في عام 1405هـ تخرجت والدتي
من الجامعة تخصص فيزياء
وعلى الفور التحقت بالسلك التعليمي
وفي أثناء المراجعة لتعيينها
واجه والدي معاناة كبيرة
في الذهاب والإياب
لكن المعاناة (طويلة الأجل)
هي التي لازمت والدي منذ ذلك الحين
إلى أن أتاه الفرج قبل عدة أيام
أتدرون ماهي تلك المعاناة
انها معاناة التعريف بوالدتي
عندما تريد صرف شيك مرتبها من البنك
فوالدتي تكون لدى النساء
ووالدي يكون لدى الرجال
وخذ يا تعبئة النماذج والتوقيع والبهذله
في الانتظار وتعطيل مصالح الوالد
هذا من غير الأسباب الأخرى المترتبة
على هذا الروتين الممل
مثل زيادة الازدحام في البنك من غير داع
لكن الحمد لله فقد تنفس والدي مؤخرا الصعداء
وذلك عندما احتفلنا هذه الأيام أسريا
باستخراج والدتي للهويه الوطنية
التي اجمل مافيها صورتها وهي بالحجاب الشرعي
الذي يوحي وكأنها في صلاتها خاشعه
هذه البطاقه كانت المنقذ الوحيد
لوالدي ووالدتي أيضا من الروتين المهلك
فبحق كانت البطاقه أحلى من الحلا
وألذ من شرب الماء البارد
في ظهيرة الصيف الحارق للضمأن
على قلب والدي لأن فيها إنها لمعاناته
حقيقة بعد استشعارنا لأهمية البطاقة
من واقع تجربه أصبحت ومعي الكثير
نستغرب رفض بعض الناس
لهذه البطاقة واعتبارهم لها
بمثابة المنكر العظيم المخرج من المله
وبخاصة أن النساء لن يستخدمنها
لدى الرجال وإنما استخدامها محصور
لدى النساء فقط
وإن حصل العكس فبالضبط
كضرورة كشف الطبيب
على المرأة إذا عدم وجود الطبيبة
يعني بصريح العبارة الهوية الوطنية
أصبحت ضرورة حتمية للمرأة
لاسيما في هذا العصر
الذي كثر فيه اضطهاد المرأة
من قبل اصحاب القلوب المريضه
فهذه دعوة مني لكل زوج أو ابن
يعاني من التعريف بزوجته أو والدته
أن يفكر باستخراج بطاقة احوال لها
فربما ستكون لديه
احلى من بطاقة أمي لدى والدي
فـ إنها المعاناة ذات الأجل الطويل
خير من استمرارها أو التمادي فيها
هذه رؤيتي
فما هي رؤيتكم ايها الفضلا
ورؤيتكن ايتها الفاضلات