ما شاء الله جميل أخي عبدالله بارك الله فيك وفي علمك
نعم والله لا يُعرف العباقرة إلا بعد موتهم !!أو بعد هجرتهم عنا !!!
فأقول في عالمنا العربي والإسلامي كم من عبقري قدم مخترعاته وأفكاره لبني جلدته فأتهموه بالجنون وبالإشتغال بما لا يمكن تحققه !!!
ولكن ما أن سمع به الغرب حتى تلقفوه وقدموا له كل ما يحتاج من دعم مالي ونفسي وتقني وبشري فكانت النتائج المبهرة !!!
والتي بدأ العرب فيما بعد يتغنون بها وأن من قام بها ومخترعها هو العالم العربي الفلاني . . . ولكن مالفائدة الآن وقد أحتضن الغرب كل مالديه من علم وموهبة وجعله حكراً على تطوير قدراتهم التقنيه والعلمية والحياتية إلى أن استطاعوا بفضل الله عز وجل ثم بفضل أمثال أولئك العباقرة العرب من الوصول للقمر والهبوط على سطحه !!!
وهنا شطحة وتأمل أستقيتها من موضوعك الرائع - فأرجو أن تأذن لي -
أقول بما أننا قد عرفنا أن العبقرية والجنون هما وجهان لعملة واحدة ( العقل ). . . فيبرز هنا سؤال مهم جداً نحتاج جميعاً أن نبحث عن إجابة شافيه له ونسهم في ذلك وهو ( من يستطيع تمييز وإكتشاف ذلك الوجه المزيف ( الجنون ) من الوجه الصحيح ( العبقرية ) من البداية ؟؟؟ )
لاشك أخي إن صناعة العبقرية ( أو العباقرة ) . . ليس بالأمر الهين والمستطاع لكل أحد بل هو يحتاج إلى مراكز علمية متخصصة وبرامج إكتشاف قوية تساعد في كشف مواهبهم والتنبه لها ورعايتها منذ نعومة أظفارهم ومن ثم صقلها وإيجاد المحاضن المناسبة والراعية لها !!!
ولا أخفيك سراً أخي أنني عندما أقول مثل هذا الكلام أشعر بنوع من الإحباط وأن ما أقوله ضرب من الأحلام - ربما أحلام يقظة - سرعان ما تتلاشى عند التنبه والإفاقة منها . . .خصوصاً عندما أمنح نفسي قليلاً من التأمل في ما حولي من برامج ومراكز - في عالمنا العربي والإسلامي - تعنى بهذا الأمر ومقدار ما تخصص لها من الموارد المالية والبشرية ؟؟؟ ومدى قناعتهم بمثل هذه المشاريع والإستثمار فيها أقصد الاستثمار في العقول البشرية الذي هو من أعظم الإستثمارات وأكثرها ربحية إذا دعم بالشكل المطلوب ووفرت له الإمكانات المادية والبشرية المطلوبة ، ولاشك ان ربحها ونفعها لن يقتصر على ذاتها ومن حولها فحسب بل على الأمة جمعاء متى ما زرع فيها من القيم والمبادئ ما يكفل لها ذلك !!!
ولكي نعرف مدى التأخر الذي نعانيه في هذا المجال !! دعنا أخي ننظر ونقارن بين عالمنا العربي والإسلامي من جهة والعالم الغربي من جهة أخرى مقارنة في الدعم المالي والبشري والتقني !! - لهذه البرامج والمراكز - والله إن عقل الواحد منا ليحار ويدهش ويصمت خجلاً عن الإستمرار في التفكير وهو يرى نتائج هذه المقارنة ومدى التخلف الذي نعيشه وقد لا يستغرب أحدنا من تخلفنا اليوم إذا عرف مقدار الدعم والميزانيات المخصصة لذلك !!!!
إن ميزانية إسرائيل في البحث العلمي وبرامج الدعم التقني تعادل ميزانية بعض الدول العربية والإسلامية مجتمعه !!!
فمارأيكم ؟؟؟؟
والحق أنه لولا خشية أن يطول الحديث في هذا الأمر لسقت لكم شيئاً من تلك المقارنات بالأرقام !!!
لكن حسبي ماذكرت والحر تكفيه الإشارة (رواية أخرى : واللبيب بالإشارة يفهم )
أعلم أن هذه الشطحة بعيده عن فكرة موضوعك :d لكنها جاءت هكذا فسقتها كما جاءت
وعذراً للإطالة ولكن الموضوع شيق وشدني كثيراً لواقعيته ..
بارك الله فيك أخي ( عبدالله ) وفيما كتبت
دمت بخير وسعادة يا اخي المبارك
أخوك/ أبو عبدالله