اليتيمة (قصة قصيرة )
حل المساء المفعم بعبق الإيمان وقوافل الحجيج عائدة فطاهر تخلص من رجس الذنب وأخر عائد بما كسبه من مال ،تنظر ليلى إلى باصات العم حسين وقد اصطفت في شارع الخدمة وذهن ليلى يحدثها بأنه قد يعطف عليها وعلى والدتها واختها في هذا العام ، تنزل مسرعة مستقبلة أياه ،عمي عمي كل عام وأنت بخير يعرض عنها يتجاهلها لعله لم يرأني تحسن الظن ، تناديه مرة أخرى لماذا هذا الاستقبال ؟هل أنا متحجبة تسأل نفسها ؟لعلي أحرجته .لا لا بل إني لم أخرج حتى سألت أختي هل حجابي على ما يرام خشية تلك التجربة المريرة عندما كان قفازي الأيمن باليا وظهرت من خلاله يدي فنهرني واحرجني ، لكنه كعادته لايبالي بنا ، رجعت إلى الدار باكية تسألها أمها مابك ؟ عمي حسين لا عليك ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة . ولن تكوني انت الوحيدة ضحية عمك ،بل هناك الكثير غيرك إلى قيام الساعة،النص الخالد يابنتي ذكر (فامااليتيم فلا تقهر ) وأوصانا النبي صلى الله عليه وسلم باليتيم خيرا فدل ذلك إلى أن الظلم باق إلى النهاية ايه بابنتتي ليتهم يدركون أن للظلم عواقب ومن خلال الظلم تفسد أخلاق وتضيع أمم ،
وبعد أسبوع تعود ليلى لمقاعد الجامعة ،وهي في غاية من القلق والاضطراب تسألها صديقتها أسماء ما بك ؟ لاشيء يااختي اصدقيني أخيه فما عرفتك تخفين عني شيئا . لكني خائفة خائفة يا أسماء . خائفة من ماذا ؟خائفة من
مصارحتك ، ولماذا ؟ لانك سوف تمنعينني مما عزمت عليه . وعلى ماذا عزمت ؟ على الخروج ؟ الخروج أي خروج هذا
؟الخروج مع شاب تعرفت عليه عندما كنت عائدة إلى المنزل بعد أن تجاهلني عمي فعند الرصيف سمع صوت بكائي
فقال حرام تبكي هذه الوردة إنها عبارة لم أسمعها من رجل غير أبي أنها عبارته كيف عرفها ذلك الشاب ؟ فخفت
وذهبت مسرعة وبعد فترة وإذا به يرسل إلينا أكياس الفواكه ومواد غذائية أخرى يرسلها مع أخيه الصغير انظري
ياأسماء هذا القلم هدية من عنده ،إيه ياأسماء بعد وفاة والدي لم أحصل على قلم مثل هذاإنه نفس القلم الذي كان
يجلبه لي أبي . أنظري الى جمال خطه إنه غالي الثمن واحد من هذا النوع موجود عندي من وفاة،والدي ولكني احتفظ به لا أكتب به خشيت أنأفقد هديته مثل مافقدته . سوف أخرج معه ولكن أياك أن تخبري أحدا بذلك سوف أخرج ولن يمنعني أحد حصلت البارحة على رقمه الذي أرسله مع أخيه الصغير فقد أرسلت رسالة مع أخيه طلبت منه الرقم هاتفته
البارحة قلت له إني لا املك ثمن ملابس حتى أحضر للجامعة ، وأمي تحتاج إلى العلاج ولا نملك ثمنه ،وافق ولكنه اشترط علي أن أخرج ونأخذ جولة في سيارته ويسحب المبلغ ويعطيني أياه سيكون حضوره التاسعة صباحا ، ليلى هل
جننتي هذا أمر محرم لوكان صادقا في حبه لتقدم لخطبتك ، صادقا أوغير صادق الصادق المال عندما يكون في يدك تسعدين وتَسعدين ، لكن شرفك العار أين هذه القيم تخيلي وأنتي فريسة بين يديه مالذي يكون؟ لاشيء ؟ لاشيء تجيبها ليلى ، تخرج مع الشاب وهي خائفة مضطربة أول ماتركب يوقفها بجانب المطعم الكبير المشهور بعصير الفراولة
يطلب الفطور ومعه ذلك العصير الرائع الذي طالما حلمت به ليلى ، بعد تناول الإفطار يذهب بها بعيدا عن المدينة وفي الطريق يدخل شريط المقناص اعرف انك مطوعة ولا تحبين الأغاني فهذا شريط جميل سألت صاحب تسجيلات إسلامية فقال هذا من أجمل الأشرطة . ولكنك أين ذاهب لا تخافي إلى البر سنجلس ونستمتع بجمال الطبيعة دون أعين الشر الخبيثة ، يردد بصوته الخشن : ما للحباري في القنص يكو د هداة الصقور .
تجيبه ماذا تقصد ؟ اقصد انك اليوم فريستي ولن يمنعني منك شيء أرجوك أخي لا لا . سأكون مغفلا إن لم اغتنم هذه الفرصة ،ولكنك وعدتني. سوف اعطيك المال ،وعدتني بالزواج إذا خرجت معك ،لا لا إنه المال فقط والمال له ثمن
خاف الله خاف الله تذكر النار تذكر ماتسببه لي، لن أخبر احد هيا بسرعة . العار العار تصرخ بأعلى صوتها. ليلى ماذا
دهاك ؟ تسألها أسماء لا شيء الحمدلله لاشيء ولكني تخيلت لوخرجت معه ماذا يكون ؟ أسماء إن الذي قدر لوالدنا أت يموت قدر الرزق ولن احصل على الرزق بمعصيته ، هيا يا أخيه نؤدي صلاة الضحى ونؤدي شكر يومنا .
|