Add to Google   
 

 
 

 
 



العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ منتدى الإدارة §*)§®¤*~ˆ°. > ارشيف المنتدى > الفضاء الشرعي

الفضاء الشرعي خاصة بطلاب العلم الشرعي ومحبيه، حيث نحاول استيضاح الشريعة الإسلامية منطلقة من ثوابتنا محتوية لقضايا عصرنا.

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-08-2007, 12:14 PM   #11 (permalink)
معلومات العضو
ابو عبد الله
صديق جديد

إحصائية العضو






 

المستوى : 3
المعدل: 0 / 60
النشاط: 7 / 541
الخبرة: 41%

التواجد
ابو عبد الله غير متواجد حالياً

 مواضيع العضو

 
0 أدلة الحجاب وتحريم كشف الوجه

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
ابو عبد الله is on a distinguished road

إحصائية الشكر

عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 0 في 0 موضوع

افتراضي

( مُنَـاقَشِـةٌ)

الأدلة التي استدل بها من لم يوجب الحجاب ، وهي أربعة أدلة . ولا أعرف غيرها ، وهي مع قلتها تحت المناقشة .

فمنها تفسير ابن عباس رضي الله عنه ، للىية الكريمة (وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا) قال : هما الوجه والكفان .

والجواب عن هذا بخمسة أوجه .
أولاً : اختلاف كلام ابن عباس . قال الشيخ محمد الشنقيطي في تفسيره أضواء البيان : أخرج سعيد بن منصور ، وإبن جرير ، وعبد ابن حميد ، وابن المنذر ن والبيهقي ، عن ابن عباس ، رضي الله عنه (وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا) قال : الكحل والخاتم والقرط والقلادة .

وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، عن ابن عباس . في قوله تعالى( إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) قال هو خضاب الكف والخاتم . اهـ فحيث أن كلام ابن عباس اختلف في تفسير المستثنى ، فبذلك يضعف الإحتجاج بتفسيره ؛ المستثنى بالوجه والكفين .
ثم أيضاً صح عن عبد الله بن عباس رضي الله عهما ما يخالف ما تقدم فقد قال ابو الأعلى المودودي في كتابه ( تفسير آيات الحجاب ) روى ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وابن مردوية ، عن ابن عباس (يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلابِيبِهِنَّ) قال : تغطى المرأة وجهها من فوق رأسها بالجلباب ، وتبدى عيناً واحدة اهـ .( )

وقال ابن الجوزي في تفسيره ( زاد المسير في علم التفسير 9 ك قال تعالى (وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ) قال ابن عباس رضي الله عنهما : لا يضعن الجلباب والخمار إلا لأزواجهن اهـ .

الوجه الثاني : يحتمل احتمالاً قوياً أن ابن عباس رضي الله عنه ، قال : ما تقدم قبل نزول آية الحجاب . وقد أشار إلى هذا شيخ الإسلام ابن تيمية ، رحمه الله تعالى .
وقال ابن عباس : أمر نساء المؤمنين أن يغطين وجوههن بالجلابيب إلا عيناً واحدة . ذكر ذلك عنه ابن جرير في تفسيره والبغوى في تفسيره مجلد 6 ص 313 ز والخازن في تفسيره مجلد 5 ص 276. والشنقيطي في تفسيره مجلد 6 ص 586 .

الوجه الثالث : إذا ثبت أن عبد الله بن عباس ، رضي الله عنهما قال في قوله تعالى : (إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا) هما الوجه والكفان . وكان ذلك بعد نزول آية الحجاب ، فهو قول صحابي خالفه غيره . والذي خالف قوله قول ابن عباس ، هو عبد الله بن مسعود ، رضي الله عنه . فإنه قال في قوله تعالى : (إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا) أي ما ظهر من اللباس الذي لا يمكن إخفاؤه .كالثوب والجلباب .
والقاعدة أن الصحابي إذا خالفه صحابي لا يكون ما قاله وذهب إليه حجة يجب قبولها .
فإذا اختلف الصحابة رضي الله عنهم ، أو غيرهم من علماء الأمة الإسـلاميـة . فحينئذٍ يؤخذ بقول من تشهد لقوله الأدلة من الكتاب ، والسنة ، وعليه يكون العمل بالدليل السالم من المعارض .

قال تعالى : ( فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خيرُ وأحسن تأويلاً ) ( ) وإذا رددنا الأدلة الواردة في الكتاب ، والسنة ، التي هي من خصوص وجوب الحجاب . وجدناها أكثر ن واصح ، وأصرح . وبناءً على هذا يكون العمل بها واجباً .

الوجه الرابع : في معنى قوله تعالى : (وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) فالزينة زينتان : زينة خلقية ، وزينة مكتسبة . فالزينة الخلقية كوجه المرأة وبقية بدنها . فهذه الزينة بعد نزول آية الحجاب لا يجوز أن يراها أجنبي ، بل يحرم ذلك . وزينة مكتسبه ، كالحلى والملابس . فلا يجوز أيضاً أن يراها رجل أجنبي ، إلا ما ظهر منها وليس بالإمكان اخفاؤه ، كالجلباب والعباءة . يوضح ذلك أن الله جل شأنه ن قال : ( إلا ما ظهر منها ) ولم يقل إلا ما أظهرن .

الوجه الخامس : ما نبه عليه الشيخ محمد الأمين الشنقيطي ، في تفسيره ( ) فإنه قال : إن قول من قال في معنى : (وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) أن المراد بالزينة ؛ الوجه والكفان . توجد في الىيـة قرينة تدل على عدم صحة هذا القول . وهي أن الزينة في لغة العرب . هي ما تتزين به المرأة ، مما هو خارج عن أصل خلقتها ؛ كالحلى والحلل .
فتفسير الزينة ببعض بدن المرأة خلاف الظاهر . ولا يجوز الحمل عليه إلا بدليل يجب الرجوع إليه ، وبه تعلم أن قول من قال : الزينة الظاهرة ، الوجه والكفان خلاف ظاهر معنى لفظ الآيـة . وذلك قرينة على عدم صحة هذا القول . فلا يجوز الحمل عليه ، إلا بدليل منفصل يجب الرجوع إليه . هذا ما صرح به الشنقيطي . وحسبك به علماً وفهماً وسعة اطلاع .
  رد مع اقتباس

قديم 28-08-2007, 12:15 PM   #12 (permalink)
معلومات العضو
ابو عبد الله
صديق جديد

إحصائية العضو






 

المستوى : 3
المعدل: 0 / 60
النشاط: 7 / 541
الخبرة: 41%

التواجد
ابو عبد الله غير متواجد حالياً

 مواضيع العضو

 
0 أدلة الحجاب وتحريم كشف الوجه

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
ابو عبد الله is on a distinguished road

إحصائية الشكر

عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 0 في 0 موضوع

افتراضي

( حَدِيْثُ عائِشَـة)

وأيضاً من لم يوجب الحجاب يستدل بما رواه أبو داود في سننه قال : حدثنا يعقوب بن كعب الأنطاكى . ومؤمل بن الفضل الحراني قال : ثنا الوليد عن سعيد بن بَشِيْرٍ ن عن قتادة ، عن خالد قال : يعقوب ابن دريك .

عن عائشـة رضي الله عنها . أن اسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعليها ثياب رقاق . فأعرض عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال : (( يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا )) . وأشار إلى وجهه وكفيـه .
قال أبو داود : هذا مرسل ، خالد بن دريك لم يدرك عائشـة .

وبإعانة الله وتوفيقه ، يجاب عن هذا الحديث ( بستة أجوبة ) .
أولاً : في هذا الحديث ن معارضة للأدلة السابقة التي ذكرناها في وجوب الحجاب . وهي أكثر من أربعين دليلاً . وكل واحد من الأدلة السابقة يرد ما جاء في هذا الحديث . فكيف بمجموعها .

الجواب الثاني : حديث عائشة هذا ضعيف جداً . لا يجوز لأحد أن يحتج به على جواز سفور المرأة بحضور رجل أجنبي . وقد تسرب الضعف إليه من ثلاثة طرق .
الأول : عنعنة قتادة عن خالد بن دريك ، وهو مدلس .

وتسرب الضعف إليه من طريق ثاني ، وهو الإرسـال . كما قال أبو داود ، وأبو حاتم الرازي . وهو مرسل ، خالد بن دريك . لم يدرك عائشة رضي الله عنها .
وتسرب الضعف إلى حديث عائشة من طريق ثالث . وهو أن في إسناده ( سعيد بن بشير ) ضعيف ضعفه أكثر الحفاظ ، وإلى القارئ الكريم ما قيل فيه ، وليس على طريق القدح والعيب . بل على طريق النصح وبيان الحق . وكل من اسمه بشير فإنه بفتح الباء . إلا بَشير بن كعب ، وبُشير بن يسار . فإنهما بضم الباء .

قال الخزرجي في خلاصة تذهيب الكمال في أسماء الرجال : ( ) سعيد بن بًشير الأزدى مولاهم ، أبو عبد الرحمن البصري ، أو الواسطي نزيل دمشق . عن قتادة ، والزهري ، وأبي الزبير . وعنه الوليد بن مسلم ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وعبد الرزاق ، وخلق تركه ابن مهدي ، وضعفه أحمد ، وابن معين ، وابن المديني ، والنسائي . وقال : أبو حاتم حله الصدق . وقال ابن سعد : كان قدرياً ، وقال ابن عدى : الغالب على حديثه الإستقامة . اهـ .

وقال البخاري سعيد بن بشير : يتكلمون في حفظه .
وقال المنذري : تكلم فيه غر واحـد .
وقال ابن حبان : فاحش الخطا .

وقال ابن حجر العسقلاني ، في كتابه ، تقريب التهذيب : سعيد بن بشير الأزدى مولاهم ، أبو عبد الرحمن ، أو أبو سلمة ، الشامي أصله من البصرة . أو واسطٍ ، ضَعِيْفٌ ، من الثامنة . مات سنة ثمان أو تسع وستين ، ومائة .( )
قلت قد بان واتضح ، للقارئ غفر الله لنا وله . بأن حديث عائشـة ضعيف لا يجوز أن يُحتجًّ به على جواز السفور . ومن احتج به فقد نبى فهمه . وطاش سهمه ، واخطأ فاحشاً ، وظلم نفسه ، وفتح على المسلمين باب شرٍ وفساد . وخصوصاً ، في هذا الزمن ، الذي تفتحت فيه أبوابُ الشر ، وكثر فيه الفساق ، وفسدت فيه الأخلاق إلا ما شاء الله .

( الْجَـوابُ الثَّالثُ )
لو قدر أن حديث عائشة ، صحيح . فهو محمول على أنه كان قبل الأمر بالحجاب . وبناءً على هذا يكون منسوخاً . لا يجوز العمل به اللهم أرنا الحق حقاً وأرزقنا ابتباعه . وأرنا الباطل باطلاً ز وأرزقنا احتنابه ، ولا تجعله علينا ملتبساً فنضل .

(الْجَـوابُ الرَّابِعُ)
لو ثبت أن حديث عائشـة صحيح . مع العلم أنه لم يثبت . فحينئذٍ كشف المرأة وجهها لرجل أجنبي . مقيد ذلك بالحاجة ، والضرورة ، لا مطلقاً .
قال ابن رسلان : على حديث عائشة ، والحديث مقيد بالحاجة إلى رؤية الوجه والكفين كالخطبة ونحوها . ويدل على تقييده بالحاجة اتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه . لاسيما عند كثرة الفساق اهـ . ذكر ذلك ، محمد حامد الفقى في حاشيـة المنتقى . مجلد 2ص501.

وقال خليل أحمد السهار نفورى ، في بذل المجهود في حل أبي داود ، مجلد 8 جزء 16 ص 164 : ويدل على تقييده بالحاجة ، اتفاق المسلمين على منع النساء أن يخرجن سافرات الوجوه لاسيما عند كثرة الفساد وظهوره اهـ .

قلت : فكثير من العلماء ، نقلوا اتفاق العملاء على وجوب الحجاب ، وتحريم السفور . ومنهم كما هنا ، ابن رسلان . وخاصة إذا خيف من الفتنة ، والفسـاد والفتنة ليست بمأمونة . ومنهم خليل أحمد السهار نفوري في شرحه لأبي داود . كما تقدم . وكذا أبو بكر بن محمد الحُصنى الشافعي نقل اتفاق المسلمين على منع النساء من الخروج حاسراتٍ سافرات . وتقدم ذلك .

(الْجَـوابُ الْخامِسُ )
هو أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما . عندها من التقوى ، والخشية لله والورع ، والحياء . ما يمنعها من أن تدخل على الرسول صلى الله عليه وسلم ، وعليها ثياب رقاق .
وهذا أيضاً من الأدلة الدالة على ضعف الحديث . فالحديث ضعيف من وجوه هذا أحدها .

(الْجَـوابُ السادس )
هو أن الرسول صلى الله عليه وسلم، قال : (( يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا )) . وأشار إلى وجهه وكفيه . فمن الأدلة الدالة على ضعف حديث عائشـة ، هو أنه صلى الله عليه وسلم ، أمر أسماء أن تستر ذراعيها وساقيها وحتى قدميها . ولم يأمرها بستر وجهها .
فأيهما أعظم فتنة . الوجه أو القدمان . فمن المعروف ن الوجه هو مكان الجمال ، وموضع الإراء والفتنة . فعلى تقدير صحة حديث عائشـة . بعيد كل البعد أن يأمرها الرسول صلى الله عليه وسلم ، بِستر قدميها وذِراعيها ولم يأمرها بستر وجهها ، الذي هو محل الجمال ، والفتنـة .
  رد مع اقتباس

قديم 28-08-2007, 12:16 PM   #13 (permalink)
معلومات العضو
ابو عبد الله
صديق جديد

إحصائية العضو






 

المستوى : 3
المعدل: 0 / 60
النشاط: 7 / 541
الخبرة: 41%

التواجد
ابو عبد الله غير متواجد حالياً

 مواضيع العضو

 
0 أدلة الحجاب وتحريم كشف الوجه

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
ابو عبد الله is on a distinguished road

إحصائية الشكر

عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 0 في 0 موضوع

افتراضي

( حَدِيْثُ جـابِر )

وأيضاً من لم يراعى جلب المصالح ، ودفع المفاسد . وخاصة في هذا الزمن يستدل بحديث جابرٍ على جواز السفور .

ولفظه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه ، قال : شهدت مع النبي صلى الله عليه وسلم ، العيد فبدأ بالصلاة قبل الخطبة ، بلا أذانٍ ولا إقامـةٍ . ثم قام متوكئاً على بلالٍ فأمر بتقوى الله تعالى . وحث على طاعته ، ووعظ الناس وذكرهم .

ثم مضى حتى أتى النساءَ فوعظهن وذكرهن . فقال : تصدقن فإن أكثر كن حطب جهنم . فاقمت امرأة من سطة النساء سفعاء الخدين . ولفظ النسائي ، من سفلة النساء . فقالت : لم يا رسول الله . قال : ( لأنكن تكثرن الشكاة وتكفرن العشير )) . قال : فجعلن يتصدقن من حليهن يلقين في ثوب بلال ، من أقرطتهن وخواتمهن . رواه البخاري ومسلم ، وأبو داود ، والنسائي .

والجواب عن هذا الحديث من وجوه .
الوجه الأول : لم يثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم، رأى تلك المرأة كاشفة عن وجهها ، وأقرها على فعلها . ومن إدعى أن الرسول صلى الله عليه وسلم ، رآها وأقرها فعليه الدليل .
الوجه الثاني : يحتمل احتمالاً قوياً . أن المرأة التي وصفها جابر ، انحسر خارُها عن وجهها ، من غير تعمدٍ ولا قصد . فأعادت خمارها بسرعة .

ويشهد لهذا القول ويقويه : هو أن كثيراً من الصحابة ، رضي الله عنهم ، رووا ما شاهدوه من خطبة النبي صلى الله عليه وسلم، وموعظته للنساء وسمعوا ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم ، في خطبته . وسمعوا ما قالته المرأة ( لم يا رسول الله ) . ولفظ حديث عبد الله بن مسعود ، رضي الله عنه ( وبما يا رسول الله نحن أكثر أهل جهنم ) . ولم يذكر واحد منهم ما ذكره جابر ، رضي الله عنه . بأن المرأة كاشفةً ن وشفعاء الخدين .
ومن الذين رووا الحديث ، أبو هريرة ، وعبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عمر ، وأبو سعيد الخدري ، رضي الله عنهم .

وأيضاً بعض الأئمة الذين خرَّجوا حديث جابرٍ لم يذكروا سفعاء الخدين ، منهم أبو داود ، وابن ماجه .

نعم كما تقدم كم من امرأةٍ سقط خمارُها من غير قصدٍ . فيرى وجهها بعض الناس دون بعض ، كما قال نابغة بنى ذبيان :
سَقَطَ النَّصَيْفُ وَلَمْ تُرِدْ إسْقاطَهُ فَتَنـاوَلَتْهُ واتّقَتْنـا بِالْيَـدِ

الوجه الثالث : إذا ثبت أن الرسول صلى الله عليه وسلم رأي وجه المرأة سفعاء الخدين ، وأقرها على ذلك . فالأقرب للصواب ، والعلم عند الله أنها من القواعد . أي كبيرة السن . فالحجاب ليس بواجب عليها . ويقوى هذا القول ويشهد له أنها سفعاء الخدين أي في خديها سواد مع شحوبٍ . وهذا من علامات كبر السن .

قال ابن الأثير في النهائة : الشفعة نوع من السواد ليس بالكثير وقيل هو سواد مع لون آخر اهـ .

وقال في القاموس : شفعاءُ بالتحريك شفعة سواد في الخدين ، من المرأة الشاحبـةِ اهـ .
وقال الجوهري في صحاحه : والشفعةُ في الوجه : سواد في خدى المرأة الشاحبـةِ اهـ .
نعم كما قلنا إذا ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، رأى وجه المرأة ، وأقرها فهي من القواعد اللاتي لا يرغب في نكاحهن . قال تعالى : { وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء اللاَّتِي لا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } ( ) .

الوجه الرابع : من المعروف ، ولمتقرر أن أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم ، لا تعارض ، ولا تتضارب ن ولا يرد بعضها بعضاً . لأنها من عند الله كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم : (( اوتيت القرآن ومثله معه )) . ولكن إذا حصل تعارض بين أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم . فحينئذٍ لابد من سلوك طريق الجمع .

فنقول إذا ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، رأى المرأة سفعاء الخدين وأقرها ، ولم تكن من القواعد . فالجمع هو أن حديث جابر كان قبل الأمر بالحجاب ، فيكون منسوخاً ( ) بالأدلة التي ذكرناها . وهي أكثـر من أربعين دليلاً . ومن ترك الدليل ، ضل السبيل . وليس على قوله تعويل .
الدليل هو الذي يزيل الشبهات ، ويحرق المغالطات .
الدليل هو الذي يشفى العليل ويروى الغليل .
الدليل هو الذي ينير الطريق ن وينقذ الغريق .
الدليل هو الحجة ، وبه تتضح المحبة .
الدليل هو السلاح ، وبه يبطل المزاح .
الدليل هو النور الوهاّج ، وبه يزولُ اللجاج .
  رد مع اقتباس

قديم 28-08-2007, 12:17 PM   #14 (permalink)
معلومات العضو
ابو عبد الله
صديق جديد

إحصائية العضو






 

المستوى : 3
المعدل: 0 / 60
النشاط: 7 / 541
الخبرة: 41%

التواجد
ابو عبد الله غير متواجد حالياً

 مواضيع العضو

 
0 أدلة الحجاب وتحريم كشف الوجه

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
ابو عبد الله is on a distinguished road

إحصائية الشكر

عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 0 في 0 موضوع

افتراضي

( حَدِيْثُ ابْنِ عَباسِ )

ومن المعروف أنه من أسباب الفساد ، وفساد الأخلاق التبرج والسفور من أنواع التبرج .
ومن أباج السفور ، يسدل بحديث عبد الله بن عباس ، أنه قال : كان الفضل بن عباس رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم . فجاءته امرأة من خثعم تستفتيه . فجعل الفضل ينظر إليها ، وتنظر إليه .
فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر . قالت : يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يثبت على الراحلة . أفاحج عنه . قال صلى الله عليه وسلم: (( نعم وذلك في حجة الوداع )) . متفق عليه واللفظ لمسلم .

والجواب عن هذا الحديث من وجوه .
الأول : هو أن المرأة الخثعمية إذا ثبت أنها كاشفة عن وجهها ، فهي محرمة . والمشروع في حقها أن لا تغطى وجهها ، كما قال صلى الله عليه وسلم : (( لا تنتقب المحرمة ، ولا تلبس القفازين )) . فلا يجوز للمحرمة بحج أو عمرة . أن تغطى وجهها إلا بحضور الرجال الأجانب .

الوجه الثاني : لم يثبت أن الخثعمية كانت كاشفةً عن وجهها وأن الرسول صلى الله عليه وسلم ، رآها كاشفةً وأقرها على ذلك .
وأما ما ورد بأنها وضيئة ، فهذا عنه جوابان :
الأول : يحتمل أن خمارها سقط من غير قصد ، فأعادته .
الثاني : هو أن الوضاءة ولون البشرة يُعرفُ من رؤية أطرافها كقدمها وكفها وبنانها ، وهذا هو الوجه الثالث .
الوجه الرابع : كون الفضل نظر إلى المرأة الخثعمية لا يستلزم أنها سافرةً . فكثير من الرجال ينظر الواحد منهم إلى المرأة ، ولو كانت متحجبةً ؛ ينظر إلى هيكلها ، وقوامها ، وتقاطيع بدنها . وينظر إلى حركاتها ، وينظر إلى ملابسها . مع العلم أن النظر إلى المرأة الأجنبيـة حرام لا يجوز إلا لضرورة . وأدلة ذلك تقدمت .

الوجه الخامس : هو أن الإنسان الذي ينشد الحق والصواب ، يعرفُ بأنه يبعد كل البعد ، بأن الرسول صلى الله عليه وسلم، رأي الخثعمية سافرةً وأقرها على ذلك ، ولم يأمرها بالحجاب .

والأوامر التي جاءت في الحجاب كثيرة في كتاب الله ، وفي سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وقد أفردنا لها موضوعاً بها. وهي أكثر من أربعين دليلاً .
مع العلم أن وجه المرأة الشابة ، هو أصل الزينة . والنظرُ إليه من أقوى أسباب الفتنةِ والإراء . فكيف يقرها الرسولُ ، على كشف وجهها ؛ هذا مما لا يكون أبداً .
  رد مع اقتباس

إضافة رد



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 09:16 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
 

Add to Google

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92