اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أنين الغسق
.
،
.
طفل الحجارة ..
طفل أنا ..
أشعر بـ الموت كل لحظة !!
آكل فتات الخبز في كل وجبة !!
يمزق الصمت الدفين رصاصة في كل ليلة !!
أرتل القرآن وأقرأ الذكر مع كل نسمة !!
طفل أنا ..
شاخت طفولتي منذ ولادتي !!
لم أعرف اللعبة ..
لم أعرف الضحكة ..
منذ خروجي للدنيا كانت بصحبتي الدمعة ..
طفل أنا ..
أبحث عن أبي !!
عن أمي !!
عن إخوتي !! أين هم ؟؟
كلهم رحلوا .. : ( ..
بقيت وحيداً .. كجذع اُقتُلِعَ من شجرة ..
طفل أنا ..
أقف على ركام منزلي ..
هنا ، هنا قد ضاعت دميتي ..
وضاعت أحلامي معها ..
لم تكمل عاماً واحداً معي ..
أحاكي الزيتون وحدي ..
أحكي له ، عن أملي
عن أمنيتي اليتيمة !!
هيَّ لا تسمعني ، لاتفهمني ..
ولكنها ليست كغيرها ..
يسمعون ويفهمون ولكنهم كالبهم لا يعقلون !!
هي تعرفني ،، تحيّيني ..
تعاني مثلما أعاني ، وتقاسي مثلما أقاسي ..
بعدما كبرت ..
رحل زيتوني .. : ( ..
فاتخذت بدلاً منه حجري ..
أحب حجري ..
أحبه كحب الطفله للدميه ..
أحبه كحب الأم للصبيه ..
أحبه كحب العرب للكلمه ..
أحس بأنه مثلي ..
صامداً ، ثابتاً ، رغم الوجع والألم !!
في يوم من الأيام كُنت أُدعى طالب !!
أمسح الغبار عن حقيبتي ..
وأملأها بحجارتي القوية ..
لا أستطيع أن أفارق حجري ، حبه قد تجذر في قلبي ويدي !!
حملت حقيبتي على ظهري ..
تشججعت ومضيت أسير كلي أملٌ ..
أخاطب وطني ..
أنا لكـِ يا فلسطين ..
كلي لكـِ يا مدينتي ..
سأتعلم وأتعلم ، حتى أكبر وأكبر ..
وأحمل إسمك عالياً ..
حتى إذا ما حان القدر ..
وكتب الله لنا الفرج ..
سأكون ممن مات شهيداً على ثراكـِ ..
بإذنه وحده سبحانه وتعالى ..
،،،
طفل صغير ..
ولكنه بهمته كبير ..
في لحظه .......
حان القدر ، وامتلئت الأرض بالشرر ..
جاءت المواجهة ..
نقطة " تطفيش " ..
لابد من المرور منها !!
عبر من أمامه عدد كبير من الرجال ..
جاء دوره ، دقات قلبه تزداد ..
( افتح الحقيبه ياولد .. !! )
خاطبه " الوغد " ..
عَلِمَ بأن أجله قد حان ..
وآن للحجارة أن تنطلق ..
وآن للوغد أن يموت ..
ففتح حقيبته بكل ثقة ..
رأى الوغد مابها ..
...........
................
....................
رحل الصبي ..
شهيداً ،، سعيداً ..
لم يدعه الوغد ليكمل أمله ويحقق أمنيته ..
رحل الفتى ..
مضرجاً بدماه ، ماخان الوطن قط ..
ما ركع للعِدا أبداً ، ولا تبسم لهم ..
رحل والأرض تبكيه ..
والحجارة تبكيه ..
والكون كله يبكيه ..
وبقيت هذه الحثالة ترفع أعلام " السلام " ..
وكما وصفها هو " ولكنها ليست كغيرها ..
يسمعون ويفهمون ولكنهم كالبهم لا يعقلون !! "
ومضة /
ووقفت حين رأيت طفلاً شامخاً ... قاماتنا من حوله تتقزم
طفل صغير غير أن شموخه ... أوحى إلي بأنه لا يهرم
طفل صغير والمدافع حوله ... مبهورة والغاصبون تبرموا
في كفه حجر ، وتحت حذائه ... حجر ووجه عدوه متورم
( العشماوي ) فـارس عودة .. ليت أطفالنا كلهم مثلكـ !!
،، أنين ،، |
رائعة بحق اختى الفاضلة
هل هى من نقولك أم من مقولك
لو من منقولك فاتمنى ترسلى لى باسم الشاعر
لامر هام لحفظ الحقوق
توقفت عندها كثيرا
انها رااااااائعة بحق
تحياتى العطرة