الأبدال :
الأبدال هم الأولياء والعباد ، سموا بذلك لأنهم كلما مات واحد أبدل بآخر ، ونص الإمام أحمد رحمه الله على أن لله أبدالاً في الأرض ، قيل : من هم ؟ قال : إن لم يكونوا أصحاب الحديث فلا أعرف لله أبدالاً .
أخوان الصفا (1)
رسائل إخوان الصفا وهي على ما في " كشف الظنون " و " شرح عقيدة السفاريني " إحدى وخمسون رسالة ، وهي أصل مذهب القرامطة ، وربما نسبوها إلى جعفر الصادق رضي الله عنه ترويجاً . وقد صنفت بعد المائة الثالثة في دولة بني بويه ، أملاها أبو سليمان محمد بن نصر السبتي المعروف بالمقدسي ، وأبو الحسن علي بن هارون الزنجاني ، وأبو أحد النهرجوري ، والعرفي يزيد بن رفاعة ، كلهم حكمام اجتمعوا وصنفوا هذه الرسائل على طريق الفلسفة الخارجة عن مسلك الشريعة المطهرة ، وفي " فتاوى ابن حجر الحديثية " ما نصه : نسبها كثير إلى جعفر الصادق ، وهو باطل ، وإنما الصواب أن مؤلفها مسلمة بن قاسم الأندلسي ، كان جامعاً لعلوم الحكمة ، من الإلهيات ، والطبيعيات ، والهندسة ، والتنجيم ، وعلوم الكيمياء وغيرها ، وإليه أنتهى علم الحكمة بالأندلس .
الأسف :
صفة من صفات الله الفعلية الثابتة في كتاب الله لقوله تعالى : " فلما آسفونا انتقمنا منهم " والأسف هنا بمعنى الغضب ، و مقتضاها كراهة المغضوب عليه والانتقام منه . – نعوذ بالله من ذلك - .
الإلحاد :
الإلحاد في اللغة : هو الميل ، وورود هذه اللفظة يقترن بأسماء الله وآياته كما قال عزَّ وجل : " وذروا الذين يلحدون في أسمائه " .
فالإلحاد في الاصطلاح : الميل عما يجب اعتقاده أو عمله وهو قسمان :
أحدهما : في أسماء الله .
الثاني : في آياته
وأما الإلحاد في آياته فيكون في الآيات الشرعية وهي ما جاءت به الرسل من الأحكام والأخبار .
وفي الآيات الكونية وهي ما خلقه الله ولخلقه في السموات والأرض .
أما الإلحاد في الآيات الشرعية فهو تحريفها أو تكذيب أخبارها أو عصيان أحكامها .
وأما الإلحاد في الآيات الكونية فهو نسبتها إلى غير الله أو اعتقاد شريك أو معين له فيها .
أهل الحديث :
وهم أهل الحجاز أصحاب مالك بن أنس وأصحاب محمد بن ادريس الشافعي وأصحاب سفيان الثوري وأصحاب أحمد بن حنبل وأصحاب داود بن محمد الأصفهاني ، وسموا بأهل الحديث لعنايتهم بتحصيل الأحاديث ونقل الأخبار وبناء الأحكام على النصوص ولا يرجعون إلى القياس الجلي و الخفي ما وجدوا خبراً أو أثراً وقد قال الشافعي رضي الله عنه : " إذا وجدتم لي مذهباً ووجدتم خبراً على خلاف مذهبي فاعلموا أن مذهبي هو ذاك الخبر "
أهل الرأي :
هم أهل العراق أصحاب أبي حنيفة النعمان بن ثابت ومن أصحابه محمد بن الحسن وأبو يوسف يعقوب بن محمد القاضي وزفر بن هذيل والحسن بن زياد اللؤلؤي وابن سماعيه وعافية القاضي وأبو مطيع البلخي وبشر المريسي ، وسموا أهل الرأي لأن عنايتهم بتحصيل وجه من القياس والمعنى المستنبط من الأحكام وبناء الحوادث عليها وربما يقدمون القياس الجلي على آحاد الأخبار .
أهل الفترة :
هم أقوام لم تبلغهم الدعوة وهم قسمان :
القسم الأول : من قامت عليه الحجة وعرف الحق لكنه اتبع ما وجد عليه آباءه وهذا لا عذر له فيكون من أهل النار .
القسم الثاني : من لم تقم عليه الحجة فإن أمره لله عز وجل ولا نعلم عن مصيره وهذا ما لم ينص الشارع عليه . أما من ثبت أنه في النار بمقتضى دليل صحيح فهو في النار .
الباطنية (2) :
الباطنية وصف يطلق على أتباع إسماعيل بن جعفر ، وقد تميزوا عن بقية الطوائف الشيعية باسم الباطنية .
والباطنيون يقولون بأن نصوص الشرع عبارة عن رموز وإشارات لها تأويلات باطنة تخالف ما يعرفه المسلمون منها لا يعرفها إلا هم ، كالجنة والنار واليوم الآخر ! .
البراهمة :
هم الذين يزعمون أن العقل يُغني عن الوحي .
البرزخ :
البرزخ هي مرحلة ما بين موت الإنسان وقيام الساعة وإن لم يدفن . كما قال تعالى : " ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون " والداعي إذا قال أعوذ بالله من عذاب القبر إنما يريد الاستعاذة من عذاب البرزخ .
التكييف :
هو جعل الشيء على حقيقة معينة من غير أن يقيدها بمماثل .
التولد :
التولد مصطلح من مصطلحات الفلاسفة والمتكلمين ويعنون به الطريق للحصول على الدلالة بعد النظر في الدليل . الدلالة بداية اليقين واستبعاد مضادات العلم من شك وظن ووهم وجهل وتقليد ، ولا تحدث إلا في الشعور اليقظ المنتبه دون شعور النائم والغافل ولا تقع إلا في الشعور العاقل دون شعور الطفل أو الصبي المجنون .
والتولد شرط صحة النظر ، فإذا طال النظر ولم يحدث العلم فإنه يكون حتماً بعيداً عن الأدلة .
الجوهر الفرد :
لفظ يستعمله الفلاسفة والمتكلمون ، ويعنون به الجزء الذي لا يقبل القسمة وهو الشيء الذي لم يدركه أحد بحسه ولا يتميز منه جانب عن جانب ، وما من شيء يفرض إلا وهو أصغر منه عند القائلين به .
وأصل الجوهر كل حجر يستخرج منه شيء ينتفع به ، وجوهر الشيء ما وضعت عليه جبلته .
الحشاشون :
طائفة اسماعيلية فاطمية نزارية مشرقية ، انشقت عن الفاطميين لتدعو إلى إمامة نزار بن المستنصر بالله ومن جاء من نصله ، أسسها الحسن بن الصباح .
وقد تميزت بالقتل والاغتيالات لأهداف سياسية ودينية متعصبة ، ومعتقداتها معتقدات الاسماعيلية .
الحشوية :
مصطلح يُلَقَّب به أهل السنة أهل الحديث مثبتي الصفات صفات الله . وسموا حشوية لأنهم كانوا يجلسون في حلقة الحسن البصري أمامه فلما أنكر كلامهم ، قال : ردوهم إلى حشو الحلقة ، أي جانبها ، وقال ابن الصلاح : فتح الشين غلط إنما بتسكينها ، لأنه إما من الحشو ، لأنهم يقولون بوجود الحشو في كلام المعصوم ، أو نحو ذلك .
وأول من نطق بالحشوية هو عمرو بن عبيد المعتزلي إذ قال : إن عبد الله عمر بن الخطاب حشويا .
الحنيفية :
هي الملة المائلة عن الشرك المبنية على الإخلاص لله عزَّ وجل ، وهي ملة أبينا إبراهيم – عليه السلام - .
الداراوينية :
نسبة إلى صاحب مدرسة النشوء والارتقاء " داروين " التي تدور حول أن أصل الكائنات الحية العضوية ذات الملايين من الخلايا كائن حقير ذو خلية واحدة ، ثم تتدرج هذه الكائنات من الأحط إلى الأرقى ، فتتدرج هذه الكائنات حتى ترتقي إلى هيئة قرد ثم تتجلى بعد ذلك في الإنسان .
السفسطة :
السفسطة قياس مركب من الوهميات وتقوم على نفي الحقائق الثابتة والسفسطائيون فرقة ينكرون المحسوسات وهم من أصناف الكفرة الذين قبل الإسلام وهم فلاسفة اليونان وزعيمهم " بروتاجوراس " ولد سنة 480 ق م ، ونظريتهم تقو على أنه ليس هناك وجود خارجي مستقل عما في أذهاننا فيما يظهر للشخص أنه الحقيقة يكون هو الحقيقة له ، فإذا رأى السراب ماء فهو عنده حقيقة ماء .
ولشيخ الإسلام ابن تيمية رأي في السفسطة يقول فيه : " وإنما المقصود أن الناقلين للمقالات وأهل الجدل صاروا يعتبرون باللفظة المعربة " سوفسيقيا " وهي " سوفسطا " عن هذا المعنى الذي يتضمن إنكار الحق وتمويه بالباطل ، وظن من ظن أن هذا قول ومذهب عام لطائفة في كل حق ، وليس الأمر كذلك ، وإنما هو عارض النبي آدم في كثير من أمورهم ، فكل من جحد حقاً معلوماً وموَّه ذلك بباطل فهو مسفسط في هذا الموضع وإن كان مقراً بأمور أخرى .
السفياني :
هو رجل يكون سبب فتنة في الشام وقد جاء ذكره في الحديث الذي رواه الحاكم في مستدركه ولكنه ضعيفة جداً كما حقق ذلك الشيخ ناصر الألباني في ضعيف الجامع .
العلة الغائية :
يقصد بها الغرض الذي يقوم في ذهن الإنسان ويتجه إلى تحقيقه ، فيدفعه ذلك إلى تنفيذ الوسائل والأسباب التي توصله إلى ذلك الغرض فالغرض الذي قام في ذهنه هول العلة لتحقيق تلك الوسائل والأسباب .
الماهية :
ماهية الشيء هي حقيقته وهي أصله وأساسه وجوهره ، وما به قوامة وما يقوم عليه وجوده ، فالوجود بلا ماهية عدم ووجود هش لا أساس له .
المُريد :
هو الذي يسلك الطريق الصوفي ، والمريد ينبغي عليه أن يهجر الهوى ومطالب النفس الأمارة وحظوظها وشهوتها ويتجه بكامل إرادته لله فالمريد يكابد ويجاهد حتى يصل إلى درجة القرب من الله ، وينطق بالحكمة بأمر الله ويلقب بألقاب يتميز بها بين أحباب الله ويسمى بأسماء لا يعرفها إلا الله ، ويطلع على أسرار لا يبيح بها الله لغيره ، ويسمع ويبصر وينام ويسكن ويسعى وينطق ويبطش بقوة الله . وهذا تفريط في الغلو نسأل الله السلامة
المصدر لما مضى : ك : معجم ألفاظ العقيدة لـ : أبي عبد الله عامر عبد الله فالح
تقديم الشيخ : عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين
يُتبع إن شاء الله لاحقاً
______________
(1) أيضاً لهذا المصطلح استخدام آخر ويدل على الحركة الماسونية ورسائلهم وتسميتهم لأنفسهم بأخوان الصفاء وخلان الوفاء وكلها شعارات براقة .
(2) والاستعمال الشائع لها الآن خصوصاً في التفسير لا يخصها بفرقة من فرق الشيعة إنما من يجعلون للنص ظاهر وباطن .