يرتجف القلم ذُعراً ..
يدي تحتضن رأسي خشية أن يقع !
عيناي ذَبُلت ..
جَفت ينابيعها ..
لم تَعُد ( تقذف ) بـشرار دَمْعها ..
قلمي .. حار !
مـاذا يَكتُب ؟ تقابلت نظراتنا ..
و السؤال : عن ماذا أكتب يا صاحبتي ؟
حَولت نظرتي .. و ألتفت حيث لاشيء يُعيّق أنظاري ..
خَرِستْ عن إجابة القلم ..
عن ماذا يَكتب ؟ أوَصل بي الحال .. أن يحتار القلم ؟
أن يقف مرات عديده .. قبل أن يُعيّنني بـحبره ؟
ألم أكن صاحبته يوماً .. و يفهمني و أفهمه ؟ ألم يكُن ينتشلّني من فكِّ الآه و يُكبلها في أوراقي .. ؟
طـأطأت رأسي لأسفل القدم ..
" لا يَحق لي أن أُبصر الأُفق .. لا يَحقْ لي أن أرى الضياء ..
و الشمس و القمر ..
كُلّ شيء مشبوب بالرمادي ..
كُلّ شيء بنظرتي أنا (( مشوّه )) ..
مُجرد رؤيتي له .. يشوَّه جزء جديد منّه ..
((( نـظرتي ))) تشوّه الجمال !!!
,, دمـعه ,, وليدة هذه الطعنه ..
أرخيت جفني .. لأزفها بـ هدوء لـ قبرها .. لـ موتها ..
فلتمت في أرض الحياة .. لتمت في واقع البشر ..
و لـ تعلم ( دمعتي ) .. أن هؤلاء البشر .. بأفعالهم أحيّوها .. فقط لـ يئدوها ..
هُمّ السبب ..
في كل جرح ..
في كل نزف ..
في كل ألم ..
هُمّ وحدهم .. المتّهمون ..في تشويه العالم الوردي .. ذاكَ العالم الحالم ..
هُمّ وَحدهم من شوهوه في نظرّي ..
هُمّ السبب هُمّ السبب هُمّ السبب ..
• لآزلت أُبصر معالم سؤال القلم .. : عما يَكتُب ؟
ألتفتُ إليه .. لعلّه يَجد في صفحات وَجهي جـواباً .. يَعفيني من وطأة النُطق بإحساس الألم ..
ألتفت ..
غـير آبهه بمزيد من جراح ..
غـير آبهه بـصدمه جديده تُلغي الثقة من قاموسي للأبد ..
ألتفت ..
فـ وجدته يُجدّف بين السطور ..
و يحكي بالحبر مأساة صاحبته ..
يَحكيها كما هي خلف أضلاع الصدر ..
.
.
حررت رأسي من يدي .. و كسرت قيود البؤس الّتي تعتلي شفتي ..
لـ أبتسم ..
و تتقابل نظراتي .. و نظرات ذاك القلم ..
و لكن .. بـشيءٍ جديد ألا و هو الأمـل .
(( صَاحبَةُ قَلمْ ))