الإخوة و الأخوات
سأخصص هذه المادة في العلامة محمد الحسن الددو حفظه الله تعالى. و سأورد بعض الأشعار التي قيلت فيه، و بعضا من مناقبه، و من كلماته، و بعض حكاياته إن شاء الله. أتمنى أن تحوز المادة على إعجابكم، و لا تنسونا من وافر دعائكم.
يقول أحد طلبة الشيخ في السعودية
ظِماءٌ ، وها قد دنا الموردُ
وحيرى ، وها قد بدا المقصدُ
تراءى لنا مَرْبعٌ ضاحكٌ
وشقشق فجرٌ له نحفِدُ
وضاءتْ بآفاقنا نجمةٌ
وغنّى على دربنا فرقدُ
وروّى جفافَ السنينَ العجافِ
سَكوبٌ من الغيث لا ينفدُ
فحيّتْ ديارٌ ، وأزهت ثمارٌ
وكان اعتبارٌ به نسعدُ
وبتنا وللعلم في قلبنا
رياضٌ بواكيرُها ترفِدُ
ورُمنا طريق العلا شُرَّعا
يشير لنا بالتحايا الغدُ
أتينا خِماصا ، ورحنا بِطاناُ
من العلم ، آثارنا تشهدُ
وكان الذي قد وَرَى زَنْدنا
سليلُ المعالي الإمامُ ( الدَّدو )
****
ألا أيّها المرتقي قمةً
تقاصرَ عنها الفتى الأيِّدُ
إلى أين تمضي ؟ شأوتَ العلا
وقصَّر عنك المدى الأبعدُ
تسمَّيتَ بالحسنِ فازَّيَّنَتْ
بك المكرماتُ التي تُقصدُ
ونلت المحامد يا سيدي
فأنت برغم العدا أحمدُ
بأيٍّ أعطّرُ شعري الذي
له في علا مجدكم موردُ ؟
بعلمك ؟ أم بالتقى مشرقاً
تترجمه العينُ إذْ تسجدُ ؟
بحفظك ؟ أم بسديد الرؤى
تحلُّ بها الأمر إذ يُعقدُ ؟
أبا الفضلِ لا تغضبنْ من فتىً
أقام على حبكم ينشدُ
عرفتُ الهوى بعد أن صافحتْ
فؤادي مناقِبُك الخرَّدُ
فكن عاذراً لفتىً مدنفٍ
تناجيك أبياته الشرَّدُ
****
أحبةَ قلبي لكم من فمي
حُداءٌ بديع الصّدى مُسعِدُ
تلاقت على العلم أفهامنا
وجمّع أرواحنا المسجدُ
فنحن جموعٌ لمن راءنا
ونحن لمن رازنا مفردُ
فيا إخوتي .. يا ربيع الحياةِ
رعى خطوَكم ربُّنا الأوحدُ
فسيروا على درب جنّاته
فثمة يا إخوتي الموعدُ
و قد قال فيه الشيخ عائض القرني قبل سنوات طويلة
وَمحَمَّدُ الْحَسَنُ الْمُورِيتَانِي فِي
جَمْعِ الْفُنونِ وَدِقَّةِ الإِتْقَانِ
وَلَهُ جَزَاهُ اللَّهُ خَيـراً هِمَّةٌ
تَرْ بُو عَلَى الْمِرِّيخَ أَو كِيوَانِ
فَإِذَا تَرَبَّعَ لِلْحَدِيثِ حَسِبْتَهُ
حَمَّادَ يَرْوي النَّقْلَ عَنْ سُفْيَانِ
وَإِذا أَردتَ النَّحْوَ فَالزَّجَّاجُ فِي
حُسْنِ الْكَلامِ وَروْعَةِ الـتَّبْـيَانِ
وَلَهُ التَّدَفُّقُ فِي الْبلاغَةِ مُحْسِناً
مَاكَانَ بِالْوَانِي وَلا الْمُتَوَانِي
وَالْحِفْظُ سُبْحَانَ الَّذِي أَعْطَاهُ مِنْ
فَيْضِ النُّصُوصِ وَقُوَّةُ الْـبُرْهَانِ
والْفِقْهُ فُصِّلَ فِي غُضُونِ كَلامِهِ
فَكَأَنـَّـهُ شَيْخُ الَتُّـقَى الْحَرَّانِي
قَدْ زَانَهُ اللَّهُ الْكَرِيـمُ بِحُلَّةٍ من
أَجْمَلِ الأَخَلاقِ وَالإِحْسَانِ
فَبَشَاشَةٌ أَخَّاذَةٌ وَتَواضَعٌ يَسْبِي
الـنُّـفُوسَ بِغُصْنِهِ الْفَيْنانِ
مَعْ أَنـَّـهُ مَا شَعَّ شَيْباً رَأْسُـهُ
وَلَهُ ثَلاثُونَ خَلَتْ ثِنَتَانِ
لَوْلا الْعَوَاذِلُ قُلْتُ : أَحْفَظُ عَصْرِنَا
وَسِوَاه مِن حُفَّاظِنَا اِثْنَانِ
لَكِنَّهُ عِندِي أَحَبُّ لِدِينِهِ
وَكَمَالِ غَيْرَتـِـهِ عَلَى الإِخْوَانِ
وَسَلامَةٍ فِي صَدْرِهِ وَتَـعَفُّفٍ
عَنْ عِرْضِ كُلِّ مُوَحِّدٍ رَبَّانِي