زوجة المطلوب
أما زوجة المطلوب لقوات الاحتلال أو المطارد فهي تعيش سعادتها بشكل خاص فهي على معرفة تامة بمن اختاره قلبها، وأنها ستعيش معه حياة جهادية وحياة المطاردة وعدم رؤيته إلا قليل لأن حياته هكذا
وتسوق لنا اللولو قصة إحدى زوجات الشهداء عندما كان زوجها مطاردا، تقول إنه عندما كان يأتي الزوج إلى المنزل كان بحوزته سلاحه الشخصي الذي لا يستغني عنه ومن كثرة حب الزوج للسلاح أصبحت تحب هذا السلاح، وذلك لأنه يأخذ جانبا واهتماما من قبل زوجها.
وتضيف اللولو إن زوجة المطارد أو المطلوب تظل تعيش الشوق والترقب والحذر وهي في فلسطين تعيش أعلى درجات التوتر فسعادتها تعيشها في بضع لحظات ففي أي يوم يمكن أن تسمع أن زوجها أغتيل أو أعتقل وقد تفقد هذا الحب والحنان.
•زوجة الشهيد
وتعيش زوجة الشهيد الحياة الزوجية بطريقة خاصة، فكثير من زوجات الشهداء ولا سيما من لديهم أولاد يرفضون الزواج مرة أخرى لأنهم قد لا يجدون السعادة الزوجية مع غير زوجها، وينهمكون في تربية أبنائهم على الفضائل القيم النبيلة، هناك بعض الزوجات وخاصة صغيرات السن قد يتزوجن مرة أخرى بعد استشهاد الزوج.
وتروي لنا اللولو قصص عن زوجات شهداء كونها تعمل أستاذة في الجامعة الإسلامية فتسمع وتشاهد الكثيرات وهن يتحدثن عن حياتهن بعد استشهاد أبنائهن فتقول أن هناك إحدى الزوجات وهي أم لأطفال تقول إنها تعيش السعادة الزوجية في الحديث عن قصص وبطولات زوجها الشهيد لأبنائها قبل النوم وفي حياتهم اليومية.
•تهاني الاستشهاد
وأكدت اللولو أن زوجة الشهيد تتقبل التهاني باستشهاد زوجها لأنها تعرف أن زوجها كان يتمنى الشهادة، وأن الله سبحانه وتعالى حقق له ما يتمناه في حياته فهي فرحة وتتقبل التهاني لزفاف زوجها إلى جنة الخلد، وإن كان فقدان الزوج صعب جدا وهي مشاعر لا يمكن إنكارها فعن الرسول صلى الله عليه وسلم في حديث رواه ابن ماجة في سننه "أن حمنة بنت جحش أنه قيل لها قتل أخوك فقالت رحمه الله وإنا لله وإنا إليه راجعون قالوا قتل زوجك قالت واحزناه وقال الرسول صلى الله عليه وسلم إن للزوج من المرآة لَشُعبةً " والشعبة تعني نوع من المحبة والتعلق.
•السعادة الزوجية وشروطها
وتحدثت الدكتور اللولو عن السعادة الزوجية من حيث معناها وشروطها فقالت أن السعادة الزوجية هي عبارة عن نوع من التوافق النفسي داخل بيت الزوجية ويجب أن يكون هناك استقرار نفسي وعاطفي بين الزوجين .
تقوم العلاقة الزوجية السليمة على أسس المحبة والوفاق والتعاطف وعدم وجود هذه الأسس يقلب نعمة الزواج إلى نقمة، لذلك أودع الله سبحانه وتعالى في النفس البشرية العواطف والمشاعر بحيث تكون الصلة بين الزوج والزوجة سكنا للنفس والعصب وراحة للجسم والقلب واستقرار للحياة فقد قال الله تعالي في كتابه الكريم "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ" ( الروم: 21) وهذا التعبير القرآني اللطيف يصور هذه العلاقة تصويرا موحيا وكأنما يلتقط الصورة من أعماق القلب وأغوار الحس بقوله " لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة " فالمودة والرحمة والسكن والود في جوهرها تعبير عن الحب العاطفي والانسجام الروحي والفكري، وللوصول للسعادة الزوجية وحياة ملؤها الود والانسجام.
هناك واجبات على الزوج والزوجة يجب أن يقوم بها كل منهما لجذب الطرف الآخر إليه وتقريب المسافات الروحية والفكرية بين الطرفين فالجاذبية بين الزوجين ضرورية للوصول إلى الانسجام الزوجي المطلوب.
•شروط السعادة
وحول شروط السعادة الزوجية قالت اللولو إن للسعادة مجموعة من الشروط أولها: التوافق والتكافؤ بين الزوجين بمعنى أن يكون تقارب في المستوى الفكري والعادات والتقاليد والقدرات العقلية والفكرية، وذلك لأن عدم وجود مثل هذه العناصر من شأنه أن يؤدي إلى إفساد الحياة الزوجية بين الزوجين.
ومن شروطها أيضا أن يكون مستوى الطموح بين الأزواج متقارب فكثيرا من الزوجات يكون طموحهن أن يعيشوا في أعلى مراتب الترفيه من حيث البيت والأثاث والسيارة والترفيه والتنزه، وبالتالي قد يكون الزوج لا يستطيع تحقيق ذلك وبالتالي تنشب الخلافات بينهم التي تعكر صفو الحياة الزوجية السعيدة، فيجب أن يكون مستوى الطموح عند كل من الزوج والزوجة متقارب .
وشددت اللولو على ضرورة أن تكون الزوجة حسنة العشرة وأن تكون ودودة ولطيفة في تعاملها مع زوجها، وأسرة زوجها فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول "تزوجوا الولود الودود" وأيضا يجب على الزوج أن يهيئ لزوجته الجو الهادئ في بيت الزوجية ويبتعد بها عن الشقاء والقسوة وحدة الطبع والعصية والصراخ لأتفه الأسباب، فالله سبحانه وتعالي يقول في كتابه العزيز "وعاشروهن بالمعروف".
استوصوا بالنساء خيرا
الرسول صلى الله عليه وسلم قال في حجة الوداع "..ألا واستوصوا بالنساء خيرا فإنما هن عوان عندكم ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا ألا وإن لكم على نسائكم حقا ولنسائكم عليكم حقا: فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون، ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون، ألا وإن حقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في بيوتهن وطعامهن "
وأشارت اللولو أيضا أنه يجب على الزوج حتى يحقق الحياة الزوجية السعيدة أن يثقف نفسه بالقراءة والإطلاع على الثقافة الزوجية الإسلامية، ويقرأ عن الحياة الزوجية في بيت النبوة وكيف كان الرسول صلى الله عليه وسلم يرفق بزوجاته ويساعدهن ويلاعبهن ولا يكلف زوجاته ما لا يطقن من الأعمال.
وكما يجب أيضا على الزوج أن يفهم طبيعة الزوجة التي تشاركه حياته فالفتاة المسلمة التي تربت على العفاف والطهر منذ نعومة أظفاره تختلف عن الممثلات، وعارضات الأزياء التي تظهر صورهن في كل الأماكن والمجلات ولا يمكن لهذه الزوجة أن تكون صورة عنهن فلا يحق للزوج أن يطالبها بما ليس في استطاعتها