العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ منتدى الإبداع الأدبي §*)§®¤*~ˆ°. > منتدى النثر الأدبي
التسجيل All Albums إستضافة الصور قائمة الأعضاء أوسمة التميز اجعل كافة الأقسام مقروءة

منتدى النثر الأدبي ميدان لإبداع اليراع فانثره هنا ؛ قصة أو رواية أو خاطرة أدبية أو تمثيلية معبرة أو مسرحية هادفة..

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 24-06-2007, 01:32 PM   #1 (permalink)
مستشارة
 
الصورة الرمزية غادة أحمد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: حيث تكون الحقيقة !
المشاركات: 4,278
عدد مرات شكره للأعضاء: 529
شُكر 430 في 208 موضوع
غادة أحمد is on a distinguished road
افتراضي الرؤية (11)

حسنات الأبرار سيئات المقربين .
و كلما علا شأن المرء كان حرياً به أن يبتعد عما تمارسه العامة ، ليس لحرمته و إنما لحفظ المكانة التي بوأهُ الله تعالى إياها .

لا بد من وجود النموذج و لا بد من الحفاظ على سماته و خصائصه و لا يعني هذا أنه لا يتمنى ما يتمنونه هؤلاء العامة أو أنه لا يحن إلى ما تتنازعه نفوسهم أحياناً .

فلا بد من هذا التمني و هذا الحنين ليمتلك درجة الاجتهاد ! في فقه النفس ، حيث الوعي بها يلزمه شعور هو من خصائص الفطرة البشرية مهما علا قدرها ، ليصل العبد إلى مرحلة الإدراك بنوازع هذه النفس و من ثم يعرف كيف يحتويها و يوجهها و يتعايش معها ، و هذا لا يلزمه الممارسة .

عن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه يقول ، سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : ما هممت بقبيح مما كان أهل الجاهلية يهمون به إلا مرتين من الدهر، كلتيهما يعصمني الله منهما ،قلت ليلة لفتى كان معي من قريش بأعلى مكة في أغنام أهله يرعاها : أبصر إليّ غنمي حتى اسمر هذه الليلة بمكة كما يسهر الفتيان ، قال : نعم ، فخرجت فجئت أدنى دار من دور مكة ، سمعت غناء وضرب و دفوف و مزامير ، فقلت : ما هذا ؟ فقالوا: فلان تزوج فلانة ، لرجل من قريش تزوج اِمرأة من قريش ، فلهوت بذلك الغناء و بذلك الصوت حتى غلبتني عيني ، فما أيقظني إلا حر الشمس فرجعت فقال : ما فعلت ؟ فأخبرته ، ثم قلت له ليلة أخرى مثل ذلك ، ففعل ، فخرجت ، فسمعت مثل ذلك فقيل لي مثل ما قيل لي ، فلهوت بما سمعت حتى غلبتني عيني ، فما أيقظني إلا مس الشمس ، ثم رجعت إلى صاحبي فقال : فما فعلت ؟ قلت : ما فعلت شيئاً . قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " فوالله ما هممت بعدها بسوء مما يعمل أهل الجاهلية حتى أكرمني الله بنبوته " .


يقول د. الصلابي
" إن النبي صلى الله عليه وسلم كان متمتعاً بخصائص البشرية كلها ، وكان يجد في نفسه ما يجده كل شاب من مختلف الميولات الفطرية التي اقتضت حكمة الله أن يجبل الناس عليها ، فكان يحس بمعنى السمر و اللهو ، و يشعر بما في ذلك من متعة ، وتحدثه نفسه لو تمتع بشيء من ذلك كما يتمتع الآخرون" .

و يقول د. البوطي
" إن الله عز و جل قد عصمه مع ذلك عن جميع مظاهر الإنحراف و عن كل ما لا يتفق مع مقتضيات الدعوة التي هيأه الله لها "

و إن المرء ليقف طويلاً أمام توصيف الحبيب صلى الله عليه و سلم و هو الذي لا ينطق عن الهوى " ما هممت بقبيح" ، "ما هممت بعدها بسوء" و لكن لفظة " حرام" ! لم ترد في توصيفه هذا .

و كيف يستحسن لقائد أو مصلح أن ينفق و لو الثانية من وقته في ما تميل إليه الفطرة ! و بل و يطل الهاجس و النزعة قوية يحدث بها المرء مهما علا شأنه تلك النفس ، لا شك انه في حقه سيء و قبيح إذ يتعارض مع ما يتطلبه واجب الوقت نحو مجتمعه و أمته .

و لكنه في النهاية بشر .

و البشر تختلف مقاماتهم و تختلف التكاليف المناطة بهم ، و كل ميسر لما خُلِقَ له ، وعلى قدر المكانة تكون العزيمة في مجاهدة ما تتمناه النفس و تهواه دون تثريب ممن أوتي من ذلك حظ عظيم ، على من قُدِرَ عليه رزقه ، فلربما يغتني الفقير ، و يفتقر الغني ! .

غريب أن جزء من الممارسة الغير مكتملة تقع في حق الحبيب صلى الله عليه و سلم مع عصمة الله تعالى له " فلهوت بذلك الغناء و بذلك الصوت حتى غلبتني عيني"!.

فهل وقوع مثل هذا يخدش هذه العصمة ؟ و هذا لمقام النبوة !
فكيف لو وقع ما يشبهه و إن زاد في حق من سجدت له الملائكة ! فهل يخدش مقام تقواه ؟!

يقول ابن تيمية
"و ليس من شرط أولياء الله المتقين ألا يكونوا مخطئين في بعض الأشياء خطأ مغفور لهم ، بل ولا من شرطهم ترك الصغائر مطلقاً ، بل و لا من شرطهم ترك الكبائر التي تعقبها التوبة "المجلد 11 ص66 .

لذلك لن يكون عجيباً حين نقيس ! في القادم أبعاد مساحة التفاوض التي منحها الحبيب صلى الله عليه و سلم إلى من جاء طالباً حق اللجوء للزنا ! و مع قياس الفارق في الشعور و النزعة ، فمن ذاق عرف ،
عرف أن هذه النفس الجامحة لن يصلح معها التقريع و لا التوبيخ و لا اللوم و الإعراض ، لذا كانت الرحمة الآلهية بالحبيب صلى الله عليه و سلم هي صرفه عن ذلك بالنوم !
فأورثت زخم من الرحمة و الرفق و الحنان " أدنو مني أترضاه لأمك ، لأبنتك ..." !

يقول فقيه النفس د. سلمان العودة
" ليس الراهب راهب الصومعة ، و إنما الراهب راهب المدينة" .

فهل علماؤنا و دعاتنا و قادتنا من ذوي الرؤية ! يعيشون في المدن أم في الصوامع ؟
__________________
"و يا ليتنا نحن الذين نقول أننا حنفية ، أو مالكية ، أو شافعية ، أو حنابلة ، ليتنا نقتدي بأولئك الأئمة في أخلاقهم و عاداتهم و دينهم و عبادتهم ، لا في فقههم فقط "
د.احمد البراء الأميري
غادة أحمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-06-2007, 02:20 PM   #2 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية أجناديـن
 
تاريخ التسجيل: Apr 2006
الدولة: بين البشر ( لا ملائكة ولا شياطين )
المشاركات: 6,871
عدد مرات شكره للأعضاء: 161
شُكر 355 في 168 موضوع
أجناديـن is on a distinguished road
افتراضي

أرغب في وضع نقاط ( ............................. ) هكذا
لا أريد أن أقول " لي عودة " فلا أعود ، ولا أريد أن أرد بشكر فقط والموضوع يفتح الآفاق .
وعن من ؟!
عن حِبنا ومن نفديه بأغلى ما لدينا الذي أمرنا باتباعه .

أثني على من أتدري من أبجله=أما علمت بمن أهديته كلمي
في أشجع الناس قلباً غير منتقم=وأصدق الخلق طرّاً غير متهم
أبهى من البدر في ليل التمام وقل=أسخى من البحر بل أرسى من العلم
أصفى من الشمس في نطق وموعظة=أمضى من السيف في حكم وفي حكم
أغر تشرق من عينيه ملحمة=من الضياء لتجلو الظُّلم والظُّلَمِ
في همة عصفت كالدهر واتقدت =كم مزقت من أبي جهل ومن صنم


رؤية جديدة ( رؤية السمو الإنساني ) قبل العصمة التامة لما بعد الوحي ، رؤية الشرف بلا داعمٍ ولا مُعلمٍ مُلقن ... فعلاً إن كلٌ ميسر لما خُلق له .
النفوس السامية ترى في داخلها ترمومتير إن لم تجد الدليل وجدت ما يمنعها من الانحدار لأن الكثيرون قد تضاحكوا وقد تنافسوا فيما لا يُرى جريمة ولكن فيه مقدارٌ من الدناءة .
وما أجمل ما قرأت لـ أحمد خلف الله في قصص من الشمائل المحمدية . فإن عظمة القرآن تحتاج لعظيم يبلغ تلك الرسالة العظمى . فقال :
" إن الإعجاز القرآني يستلزم أن يقابله إعجاز في الحقيقة المحمدية ، فكما أن الإحاطة القرآنية شاملة لحقائق الوجود كما في العِلم الإلهي ، فإن الحقيقة المحمدية شاملة لكل كمال إنساني ممكن ... " *
...

حول الحِمى :

اقتباس:
حسنات الأبرار سيئات المقربين
ذكرتني بكلمة تناقشنا حولها مع أحد المخالفين لنا في بعض الجزئيات من الصوفية ، وكم استفدت من حواره الراقي وسموه الأخلاقي وإن خالفنا وبحثنا عنها واستفدت منه كثيراً . - نسأل الله أن يهديه ويصلح باله - .

http://audio.islamweb.net/audio/inde...audioid=151544


مرور سريع لعل شرف المُتكلم عنه يجذبني من جديد لأكتب شيئاً مما في نفس تجاه نعمة الله المهداة .

أثرتِ الشجن حول نبينا - صلى الله عليه وسلم - وفقكِ الله .

_______
* كلامه أكثر من رائع يجعل الروح تنطلق من محاجر الدموع وإني أحمد هذا الكتاب له فجزاه الله خير الجزاء ، ولكن مع ذلك فالحق أعز ممن أثنى على من نحب فكُل مخلوق يؤخذ من قوله ويرد إلا النبي - صلى الله عليه وسلم - .
__________________
.
يا الله

أنت القدير على جبري بوصلك لي = أنت العليم بأسراري الخفياتي
أنا الكسير أنا المحتاج يا أملي = جد لي بفضلك وأصفح عن خطيئاتي
وعبدك المشتكي والمرتجي فرجاً = يا سامع الصوت فأسمع شكياتي

*


مجموعة مواقع الإسلام
موقع الشيخ : محمد الددو
صفحة الشيخ صالح المغامسي
موقع د . عبد الكريم بكار

متغيبة حتى حين ، سأكون بخير إن شاء الله
دعائكم يهمنا وسيعيننا بعد الله
أجناديـن غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-06-2007, 10:03 AM   #3 (permalink)
أمين هيئة الإشراف
 
الصورة الرمزية طه بافضل
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 2,122
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 225
شُكر 278 في 176 موضوع
طه بافضل is on a distinguished road
افتراضي

العيش في الصوامع (أحياناً) خير وبركة من عيش المدينة حيث تنهار فيها هيبة العالم ويحتقر فيها علمه ومكانته ألا ترين من عاش بين الكهوف وهو يشغل العالم كله بأمره والأدهى من ذلك أن يوجه أتباعه وينبه من يتربص به من خلال بياناته وأحاديثه الفضائية .
ذلك أن "الخلق يهون عليهم من يخالطهم، ولا يعظم عندهم قدر المخالط لهم، ولهذا عظم قدر الخلفاء لاحتجابهم.
وإذا رأى العوام أحد العلماء مترخصاً في أمر مباح هان عندهم.
فالواجب عليه صيانة علمه وإقامة قدر للعلم عندهم." وعليه أن يصبر على لذات الدنيا ومحبوباتها في سبيل نيل رضا الله وتحصيل كرامة نفس ولله در الإمام علي ابن أبي طالب رضي الله عنه حين قال :
صبرت عن اللذات حتى تولت ... و ألزمت نفسي صبرها فاستمرت
و كانت على الأيام نفسي عزيزة ... فلما رأت عزمي على الذل ذلت
و قلت لها يا نفس موتي كريمة ... فقد كانت الدنيــــا لنا ثم ولــت
فلا الجود يفنيها إذا هي أقبلت ... و لا البخل يبقيها إذا مــا تولــت
و ما النفس إلا حيث يجعلها الفتى ... فإن أطعمت تاقت وإلا تسلت
لكن هذا لا ينبغي أن يكون مدخلاً للترفع والتكبر عليهم ،والأنفة من الحديث معهم ، بل الأليق به أن يكون له وقت يتفرغ فيه للناس في حل مشاكلهم والإجابة على أسئلتهم ، واستفساراتهم .
وطريق الحبيب المصطفى والنبي المجتبى ـ صلى الله عليه وسلم ـ العلم والعمل والترفق للبدن فهاهو يصدق سلمان في قوله لأبي الدرداء ـ رضي الله عنهما : إن لنفسك عليك حقا ، ولربك عليك حقا ، ولضيفك عليك حقا، وإن لأهلك عليك حقا ، فأعط كل ذي حق حقه .
" ومن تأمل حالة الرسول صلى الله عليه وسلم، رأى كاملاً من الخلق يعطي كل ذي حق حقه.فتارة يمزح، وتارة يضحك، ويداعب الأطفال، ويسمع الشعر، ويتكلم بالمعاريض، ويحسن معاشرة النساء، ويأكل ما قدر عليه وأتيح له، وإن كان لذيذاً كالعسل. ويستعذب له الماء، ويفرش له في الظل، ولم ينكر ذلك.ولم يسمع عنه ما حدث بعده من جهّال المتزهدين، ومن منع النفس شهواتها على الإطلاق.فقد كان يأكل البطيخ بالرطب، ويقبل، ويمص اللسان، ويطلب المستحسنات." صيد الخاطر176
وهذه خصال تحتاج إلى فهم ودراية وحكمة واعتدال وتجربة بوقائع الحال وكلما كان المرء عظيم المعرفة كان ثاقب الرؤية وإذا زاد إليها التقوى والصبر كان قوي البصيرة ...
طه بافضل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-06-2007, 12:26 PM   #4 (permalink)
Banned
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
المشاركات: 979
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 42
شُكر 63 في 29 موضوع
الكثيريasmse is on a distinguished road
افتراضي

الأستاذة ذرة ضوء : تحية طيبة
رؤية رائعة ونظرة فاحصة
هذه الكلمات نبراس لأهل الفضل (يقول ابن تيمية
"و ليس من شرط أولياء الله المتقين ألا يكونوا مخطئين في بعض الأشياء خطأ مغفور لهم ، بل ولا من شرطهم ترك الصغائر مطلقاً ، بل و لا من شرطهم ترك الكبائر التي تعقبها التوبة "المجلد 11 ص66 .)
أما التساؤل :
فهل علماؤنا و دعاتنا و قادتنا من ذوي الرؤية ! يعيشون في المدن أم في الصوامع ؟
ليست المدينة أو الصومعة هي من سوف تحدد بل ينبغي أن يعيش في القلوب ثم يرى بعد ذلك الصومعة عالم فسيح أو المدينة قبر ضيق
الجدير بالعلماء والقادة تبني رؤية القاضي الجرجاني رحمه الله حين صاغها شعرا

يقولون لى فيك انقباض وإنــما ....رأوا رجلا عن جانب الذل أحجم
ولو أن أهل العلم صانوه صانهم .... ولو عظـموه فى النفوس لـُعظم
ولم أقض حق العلم إن كنت كلما ... بدا طمع صيرتــه لـى سـلما
أأشقى به غرسا وأجنيه ذلـــة ... إذا فاتباع الجهـل قد كان أحزما
ولو أن أهل العلم صانوه صانهم ... ولو عظموه فى النفوس لعظـما
ولكن أهانــوه فهانوا ودنسـوا ... محيـاه بالأطمـاع حتى تجهمـا


هذه الرؤية من وجهة نظري التي يمكن أن توازن الأمور فالعالم والقائد عليه أن يضع في داخله بوصلة
يسترشد بها الوجهة الصحيحة التي يسلكها والموقف الذي يتبناه ولي شرطا كما قال ابن تيمية رحمه الله أن تكون اختياراته كلها صواب . لكن ينبغي أن يتحرى الصواب وهذا يكفي

بارك الله فيك
الكثيريasmse غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-06-2007, 01:19 PM   #5 (permalink)
مشرف
 
الصورة الرمزية وليــد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: KFUPM
المشاركات: 343
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 116
شُكر 125 في 62 موضوع
وليــد is on a distinguished road
افتراضي

(المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم خير من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم)
رسولنا –صلى الله عليه وسلم- خالط الناس في مكة ودعاهم وصبر على أذاهم اتجه إلى أماكن عبادتهم وأماكن اجتماعاتهم ودعاهم سرًًا وجهرًا .. رسولنا –صلى الله عليه وسلم- لم يجلس في برج عاجي وأراد التغيير ثم غير من ذلك المكان إنما نزل إلى الناس وعرف حالهم وفهم وأدرك ما حجم المشكلة التي هو بصددها ثم دعاهم وبصرهم بدعوته بأحسن الطرق وكافة السبل..

وهكذا هو حال المجددين .. هم أناس من البشر وجزء من المجتمع عاشوا بين الناس وعرفوا أخطاء المجتمع وفهموا المشكلة جيدًا ثم دعوا الناس في كل مكان ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا..

وأتذكر لما أقرأ كلامك في النهاية عن العيش في المدينة.. كلمة لمرشد الصحوة الإسلامية الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي في بعض كتبه حيث يدعوا العلماء إلى النزول من الأبراج العاجية والعيش مع الناس ومع الشباب وفهم مشاكلهم .. لا الجلوس وحواجز تفصل بينهم وأبراج يصعب على عامة الشباب قصدها..

بالأمس يحدثني أحد الشباب من أقاربي .. وهو يتحدث عن البرامج الدينية في كافة القنوات.. وكيف أن الشباب –شباب الإستراحات- يشاهدونها ويتابعونها وقد يكون أحدهم يمسك بيده (سيجارة) أو (شيشة).. ويقول عن نفسه أن لا يمكن أن يفكر بأن يقصد محاضرة في جامع من الجوامع أو مركز من المراكز العلمية.. وهو يقر أن هذه البرامج لها تأثيرها الكبير على الشباب ورفع لمستوى وعيهم..

وقد قال شيخنا الدكتور سلمان العودة في اللقاء الثاني مع تركي الدخيل في برنامج إضاءات لما سأله هل ما طرحتموه في برنامج حجر الزاوية كان جديدًا أم ماذا؟! فكان جواب الشيخ بأن الخطاب هو نفسه ولكن يبدو أن الخطاب كان محدود الصيت حيث يستهدف بغير قصد فئة معينة من الناس .. بينما الخروج على قناة مثل MBC يستهدف طبقة كبيرة من الناس في كل العالم تصل إلى الملايين ممن يشاهدون هذا البرنامج..
هذا النزول إلى الناس هل سلب من فضيلة الشيخ منزلة أو موضعًا؟! أقول لا.. بل زاده كرامة وفضلًا بين الناس.. وزاد تأثيره وقبوله في كافة دول العالم وليس فقط في (إقليم معين)..

وهكذا حال من يريد التغيير والتجديد.. هو يعلم حال الناس ويخالطهم في أماكنهم.. وقيام دعوة الإخوان المسلمين في مصر على يد الإمام الشهيد حسن البنا –رحمه الله- كانت بأن خالط الإمام الناس في المقاهي والمجالس وفي كافة الأماكن ما استطاع لذلك سبيلا.. وقامت الدعوة وأصبحت الجماعة الإسلامية الأكثر اتساعًا وانتشارًا في العالم..

وتجارب يصعب حصرها من حال المجددين الذين غيروا مجرى التاريخ في عالمنا من كافة الأماكن .. ومن دول غربية وشرقية كانت على هذا المنوال..

هي شذرات على البال أتمنى أن تكون في صلب الموضوع..

شكرًا المشرفة ذرة ضوء.. وطرح مبدع ورائع كالعادة.. لا عدمناك
وليــد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-06-2007, 07:05 PM   #6 (permalink)
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 117
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 4
شُكر 4 في 4 موضوع
عامر بارويس is on a distinguished road
افتراضي

وقفت مع كلماتك كثيرا استئذن خلوتها ، واتعمق في مدلولها ، وفي كل مرة ينتابني شعور مختلف ..

فمرة أشعر بارتياح مفرط ، وأخرى يطغى علي شغور مغاير ، وثالثة لا أدري أي شعور يكتسحني ..!!

على العموم كم كنت اتتبع الكلمات علني أجد في طياتها جذوة أمل تبيد دامس الظلام ، ويحيل ليل الأحلام إلى فجر تتنفس معه كرائم الإنجازات ..

كنت اتطلع في كل عبارة ديمة أمل تلقي بوابلها على بلاقع النفس فتزجي فيها سنابل العطاء محملة بكنوز الخير ، وتزجي ركائب الثقة مثقلة بهبات الهنا ، ومفعمة بنسائم الهدى ..

رغم أن الخطوط تبدو للوهلة الأولى متقاطعة ، وتفاصيل الصورة تعلوها ضبابية النظرة .. لكن ربما أن الكلمات تستعصي على التحليل ، وتتمانع على الإستيعاب .. فيتوهم القارى خلاف الواقع ، ولا تعكس قراءاته حقيقة المعنى .. لا سيما وأن الكاتبة عودتنا دائما على أصالة الفكرة ، واستقامة الكلمة ، ووضوح الرؤية .. وهذا ما يدعوني إلى قراءات متتالية على أمل أن أظفر بومضات الأمل التي قد يخبو أوارها بما يسبق لحظة الإشراق النوراني ..

مقدمة لا بد منها توطىء لما خالج النفس عند قراءة الرؤية .. لتلقي الضوء على صدى الرؤية في نفسي لا سيما أنني قرأت في ردوود من سبقني بعض التحفظات على تفاصيل الرؤية هكذا خيل لي ، وقد يكون سوء تقدير مني ..


وإلى صدى الرؤية ......

أن يصان العلم عن عن كدر الدنيا ، ويرتفع العلماء عن هامش التطلعات أمر تحتمه جسامة المهمة ، وتفرضه طبيعة المعركة ...

هكذا فهمت الرؤية ..

وليس هناك تقاطع بين الإرتقاء بالنفس ، وحملها على العزيمة ، وبين التنزل للعامة وممارسة التغيير في مستوياته الدنيا..

يقول ابن القيم قدس الله روحه : ( ..لابد للسالك من علم يبصره ويهديه ، ومن همة تسيره وترقيه ..))

فلابد للعالم الذي انتصب للإصلاح ، وتصدى للتغيير أن يتحرك في خطين مستقيمين :
أولاهما تكميل نفسهوتزكيتها بالعلمالنافع ، والعمل الصالح ، وما يترتب على ذلك من فك ارتباطها بالطين ، ورفع وتيرتها بعيداعن سعار اللحم والدم ....

ثانيهما : النزول للناس نزولا متوازنا .. يعيش همومهم ، ويتلمس معاناتهم ، ويؤخذ بأيديهم إلى مدارج الخير ، ومراقي المعروف .. دون الإغراق في هامش الحركة ، والمرواحة بعيدا عن تماس المرحلة ...


عالم عامل + فقه دعوة + فقه واقع + فقه حركة = رجل المرحلة الذي تنتظره الأمة على تخوم القضية ..

استاذة غادة /

تروقني الرؤى فأحمل قلمي على خطى الكبارعله أن يزجي ديما محملة بنمير الحق بحكم المجاورة ...!!
__________________
الإستئناس بالناس .. علامة الإفلاس !!

التعديل الأخير تم بواسطة عامر بارويس ; 26-06-2007 الساعة 07:18 PM.
عامر بارويس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-06-2007, 05:38 AM   #7 (permalink)
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: May 2006
المشاركات: 142
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 24 في 13 موضوع
يوسف الهذلول is on a distinguished road
افتراضي

ذرة ضوء . .
لا شيء سوى الشكر لك . . .
__________________
بقدر الأمل .. تتألم !
يوسف الهذلول غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-06-2007, 11:38 AM   #8 (permalink)
صديق مشارك
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 204
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 31 في 7 موضوع
تركي العبدلي is on a distinguished road
افتراضي كنت أجهز حقيبتي للسفر وأبت نفسي إلا التعقيب فأرجو أن أصيب ...

كعادتها الأخت الفاضلة ذرة ضوء أبدعت في الفكرة كما أنها أبدعت في العرض

وكعادتي لن تسلم المقالة من مشرط ( الناقد ) : )

1- المقالة رائعة جدا ومؤثرة فالمجتمع الإسلامي لا يمكن تذويبه في قالب واحد كما أنه لا يمكن ( حشره ) في طبقة واحدة ، فالمجتمع الإسلامي فيه النخب وهم العلماء وكبار القوم من المصلحين والمفكرين وفيه العامة وهم دهماء الناس وفيه المتربصين بثغور المجتمع فما أن تبدو لهم فرصة للتهوين من الشريعة بادروا باستغلالها وهذه الفئة أيضا واسعة قاعدتها اصطلاحا أما عدد المنتسبين لها فيكثر ويقل حسب صلاح المجتمع وتمسكه بمبادئ دينه وهذه الشريحة أفرادها تشمل ابتداء من المنحرفين من عامة الناس وانتهاء بالمنافقين بالمصطلح الشرعي .

2- النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل من النخب نوعا من الإجتهاد في الطاعة مالا يقبله من عامة الناس فالنبي صلى الله عليه وسلم قبل من أبي بكر رضي الله عنه التبرع بماله كله وقبل من عمر رضي الله عنه التبرع بشطر ماله ولكنه عليه الصلاة والسلام لم يقبل من فرد من عامة الناس التبرع بأكثر ماله كما جاء في سنن أبي داود حيث علل ذلك بأنه مدعاة لسكب ماء الوجه وسؤال الناس .

لكن السؤال : هل عبارة ( حسنات الأبرار سيئات المقربين ) صحيحة شرعا أم أن فيها مبالغة أدبية ربما لا يفقهها بعض القراء .

تعليق بسيط : الحسنة حسنة والسيئة سيئة لا هذه تحل محل هذه ولا تلك تتبوأ مقعد تلك ، فمقالتك أختي الفاضلة تقرأها شريحة كبيرة من زوار الموقع فكم أرجو أن يكون الضابط الشرعي حاضرا كتابة وإن كنت أعلم أنه حاضر ذهنا من سياق الموضوع ، وأنا في الحقيقة لا أستطيع التجرد من قراءتي الشرعية لأي موضوع فلعل البعض يظن أن هذا نوع من التكلف لكنه في الحقيقه من المهم جدا توضيح هذه المعاني لعامة القراء .

3- قولك أختي الفاضلة (و إن المرء ليقف طويلاً أمام توصيف الحبيب صلى الله عليه و سلم و هو الذي لا ينطق عن الهوى " ما هممت بقبيح" ، "ما هممت بعدها بسوء" و لكن لفظة " حرام" ! لم ترد في توصيفه هذا ) نعم لم يقل حرام حيث لم يكن ثمة تشريع أو نبوة يفصل بين ما هو حرام وحلال سوى التحسين والتقبيح العقلي كما الحال في الخمر فقبل تحريمها لا يمكن أن نقول هي حرام كون العقل قبحها حتى إذا ما نزل التشريع أخذت حكمها الشرعي المتفق مع الفطرة .

4- قولك أيتها الفاضلة ( و كيف يستحسن لقائد أو مصلح أن ينفق و لو الثانية من وقته في ما تميل إليه الفطرة ! و بل و يطل الهاجس و النزعة قوية يحدث بها المرء مهما علا شأنه تلك النفس ، لا شك انه في حقه سيء و قبيح إذ يتعارض مع ما يتطلبه واجب الوقت نحو مجتمعه و أمته )
هذا غير صحيح على إطلاقه فالنبي صلى الله عليه وسلم مارس الكثير مما تميل إليه الفطرة في كثير من الأحيان فالنبي صلى الله عليه وسلم تميل نفسه للتعدد فعدد ، والنبي صلى الله عليه وسلم وجد الوقت الذي جعل من المرأة الناذرة أن تضرب بالدف وهو يسمع ووجد الوقت أن يشاهد العرض الذي أقامه الأحباش ووجد الوقت لسماع الشعر ووجد الوقت الذي يسمع قصص الجاهلية ووجد الوقت الذي يضحك مع عامة الناس ويمازحهم وكم من رواية ذكرت ( حتى بدت نواجذه ) ووجد الوقت الذي يمشي به في الأسواق ...الخ باختصار نخب المجتمع المسلم كالعامة لكنهم يحسنون تقسيم أوقاتهم واعطاء كل ذي حق حقه ، وما أوتي الإسلام من قبل أهل التصوف والمنقطعين للعبادة إلا أنهم إنحرفوا عن المنهج الأول وجعلوا من أنفسهم نخبا وفرضوا على أنفسهم قواعد - ألبسوها لباس الشرعية- لم يفرضها الله ولا رسوله صلى الله عليه وسلم .

ومن جميل ما ختمت به :
يقول ابن تيمية
"و ليس من شرط أولياء الله المتقين ألا يكونوا مخطئين في بعض الأشياء خطأ مغفور لهم ، بل ولا من شرطهم ترك الصغائر مطلقاً ، بل و لا من شرطهم ترك الكبائر التي تعقبها التوبة "


أختي الفاضلة ذرة ضوء حفظها الله تعالى وسددها هذه ملاحظاتي ( الشرعية ) وهي في النهاية مجرد اجتهادات من قارئ فالمعذرة إن زل القلم .
__________________
يسرني زيارتكم

http://www.maktoobblog.com/turky23

التعديل الأخير تم بواسطة تركي العبدلي ; 27-06-2007 الساعة 11:47 AM.
تركي العبدلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-06-2007, 04:03 AM   #9 (permalink)
صديق ذهبي
 
الصورة الرمزية هاجسية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2006
الدولة: أعيش الواقع بكل صنوفه!
المشاركات: 1,888
عدد مرات شكره للأعضاء: 3
شُكر 7 في 5 موضوع
هاجسية is on a distinguished road
افتراضي



أستاذتي غادة..
عفوا ..
لن أقول رائعة بل هي الأروع..
هناك كلمات هممت أن أكتبها فكتبها غيري..
فلابأس..
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ذرة ضوء

عرف أن هذه النفس الجامحة لن يصلح معها التقريع و لا التوبيخ و لا اللوم و الإعراض
لقد كنت أردد هذه المقوله دائما فسبحان الله فكأنما انطلقت من قوس واحد!!
بل وأزيد عليها ..أن الرجل لم يكن في وقتها مستعدا لسماع الأدلة..فخاطبه بقلبه وعقله..

مجرد مرور لطيف ..وعودي إلينا غاية الأدب..
فنحن بانتظارك..
هاجسية
__________________
!
!
!


وداااعا ..
هاجسية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-06-2007, 04:43 AM   #10 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية من اطلال البزواء
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 6,260
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 131
شُكر 281 في 210 موضوع
من اطلال البزواء is on a distinguished road
Thumbs up جزاك الله خير

الفاضلة / ذرة ضوء

طرح راقي وماني سامية

ورؤية ثاقبة لحياة أفضل
من اطلال البزواء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 02:57 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92