وإن كان أمر أخوته في بداية هذه القصة البليغة بلغ قمة الظلم والتعدي (وَأَلْقُوهُ فِي غَيَابَةِ الْجُبِّ ) قابله قمة الإنتصار ليوسف عليه السلام ( وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدًا ) .
فيا أيها المظلوم الذي ظلمت من صديق ، أو من قريب ، أو من بعيد ، فإن العاقبة لك ولو طال الزمن .
لكن هل ستتمثل حينها بأخلاق يوسف عليه السلام وتقول لمن ظلمك : ( لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ) .
أخي الفاضل الأستاذ تركي حفظه الله
لقد كتبت لما سبق فوائد قبل أربع سنوات من محاضرة للشيخ العمر ألقيت في الطائف
أحببت اطلاع إخواني وأخواتي عليها
عفة لسان يوسف عليه السلام
عندما قال (... أخرجني من السجن ) ولم يقل أخرجني من الجب وذلك مراعاة لمشاعر اخوته في ذلك اليوم الذي عفى عنهم
يو سف عليه السلام انتصر على نفسه بالعفو الكامل
فيما يتعلق به قال لإخوانه ( لاتثريب عليكم )
وما كان في حق الله الدعاء لهم ( لاتثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم..)
فجمع لهم بين العفو المباشر والدعاء لهم
وفي نهاية المحاضرة استدل الشيخ العمر بقول لأحد الدعاة : أعظم عقوبة لخصمك هو الإحسان إليه
ثم إنني أقول يا أستاذ تركي ألم يقولوا إخوة يوسف له (.. إنا نراك من المحسنين )
هذا وجزاك الله عنا كل خير ياأخي الكريم وبارك فيك