نقد المنتقدين وسذاجة المجاهدين
بسم الله الرحمن الرحيم
نقد المنتقدين وسذاجة المجاهدين
اقرائها كامله 0هذه المقاله كالدواء ان لم تقرائها كاملاً حسب الوصفه يمرض قلبك0
نسمع هذه الأيام كلمات غريبة وأفكار عجيبة تصدر من أناس تصدروا هذه الفضائيات وتكلموا في أمور الأمة بالمبهمات التي زعموا أنها أوضح الواضحات !!
لا شغل اليوم للناس إلا الكلام عن أهل الجهاد : طعنا وتشكيكا وتلبيسا واستصغارا وتخذيلا وإرجافا !!
لقد كثر الكلام وكثرت الأقاويل التي تلبست بصيغة "النقد البناء" و"النصيحة الأخوية" وغيرها من الكلمات التي ظاهرها الرحمة وباطنها الشر والخبث والمكر ، أو الجهل المركّب ..
يعجب الإنسان من الخوالف كيف ينتقدون أهل الجهاد : أنتم أخطأتم ، أنتم فعلتم ، أنتم تركتم ، أنتم وأنتم !! ومن أنتم حتى تقولوا للمجاهدين : أنتم !!
يقولون هذا عندنا غير جائز ... ومن أنتم حتى يكون لكم عندُ !!
المجاهدون لا همّ لهم إلا الجهاد !! المجاهدون اختزلوا الدين كله في الجهاد فلا يعرفون دعوة ولا علم ولا بناء مؤسسة فضلاً عن دولة .. كل همهم الجهاد !! المجاهدون يقتلون الأبرياء !! المجاهدون لا يعون الواقع !! المجاهدون يستخدمون العنف !!
من أنتم يا قاعدين يا خوالف يا من عصيتم الله بترككم الجهاد المتعين بالإجماع !! حقاً "إذا لم تستح فاصنع ما شئت" !!
إن الإنسان ليستحي أن يرد على هؤلاء بالكلام وأشلاء الكفار تتطاير أمام عينيه في ما يبثه الرجال من الغزوات المرئية !! أليست الصورة أبلغ من الكلام !! لولا علمنا بأن هناك من الأبرياء من وصلوا إلى درجة من السذاجة بحيث يصدقوا أقوال هؤلاء الأغبياء لما تكلفنا عناء البيان ، ولكن :
إذا لم تكن إلا الأسنةُ مركباً ... فما حيلةُ المضطر إلا ركوبها
فلنمشي مع هؤلاء المنتقدين خطوة خطوة ، ونبين حال كلماتهم السخيفة التي لا تنطلي إلا على البلهاء :
يقولون : المجاهدون لا يُحسنون بناء مؤسسة ، فضلا عن دولة !!
ومن قال لكم بأن المجاهدين خرجوا لتأسيس مؤسسات !! هؤلاء خرجوا لقطع رقاب وضرب أعناق وتمزيق أجساد الكفار وتقطيعها إربا .. لم يخرجوا لبناء مؤسسات ولا مدارس ولا أنشطة ثقافية ، هؤلاء أهل حرب وغزو .. أتعرفون ما الحرب !! لا أظن ، فأحدكم لم يطلق طلقة واحدة على فأر فضلاً عن أن يرفع سلاحاً في وجه كافر !! ثم أنسيتم "الإمارة الإسلامية" التي صنعت المستحيل خلال بضع سنوات : أمِنَ الناس على دمائهم وأعراضه وأموالهم ، وتوقفت زراعة المخدرات ، وهُدمت الأصنام وعُبد الله وحده ، هذا كله مع قلة ذات اليد وغدر الصديق وكيد العدو !! فأي دولة أفضل منها في هذا الزمان !! أم أنه لا بد من : صروح الربا ، ومواخير الزنا ، وشرب الخمر ، وإعلام هابط ، ومؤسسات معطّلة ، وتحكيم قوانين كفار ، وسرقات مسؤولين حتى تكون دولة !!
قالوا : المجاهدون لا يفقهون السياسة !!
وأي سياسة أفضل من ضرب أعناق الكفار ، وقطع رقابهم ، وأخذهم ، والقعود لهم كل مرصد ، وتشريد من خلفهم بهم !! أم أن هذه السياسة لا تصلح لهذا الزمان كما لا يصلح معاداة الكفار والهجرة من بلادهم وسبي نسائهم وذراريهم وقتل رجالهم ، وكما لا يصلح احتجاب المرأة المسلمة عن غير المحارم وعدم إختلاطها بالرجال ، كما لا تصلح اللحية الطويلة والثوب القصير الذي لا يليق بمنظر المسلم المتحضر !!
قالوا : المجاهدون يستخدمون العنف !!
وكأن هذه كلمات خرجت من عذراء في خدرها بيضاء لم يرها الشمس ولم يخدش وجنتيها النسيم !! وماذا تريدون أن يفعل المجاهدون !! أهذا يعيب المجاهدين !! الله يقول في كتابه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} (التوبة : 123) ، قال الراغب في "مفردات ألفاظ القرآن" : الغلظة : الخشونة .. فهل هناك فرق بين العنف والغلظة والخشونة يا "توتو" !! الله وسم أهل الغلظة بالتقوى ، فما هو وصف أهل اللين والتذلل للكفار والمنافقين في كتاب الله !! وما هو حكم من يؤمن بمقولة "أنا لا أؤمن بالعنف" {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} (البقرة : 85) ..
!! كأني بـ "توتو" إذا أتاه أمريكي يريد هتك عرض زوجته - وقد علا بطنها وقعد بين فخذيها - يرميه بقصاصات ورق وهو يقول : عيب يا أمريكي ، عيب يا خواجه ، هذا عنف !!
الله سبحانه وتعالى أوصى نبيه فقال {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ} (التحريم : 9) ، فهل تصدقون !! النبي الذي أرسل رحمة للعالمين ، الذي أُرسل بالسِّلم والسلام والأمن والمحبة للبشرية كلها يقول له ربه هذا الكلام !! هذا فَهْم المجاهدين وهذا مرجعهم ، وهم لا يفهمون غير هذا الكلام ، ولو جلسنا معهم ألف سنة وقلنا لهم : لا تستخدموا العنف ، فإنهم لن يقتنعوا إلا أن ينزل جبريل بمصحف "توتو" الجديد ، وقد نزل في الكويت ووزعته القوات الأمريكية على النخبة الكويتية : "توتو وأصحابه" ..
قالوا : المجاهدون لا يعون الواقع !!
هذه القالة (فهم الواقع) كان يطلقها بعض من ينتمون إلى "جماعة الإخوان" على من ينتمون إلى "الجماعة السلفية" ولما اتضح نقيضه تعطل اللقب قليلا حتى ظهر المجاهدون فأطلقه الجميع عليهم !! وكأن اللقب كان عبئا مخزونا في قلوبهم لم يستطيعوا طرحه حتى يعلقوه في رقبة غيرهم !! سبحان الله !! أنتم في بيوتكم وعلى أسرتكم وبين أبنائكم وفي أحضان زوجاتكم تعرفون الواقع أحسن ممن يعيشه !! الواقع اليوم "ساحات القتال" فأين أنتم من الواقع !! وهل الخبر كالعيان !! ترَك المجاهدون لكم واقع الكبسات والمناسف والمقلوبات والطعمية والباشاميل ، فاشبعوا بواقعكم ، فقد اشتغل المجاهدون بواقع غيره.
قالوا : المجاهدون يقتلوان الأبرياء !!
عرّفوا لنا الأبرياء ، ثم هاتوا برهانكم بأن المجاهدين هم من يقتلون هؤلاء الأبرياء .. إن كنتم تقصدون بالأبرياء : أولياء اليهود والنصارى وحراس منشآتهم ، فلا أبقى الله أبريائكم ثم لا أبقاهم المجاهدون .. أما الأبرياء الحقيقيون ، فنقول : وهل خرج المجاهدون من أموالهم وأهليهم وبلادهم إلا للدفاع عن هؤلاء الأبرياء !! كان يسعهم أن يضعوا أيديهم في يد من وضعتم أيديكم في يده ليكونوا مثلكم أصحاب مناصب وصولات وجولات في الفضائيات ، ولكنهم آثروا الرجولة على الرعونة ، وخرجوا دفاعا عن حرمات المسلمين ..
ثم تعالوا لنُعمل عقولنا لحظة واحدة ، فنقول : ألسنا في حرب ؟ أليس عدونا يمكر بنا ؟ أليس هناك احتمال بسيط جدا بأن العدو هو من يقتل الأبرياء ويلصق التهمة بالمجاهدين الأوفياء ليزرع الشقاق بين الأشقاء ليتنازع المسلمون فيما بينهم فيفشلوا وتذهب ريحهم !! كم مرة قبض المجاهدون على بريطانيين وأمريكان وعملاء لهم أرادوا تفجير الأماكن العامة وقتل سكان المدن على غرار ما يتهمون به المجاهدين (بل حتى بعض الحكومات قبضت على بريطانيين أرادوا التفجير وإلصاق التهمة بالمجاهدين ، ولكنها أطلقت سراحهم لأنهم ليسوا مجاهدين ، بل بريطانيون كفار طيبون مُغرر بهم) !!
متى يفهم هؤلاء بأننا في حرب ، وهناك ما يسمى خدعة في الحرب ، ومكر ، وخبث ، وتفريق وتمزيق وتشتيت للجهود ، متى نتعلم من قرآننا ومن سنة نبينا وسيرته عليه الصلاة والسلام وسيرة أصحابه رضوان الله عليه وأجمعين !!
أما من قُتل خطأ في العمليات من قِبل المجاهدين ، فمثل هذا الخطأ وارد في المعارك حتى من قِبل أفضل الناس وأعقلهم وأسدهم رأيا ، فقد روى البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها قالت "لما كان يوم أحد هُزم المشركون ، فصرخ إبليس لعنه الله : أي عباد الله ، أخراكم ، فرجعت أولاهم فاجتلدت هي وأخراهم ، فبصر حذيفة فإذا هو بأبيه اليمان ، فقال : أي عباد الله ، أبي أبي. قالت : فوالله ما احتجزوه حتى قتلوه ، فقال حذيفة : يغفر الله لكم" ، فها هم الصحابة قتلوا والد صاحب سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطأ ، اجتمعوا عليه فقتلوه ، وهم يقاتلون بالسيوف والرماح ، فما بالكم بحرب القنابل والصواريخ !!
قال قائلهم : المجاهدون ليس عندهم علم شرعي !!
وماذا فعلت أنت بعلمك الشرعي يا فالح !! ألم تقرأ في الجامعة قول الله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ قَلِيلٌ * إِلاَّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلاَ تَضُرُّوهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (التوبة : 38-39) ، أنت متوعَّد بالعذاب الأليم ، وقد استبدلك الله "يا صاحب الشهادة العليا" بمن ليس عنده شهادة ليرزقه الشهادة ويُبقيك أنت تحت وعيده .. وليست شهادة كشهادة ..
ألم تقرأ يا "صاحب الشهادة" قول الله تعالى {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} (العنكبوت : 69) ، قال السعدي رحمه الله : "{وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا} ، وهم الذين هاجروا في سبيل اللّه , وجاهدوا أعداءهم , وبذلوا مجهودهم في اتباع مرضاته. {لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} أي : الطرق الموصلة إلينا , وذلك لأنهم محسنون. {وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} بالعون والنصر , والهداية. دل هذا على أن أحرى الناس بموافقة الصواب : أهل الجهاد." (انتهى) .. قال ابن الجوزي في زاد المسير "{وَٱلَّذِينَ جَـٰهَدُواْ فِينَا} أي : قاتلوا أعداءنا لاجلنا {لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} أي: لنوفقنهم لإصابة الطريق المستقيمة؛ وقيل : لنزيدنهم هداية {وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلْمُحْسِنِينَ} بالنصرة والعون. قال ابن عباس : يريد بالمحسنين : الموحدين ، وقال غيره : يريد المجاهدين. وقال ابن المبارك : من اعتاصت عليه مسألة ، فليسأل أهل الثغور عنها لقوله: {لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا}." (انتهى) .. أفأنت يا صاحب الشهادة أهدى ممن تكفل الله في كتابه بهدايته إلى سبيله !!
|