بارك الله في الناقل والمنقول له
تذكرة لا بد منها
فإنّ المتأمل في الواقع الذي تعيشه الأمّة اليوم يرى بَوْنًا شاسعًا في مشاربها وأهدافها، واختلافًا في منطلقاتها وغاياتها.
يرى الإفراط والتفريط، والغلوّ والجفاء، والإسراف والتقتير: (وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ) (الحج: من الآية45
ان الأمّة بأمسِّ الحاجة إلى منهج الوسطيَّة منقذًا لها من هذا الانحراف، الذي جرَّ عليها المصائب والمشكلات. بعد تفاقم مسألة الغلوّ والجفاء، والإفراط والتَّفريط،
وان القرآن الكريم، قد رسم لنا هذا المنهج في شتَّى جوانبه، أصولا وفروعًا، عقيدةً وعبادةً، خُلقًا وسلوكًا، تصوُّرًا وعملا.
ولقد جاء منهج الوسطيَّة من خلال القرآن الكريم في أساليب عدَّة، تصريحًا وإيماءً، مفصَّلا ومجملا، خبرًا وإنشاءً، أمرًا ونهيًا.