وفاة الأمير.. وعلى أي حال كان ! المكان : مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
الزمن : السنة الثالثة عشرة من الهجرة . يخرج أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه من بيته ليصلي بالناس صلاة الفجر .. يدخل المسجد .. تقام الصلاة .. يتقدم أمير المؤمنين عمر و يسوي الصفوف .. يكبر فما هو إلا أن كبر حتى تقدم إليه (أبو لؤلؤة المجوسي) فيطعنه عدة طعنات بخنجر مسموم ذو حدين .
أما الصحابة الذين خلف عمر فذهلوا وسقط في أيديهم أمام هذا المنظر المهول
خليفتهم يسقط أمامهم مضرجاً بدمائه وهو في محرابه..
وأما من كانوا في آخر المسجد لم يعلموا ما الخبر ..
فما إن فقدوا صوت عمر رفعوا أصواتهم : سبحان الله .. سبحان الله . ولكن لا مجيب .
يتناول عمر رضي الله عنه يد عبد الرحمن بن عوف فيقدمه فيصلي بالناس .
يُحمل الفاروق إلى بيته .. فيغشى عليه حتى يسفر الصبح .
اجتمع الصحابة عند رأسه فأرادوا أن يفزعوه بشيء ليفيق من غشيته , نظروا فتذكروا أن قلب عمر معلق بالصلاة . فقال بعضهم : إنكم لن تفزعوه بشيء مثل الصلاة إن كانت به حياة , فصاحوا عند رأسه :
الصلاة الصلاة يا أمير المؤمنين .. فانتبه من غشيته فقال لا بن عباس : أصلى الناس قال : نعم قال عمر : لاحظ في الإسلام لمن ترك الصلاة . ثم دعا بالماء فتوضأ و صلى وإن جرحه لينزف دماً . هكذا أيها الأحبة كان حالهم مع الصلاة . حتى في أحلك الظروف ، بل وحتى وهم يفارقون الحياة في سكرات الموت كيف لا وقد كانت هذه الفريضة الهم الأول لمعلم البشرية صلى الله عليه وسلم وهو يعالج نفسه في سكرات الموت فيقول : الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم .
ولنا وقفات مع أحوال الناس في الصلاة . .
ونحن بإنتظار مشاركاتكم
__________________ الوعيُ بأهمية التربية لا يكفي، فلا بد أن يكون هناك قدرةٌ على ممارسة التربية بطريقة صحيحة.! د. محمد الدويش .
|