منتديات الإسلام اليوم  
   

العودة   منتديات الإسلام اليوم > منتدى الإبداع الفكري > العــــــام

العــــــام باحة شاسعة يحدها الأفق، لتسع آراءكم وأطروحاتكم وحواراتكم، التي لم تسعفها المنتديات الأخرى ..

اللإئحة التنظيمية
عدد الضغطات : 1,786
مواضيع مميزة
■  برنامج مسافر مع القران   ■  مسابقة شهر رمضان لعام 1435ه   ■  رمضان مبارك وكل عام وانتم بخير   ■  سلسلة -لانه قدوتي   ■  عاهد ربك قبل رمضان   ■  من خواطري   ■  هذه الآية استوقفتنى وأثرت فيا ( اكتب آية استوقفتك و تفكرت فيها )  

إضافة رد
 
ارتباط ذو صلة أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 16-08-2007, 09:44 PM   #1 (الرابط)
صديق مشارك
 
الصورة الرمزية عبدالله العزاز
افتراضي تعليقات على حديث: ( إِنَّ الحَلالَ بَيِّنٌ و الحَرَامَ بَيُّنٌ ) من مسودّتي ..

..
[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم[/align]


شرح حديث : ( الحلال بين و الحرام بين )
الجمعة 24/4/1428هـ
السبت 25/4/1428 هـ

بسم الله الرحمن الرحيم أيها الأحبة الأكارم ، لما تساهل الناس و تمادوا في الاجتراء على الحرام ،و جعلوا من دين الله ذريعةً لهم و افتروا على الله بغير علم ، كان لا بد من بيان الحق ، و إيضاح الصورةو إقامة الحجة ، و قد تفضل فضيلة الشيخ المحدث عبدالعزيز بن مرزوق الطريفي بشرح حديث من أعظم الأحاديث كما سيأتي
و قد دونتُ ما استطعت تدوينَه أسأل الله تعالى أن يرزقني و إياكم العلم النافع و العمل الصالح .و قد كان شرح هذا الحديث في يومين ..

أبدأ باليوم الأول :

الجمعة 24/4/1428هـ
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين
فقد روى البخاري و مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعاً :
( إني أوتيت جوامع الكلم ) قال الزهري : تفسير ذلك أنه أوتي بالكلمات القليلة معانٍ كبيرة .
و حديثنا اليوم حديث النعمان بن بشير - رضي الله عنه - رواه البخاري و مسلم و هذا الحديث من أحاديث جوامع الكلم ، و من الأحاديث التي يحتاجها الجميع ، و عليها مدار التشريع .

جاء عند البخاري و مسلم :عن النعمان بن بشير قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : -وأهوى النعمان بإصبعيه إلى أذنيه-: ( إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يرتع فيه ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب )

و هذا الحديث عده الإمام أحمد و الشافعي أنه ثلث الإسلام ، فقد روى أبو يعلى عن الإمام أحمد أنه قال :أصول الدين ثلاث :
( إنما الأعمال بالنيات ...)
( الحلال بين و الحرام بين ....)
( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)


قوله ( الحلال بين و الحرام بين )
* أصل الأحكام و التشريع كلها من المُحكم لا المتشابه ، و مدار أصول التشريع بين الحلال و الحرام .و جعل الله سبحانه و تعالى المتشابه لحكمة ، وهي أن يميز الخبيث من الطيب ، و يُعرف العلماء بدين الله من غيرهم

فـ ( الحلال بين و الحرام بين ) هذا الذي أراد به تعالى في قوله : { هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ ِ}


و قبل البدء ينبغي أن نذكر هنا بعض القواعد و الأصول :
1/ يحرم أن يُقال على الله تعالى بغير علم ، و أم مآل التكاليف و العبادات لله تعالى
ولا حجة لأحد إلا في كلام الله و في سنة رسوله - صلى الله عليه و سلم - .
2/أن الأصل في الأشياء الإباحة ، و لا يجوز أن يُقال بتحريم ما سكت عنه الله و رسوله - صلى الله عليه و سلم - إلا بدليل .
3/أن اتباع المتشابه و ترك المحكم من طرق أهل البدع و الضلال ، و لهذا قال الله تعالى :
{فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ}
4/ أن رسول الله - صلى الله عليه و سلم - قد بين أن الشريعة على قسمين ، كما قال : (الحلال بين والحرام )
فهناك قسم المحكم و هناك قسم المتشابه ، و المحكم على نوعين -الحلال . - الحرام .
وقد اختلف العلماء في تعريف المتشابه على أقوال :
1/هو ما تضادت فيه الأدلة .
2/ما وقع فيه الخلاف بين العلماء .
3/هو المكروه ، لأنه يُنازعه الإباحة و الترك .
4/المباح . وهو أبعد الأقوال .


قوله - صلى الله عليه و سلم - : ( و بينهما أمور مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس )
في هذا بيان لفضل العلم و العلماء ، لأن فقد العلماء يؤدي إلى اتباع المتشابه ، و لأن من وقع في الشبهات فقد و قع في الحرام .
و قوله : لا يعلمها كثير من الناس يدل على أن الذين يعرفون المتشابه قليل ، و هم العلماء ، و لهذا أمر الله جل وعلا بسؤال أهل الذكر فقال :
{فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ} .
و إذا رؤي الشخص من أفعاله و أقواله يتبع المتشابه فاعلم أن في قلبه زيغة ، و بقدر اتباعه للمتشابه يكون الزيغ ، و هذا الأمر من طرائق أهل الزيغ
و الأهواء ، ومن طرقهم تتبع الرخص . و كلما كان الإنسان يتبع المتشابه كان إلى أهل البدع و الزيغ أقرب .

و من الورع ترك المتشابه ، وهو تغليب جانب الخوف على جانب الرجاء في أمر المتشابه ، و هذا مما ينبغي أن يكون عليه المسلم ،لأنه إن جاز له الوقوع في الشبهات فقد وقع في الحرام .

* وقوله : ( فمن اتقى المشبهات استبرأ لدينه وعرضه ) :
هذا من مقاصد الشرع و (استبرأ لدينه وعرضه ) و ترْكُ الشبهات مسلك نبوي فقد روى البخاري و مسلم عن أنس - رضي الله عنه - قال :
مر النبي صلى الله عليه وسلم بتمرة مسقوطة فقال : ( لولا أن تكون صدقة لأكلتها ) .
و عن عبد الله بن أبي مليكة عن عقبة بن الحارث : أنه تزوج ابنة لأبي إهاب بن عزيز فأتته امرأة فقالت :
إني قد أرضعت عقبة والتي تزوج فقال لها عقبة ما أعلم أنك أرضعتني ولا أخبرتني
فركب إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم - بالمدينة فسأله فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم - :
( كيف وقد قيل )ففارقها عقبة ونكحت زوجا غيره .

و ذكر في الحديث هنا الاستبراء وهو على نوعين :
- الاستبراء للدين .
- الاستبراء للعرض : فيجوز للإنسان أن يترك المحرم خشية كلام الناس ، لا لأنه حرام استبراء لعرضه ، و هذا مقصدٌ شرعي ،لكنه لا يؤجر على تركه لهذا المحرم ولا يؤجر على نيته .و لهذا يجوز للإنسان أن يُنكر على غيره من جهة التروك بوازع الطبع ، كأن يقول : لا تكذب ولا تشرب الخمر فأنت فلان ابن فلان .
لكنه لا يجوز أن يقول : أقم الصلاة فأنت فلان ابن فلان .

و الشبهة مترددة بين الحل و الحرمة ، فمن كان طبعه الوقوع في الشبهات ، فلابد أن يُصادف حراماً في بعض ما يذهب إليه ،و لهذا لم يجز الوقوع في الشبهات .

و اختف العلماء في الوقوع في المتشابه على أقوال :
1/ ذهب جماعة من العلماء إلى أنه محرم ، و قيل أنه هذا القول لأبي حنيفة .
2/ قيل أنه مكروه .
3/ توقف بعضهم .
4/ قيل أنه مباح و لكنه خلاف الأولى .
و الصواب القول الأول لأنه من وقع في الشبهات وقع في الحرام كما جاء في الحديث .


و و انتظروا الجزء الثاني من شرح الحديث ..
ولا تنسوني من دعواتكم ..


دَونها أخوكم / عبدلله العزاز


عبدالله العزاز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-08-2007, 10:12 PM   #2 (الرابط)
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية أجناديـن
افتراضي

اقتباس:
الاستبراء للعرض : فيجوز للإنسان أن يترك المحرم خشية كلام الناس ، لا لأنه حرام استبراء لعرضه ، و هذا مقصدٌ شرعي ،لكنه لا يؤجر على تركه لهذا المحرم ولا يؤجر على نيته .و لهذا يجوز للإنسان أن يُنكر على غيره من جهة التروك بوازع الطبع ، كأن يقول : لا تكذب ولا تشرب الخمر فأنت فلان ابن فلان .
لكنه لا يجوز أن يقول : أقم الصلاة فأنت فلان ابن فلان .
هذه رائعة

ننتظر البقية بارك الله فيك ونفع بك .
أجناديـن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-08-2007, 03:54 PM   #3 (الرابط)
صديق مشارك
 
الصورة الرمزية عبدالله العزاز
افتراضي



الدرس الثاني : إكمال الحديث .
السبت 1428/4/25 هـ


قوله :
(ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب )
لما ذكر الرسول - صلى الله عليه و سلم - أمر الحلال و الحرام و تقسيم الأحكام ، أورد هنا ذكر القلوب و ذكر صلاح القلب لأنه دافع لتجنب الحرام و المتشابه .و القلب سمي قلباً لتقلبه من حال إلى حال و القلوب سميت قلوباً لعدم استقرارها على حال ، بحسب إقبال الإنسان و إدباره .و إذا صلح القلب صلحت الجوارح ، و إذا فسد فسدت الجوارح ، و بينهما ترابط .

و ما يتعلق به بعض الجهلة بأن التقوى في القلب ولا علاقة للجوارح فهذا من قلة الفقه .
و هذه المضغة كالملك بالنسبة للجوارح ، ولا يمكن أن يستقيم الإنسان إلا باستقامة قلبه ، و إذا استمر صلاح الجوارح بالعمل الصالح استمر صلاح القلب .و لهذا لا يُمكن لأحد أن يرى شجرةً مخضرة فيقول أنها لا تُسقى كما أنه لا يمكن أن يرى شجرة يابسة فيقول أنها تُسقى .
قال - صلى الله عليه و سلم - :
( لا يستقيم إيمان المسلم حتى يستقيم قلبه ، و لا يستقيم قلبه حتى تستقيم جوارحه )

و قد ذكر العلماء أن القلوب على أربعة أقسام /
1/ لا يُحب إلا الله ولا يلتفت إلا إلى ما أحب الله ، فهذا قلب نادر الوجود ، و هذا كقلوب الأنبياء و الصالحين و الصديقين و الأولياء .
2/ قلب لا يحب الله و انشغل بحب غيره و اشربت حب غير الله ، و هذا كثير في الأرض من المنافقين و الكفار الخلّص .
3/قلوبٌ أحبت الله تعالى مع انصراف يسير إلى الدنيا ، و هذا حال كثير من عباد الله . دون الأولياء في الرتبة .
4/ قلوب أسرفت بالانصراف إلى الدنيا و لا يزال فيها أصل المحبة ، و هؤلاء هم آخر المؤمنين خروجاً من النار .

و أفضل أعمال القلوب : المحبة - الرجاء - الخوف - التوكل .


و أقسام القلوب من حيث آثارها :
1/ قلوب مريضة : وهي التي تمكن منها الشيطان كالمنافقين و الكفار
2/ قلوب موجفة : و هذه قلوب أهل العلم العارفين بالله تعالى : { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء}
4/ قلوب القاسية : {فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ }

* الفتن هي :
1/ إما الشبهات التي ترد على الإنسان .
2/ أو ما يُصيب الإنسان من الأقدار و المصائب .
قيل للإمام الشافعي : أيهما أفضل أن يُمكن الإنسان أو يبتلى ؟ فقال : لا يمكّن حتى يُبتلى .


* أسباب قسوة القلوب :
1/ التعرض للشبهات و هي كثيرة ، كالتشكيك في الدين ، و الإغراق في النظر في التعليلات الشرعية
و كأنه يُحاسب الله جل في علاه من خلال العلل ، و هذا خلاص طريقة أهل الإيمان الخُلّص الذين قال الله فيهم ممتدحاً :
{إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}
2/ التقليل من عبادات السر ، و هذا من أعظم ما يُقسي القلب ، و إذا أراد الإنسان أن يعرف مقامه فلينظر إلى العبادات التيلا يعلمها إلا الله ، و لهذا امتدح الله الذين يؤدون العبادات التي لا يعلمها أحد .
3/البعد عن العلم الشرعي و عن أسبابه ، و لهذا جعل الله سبحانه و تعالى أهل العلم هم أصحاب القلوب الخاشية الخاشعة .و بقدر نقص العلم الحقيقي يكون نقص الخشية .
4/الذنوب و المعاصي و الإسراف فيها .
5/ مخالطة أصحاب القلوب القاسية .


* أسباب لين القلب :
1/ ذكر الله تعالى : قال تعالى : {الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}
و الذكر هنا قيل أنه عام في كل ذكر لله تعالى ، و قال تعالى : { وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} لاشتمالها على جميع أنواع العبادة .
2/ النظر و التفكر في العاقبة ، و لهذا قال عليه الصلاة و السلام : ( كنت نهينتكم عن زيارة القبور ، ألا فزوروها فإنها تذكركم الآخرة )و في رواية : ( و تزهد في الدنيا ) ، فينظر الإنسان إلى الإنسان الميت ، و قبره ، و يتذكر القبر و حياة البرزخ و ينظر كذلك إلى حال الأمم السابقة .
و لهذا شرع الله زيارة المقابر ، و السير في الأرض ، و شرع زيارة المريض ، و شرع التفكر في بداية الإنسان وولادته .



هذا والله أعلم و صلى الله و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين ..
- تمت -

دوَنَها أخوكم / عبدالله العزاز
عبدالله العزاز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع



الساعة الآن 10:49 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواضيع والتعقيبات لاتمثل بالضرورة الرأي الرسمي للمنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها