الشهادة درجة يرفع الله إليها من يتخير من عباده، فهي منحة وليست محنة..
إذا أراد الله أن يرفع درجة إنسان اختاره شهيداً، قال تعالى: "ويتخذ منكم شهداء".
والشهيد من الشهود أي الحضور، بمعنى أن الملائكة تشهده حين يُقتل إكراماً له وتكون من الشهادة لأنه يأتي يوم القيامة ومعه شاهد يشهد له وهو دمه وجرحه.
وجاء في تعريف الشهيد قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله"،
وجاء أيضاً في السنن عن الرسول صلى الله عليه وسلم قوله: "من قتل دون ماله فهو شهيد، ومن قتل دون دمه فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد، ومن قتل دون أهله فهو شهيد".
والشهيد أرفع الناس درجة بعد الأنبياء والصديقين قال تعالى: "ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون"، فمكانتهم عند الله، وهم أحياء يرزقون.
جاء رجل إلى الصلاة والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي فقال حين انتهى إلى الصف: "اللهم آتني أفضل ما تؤتي عبادك الصالحين فلما قضى النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة قال من المتكلم آنفاً؟ فقال الرجل أنا يا رسول الله قال إذاً يُعقر جوادك وتستشهد" هذا أفضل ما يؤتيه الله عبداً صالحاً أن يقتل في سبيل الله.
وجاء في حديث عن المقدام بن معد يكرب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن للشهيد ست خصال أن يغفر له من أول دفقة من دمه ويرى مقعده من الجنة ويجار من عذاب القبر ويأمن من الفزع الأكبر ويوضع على رأسه تاج الوقار لياقوتة منه خير من الدنيا وما فيها، ويزوج باثنتين وسبعين من الحور العين ويشفع في سبعين من أقاربه".
* * * * *
أحببنا في تلكم الكلمات التذكير بفضيلة من فضائل الدين التي غفل عنها الكثير من الناس في زحمة إنشغالاتهم بملهيات الحياة وزخرفها ..