٌمن سخط البعض، واستعداء أمني، ومجتمعي من البعض الآخر، وغضبٌ وقطيعةٌ من أصدقاء، وعتابٌ ولومٌ من فضلاء، وأمَّا الشكر فكان عزيزًا كالكبريت الأحمر، وتحمَّلنا كل ذلك في سبيل تلك الرؤى.

ربما كان المقام مناسبًا لأطلب من كل أولئك الذين اختلفوا معنا، أو استعدوا علينا، أومَن سخط، وقاطع، وعتب، أن يتحلّوا بالفروسية، وبأخلاق الدين، كي نتغافر، ونتصافح، فما قدّمناه كان اجتهادًا، سعينا فيه نحو مصلحة الدين والوطن، فإن أصبنا فمن الله، وإن أخطأنا فمن عند أنفسنا والشيطان.

ما يجعلني مرتاح الضمير، أنني أغادرُ مكتبي في هذه المؤسسة الكريمة إلى بيتي مباشرة، فلم تكُ المغادرة لأجل عروض أخرى - وإن كانت حقًا مشاعًا، ومسلَّمة مهنية - إلاَّ أنني أشعر بكثير من الارتياح، والحمد لله، أنني لم أترك هذه المؤسسة لغيرها، وفاءً لدَيْنها عليَّ، وتأكيدًا لحبّي لها، أتركها وأنا لا أدري أين ستكون محطتي الإعلامية المقبلة، التي أسال الله أن تكون خيرًا لي في ديني، ومعاشي، وعاقبة أمري.

آن لي بعد هذه الرحلة التي أمضيتها –إعلامياً- في ساحة الدعوة المباركة والدعاة أن أرتاح، ولربما سيكون لي قدرٌ آخر في أن أرتاد آفاقاً ومنابر إعلامية أخرى، وليتقبل الله ما صنعت، ويغفر لي ما زللت.
عبدالعزيز قاسم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-09-2007, 04:42 PM   #30 (permalink)
المشرف العام على منتديات الإسلام اليوم
 
الصورة الرمزية غادة أحمد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: حيث تكون الحقيقة !
المشاركات: 4,147
عدد مرات شكره للأعضاء: 474
شُكر 234 في 115 موضوع
غادة أحمد is on a distinguished road
افتراضي

فاصل
حياك الله ضيفنا الكريم و أضحك الله سنك

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالعزيز قاسم مشاهدة المشاركة
سآتي للزميل العزيز ذرة ضوء:
•.
[quote=عبدالعزيز قاسم;426111
-اجابتي: يا رجل
.[/QUOTE]

لا ، لا ، يا د. عبد العزيز هنا اعترض و بشدة ، ألم تتوقع أن تأتيك أسئلة من قبل النساء مطلقاً أو انه لا وجود لهن في هذا المنتدى ؟
طيب ماذا لو سقنا ضدكم حملة هذه التفرقة العنصرية في زمن الانفتاح ؟

كل التقدير
أختكم
غادة احمد
مستشارة و كاتبة بموقع و مجلة الإسلام اليوم .

و نواصل .
__________________
إنني لم أعكر صفو حياتهم أبدا ,, إنني فقط أخبرهم بالحقيقة .. فيرونها جحيما .. !

هاري ترومان
غادة أحمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع
لا تستطيع كتابة ردود
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع إلى


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 12:39 PM.


Powered by vBulletin Version 3.6.8
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.

. i2d

   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66