كيف لك أن تبتسم ؟
لا أعترض على إرادة الله , ولا أعترض على سبب وجودنا في هذه الحياة .
وبما أن الإنسان بطبيعة خلقة كائنٌ يحمل من العاطفة الشيء الكثير , وأكثر الكائنات حساسية وأكثرهن تأثراً وتأثيرا .
لنتفق جمعينا على أن هذه الحياة ليست للرفاهية , وليست لأي شيءٍ من هذا القبيل . لنتفق على أنها ابتلاء من الخالق لعبادة كما ورد في القرآن وفي السنة النبوية , وقال تعالى: {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً }[الكهف: 7]
-يولد الإنسان ليبتلى , ولن أتحدث في الابتلاء " الاختبار " الإلهي لــ بني الإنسان في الدنيا لأن ذلك من الأمور المسلم بها , وإنما سأتحدث عن شيئاً ما يدور خلال هذه الحياة وإن كان من ضمن الابتلاءات " لكن من الابتلاءات الغير مباشرة "
صعبة جداً هي هذه الحياة , صعبةٌ في نظر الفقير كما هي عند الغني , متعبةٌ للملك كما هي متعبةٌ للفلاح , محزنةٌ هي لمعشـوق النساء كما هي محزنةٌ لليتيم .
لا شيء فيها يفرح ... لا مالها ولا شهواتها ولا مناصبها .
لا شيء فيها يفرح ولا حتى حين تزرع الابتسامات على وجه ملايين البشر .
كيف هو الفرح ؟
ماذا يجعلك تبتسم ؟
من هو أغلى ما لديك في هذه الدنيا ؟
أباك ؟-
هذا الإنسان العملاق , هذا الكيان المبجل , تخيل هذه الروح الطاهرة التي ما بخلت يوماً في ذرف الدموع عليك!
ما ارتاحت بالها وهي تسايرك وتراقبك وتغذيك من دَمِها , تخيل هذا الرجل وهو ينذر ألفَ نذرٍ " كل شبر بنذر " أي كل شبر ينمو في جسدك ينذر مقابله نذراً لوجه الله .
تخيل أنك مفارقه لا محالة , مفارقٌ ابتسامته ومفارقٌ ضحكته ومفارقٌ سؤاله عنك ومفارقٌ وجوده في حياتك .
ما الذي يفرح هنا ؟
هل أمك هي الأغلى ؟
كيف الحياة بدون الحنونة الباكية ؟
ستفارق من تحت أقدامها الجنة , سيغيب النور من بعدها عن كل الدنيا , ستفارق من لا يتعب من النصح ومن لا يتعب من ضمك وتقبيلك , ستفارق من لا تغيب الدمعة عن عينيها في كل مجيء لك ورواح .
هل ابنك أو ابنتك هم الأغلى ؟
لن تبقى معهم أبداً , وستبتعد الأزمنة بينكم , وتفترق الدروب بينك وبين أزهارك الأبناء لا محالة , ستبتعد عن من خرجوا من أعماقك .
سيحتاجونك في ظرفٍ ما وربما سيبكون كثيراً ولكنك لن تستطيع حتى رؤيتهم .
من هو الأغلى ؟
أخاك , أختك ؟
من هو الأغلى ؟
زوجك , زوجتك ؟
لن تبقى مع أحدٍ من هؤلاء , ولا اعتراض على مشيئة الله , لكنه والحق ابتلاء .
لا تبتسم كثيراً , لأنك قد تكون المودع لأحدهم وقد تكون المضفي على أحدهم التراب .
- النسيان نعمة من الرب , ولكن أنى للضمير الحي أن ينسى .
كيف هو الفرح ؟ وأنت تدرك ما أقول !
ستقول لي :
هذا هو قدرنا كبشر , وهذي سنة الحياة , وأنا أتفق في كل ما هو منطقي .
- لـــــــــكـــــــني أقــــــــول لكـــــــم الآن :
- دع عنك المنتدى واركض كما تركض الأطفال واسقط في حضن أمك وقبلها .
- لا يهمني أن تسرعوا بالرد على موضوعي بقدر ما يهمني أن تشبع من رؤية ابتسامة أبيك وضحكته ومعانقته لساعات .
- لا يهمني أن يبقى موضوعي أفضل موضوع بقدر ما يهمني أنت تبقى مع أزهارك الأطفال مدة أطول .
- لا يروقني أن أحظى بالسعادة تجاه احترام الأعضاء لي بقدر ما يهمني أنت تحظى بحب زوجتك أو زوجكِ .
لا يوجد حبٌ أصدق من حب الأخ لأخته ولا الأخت لأخيها ... فلا تفــوت ذلك
\
/
\
منقــــــوووول
\
/
\
/
حين قرأت تلك الكلمـات أثرت فيني كثــيراا
فلـنستمتع بلحظاتنا معهم
.
.
.
أنثــى ملائكية