الإخوة الكرام و الأخوات الكريمات
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
طلب مني الأخ الكريم أبو رضوان، أن أكون مشرفا على أسبوع من أسابيع المشروع الفكري، و هو مشروع يهدف إلى تحقيق نقلة نوعية للأعضاء و نريد أن نرى نتائجه ظاهرة جلية. و قد واجهتني الكثير من الإشكاليات، منها أن كفاءتي ما زالت متواضعة لقيادة مثل هذه الحوارات، و منها يرجع إلى أزمة في التوقيت و انشغالي بأكثر من مشروع آخر، و منها يرجع إلى نزعتي نحو الإتقان، فلا أحب أن أخوض مشروعا لست متيقنا من جدواه، فأنا أكره تماما تسجيل أي حضور شرفي يهدف إلى تحقيق أهداف شكلية.
لكني حاولت هزيمة الظروف، و اجتهدت في صياغة ما أعتقد أنه كاف لإحداث نقلة نوعية لي و لكم. فأنا أؤمن بالحوار كثيرا، و كل أفكاري المتواضعة هي نتيجة حوارات طويلة مع الغير، فكم من شخص قد دخل معي حوارا جادا و كان لهذا الحوار فضل كبير في تغيير جذري في طريقة رؤيتي للأمور. و هذا ما دفعني للدخول في حوارات جادة مع عدد من صفوة الأعضاء في هذا المنتدى من خلال هذا المشروع و غيره، و سأشكر كل من يتفاعل بشكل جاد و يمدني بما لديه من معلومات أنا في أشد الحاجة إليها.
و قبل أن أبدأ، فإن هناك نقاط بسيطة أتمنى أن تكون واضحة:
1- ابتعدت تماما عن الأسئلة النمطية، فأنا أريد أن تكون القراءة دافعا لعصف ذهني كبير يمكن أن يجيب على أسئلة واقعية، خارج إطار الأمثلة التي عند الكاتب.
2- الإنسان غير القادر على الإجابة على كل الأسئلة، يمكن أن يختار قسما واحدا أو قسمين، و ما لا يدرك كله لا يترك بعضه. و لا نريد أي إنسان يكون الذي يمنعه عن المشاركة هو خجله من إبراز قدراته. فكل إنسان هنا عنده الحد الكافي الذي يؤهله للإجابة و التفاعل.
3- أنا مهتم جدا بمسألة تطوير الكتابة، فكثير منا عنده معلومات غزيرة، لكن طريقة تعبيره عنها لا تعكس قوة هذه المعلومات. و جل الأسئلة في الأسفل، هي أسئلة تشبه مواضيع التعبير، لكنها منهجية و علمية، و يمكن أن يجعل كل واحد منا هذه الأسئلة فرصة للتطوير في هذا الجانب من خلال إعادة قراءة إجاباته و تطويرها قبل نزولها. و أنا أعرف أن كثيرا منا يكتب مباشرة و ينزل كلماته دون أن يقرأها، و لا أعرف تحديدا لماذا يستعجل، لكن تذكروا أنه حتى و إن كنا نفهم كلماتنا و مقصدنا من إجاباتنا، إلا أن علينا أن نبذل جهدا في تفهيم غيرنا من خلال بذل الاسباب.
4- الترتيب غير ضروي، ابدأ بأي قسم تشاء.
5- أي إنسان استفاد استفادة و لو بسيطة، عليه أن يدعو لي في ظهر الغيب، و أي إنسان رأى أن التقصير فيها كبير، فعليه أن يدعو أن يغفر الله لي. و أنا أستقبل أي نقد على المادة، حتى أطور من مستواي عندما أشرف على مشاريع قادمة إن شاء الله.
تحياتي
علي الحمدان،