قال رسول الله عليه السلام : [غطوا الإناء وأوكئوا السقاء فإن في السنة ليلة ينزل فيها وباء لا يمر بإناء ليس عليه غطاء أو سقاء إلا نزل فيه ذلك الوباء ]
لقد اثبت الطب الحديث أن النبي عليه السلام هو الواضع الأول لقواعد حفظ الصحة بالاحتراز من الاوبئة والأمراض المعدية فقد تبين أن الأمراض المعدية تسرى في مواسم معينة في السنة بل إن بعضها يظهر كل عدد معين من السنوات وحسب نظام دقيق لايعرف تعليله حتى الآن ...
من أمثلة ذلك :أن الحصبة وشلل الأطفال تكثر في سبتمبر وأكتوبروالتيفوئيد يكثر في الصيف أما الكوليرا فإنها تأخذ دورة كل سبع سنوات والجدري كل ثلاث سنين .
وهذا يفسر لنا الإعجاز العلمي في قول الرسول :[ إن في السنة ليلة ينزل فيها وباء..]أي أوبئة موسمية
كما انه علي السلام قد أشار إلى أهم الطرق للوقاية من الأمراض في حديثه :[اتقوا الذر (وهو الغبار)فإن فيه النسمة (أى الميكروبات )
فمن الحقائق العلمية التي لم تكن معروفة إلا بعد اكتشاف الميكروسكوب إن بعض الأمراض المعدية تنتقل بالرذاذ عن طريق الجو المحمل بالغبار والمشار إليه بالحديت بالذر ...وان الميكروب يعلق بذرات الغبارعندما تحملها الريح وتصل بذلك من المريض الى السليم ...وهذه التسمية للميكروب بالنسمة هي اصح تسمية فقد بين الفيروزابادي في قاموسه أن النسمة تطلق على اصغر ***** ولا يخفى ان الميكروب مصنف بالحركة والحياة ...أما تسمية الميكروب بالجراثيم فتسمية لاتنطبق على المسمى لان جرثومة كل شئ اصله حتى ذرة الخشب وهذا من المعجزات الطبية التي جاء يها رسول الله عليه الصلاة والسلام
.....العطاس والتثاؤب
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي عليه السلام قال: [إن الله يحب العطاس ويكره التثاؤب ، فإن عطس فحمد الله فحق على كل مسلم سمعه أن يشمته ، وأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان فليرده ما استطاع ، فإن قال : ها ، ضحك منه الشيطان ]
قال ابن حجر رحمه الله :قال الخطابي: معنى المحبة والكراهة فيهما منصرف إلى سببهما وذلك أن العطاس يكون من خفة البدن وانفتاح المسام وعدم الغاية في الشبع وهو بخلاف التثاؤب فإنه يكون من علة امتلاء البدن وثقله من ما يكون ناشئا عن كثرة الأكل والتخلط فيه والأول يستدعي النشاط للعبادة والثاني على عكسه [فتح الباري ]
والأطباء في العصر الحاضر يقولون :التثاؤب دليل على حاجة الدماغ والجسم إلى الأوكسجين والغذاء وعلى تقصير جهاز التنفس في تقديم ما يحتاجه الدماغ والجسم من الأوكسجين وهذا ما يحدث عند النعاس والإغماء وقبيل الوفاة والتثاؤب :هو شهيق عميق يجري عن طريق الفم وليس الفم بالطريق الطبيعي للشهيق لأنه ليس مجهزا بجهاز لتصفية الهواء كما هو في الأنف فإذا بقي الفم مفتوحا أثناء التثاؤب تسرب مع هواء الشهيق إلى داخل الجسم مختلف أنواع الجراثيم والغبار والهباء والهوام لذلك جاء الهدي النبوي الكريم برد التثاؤب على قدر الاستطاعة أو سد الفم براحة اليد اليمنى أو بظهر اليسرى.....
والعطاس هو عكس التثاؤب فهو قوي ومفاجئ يخرج معه الهواء بقوة من الرئتين عن طريقي الأنف والفم فيجرف معه ما في طريقه من الغبار والهباء والهوام والجراثيم التي تسربت إلى جهاز التنفس لذلك كان من الطبيعي أن يكون العطاس من الرحمن لأن فيه فائدة للجسم وأن يكون التثاؤب من الشيطان لأن فيه ضررا للجسم وحق على المرء أن يحمد الله سبحانه وتعالى على العطاس ...
................................. |