نافذة ستطل عليكم بإذن الله تحوي استشارات من مواقع مختلفة لكن أغلبها من موقع الإسلام اليوم.. مشاكل الزواج المختلفة لكن سيكون لها ترتيب خاص بإذن الله.. إذ سنبدأ بالتأخر في الزواج وأثره .. أريد زوجاً
المجيب د. عبد الله بن عبد العزيز الزايدي
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/تأخر الزواج وعقباته
التاريخ 29/06/1425هـ
السؤال
أنا فتاة مسلمة، متدينة، عمري 34سنة لم أتزوج بعد، فهل الزواج نصيب؟ وهل الإنسان مسير فيه أم مخير؟ مع العلم أنه ليس لدي أي شروط، أريد فقط زوجا مسلماً ومتديناً، ولكم جزيل الشكر والعرفان.
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله، وبعد:
لا ريب أن كل ما يحصل للمسلم في هذه الحياة فهو بقدر، والزواج أو عدمه من قدر الله، ولكن لا يعني هذا أن المسلمة لا تبحث عن الأسباب والعلاج، فالرسول – صلى الله عليه وسلم – يقول: "احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان" رواه مسلم(2664) من حديث أبي هريرة-رضي الله عنه-.
فإذا كان في بلدكم أسباب معينة تدفع الرجل للزواج من المرأة، كأن يكون لها عمل فلتبحثي عن عمل مناسب ليس فيه محرم، ويمكنك التعرف على بعض الصالحات من النساء كصديقات، وطرح مشكلتك عليهن، فربما يكون لإحداهن أخ أو قريب يبحث عن زوجة صالحة، وكذلك يمكنك طرح معاناتك على بعض الخيرين الذين يسعون في هذه الأمور، ومراسلة بعض مواقع الزواج الموثوقة، علماً من يأتي عن طريق هؤلاء يحتاج إلى بحث وتحر من قبلك كبير، ولا ينصح بالتعجل في القبول من أول خاطب، ومع بذل الأسباب المعتادة سييسر الله أمرك، مع الدعاء والإلحاح على الله (ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين).
وإذا لم يقدر لك الزواج فاعلمي أن غيرك كثير من النساء لم يحصل لهن الزواج، ولست وحدك، ومشكلة العنوسة من أكثر المشكلات الاجتماعية في العالم انتشاراً.
واعلمي أختي الكريمة أن السعادة يمكن أن تتحقق مع عدم الزواج، وذلك بالانشغال بالأعمال النافعة، من عبادة ودعوة وذكر لله، وتعليم ومشاركة في النشاطات الاجتماعية المفيدة.
وتأكدي أنه ليس كل زواج ناجح وسعيد، بل ما أكثر حالات الزواج التي تكون فيها المرأة شقية ومظلومة من قبل الرجل، تتمنى أنها لم تتزوج أبداً.
\\\\\\\\\\\\\\\\\\
لِمَ يهربُ الأزواج مني ؟
المجيب عبد الله بن عبد العزيز الدريس
مدير إدارة التوعية والتوجيه بجهاز الإرشاد بالحرس الوطني
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/تأخر الزواج وعقباته
التاريخ 15-8-1423
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أريد أن أعرف لماذا يحصل هذا معي؟؟ دائما ما تتكرر نفس الحادثة فإذا قرر أحد التقدم والارتباط بي فإنه رغم قلة خطابي، رغم أني جميلة ومتعلمة ومحجبة وأخاف الله والحمد الله وأخلاقي عالية إلا أني أجد من هو دوني في ذلك يرزقهم الله بأحسن الأزواج أما أنا فإن أراد أحد خطبتي تعلق بي جدا وما أن يتقدم ليخطبني فإنه فجأة وبدون أسباب يبتعد دون مبررات رغم أنه مازال متعلقاً بي ولكن لا أدري.
جميع من تقدم لي هم بهذه الصورة وآخر رجل عندما سألته ما الذي تغير أم أنه لم يعد يريدني زوجة له لسبب معين أجابني بأنه هو نفسه لا يدري وأنه مازال متعلقا بي ولا يعيبني شئ بنظره لكنه لا يدري وهذا مما جعلني أعتقد بأنه ربما يكون معمولا لي سحر أو شئ من هذا القبيل . لكن لا أدري هل يغير السحر مصير الإنسان بهذه الصورة؟ والغريب أن جميع من تقدم لي أو القلة التي تقدمت لي تنسحب بنفس الصورة .هل سأعيش وحدي ؟ماذا أفعل أين أذهب لأتأكد من وجود السحر والتخلص منه؟ علما أن كل أحلامي عن القطط والأطفال الصغار !! أرجو منكم مساعدتي ولكم جزيل الشكر.
الجواب
الأخت الكريمة ..
وعليكم السلام ورحمة الله
شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع "ا لإسلام اليوم"
بداية ؛ لا شك أن السحر له تأثير على الإنسان، وهذا التأثير منه ما هو من قبيل التخييل كما حدث للسحرة مع موسى – عليه الصلاة والسلام – قال –تعالى-: "يخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى"الآية، [طـه: 66]، ومنه ما يؤثر على الإنسان تأثيراً حقيقياً كما قال – تعالى -: "فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ" الآية، [البقرة: 102]، إلا أن ذلك كله مرتبط بإذن الله تعالى، قال – سبحانه -: "وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ" الآية، [البقرة: 102].
ولكن في أحيان كثيرة يكون السحر مهرباً للبعض من مواجهة الواقع، والتعرف على الأسباب الحقيقية لمشكلاتهم، أو يكون عذراً (وجيهاً) لمواجهة أسئلة الفضوليين، بينما في الحقيقة لا يوجد سحر، بل أوهام يعيشها الإنسان بإرادته أو بغير إرادته.
وما يقال عن السحر يقال أيضاً عن العين والحسد.
ومن خلال قراءتي لسؤالك أرى أنك وقعت في هذا الأمر، فأنت لم تجدي تفسيراً أفضل من السحر لتطاير الخطاب من حولك، مع أن هناك أسباب كثيرة قد تؤدي إلى ذلك، وأنا لا أستطيع أن أحدد هذه الأسباب من خلال قراءتي لما كتبتِه، لكني على يقين أن السحر ليس أحدها، فعلامات السحر واضحة معروفة.
ولابد أن تعلمي – أختي الكريمة – أن مسألة الزواج هي رزق من الله تعالى، فكما يرزق الإنسان المال يرزق الزوج، ولا يخفى عليك أن رزق الله تعالى له أجل لا يتقدم ولا يتأخر، فقد يكون ما كتبه الله لك لم يحن أجله بعد، ولابد أن تعلمي أيضاً أن ما يقدره الله – عز وجل – في طياته خير للمؤمن ولا شك، فقد يكون من تقدم لك ليسو أهلاً لإقامة حياة زوجية مستقرة، وفي نظري أن بقاءك في بيت أهلك معززة مكرمة خير من حياة مهينة في كنف زوج لا يقدرها.
وعلى فرض أن الله تعالى لم يكتب لك الزواج فهل معناه النهاية!! والدخول في مقبرة اليأس والإحباط.
تساؤلك (هل سأعيش وحيدة) يعطيني انطباعاً بأن نفسيتك مؤهلة للدخول في هذا العالم البئيس.
أختي الكريمة:
إن الإنسان لديه قدرات هائلة للتخلص من المآزق والتغلب على صعوبات الحياة، فقط يحتاج إلى إرادة قوية وسوف يرى نفسه في عالم آخر مليء بالتفاؤل والعطاء والبذل.
من أكبر أخطائنا أن نظن أن المرأة التي تجاوزت سن الزواج (العانس) عبء على المجتمع، ومشكلة اجتماعية، نعم هي ظاهرة غير طبيعية، لكن ذلك لا يمنع أبداً أن نستثمر ما تملكه المرأة من طاقة هائلة للعطاء فبدلاً أن يكون ذلك محصوراً في الزوج والأولاد، لم لا يكون للمجتمع بكامله؟ وهناك نماذج مثالية مشرفة من أخوات كريمات أدرن مشاريع دعوية ناجحة، وأقمن مناشط متميزة، وكان لهن أثر كبير في الدعوة إلى الله تعالى.
كما قلت لك يحتاج الأمر إلى إرادة قوية.
فلا تتعبي نفسك بالبحث عن خيال، فلست مسحورة، ولن تحتاجي إلى التخلص من السحر، وإنما تحتاجين فقط إلى التخلص من الأوهام وأحلام اليقظة والتعامل مع واقعك، وأن تنتظري رزق الله لك، وحتى يحين وقته. أمامك أفق رحب من العمل المثمر النافع الذي يقربك من الله ويجعل السعادة ترفرف حولك.
ثبتك الله على طاعته وحقق كل أمانيك.