مشروعٌ أقضّ مضاجعهم مشروعٌ أقضّ مضاجعهم
عدم التنازع وعدم التناحر قيمة دعا إليها القرآن الكريم بأصرح لهجة ، وحذر من التفرقة والتشتت وعواقبها الوخيمة :
( واعتَصمُوا بحَبلِ الله جميعاً ولا تفرَّقوا ... )
( ولا تنازعُوا فتَفشَلوا وتذهبَ رِيحُكُمْ ... )
والداعية الدكتور محمود آغاسي حينما يقول إن الوحدة اليوم حاجة آنية ملحة ، فإنما ينطلق من الاعتبارات السابقة ، فضلاً عما تحكم به التجارب من أن ( الوحدة قوة والتفرقة ضعف ) ، وبذلك تتجاوب كل الدلائل على أهميتها وخطورتها .
فهو لكل هذا يدعوا للتوحد بين خطي الأمن ( النظام ) والإيمان ( علماء الدين ) ...فإنّ في هذه الدعوة خير عظيم إن تحققت بشكل صحيح وحقيقي وفاعل ، وسيتحقق على إثرها قفزات نوعية تقود سوريا وتقود الأمة بمجملها لمراحل متقدمة من الرقي والتحضر والقوة .
وهو دائماً يؤكد أن هذا التوحد بين خطي الأمن والإيمان لا يعني ذلك الانصهار الأعمى الذي تذوب فيه كل معالم وجهات النظر والتصور، لأن مثل هذا التفكير يدخل في باب الأحلام.
فالوحدة الحقيقية إطار ، تنتظم في داخله الرؤى والتصورات والأنشطة ، رغم ما يقاسمها من اختلاف ، خاصة وأن الإطار بالنسبة لأمة المصطفى صلى الله عليه وسلم متوافر وموجود .
وبين هذا وذاك يبرز ثلة من أصحاب الرؤى المحدودة أو من المرتزقة الذين باعوا دينهم بعرضٍ من الدنيا قليل يدفعهم الحاقدون على أمتنا ( صهاينة – أمريكان – غرب متآمر – ماسونية حاقدة ) للوقوف في وجه من يريدون خيرية الأمة وفلاحها ونجاتها .... وهنا أقول استهداف هؤلاء للدكتور محمود آغاسي لهو الدليل القاطع على أنّ المشروع الذي يحمله هذا الرجل هو مشروع أقضّ مضاجعهم وأنّ مواقف سوريا (قلب بلاد الشام) لن يدعوها تمر بدون تحرشات و مضايقات لتحويل دفة القرار لما يناسب أهواءهم .
هذا التحدي الكبير الذي نمر به سنجتازه بإذن الله بوعينا ووحدتنا وتماسكنا وتحركنا بشكل سريع وفعّال على كافة الأصعدة وبطلب المعونة من الله ... والله المستعان على ما يصفون . |