أهلا بعودتك أيها الأستاذ / الكثيري ..
ويجب أن تعذرني لتأخري في الرد لظروف خارجة عن إرادتي ..
النقطـة الأولـى :
اقتباس:
| العالم الإسلامي والعربي ينبغي مقارنته بتاريخه المشرق و مناقشة الأسباب والمظاهر التي أدت إلى تخلفه وتضعضعه وتأرجحه بعد اتزن واستواء على عرش المعرفة والتسامح الديني والجهاد الحق
ولا أظن سهاما أثخنت جسد الامة الاسلامية مثل السهام الغادرة من العلمانيين والحداثيين واذنابهم ودعواتهم الهدامه في مجملها
أما حكم الشطرنج الذي يتسائل عنه الكاتب فهو معروف |
بالنسبة للعالم العربي والإسلامي ومقارنته بالغرب ، أمر طبيعي جدا مادام الحال هو كما نرى اليوم ، تفوق الغرب علينـا في كثير من المجـالات فالمقارنة أرى إنها من باب التحفيز على التقدم ، لكن الكاتب أجحف كثيرا في حقنـا كمسلمين بالدرجـة الأولى ، لإن من العرب من هو مجوسي ونصراني ويهودي أيضا ، ألانرى ماليزيـا أنموذجـا متحضرا ؟ ألانرى غيران تفوقت واستطاعت بناء مفاعلهـا النووي بكل قوة ، ألانرى باكستـان استطاعت توفير قنابل ذريـة بفضل علمائهـا ؟ لا يقلقني إلا النظرة الدونية التي يمتطيهـا بعض مثقفينـا عندمـا ينقدون بصفاقة وبلا إنصاف
ألا نتذكر موقف عمر بن الخطاب عندما دمعت عيناه عندما أنزل الله تعالى (اليوم أكملت لكم دينكم .. )الآية ، فسئل عن ذلك فقال إنا كنـا في زيادة من ديننـا أنا وإنه قد اكتمـل ، فما من شيء يكتمل إلا وينقص ، عندمـا جاء الرسول صلى الله عليه وسلم ، ومعـه الخير والهداية للناس كانو في ظلام وحروب وجهل ، وتنوروا ، والثبات أبدا ليس من سمـات الدنيـا ، إنمـا هي متغيره ، وكالمثل القائل يوم لك ويوم عليك تكون حياتنا الدنيـا ، والنقد بشدة ، وتعنت وترفع ، وبشكل مكرر لا ينفع ، بل يضر ، وإعادة الكـلام في كل محفل ، وكل مكان لن يجدي إن لم يرافقه نيه صادقة في الاصلاح أما النقد بمبرر وبلا مبرر وبمناسبة وبلا مناسبة ، هو سد فراغ ليس إلا ..
النقطـة الثانية :
اقتباس:
يقول تركي الحمد :
(عالم العرب اليوم هو أشبه بعالم بيزنطة تلك الأيام، وعالم أثينا في آخر أيامها، وروما في سنوات انهيارها، وفارس في قمة انحدارها، ومصر الفراعنة في أحلك أيامها: جدل أعقم من العقم، حول قضايا أسقم من السقم، لا علاقة لها بما يجري في عالم إنسان هذا الزمان.)
نعم اتفق في بعض هذا التوصيف والحل معروف والدواء موصوف هو بالعودة لمنهج الله في الحياة |
أما عني ، فأنـا لا أرى ذلك أبدا ولا اتفق معـه ولا معك ، إن كنتمـا ستدخلان ضمن العرب المسلمين ، لإن العرب تبع للإسلام ، ولم يكن الإسلام يومـا تابع للعروبة تقول لم ؟
أجيبك مهمـا كـان وضعنـا الراهـن فهو ليس سيء محض ، ألم نتقدم في مجالات معينة؟ ودعنـا من العرب نعني المسلمين نحـن ، أنا اكتشفت أنا معظم المثقفين قد قدمو العرب ومسائلهـم على الدين الذي يجمع عربا وعجمـا ، قد نادوا بالعروبة ، وترنموا بأمجادهـم ، قل لي بالله عليك أين فائدة العروبة هذه أيام الجاهلية الأولى؟ ألم يأت الإسلام وحدة وساوى بين بلال وابي بكر وزيد وعثمـان ، وسلمان وعمر؟ قال عز من قائل : (إن أكرمكم عند الله أتقاكم )
أين عروبة جعلت من مكانة المرأة في أسفل سافلين ؟ وأد ، ونكاح استبضاع ، وووو إلخ ، وكي أكون أكثر إنصاف فهنـاك من العربيات من عشن بترف ، لا أدل على خديجة بنت خويلد رضي الله عنها ، وغيرهـا ،
قال تعـالى (الأعراب أشد كفرا ونفاقا ..) الآيـة ، ألا تدل هذه على غلظة طباعـهم واعتدادهم برأيهـم بجهل وتعنت؟ ألم نرى من الأعراب وحكاياهم في عصر الرسول ما يكفي ؟ واتفق العرب ألا يتفقوا ، قضيتنا قضية إسلام لا عروبة وانتخـاء وكـلام لا ينفع بل يضـر ، حال العرب أوافقكم أنه حال مؤلم ، لكن ما يخص الإسلام أرى أننا نتقدم والله وعدنـا بالنصر والتمكين والعزة ، والأمل معقود على شباب الأمة فتيانا وفتيات ، وبالعمل والتفاؤل ننجز بإذن الله وكما تقول دائمـا ذرة الضوء أستاذة غادة مشرفة موقعنـا أن الزمـن هذا زمـن الأعمال الجماعيـة ، فبدون اتحاد حماس مع فتح لن ينتصر الفلسطينيون ، وهكذا ان لم يتحد الشيعة والسنة لن ينتصر العراقيون ، نستطيع أن نجعل العروبة وسيلة لجمع كلمة المسلمين ، لكنها بالتأكيد لن تكون غاية بحد ذاتهـا العروبة والعروبة فقط !!
النقطة الثالثة :
اقتباس:
إن من أغرق المجتمع المسلم والعربي بشكل خاص في أوحال الرذيلة وحبسه في قفص الجنس والسعار الجنسي صانعوا الثقافة وأهل الإعلام وليست الفتاوى والاختلاف الفقهي فحتى الزواج هو دليل فطرة لكن البهيمية الجنسية عند الغرب المتحضر على ماذا تدل ؟
هو ليس ازدواجية ( د. جيكل ومستر هايد ) بل هي ظاهرة تحتاج تبيين من جانب فقهي وخلقي واجتماعي فقط
والفلم المستشهد به يصلح دليل ادانة تركي الحمد حيث هو يعيش ازدواجية مقيته بين حبه للغرب على ما فيه
وواقعه المسلم على ما فيه . |
هنـا أصفق إعجابا بما تقول حقا عندمـا نلاحظ أن ابرز المدخلات والمستحدثات فيما يخص الأدب والرواية خصوصا ، نجد التأثر والاعجاب قائم على قدم وساق فيما يخص القضايا بين الجنسين عمومـا ، وبعيدا عن شق الصدور والتأكيد على نوايا جميع الأدباء (المستغربين) على وجه التحديد ، هنـاك ما يسمى بالتأثر فليس من المعقول أن كل ما يقصده مثلا تركي الحمد هو الايقاع بالمسلمين والتقليل من شأنهـم ، ووو فهو عربي في المقام الأول، ومسلم ، وأي تحقير منه للعرب خصوصا فهو تحقير لذاته أولا وأخيرا ، يهمنـا ان نعلـم أن رأيـه يعبر عن رؤيتـه ، و أي شخصنـة للمقال هي من التعصب المذموم ، وعمومـا الكاتب لم يأت بجديد ، ولم يكمل من حيث انتهى الآخرون ،
والتأثر يمكن أن نعزوه لما يسمى بالصدمة الثقافية ، واتذكر جيدا عندمـا امتدح أحد الأدباء المصريين تفتح أوروبا عندما رأى الشباب والبنات كابهائم في باحات الجامعـه ، وعزى ذلك للحرية الشخصيـة ،
وهذا سببه الأول الجهـل ، فمن جهل بالشيء عاداه ، بالاضافة التشدد لن يشاد الدين أحد إلا غلبـه ، بالاضافه إلى مناخ الحرية الضيق المضيق ، كل ينصب نفسه وصي على من تولى ومن لم يتولى ،
هذا والله أعلم ، وأجل وأكرم ..
جزاك الله خيرا أيها الكثيري ..
وفقنـا الله وإياك وسدد خطانا ونور بصائرنـا
تحية
قيدني يا أمل