ولعلنا نضع هذا الحوار كما كان يفعل ابن القيم وابن سعدي في المناظرات الفقهية
فأقول هذا حوار بين أم عبد الله والشيخ :
قال الشيخ : ماهو اللفظ الذي تلفظ به الزوج ؟
قالت أم عبد الله : ماذا تعني ياشيخ باللفظ ؟
قال الشيخ : الألفاظ في الطلاق نوعان
1-لفظ صريح : كأن يقول الزوج طلقتك يامرأة
أو أنت طالق أنت مطلق وهكذا ماتصرف عن الصريح
فهذا حكمه يقع فورا مع تفاصيل اخرى تأتي
2-لفظ كناية : كأن يقول : اخرجي عني / اتركيني /
الحقي بأهلك (مع نوع خلاف فيها )
فتلك ألفاظ محتملة للطلاق ومحتملة لغير الطلاق
ولايقع بها الطلاق إلا إن نوى الطلاق بها .
لحديث : ((إنما الأعمال بالنيات ))
قالت أم عبد الله : نعم نعم فهمت جزاك الله خيرا
الشيخ : فماذا قال لك إذا ؟
أم عبد الله : قال أنت طالق أنت طالق طالق
فهل يقع ياشيخ ثلاثا ؟
الشيخ : قولان للعلماء والظاهر والله أعلم أنها :
واحدة إن شاء الله
لحديث ابن عباس في صحيح مسلم قال ::
((كان الطلاق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة
فقال عمر بن الخطاب إن الناس قد استعجلوا في أمر
قد كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم فأمضاه عليهم ))
أم عبد الله : أليس هذا طلاق بدعي ياشيخ ؟
الشيخ : بلى
أم عبد الله :سمعت من يقول أنه لايقع أليس كذلك ؟
الشيخ : قولان في الطلاق البدعي هل يقع اولا ؟
نتابع الحوار في مجلس قادم إن شاء الله والله الموفق
بارك الله فيك أخي أبو زياد وننتظر المزيد وفقك الله .
__________________ .
يا الله
أنت القدير على جبري بوصلك لي = أنت العليم بأسراري الخفياتي
أنا الكسير أنا المحتاج يا أملي = جد لي بفضلك وأصفح عن خطيئاتي
وعبدك المشتكي والمرتجي فرجاً = يا سامع الصوت فأسمع شكياتي
&& امرأة حدث بينها وبين زوجها خلاف ذهبت إلى منزل أهلها, طلبت هي الطلاق
مع عدم رغبة الزوج في ذلك ,, ومع ضغط أهل الزوجة حصل الطلاق وانتهى
وكان ذلك كله عن طريق المحكمة ولم يتلفظ الزوج بكلمة الطلاق ؟؟ هل هذا
يعد طلاقا أم خلعا ؟؟
الجواب :
قال أبو زياد عفا الله عنه :
طلب الزوجة من الزوج الطلاق على عوض (أي المهر وهل يزيد أو لا ؟ خلاف ) يسمى خلعا
مع التلفظ بلفظ الخلع ومافي معناه
واذا كان طلاقا هل ماحدث كان طلاقا صحيحا ؟؟
الجواب :
كان خلعا صحيحا بشرط أن يكون برضاهما
وهو فسخ على الصحيح من قولي العلماء .
ولو كان خلعا ماذا يلزم الزوجة ؟؟
الجواب :
يلزمها ان تعتد بحيضة على الصحيح من القولين والقول الآخر مثل المطلقة ثلاث لكنه مرجوح
لأن فيه نص وكما قيل إذا جاء نهر الله بطل نهر معقل .او كما قيل إذا جاء النص فلا قياس .
والدليل على ماذكرت مافي السنن بسند صحيح عن عكرمة عن ابن عباس : أن امرأة ثابت بن قيس اختلعت من زوجها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتد بحيضة .
فقهه :
قال الترمذي :
1) واختلف أهل العلم في عدة المختلعة فقال أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم إن عدة المختلعة عدة المطلقة ثلاث حيض وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة وبه يقول أحمد وإسحاق
2)وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم إن عدة المختلعة حيضة قال إسحاق وإن ذهب ذاهب إلى هذا فهو مذهب قوي .قلت أبو زياد : هذا الصحيح الراجح إن شاء الله .
علما بأن الزوجة كانت خلال اتمام أوراقها للطلاق في فترة الحيض ؟؟
والجواب أقول :
الخلع يفارق الطلاق في أمور من اهمها :
1-الطلاق ينظر لحال الزوجة حائض أو طهر جامعها ...الخ أما الخلع يجوز مطلقا وهذا جواب سؤالك
2-الطلاق من الزوج والخلع بطلب من الزوجة
3-الطلاف ينقص عدد الطلقات إلا إن كانت بائنا منه فلا تحل له إلا بعد ان تنكح زوجا غيره من غير مواطأة بينهما
أم الخلع فتحل له بعقد جديد وبشروط النكاح
وعلى كل هل يقع طلقة أو لايقع ؟
الظاهر يقع لماذا ؟لدليل دل عليه:
ففي صحيح البخاري وسنن النسائي عن عكرمة عن بن عباس أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ثابت بن قيس أما إني ما أعيب عليه في خلق ولا دين ولكني أكره الكفر في الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتردين عليه حديقته قالت نعم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقبل الحديقة وطلقها تطليقة
ماذا يلزمها علما بأنها تجهل كثيرا من أحكام الطلاق وكل ماصدر بجهل منها ؟؟