(بعض النفوس تتأبى على الواضح المباشر عند الحوار و المواجهة و تحتاج إلى ما يستثير فكرها و يدع لها الفرصة للتأمل و البحث و الوصول إلى النتيجة بمفردها )قال تعالى (قل انما أعظكم بواحدة ان تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا...)
-سيدتي الكريمة في ظني انه لابأس بأن يبحث الإنسان في مايصطدم والمنطق عن حلول اذا استوفى شروط البحث من توثيق الصلة بالله وغالب من سقط في هذا الوحل الذي ذكرت :
اما انسان الغى جانب الغيب وهذا جزء من الإيمان الذي يطالب العبد بالتسليم له فهو خارج حدود العقل اصلا
أو انسان حطمه الناس ولم يرحموا ضعفه وعنته في البحث فرجموه بظلمهم حتى هلك وضل وهذ ظاهر في كثير من المجتمعات بل وعلى مر العصور ومنتشر في عصور التقليد التي تربى الناس فيها على تقديس المذاهب الفقهية والأراء الظنية فكيف بإنسان يبحث في الأصول والعقائد فلابد من ترك مساحة كبيرة للبحث في هذه القضايا بل وحتى في الذات الإلهية وهذا هو سر قوة الإسلام اذ لم يكن كهنوتا يمنع الناس من الأسئلة والصحابة كانو يقولون للنبي (ص) اننا نجد في انفسنا شيئا نتعاظم ان نقوله فقال (ص): ذلك محض الإيمان ،أي أن التفكر في هذا يقود الى الإيمان لأن النتيجة واضحة وهي وحدانية الله ولو ضربنا مثلا لذلك فلو قلنا : من خلق الله ؟
وفرضنا أن هنالك الها خلق الله (تعالى الله) فلو مضينا في هذا التفكير فإننا سنصل الى نتيجة واضحة وهو أن الخالق الأخير هوالله سبحانه.
كنت أقرأ أيات الإعجاز قرآة عادية وبعد تأمل وجدت ان التحدي في الأيات حقيقي وأن من شكك في القطعيات الدينية فليجرب ان يبحث عن ماهو أحسن (فأتو بسورة من مثله )،(فأتو بعشر سور مثله مفتريات) وهذا حث واضح على ان يجرب الإنسان جميع السبل ليتبين له سبيل الرشاد ،ولذلك فإن من فعل مثل هذا أمن بربه ايما ايمان ومن لم يفعل فقد آمن بربه ايمان ناقصا وهو قريب من الذين قالوا

إنا وجدنا أبائنا على أمة ..) فالفرق بينهما أن الثاني لايريد الا المألوف ولا يكلف نفسه في البحث عن المصير فلو قدر له أن يولد في مجتمع نصراني لكان نصرانيا أوملحد لكان ملحدا...وهكذا .
ولذلك فليس المألوف دائما هو الحق (قل أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه ابائكم..)
لقد مر بي زمان وقد وجدت نفسي في معركة التحدي بين الإيمان وعدمه حينما حاولت أن أنشئ أيات من نفسي مفتريات لأصل الى نتيجة واضحة أنك مهما حاولت فلن يتعدى ذلك ترتيب الحروف دون الوصول لأيات معتبرات تلامس قلوب البشر.
الحديث عن هذا يطول والمشاركات في هذا تفتح آفاقا ممتازة
بارك الله في الكاتبة وجمعنا بها في مستقر رحمته وجميع المسلمين.