Add to Google   
 

 
 

 
 



العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ منتدى الإدارة §*)§®¤*~ˆ°. > ارشيف المنتدى > الفضاء الشرعي

الفضاء الشرعي خاصة بطلاب العلم الشرعي ومحبيه، حيث نحاول استيضاح الشريعة الإسلامية منطلقة من ثوابتنا محتوية لقضايا عصرنا.

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-08-2007, 09:26 PM   #11 (permalink)
معلومات العضو
علي الحمدان
صديق ذهبي مميز
مزاجي:
 
الصورة الرمزية علي الحمدان

إحصائية العضو







 

المستوى : 42
المعدل: 612 / 1038
النشاط: 967 / 8170
الخبرة: 52%

التواجد
علي الحمدان غير متواجد حالياً

 مواضيع العضو

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 18
علي الحمدان is on a distinguished road

إحصائية الشكر

عدد مرات شكره للأعضاء: 43
شُكر 84 في 40 موضوع

افتراضي

الإخوة و الأخوات:

هذه مدارسة لا أكثر، و أنا لا أفتي بشيء، و سأسرد الكثير من النقاط لاحقا إن شاء الله.

(1)

بالنسبة لآية سورة لقمان، فقد ذكر بعض أهل العلم أثناء ردهم أنها آية مكية، فبالإضافة إلى كون الآية دلالتها عامة كما ذكر الإمام ابن حزم، فقد استبعد بعضهم نزول حكم التحريم بموضوع فقهي فرعي، مثل الغناء في هذا الوقت المبكر من الإسلام قبل نزول غيره من الأحكام.

(2)

لكن ينبغي الإشارة إلى أن بعض أهل العلم، من خلال استقرائهم لما يرد عن ابن مسعود رضي الله عنه خصوصا، فإنهم يقولون أنه يندر أن يفسر ابن مسعود الآية بالرأي، بل يكون تفسيره دلالة على أنه قد سمعه من الرسول عليه الصلاة و السلام. و بناء على هذا، فإنهم يجعلون كلام ابن مسعود في هذه الحالة بمنزلة الحديث، و ليس مجرد رأي لصحابي في مسألة فقهية.

(3)

بالنسبة لقضية الإجماع، فقد سمعت من العلامة الددو في حلقة أحكام الغناء على قناة اقرأ أن الإجماع لم ينعقد حول هذه المسألة، و هناك أدلة كثيرة تطعن في من أورد إجماعا، بل إن فقهاء المدينة من المالكية من أتباع الماجشون خالفوا شيخهم مالك في هذه المسألة، و يرون القول بجواز الغناء مصحوبا بآلة، و مثلهم الإمام أبو حامد الغزالي و أتباعه من الشافعية، بل إن هناك كثير من الروايات عن عدد من الصحابة و التابعيين، و إن كان جلها لم يبلغ مرتبة الصحة.

(4)

أما بخصوص كون من يرى جواز الغناء بآلة صوفيا مثلا، فالعلامة الددو بعد أن سرد الحجج التي تؤيد أدلة المحرمين، ذكر في نهاية الحلقة أن الجدل حول القضية للأسف قد أخذ أكبر من حجمه، حتى غدت محل ولاء و براء، و نظائرها من المسائل كثير جدا، و قال هي قضية فقهية، ليس فيها إجماع، و الجمهور يرون التحريم، و كل ما هنالك أني أرى أن الراجح هو التحريم.

(5)

ينبغي أن أشير، إلا أنه يجب الكشف عن مقصد الكاتب حينما ترد كلمة الغناء، هل يقصد الغناء مصحوبا بآلة أو يقصد الغناء مطلقا؟ لأن كثيرا من الأبحاث تخلط بين الأمرين، و لكل كاتب مقصده الخاص حين يتحدث عن الغناء.

__________________

أشفق على من حرم متعة الابتسامة!!
ابتسموا
آخر تعديل علي الحمدان يوم 22-08-2007 في 09:29 PM.
 

قديم 22-08-2007, 09:47 PM   #12 (permalink)
معلومات العضو
قطر الندى
صديق ماسي

إحصائية العضو







 

المستوى : 45
المعدل: 720 / 1122
النشاط: 1195 / 10050
الخبرة: 91%

التواجد
قطر الندى غير متواجد حالياً

 مواضيع العضو

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 10
قطر الندى is on a distinguished road

إحصائية الشكر

عدد مرات شكره للأعضاء: 20
شُكر 39 في 15 موضوع

افتراضي

بارك الله فيكم

دعوا مسائل الخلاف لأهل العلم ولا تتجرؤا للتناقش بأمر لم يوكل إليكم

إن كنتم طلاب علم لديكم القدرة على الإستنباط ونقد الدليل وتقدير الأصح فهنا يشرع لكم الإجتهاد

أما إن كنتم ليسوا طلاب علم فليزمكم تقليد من تثقون بعلمه وورعه ودينه وتقواه

أجركم على الفتوى أجركم على النار

بوركت أوقاتكم
__________________
.
.
( لأول اثنين ) .. أصداء وتذكارُ = وفي الحنايا له نقش وآثار
وكان كالنخلة الشماء وارفة = لنا الجنى تحتها ، والعبق أزهار
وكان كالأم بالتحنان يجمعنا= ونحن من حولها تزهو بنا الدار
لما غدا بثياب البين مرتحلا = ودعته .. ودموع العين أنهار !!

الأستاذ/ عبد العزيز بن ابراهيم السراء

.
نعم سأنســــاك ! لكن بعد معجزة::: إذا نسيت فؤادي سوف أنساك
.
الشاعر الدكتور/ محمد المقرن

.
أول اثنين

.

وكان ذكــــرى!!

29/12/1428هـ
7/1/2008م
 

قديم 22-08-2007, 10:06 PM   #13 (permalink)
معلومات العضو
الصارم اليماني
صديق ذهبي مميز
مزاجي:

إحصائية العضو

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 16
الصارم اليماني is on a distinguished road

إحصائية الشكر

عدد مرات شكره للأعضاء: 1,098
شُكر 633 في 329 موضوع

Thumbs up

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عين الحياة مشاهدة المشاركة
لن يحسم الأمر فالنقاش فيه طويل وهذه المرة العشرون له في المنتدى ومنذ مئات السنين والجدال حوله.
رأي جمهور العلماء في المسألة واضح ، ومعارضة ابن حزم له أيضا وجيهة وقد تحدث في المسألة ايضا علماء معاصرون لهم قدرهم.
واستفتاء القلب هنا مهم جدا ( بل الإنسان على نفسه بصيرة)..
لئن كان الطرح بهدوء وعلم دون تسفيه أو انتقاص فأهلا به وإلا عذرا سنضطر لغلق الموضوع لأن التحدث فيه شغلنا كثيراً

حفظكم الله وبارك فيكم جميعاً

هذا عين الصواب .

وابن حزم جهبذ يعتد بقوله وأراه ,,,,,


ولو لم يكن إلا هو لكفى لنقض الأجماع المزعوم
.
__________________

تجد هنا
من خفايا روحي ونبضي حبري

تجاعيد الزمن

أغزة عفواً

همهمات الرحيل


"":::.." مدونتي "..:::""

اليوم .. إن دق ناقوس الرحيل مودعا ..
يطيب الرحيل المر ..
واستعذب الأدمعا ..!!!
فهمهمات الرحيل...
تخالج نفسي
///
وتنحر بأسي

 

قديم 22-08-2007, 11:13 PM   #14 (permalink)
معلومات العضو
خالدالمصرى
صديق مشارك

إحصائية العضو

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 9
خالدالمصرى is an unknown quantity at this point

إحصائية الشكر

عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 14 في 8 موضوع

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أجناديـن مشاهدة المشاركة
الأخ " خالد المصري " أرجو مراجعة الضوابط وعدم إطلاق الألفاظ جزافاً ، لديك الدليل ناقش بعلم ، و " الحلم " لمن لم يعلم الدليل في مثل هذه المواطن جميل جداً :



هل من دليل على ذلك ؟!



حتى لو كان ظاهرياً أو صوفياً فلا يخلع هذا رداء الإسلام عنه فأرجو أن تناقش بالدليل وقد قال من نحسبه خير منه بعدم حرمة الغناء .



!!!


...

بارك الله في الجميع .
الاجماع على تحريم الغناء قد ذكرته قبل ذلك وارسلت لكى ذلك

اما ان كان قول الائمه الاربعه مالك وابى حنيفه والشافعى واحمد وكل الائمه المعتبرين

من هذه المذهب لا يكفى عندك فهذه ليست مشكلتى

وحتى ائمة هذا العصر المعتبرين على هذا القول

وقد ذكرت قبل ذلك ان الامام الشاطبى والشوكانى وابن القيم قولوا \\اعتقد هولاء من الائمه المعتبرين \\

اذ جاء دواد الظاهرى وبن حزم بقول يخالف اجماع الائمه لا يعتبر هذا خالف بل يعتبر قول شاذ

غير معتبر به

وفى هذا الرابط سوف تجدى انى قد جمعت كل اقوال الائمه المعتبرين


http://muntada.islamtoday.net/showth...to_threadtools


ورجعى هذا الرابط ايضا وغدا سوف ارسل مائة رابط


http://muntada.islamtoday.net/showth...to_threadtools


واما سؤالى عن انه ظاهرى

فكان السوال هل ياخذ بكل اقوال بن حزم رحمه الله

او انه يتبع زله كل عالم فقط


وفتجد كل صاحب هوى وبدعه يقول فى هذه المساله قال الامام بن حزم الظاهرى

رد بن حزم الاندلسى وهو لا يعرف مذهب بن حزم والكثير منهم لا يعرف بن حزم من الاساس

وعدنا الان من اخطاء بن حزم فى العقيده والواقعه فى العلماء غفر الله له فهو من علماء

الامه الكبار ولكن لا ياخذ بقوله منفردا وهذا مذهب اهل السنه


سبحان الله هل اصبح كل قول شاذ خلاف واهم شيئا هو معرفه مقاصد العلماء
__________________
قال تعالى

\\ قل ان صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله رب العالمين \\
 

قديم 23-08-2007, 12:39 AM   #15 (permalink)
معلومات العضو
خالدالمصرى
صديق مشارك

إحصائية العضو

إحصائية الترشيح

عدد النقاط : 9
خالدالمصرى is an unknown quantity at this point

إحصائية الشكر

عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 14 في 8 موضوع

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الصارم اليماني مشاهدة المشاركة
كنت قد ترددت كثيراً في مناقشة أدلة المحرمين ,,, لسبب ما .

ولاكن وقد ذكرته

أضيف إلي أنه حتى الحديث الذي في الصحييحين غير صحيح ,

سيادتك تطلب مناظره وانت لا تعرف معنى الحديث الصحيح من السقيم من حديث المساء والسهره


قال تعالى


\\ولا تقف ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسئولا \الاسراء 36

واماقولك حتى الحديث الذى فى الصحيحين غير صحيح


فى القول من انواع الجهل المركب ليس من نوع الجهل العادى

اولا ----الحديث الذى لم تعرفه انت ليس فى الصحيحين بل هو فى صحيح البخارى فقط


ثانيا ---لا نعلم ان احد قدح فى صحيح البخارى الذى عليه اجماع من الامه انه اصح كتاب

بعد كتاب الله غير الروافض الكفره والعلمانين الملحدين وبعض حاطبى الليل الغوغاء والدهماء


فان صحيح البخارى لم يكن كتاب محبوس فى فانوس سحرى ثم تم اخرج العفريت ومعه الكتاب

وقال ان هذا الكتاب اصح كتاب بعد القران وبل قام كل علماء اشرف العلوم بفحص كل ما فى

هذا الكتاب واجمعوا على ان هذا الكتاب هو اصح كتاب بعد القران


-----

فاذن قول جاهل لا يعلم الصحيح من السقيم ان حديث البخارى ليس صحيح فهذا قدح فى الامام البخارى


من حسن الظن فقط نقول هذا الانسان جاهل لا يعلم او حاطب ليل لا يفهم اقوال العلماء


حتى بن حزم لم يقول بعدم صحته الحديث بل قال منقطع لنصرة مذهبه الباطل


وهذا شرح يطول على من لا يعرف

والمعلوم بين اهل العلم ان اى قول انفراد به بن حزم يعتبر عند ائمة الامه قول شاذ غير معتبر

واما الحديث هو

قال الامام البخارى فى صحيحه رقم 5590

\\قال هشام بن عمار حدثنا صدقه بن خالد حدثنا عبدالرحمن بن يزيد بن جابر حدثنا


عطيه بن قيس الكلابى حدثنا عبد الرحمن بن غنم الاشعرى قال حدثنا ابو عامر


او ابو مالك الاشعرى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

\\ليكونن من امتى اقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف -------\\

وقد ذكره الامام البخارى فى صحيحه محتجا به وعلقه تعلقيا مجزما به

فقال باب ماجاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه


وذكر الامام بن القيم عن شيخه شيخ الاسلام بن تيميه


\\قد قدح بن حزم فى هذا الحديث لنصرة مذهبه الباطل فى اباحة الملاهى

وزعم انه منقطع لان البخارى لم يصل سندبه -------


الجواب هذا القول الباطل رد عليه الكثير جدا من علماء الامه مثل بن حجر وبن القيم


1---ان البخارى لقى هشام بن عمار وسمع منه ورى له اكثر من حديث فى الصحيح

فاذا قال \\قال هشام \\فهو بمنزلة \\عن هشام \\


2--الاختلاف فى اسم الصحابى ليس عله كما ذكر بن حزم نفسه فى\\المحلى \\وقال

\\احتج فى مساله بقوله ان كل الصحابه عدول \\

وهذا ليس من قوله بل من اجماع الامه

3--انه لو لم يسمع منه لم يستجز الجزم به عنه الا وقد صح عنه انه حدث به

وهذا كثيرا ما يكون لكثرة من رواه عنه عن ذلك الشيخ وشهرته

\\\الامام البخارى ابعد خلق الله من التدليس \\

4-- انه ادخله فى كتابه المسمى بالصحيح محتجا به فلولا صحته لما فعل ذلك

\\حاشاه لله ان يكون البخارى مدلس \\\

5--انه علقه بصيغة الجزم دون صيغة التمريض

فانه اذا توقف فى الحديث او لم يكن على شرطه يقول

\\ويروى عن رسول الله او يذكر عنه ونحو ذلك فاذا قال قال رسول الله

صلى الله عليه وسلم فقد جزم وقطع باضافته اليه

6-- لو ضربنا عن هذا كله صفحا فالحديث صحيح متصل عند غير الامام البخارى

روى ابو داود فى كتاب اللبس والحالكم فى المستدرك وابو بكر الاسماعيلى فى صحيحه

والامام بن حجر


هذا الرد على القدح فى صحته الحديث

واما الرد على المناظره التى تقول انك لك عام فى دراسة هذا الموضوع

النصحيه لك ان تتعلم اولا القران ثم يوجد علم جليل يقال عنه علوم الحديث

فانت لا تعرف الصحيح من الضعيف والفرق بين عائشه وام الخير

والانسان عدو ما يجهل
__________________
قال تعالى

\\ قل ان صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله رب العالمين \\
 

قديم 23-08-2007, 11:45 AM   #16 (permalink)
معلومات العضو
الحارث بن همام
صديق مشارك
مزاجي:

إحصائية العضو

Post

أخي الكريم المبارك .. خالدالمصرى

إن كان في ما تقول فغفر الله لي , وإن لم يكن في ما تقول فغفر الله لك .

وأتمنى أن يكون هناك تقدير للعلم الشرعي فلا ينقلب حوارنا ونقاشنا إلى جرح الآخرين ورميهم با التهم الباطله فنحن نريد الدليل فقط .

وأنصحك اخي الكريم المبارك نصيحة أخوية أن تطالع برنامج أسبوعي يأتي في ( قناة اقرأ ) للشيخ العلامة / محمد بن الحسن الددو الشنقيطي وهو بعنوان ( فقه العصر ) ويأتي يوم الثلاثاء ويعاد يوم الإربعاء والخميس . وهذا رابط البرنامج من موقع القناة http://www.iqraa-tv.net/Arabic/Iqraa...asp?ProgId=203
وهو يعطيك إن شاء الله تأصيل شرعي لجميع المسائل وهو كذلك يعلم أدب الكلام عن اجتهادات العلماء وخلافهم في المسائل التي ليس فيها نص صريح وانها إنما سكت عنه من باب التوسيع على الأمة .

وقد جاء في مسند الإمام أحمد حديث السيدة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها :
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا سليمان بن داود أن ابن أبي الزناد عن أبي الزناد قال : قال لي عروة : أن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( و يومئذ لتعلم يهود أن في ديننا فسحة إني أرسلت بحنيفية سمحة ).
فإن كنت أخي الكريم المبارك ستناقش بهدوء وبدون تشنج مع حفظ حق الإختلاف لي ولك ولجميع المسلمين ممن عنده دليل فحيا هلا وسهلاً وأما إذا كان لا فأنا اعتذر عن الرد عليك وأسأل الله ان يغفر لي ولك والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
آخر تعديل الحارث بن همام يوم 23-08-2007 في 11:51 AM.
 

قديم 23-08-2007, 01:30 PM   #17 (permalink)
معلومات العضو
أبوزياد
صديق مشارك

إحصائية العضو

افتراضي

تحريم آلات الطرب
أو الرد بالوحيين وأقوال أئمتنا
على
ابن حزم ومقلديه المبيحين للمعازف والغنا
وعلى
الصوفيين الذين اتخذوه قربة ودينا
بقلم
محمد ناصر الدين الألباني
مكتبة الدليل
ط 1 - 1416 هـ

المقدمة
إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
أما بعد ، فقد كنت وقفت سنة ( 1373 ه ) في مجلة " الإخوان المسلمون " المصرية ، العدد ( 11 ) بتاريخ ( 29 ) ذي العقدة من السنة المذكورة على استفتاء حول الموسيقى والغناء نصه:
" أنا شاب مسلم ، وأقوم بشعائر الدين ( ومخلصٌ جداً ) ، ولكن هناك شيء يستولي على نفسي ، وهو حب الموسيقى والغناء ، بالرغم أني أحفظ القراّن الكريم ، فهل هذه الهواية حرام ؟ " .
فأجاب فضيلة الأستاذ الشيخ محمد أبو زهرة بما نصه:
" بالنسبة للغناء إذا لم يكن فيه ما يثير الغريزة الجنسية فإننا لا نجد موجباً لتحريمه ، وإنَّ العرب كانوا يرجزون ويغنون ويضربون بالدف ، وورد في بعض الآثار الدعوة إلى الضرب بالدف في الزواج ، وقيل: ( فرق ما بين الحلال والحرام الدف ) ، ومثل ذلك الموسيقى . ونجد أنه لما دخل الغناء الفارسي بالألحان في عهد التابعين كانوا فريقين فريقاً يميل إلى الاستماع ولا يجد فيه ما يمس الدين كالحسن البصري
وفريقاً لا يميل إليه ويجده منافياً للزهادة والورع كالشعبي
وعلى أي حال ، فإنه من المتفق عليه أنه ما دام لا يثير الغريزة الجنسية ، ولا يشغل عن ذكر الله وعن الصلاة ، فليس فيه ما يمس الدين " !
قلت: وقد كنت كتبت وقتئذٍ رداً على هذه الفتوى لمخالفتها للأحاديث الصحيحة ومذهب جمهور العلماء ، وأرسلتها إلى المجلة ، ولكن حال دون نشره فيما يبدو تعطيل المجلة في عهد عبد الناصر ، ومنعها من الصدور .
وفي هذه الفتوى على اختصارها من الأخطاء والأوهام المختلفة ما كنت أتصور أن الشيخ أكبر من أن يقع في مثلها ! فلا بد لي من بيانها مع الاختصار قدر الإمكان ، إلا فيما له صلة تامة بموضوع الرسالة فأقول:
الأغاني والموسيقى:
1- الموجب لتحريم الغناء الأحاديث الصحيحة الثابتة في كتب السنة كما سيأتي بيانها مخرجة مصححة من العلماء في هذه الرسالة ، فهل الشيخ وهو من كبار علماء الأزهر يجهلها ، أم هو يتجاهلها كبعض تلامذته كما سيأتي ؟ أحلاهما مر !
2- إن القيد الذي شرعه من عنده: أن لا يثير الغريزة الجنسية ، وقد قلَّده فيه بعض تلامذته كالشيخ القرضاوي والغزالي وغيرهما ، فقال الأول كما سيأتي نقله عنه في هذه المقدمة ، مفصحاً: " ولا بأس بأن تصحبه الموسيقى غير المثيرة " يعني الغناء!
فأقول: هذا القيد نظري غير عملي ، ولا يمكن ضبطه ، لأن ما يثير الغريزة يختلف باختلاف الأمزجة ذكورة وأنوثة ، شيخوخة وفتوة ، وحرارة وبرودة ، كما لا يخفى على اللبيب .
وإني والله لأتعجب أشد العجب من تتابع هؤلاء الشيوخ الأزهريين على هذا القيد النظري ، فإنهم مع مخالفتهم للأحاديث الصحيحة ، ومعارضتهم لمذاهب الأئمة الأربعة وأقوال السلف يختلقون عللاً من عند أنفسهم لم يقل بها أحد من الأئمة المتبوعين ، ومن آثارها استباحة ما يحرم من الغناء والموسيقى عندهم أيضاً ، ولنضرب على ذلك مثلاً ، قد يكون لأحدهم زوجة وبنون وبنات ، كالشيخ الغزالي مثلاً الذي يصرح وقد يتباهى ! بأنه يستمع لأم كلثوم ومحمد بن عبد الوهاب الموسيقار ( ! ) وأضرابهما ، فيراه أولاده بل وربما تلامذته ، كما حكى ذلك هو في بعض كتاباته ، فهل هؤلاء يستطيعون أن يميزوا بعلمهم ومراهقتهم بين الموسيقى المثيرة فيصمّون آذانهم عنها ، وإلا استمروا في الاستماع إليها ! تالله إنه لفقه لا يصدر إلا من ظاهري جامد بغيض ، أو صاحب هوى غير رشيد .
لقد ذكّرني هذا بتفريق المذهب الحنفي بين الخمر المتخذ من العنب ، فهو حرام كله ، لا فرق بين قليله وكثيره ، وبين الخمر المتخذ من غير العنب كالتمر ونحوه ؛ فلا يحرم منه عندهم إلا الكثير المسكر !
أما كيف التفريق عملياً بين القليل غير المسكر فيه ، والكثير المسكر ، وإن أمكن ذلك فمتى ؟ أقبل تعاطيه ؟ ! أم بعد أن يسكر ؟ ! فهذا مما سكتوا عنه ، وتركوا الأمر للشارب ! كما فعل مثل ذلك الشيوخ المشار إليهم من التفريق بين الموسيقى المثيرة المحرّمة ، والموسيقى غير المثيرة المباحة !! فهل يقول بهذا من يؤمن بمثل قوله صلى الله عليه وسلم: " . . ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه " . وقوله صلى الله عليه وسلم: " دع ما يريبك إلى ما لا يريبك " إلى غير ذلك من نصوص الكتاب والسنَّة ، التي عليها قامت قاعدة " سد الذريعة " ، والتي تعتبر من كمال الشريعة ، وأشاد بها الشيخ القرضاوي نفسه ، في مقدمة كتابه " الحلال والحرام " ؟ ! وضرب لها ابن القيم عشرات الأمثلة من الكتاب والسنَّة ، فراجعها فإنها هامة .
وأسوأ من هذا التفريق وذاك ، ما كنت قرأته في نشرة لحزب إسلامي معروف أنه يجوز للرجل أن يقبِّل المرأة الأجنبية عند السلام عليها ، وليس مصافحتها فقط ، بل وتقبيلها أيضاً ، قالوا: ولكن بنيَّة طيبة وبغير شهوة !!
فأعرض هؤلاء جميعاً عن تطبيق تلك القاعدة العظيمة المدعمة بعشرات الأدلة ، مع إعراضهم عن الأدلة العامة كما لا يخفى ، بل خالفوا مثالاً آخر لم يذكره ابن القيِّم ، وفيه رد عليهم في الصحيح ، هؤلاء في استباحتهم تقبيل الأجنبيات ومصافحتهن ، وأولئك في الاستماع لأغانيهن ، كالغزالي مع أم كلثوم ! واعتبر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم نوعاً من الزنا ، فقال:
" كُتبَ على ابن آدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لا محالة:
فالعينان زناهما النَّظر .
والأذنان زناهما الاستماع .
واللسان زناه الكلام .
واليدان زناهما البطش ، ( وفي رواية اللمس ) .
والرِّجل زناها الخُطا .
[ والفم زناه القُبَل ] .
والقلب يهوى ويتمنى ، ويصدق ذلك الفَرْجُ ويكذِّبه " .
رواه مسلم وغيره .
قلت: فتبين مما تقدم بطلان تقييد الشيخ ( أبو زهرة ) ومن قلَّده الموسيقى والغناء المحرم بما يثير الغريزة الجنسية ، وأن الصواب تحريم ذلك مطلقاً ، لإطلاق الأحاديث الآتية ، ولقاعدة سد الذريعة .
ونحوه في البطلان ما يأتي .
3- قوله: " وأنّ العرب كانوا يرجزون ويغنون ويضربون بالدف " !
فأقول: هذا باطل من وجوه يأتي بيانها ، ومن الواضح أنه يريد ب ( العرب ) السلف ، وحينئذ فتعبيره عنهم بهذا اللفظ تعبير قومي عصري جاهلي ، يستغرب جداً صدوره من شيخ أزهري ! فأقول:
الوجه الأول:
أنه كلام مرتجل لا سنام له ولا خطام ، لم يقله عالم من قبل ، فليضرب به عرض الحائط .
الثاني: أنه إذا كان يعني به خاصتهم وعلماءهم كما هو مفروض فيه فهو باطل ، فإن المنقول عنهم خلاف ذلك .
والشيخ غفر الله له ، كأنه حين يكتب لا يكون عنده خلفية علمية ، أو على الأقل لا يراجع كتاباً من الكتب الفقهية ، أو بحثاً خاصاً فيها لأحد محققي الأمة ، كابن تيمية ، وابن قيم الجوزية ، شأنه في ذلك شأن تلميذه الغزالي وأمثاله ، وإلا فأين هو من قول ابن مسعود رضي الله عنه: " الغناء ينبت النفاق في القلب " ، وروي مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، والصحيح موقوف كما قال ابن القيم في " إغاثة اللهفان " ( 1 / 248 ) ولذلك خرجته في " الضعيفة " ( 2430 ) ، ومن قول ابن عباس رضي الله عنه: " الدف حرام ، والمعازف حرام . . " وسيأتي ( ص 92 ) ومما ذكره أبو بكر الخلال في كتاب " الأمر بالمعروف " ( ص 27 ) : " ويروى عن الحسن قال: ليس الدفوف من أمر المسلمين في شيء ، وأصحاب عبد الله كانوا يشققونها " ، إلى غير ذلك مما هو مذكور في موضعه . وانظر ( ص 102 103 ) .
الثالث: أن الذين كانوا يضربون بالدف ، إنما هم النساء لا الرجال ، وبمناسبة الزفاف ، وفي ذلك أحاديث كنت ذكرتها في كتابي " آداب الزفاف " ( ص 179 183 ) ، أو بمناسبة العيد كما في حديث عائشة الآتي في آخر هذه الرسالة ، ولهذا قال الحَلِيمي ، كما في " شعب الإيمان " ( 4 / 283 ) :
" وضرب الدف لا يحل إلا للنساء لأنه في الأصل من أعمالهن وقد لعَنَ رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء " .
4- قوله: " وورد في بعض الآثار . . " إلخ: تعبير غير دقيق ، فإنه يعني ب " الآثار " الأحاديث التي أشرت إليها آنفاً ، وأسوأ منه قوله عقبه: " وقيل: ( فرق ما بين الحلال والحرام الدف ) " ؛ فإنَّ " قيل " من صيغ التمريض عند العلماء ، وهو إنما يقال في كلام البشر ، وهذا حديث نبوي معروف ، فإن كان يريد بقوله المذكور تضعيفه ، فقد أخطأ مرتين؛ رواية واصطلاحاً ؛ أما روايةً فالحديث حسن كما قال الترمذي ، وصححه الحاكم والذهبي ، وهو مخرج في المصدر المتقدم وفي " الإرواء " ( 7 / 50 51 ) ، وأما اصطلاحاً ، فإنه إنما يقال في الحديث الضعيف: " روي " ، وليس " قيل " .
وثمة خطأ آخر ، وهو قوله في الحديث: " فرق " وإنما هو عندهم بلفظ: " فصل " .
فتأمل كم في كلام هذا الشيخ الأزهري من جهل بالحديث ومصطلحه ، فلا عجب من تلميذه الغزالي أن يصدر منه ما هو أعجب وأغرب كما سيأتي ، الأمر الذي يدل على أن الأزهر لم يكن له عناية بتدريس الحديث دراية ورواية ، وأكبر دليل على ذلك أننا لا نرى في هذا العصر محدثاً معروفاً ، مشهوراً بآثاره ومؤلفاته تخرَّج من ( الأزهر الشريف ) ، ويكفينا تدليلاً على ما أقول هذا الكلام الهزيل من شيخهم هذا الكبير ! والله المستعان .
5- قوله: " ومثل ذلك الموسيقى " ! فأقول: هذا قياس ، وهو يدل على أن الشيخ كتلميذه الغزالي يرفض الأحاديث المحرِّمة لآلات الطرب ، ومنها حديث البخاري الآتي ( ص 38 ) ، أو أنه يقبلها ، ولكنه لا يُحسن القياس ، لأنه لا قياس في مورد النص كما يقول علماء الأصول ، وهذا ما أستبعده ، كيف لا وقد ألَّف في " أصول الفقه " ، أو أنه من ( العقلانيين ) كتلميذه لا يقف أمامه أصل ولا فرع ، لا حديث ولا فقه ، إنما هي الأهواء تتجارى . . ومع ذلك يقول فيه الزركلي رحمه الله في كتابه " الأعلام " : " أكبر علماء الشريعة الإسلامية في عصره " !!
 

قديم 23-08-2007, 01:32 PM   #18 (permalink)
معلومات العضو
أبوزياد
صديق مشارك

إحصائية العضو

افتراضي

- قال: " . . فريقاً يميل إلى الاستماع . . كالحسن البصري ، وفريقاً لا يميل إليه كالشعبي " !
كذا قال الشيخ غفر الله له جعل الغناء المحرَّم قضية ذوقية محضة مثل كل المباحات ، كالأطعمة والأشربة ، من شاء فعل ، ومن شاء ترك ، ولم يكتف بهذا ، بل نسب إلى السلف خلاف الثابت عنهم ، فالحسن البصري بريء مما نسب إليه ، فقد روى ابن أبي الدنيا في " ذم الملاهي " ( رقم 62 و 63 منسوختي ) بإسنادين عنه قال:
" صوتان ملعونان: مزمار عند نعمة ، ورنَّة عند مصيبة " .
وقد صحّ هذا مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما سيأتي في الرسالة إن شاء الله تعالى: ( الحديث الثاني ) ( ص 51 ) .
وأما الشعبي ، فقد روى ابن أبي الدنيا أيضاً ( رقم 55 ) بسند صحيح عنه:
أنه كره أجر المغنية !
وروى ( رقم 45 ) بسند صحيح عن القاسم بن سلمان وثقه ابن حبَّان عنه قال:
" لعن المغني والمغنى له " .
وروى ابن نصر في " قدر الصلاة " ( ق 151 / 2 ) بسند جيد عنه قال:
" إن الغناء ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الزرع ، وإن الذكر ينبت الإيمان في القلب كما ينبت الماء الزرع " .
فهل مثل هذا وذاك يقوله الشعبي بميله الشخصي ؟ ! فاللهم هداك .
وأما قوله: " فمن المتفق عليه . . " فقد ظهر بطلانه مما سبق فلا نطيل الكلام بالرد عليه .
وفي غرة شهر شعبان من سنة ( 1375 ) ، أوقفني بعض الإخوان على مجموعة " رسائل ابن حزم الأندلسي " بتحقيق الدكتور إحسان رشيد عباس في جملتها " رسالة في الغناء الملهي أمباح هو أم محظور ؟ " ذهب فيها إلى إباحة الغناء وآلات الطرب على اختلاف أنواعها ، فتصورت مبلغ الأثر السيئ الذي سيكون لهذه الرسالة في قلوب قرّائها من الخاصة وطلاب العلم ، فضلاً عن العامة ، وذلك لأمرين:
الأول: شهرة ابن حزم العلمية في العالم الإسلامي ، وإن كان ظاهري المذهب ، لا يأخذ بالقياس ، خلافاَ للأئمة الأربعة وغيرهم .
والآخر: غلبة الهوى على أكثر الناس ، فإذا رأوا مثل هذا الإمام يذهب إلى إباحة ما يتفق مع أهوائهم ، لم يصدهم شيء بعد ذلك عن اتباع أهوائهم ، بل قد يجدون في ما يسمعون من بعض المشايخ ما يسوغ لهم تقليدهم إياه ، كقولهم: " من قلد عالماً لقي الله سالماً " ! وبعضهم يتوهمه حديثاً ، ولا أصل له ، وإن كان ابن حزم رحمه الله ينهى عن التقليد ، ويحرمه أشد التحريم .
يضاف إلى ذلك قلة العلماء الناصحين الذين يذكرون الناس بالحكم الصحيح في هذه المسألة ، والأحاديث الصحيحة الواردة فيها ، وكثرة ما يكتب ويذاع مخالفاً لها ، فيتوهمون أن ما قاله ابن حزم صحيح ، ولا سيما وهم يقرؤون لبعض العلماء المعاصرين فتاوى تؤيد مذهبه ، وتنشر في بعض المجلات الإسلامية السيّارة ، أو تذاع بالتلفاز في بعض البلاد العربية .
ومن ذلك مقال آخر نشرته مجلة " الإخوان المسلمون " أيضاً في العدد ( 5 ) تحت عنوان " الموسيقى الإسلامية " ! جاء فيه:
" و ( السمفونية ) هي: أرقى ما وصل إليه عباقرة الموسيقى أمثال " بيتهوفن " و " شورب " و " موزار " و " تشايكوفسكي " ، وهي تعبير عن عواطف وإحساسات تنعكس من الطبيعة أو الإنسان ، ويجمع لها أكبر عدد من العازفين المهرة بأحدث الآلات على اختلافها ، حتى يكون التعبير أقرب إلى الحقيقة بقدر الإمكان . وقد تألفت فرق ل ( السمفونية ) المصريّة تضم أكثر من ثلاثين عازفاً ساعدتهم جمعيّة الشبّان المسيحيّة ( ! ) وعزفت في ( الجامعة الأمريكيّة ) ( ! ) فما أجدرنا بهذا ، وما أحوجنا إلى داعية ( ! ) من نوع جديد ، سوف يكون فتحاً في عالم الموسيقى وتقدماً عالمياً لها ، وحينئذ يبرز لون فريد يسيطر على أفئدة العالم ، هو " الموسيقى الإسلامية " ( ! ) بدلاً من الموسيقى الشرقية . . " !
قلت: فهذا من أكبر الأدلّة على أن استباحة الآلات الموسيقيّة قد فشت بين المسلمين حتى اللذين ينادون منهم بإعادة مجد المسلمين ، وإقامة دولة الإسلام ، كالإخوان المسلمين مثلاً ، ولولا ذاك لما استجازت مجلتهم أن تنشر هذا المقال الصريح في استحلال ما حرّم الله من الموسيقى ، بل والدعوة إليها ، وليس هذا فقط ، بل وسماها " الموسيقى الإسلامية " على وزن " الاشتراكية الإسلاميّة " و " الديموقراطية الإسلاميّة " ، وغيرها مما يصدق عليها قوله تبارك وتعالى: ( إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان ) ، وقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى شيء من ذلك بقوله: " ليستحلن طائفة من أمتي الخمر باسم يسمونها " وفي رواية: يسمونها بغير اسمها " . وهو مخرج في " الصحيحة " ( 90 ) وسيأتي ( ص 86 ) .