سمعتُ قصيدةً مُنْشَدَةً في شريطٍ اسمه " و خجلَ القمرُ " بإنشادِ المبدع : عبد الله الجويبر ، سحرتني و أخذتْ مني اللُّبَّ ، و سبتني بعباراتها ، و طريقةُ الإنشادِ أروع بكثيرٍ ، لم أجدْ إذ وجدتها نفسي إلا مُثْبِتاً الشريط في آلةِ التسجيلِ ، لأسمعَ ، و أستمعَ ، و أُنصتَ ، فأطربُ ، و يطيرُ القلبُ في كلِّ سماءٍ يُحلِّقُ فيها همُّه ، إليكم القصيدة ، و استماعها لذيذٌ ، فاهتبلوا الفرصةَ ، ففواتها غُصَّة .
لا تَلُمني
كلمات : نايف أزيبي
لا تَلُمني حينما أرقى الصِّعاب=حينما أحتملُ الخَطْبَ المُهاب
لا تَلُمني إن تعشَّقْتُ العُلا=و بذلتُ الذاتَ في نيل الثواب
أيُّ خيرٍ في حياتي ساكناً=أكتسي مِن بُرْدةِ العجزِ ثياب
أتولَّى عن مهماتٍ أتتْ=أرْفضُ الذُّلَّ و أحيا في ارتياب
لا تلُمني فأنا منطلقٌ=و سِوى العزِّ سرابٌ في سراب
أنا ذاتيٌّ سما نحوَ السما=أنا في خدمةِ ديني كالشهاب
لستُ أبغي الفضلَ من عندِ الورى=بل هي الجناتُ نِعم المآب
كلُّ آلامي و أتعابي غَدَتْ=في سبيل الله آمالاً عِذاب
لا تَلُمني فأنا مرتَبِطٌ=بالإلهِ الحقِّ لا زيف التراب
سوف أمضي أبذلُ الروحَ لَه=و أُغَنِّ المجدَ لحناً من عذاب
هذه هيَ ، و لنفسي معَ كلِّ بيتٍ وقفةٌ حرَّى ، لو تركتُ القلمَ يَرْقُمُ ما في جُعْبَتِهِ لطالَ الكلامُ ، و مُلَّ المقامُ ، و جاءَ السأمُ ، و اشتدَّ الألَمُ ، و الحسبُ أن القلبَ يَفْقَه .
لكم خوالص التحياتِ ..