العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ منتدى الإبداع الفكري §*)§®¤*~ˆ°. > العــــــام
التسجيل All Albums إستضافة الصور قائمة الأعضاء أوسمة التميز اجعل كافة الأقسام مقروءة

العــــــام باحة شاسعة يحدها الأفق، لتسع آراءكم وأطروحاتكم وحواراتكم، التي لم تسعفها المنتديات الأخرى ..

موضوع مغلق
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-05-2007, 12:33 PM   #1 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية عين الحياة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 4,799
عدد مرات شكره للأعضاء: 281
شُكر 446 في 182 موضوع
عين الحياة is on a distinguished road
افتراضي قلق الزواج

نافذة ستطل عليكم بإذن الله تحوي استشارات من مواقع مختلفة لكن أغلبها من موقع الإسلام اليوم.. مشاكل الزواج المختلفة لكن سيكون لها ترتيب خاص بإذن الله.. إذ سنبدأ بالتأخر في الزواج وأثره ..

أريد زوجاً

المجيب د. عبد الله بن عبد العزيز الزايدي
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/تأخر الزواج وعقباته
التاريخ 29/06/1425هـ


السؤال
أنا فتاة مسلمة، متدينة، عمري 34سنة لم أتزوج بعد، فهل الزواج نصيب؟ وهل الإنسان مسير فيه أم مخير؟ مع العلم أنه ليس لدي أي شروط، أريد فقط زوجا مسلماً ومتديناً، ولكم جزيل الشكر والعرفان.




الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله، وبعد:
لا ريب أن كل ما يحصل للمسلم في هذه الحياة فهو بقدر، والزواج أو عدمه من قدر الله، ولكن لا يعني هذا أن المسلمة لا تبحث عن الأسباب والعلاج، فالرسول – صلى الله عليه وسلم – يقول: "احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز وإن أصابك شيء فلا تقل لو أني فعلت كان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل، فإن لو تفتح عمل الشيطان" رواه مسلم(2664) من حديث أبي هريرة-رضي الله عنه-.
فإذا كان في بلدكم أسباب معينة تدفع الرجل للزواج من المرأة، كأن يكون لها عمل فلتبحثي عن عمل مناسب ليس فيه محرم، ويمكنك التعرف على بعض الصالحات من النساء كصديقات، وطرح مشكلتك عليهن، فربما يكون لإحداهن أخ أو قريب يبحث عن زوجة صالحة، وكذلك يمكنك طرح معاناتك على بعض الخيرين الذين يسعون في هذه الأمور، ومراسلة بعض مواقع الزواج الموثوقة، علماً من يأتي عن طريق هؤلاء يحتاج إلى بحث وتحر من قبلك كبير، ولا ينصح بالتعجل في القبول من أول خاطب، ومع بذل الأسباب المعتادة سييسر الله أمرك، مع الدعاء والإلحاح على الله (ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين).
وإذا لم يقدر لك الزواج فاعلمي أن غيرك كثير من النساء لم يحصل لهن الزواج، ولست وحدك، ومشكلة العنوسة من أكثر المشكلات الاجتماعية في العالم انتشاراً.
واعلمي أختي الكريمة أن السعادة يمكن أن تتحقق مع عدم الزواج، وذلك بالانشغال بالأعمال النافعة، من عبادة ودعوة وذكر لله، وتعليم ومشاركة في النشاطات الاجتماعية المفيدة.
وتأكدي أنه ليس كل زواج ناجح وسعيد، بل ما أكثر حالات الزواج التي تكون فيها المرأة شقية ومظلومة من قبل الرجل، تتمنى أنها لم تتزوج أبداً.




\\\\\\\\\\\\\\\\\\


لِمَ يهربُ الأزواج مني ؟


المجيب عبد الله بن عبد العزيز الدريس
مدير إدارة التوعية والتوجيه بجهاز الإرشاد بالحرس الوطني
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/تأخر الزواج وعقباته
التاريخ 15-8-1423


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أريد أن أعرف لماذا يحصل هذا معي؟؟ دائما ما تتكرر نفس الحادثة فإذا قرر أحد التقدم والارتباط بي فإنه رغم قلة خطابي، رغم أني جميلة ومتعلمة ومحجبة وأخاف الله والحمد الله وأخلاقي عالية إلا أني أجد من هو دوني في ذلك يرزقهم الله بأحسن الأزواج أما أنا فإن أراد أحد خطبتي تعلق بي جدا وما أن يتقدم ليخطبني فإنه فجأة وبدون أسباب يبتعد دون مبررات رغم أنه مازال متعلقاً بي ولكن لا أدري.
جميع من تقدم لي هم بهذه الصورة وآخر رجل عندما سألته ما الذي تغير أم أنه لم يعد يريدني زوجة له لسبب معين أجابني بأنه هو نفسه لا يدري وأنه مازال متعلقا بي ولا يعيبني شئ بنظره لكنه لا يدري وهذا مما جعلني أعتقد بأنه ربما يكون معمولا لي سحر أو شئ من هذا القبيل . لكن لا أدري هل يغير السحر مصير الإنسان بهذه الصورة؟ والغريب أن جميع من تقدم لي أو القلة التي تقدمت لي تنسحب بنفس الصورة .هل سأعيش وحدي ؟ماذا أفعل أين أذهب لأتأكد من وجود السحر والتخلص منه؟ علما أن كل أحلامي عن القطط والأطفال الصغار !! أرجو منكم مساعدتي ولكم جزيل الشكر.



الجواب
الأخت الكريمة ..
وعليكم السلام ورحمة الله
شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع "ا لإسلام اليوم"

بداية ؛ لا شك أن السحر له تأثير على الإنسان، وهذا التأثير منه ما هو من قبيل التخييل كما حدث للسحرة مع موسى – عليه الصلاة والسلام – قال –تعالى-: "يخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى"الآية، [طـه: 66]، ومنه ما يؤثر على الإنسان تأثيراً حقيقياً كما قال – تعالى -: "فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ" الآية، [البقرة: 102]، إلا أن ذلك كله مرتبط بإذن الله تعالى، قال – سبحانه -: "وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ" الآية، [البقرة: 102].

ولكن في أحيان كثيرة يكون السحر مهرباً للبعض من مواجهة الواقع، والتعرف على الأسباب الحقيقية لمشكلاتهم، أو يكون عذراً (وجيهاً) لمواجهة أسئلة الفضوليين، بينما في الحقيقة لا يوجد سحر، بل أوهام يعيشها الإنسان بإرادته أو بغير إرادته.
وما يقال عن السحر يقال أيضاً عن العين والحسد.
ومن خلال قراءتي لسؤالك أرى أنك وقعت في هذا الأمر، فأنت لم تجدي تفسيراً أفضل من السحر لتطاير الخطاب من حولك، مع أن هناك أسباب كثيرة قد تؤدي إلى ذلك، وأنا لا أستطيع أن أحدد هذه الأسباب من خلال قراءتي لما كتبتِه، لكني على يقين أن السحر ليس أحدها، فعلامات السحر واضحة معروفة.

ولابد أن تعلمي – أختي الكريمة – أن مسألة الزواج هي رزق من الله تعالى، فكما يرزق الإنسان المال يرزق الزوج، ولا يخفى عليك أن رزق الله تعالى له أجل لا يتقدم ولا يتأخر، فقد يكون ما كتبه الله لك لم يحن أجله بعد، ولابد أن تعلمي أيضاً أن ما يقدره الله – عز وجل – في طياته خير للمؤمن ولا شك، فقد يكون من تقدم لك ليسو أهلاً لإقامة حياة زوجية مستقرة، وفي نظري أن بقاءك في بيت أهلك معززة مكرمة خير من حياة مهينة في كنف زوج لا يقدرها.

وعلى فرض أن الله تعالى لم يكتب لك الزواج فهل معناه النهاية!! والدخول في مقبرة اليأس والإحباط.
تساؤلك (هل سأعيش وحيدة) يعطيني انطباعاً بأن نفسيتك مؤهلة للدخول في هذا العالم البئيس.

أختي الكريمة:
إن الإنسان لديه قدرات هائلة للتخلص من المآزق والتغلب على صعوبات الحياة، فقط يحتاج إلى إرادة قوية وسوف يرى نفسه في عالم آخر مليء بالتفاؤل والعطاء والبذل.
من أكبر أخطائنا أن نظن أن المرأة التي تجاوزت سن الزواج (العانس) عبء على المجتمع، ومشكلة اجتماعية، نعم هي ظاهرة غير طبيعية، لكن ذلك لا يمنع أبداً أن نستثمر ما تملكه المرأة من طاقة هائلة للعطاء فبدلاً أن يكون ذلك محصوراً في الزوج والأولاد، لم لا يكون للمجتمع بكامله؟ وهناك نماذج مثالية مشرفة من أخوات كريمات أدرن مشاريع دعوية ناجحة، وأقمن مناشط متميزة، وكان لهن أثر كبير في الدعوة إلى الله تعالى.

كما قلت لك يحتاج الأمر إلى إرادة قوية.
فلا تتعبي نفسك بالبحث عن خيال، فلست مسحورة، ولن تحتاجي إلى التخلص من السحر، وإنما تحتاجين فقط إلى التخلص من الأوهام وأحلام اليقظة والتعامل مع واقعك، وأن تنتظري رزق الله لك، وحتى يحين وقته. أمامك أفق رحب من العمل المثمر النافع الذي يقربك من الله ويجعل السعادة ترفرف حولك.
ثبتك الله على طاعته وحقق كل أمانيك.

__________________


السلاسل العلمية ومحاضرات الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة


سيرة الشيخ سلمان بن فهد العودة يكتبها في سلسلة

التعديل الأخير تم بواسطة عين الحياة ; 06-05-2007 الساعة 12:46 PM.
عين الحياة غير متواجد حالياً  
قديم 06-05-2007, 12:39 PM   #2 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية عين الحياة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 4,799
عدد مرات شكره للأعضاء: 281
شُكر 446 في 182 موضوع
عين الحياة is on a distinguished road
افتراضي

هَمُّ الزواج يقلقني


المجيب د. فؤاد العبد الكريم العبد الكريم
عضو هيئة التدريس بكلية الملك فيصل الجوية.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/تأخر الزواج وعقباته
التاريخ 01/10/1427هـ


السؤال
أنا محتارة، وصدري ضيق مما أنا فيه؛ فعندما أقرأ الحديث الشريف الذي يقول: "من كانت الدنيا همه، جعل الله فقره بين عينيه، وفرق عليه شمله، ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له"، أشعر وكأنه يعبر عني، فبالرغم من أنني مواظبة على الصلاة، وعلى ذكر الله، وقيام الليل، إلا أن لدي هماً دائماً يشغل فكري حتى في صلاتي، وهو هَم الزواج، فدائما ما أدعو الله أن يفرج همي،حتى إنني دائمة الاستغفار طمعاً أن يرزقني الله بالزوج والذرية الصالحة، وهذا هَم من هموم الدنيا، لهذا دائماً أشعر بضيق الصدر والحزن، إلا أن الله سرعان ما يشرحه عندما أذكره وأدعوه أن يشرح صدري.
فصرت أستحي من الله عندما أدعوه أن يفرج همي، وأقوم الليل كي أسأله أن يعطيني سؤلي، أفكر بالتوقف عن سؤال الله لحاجتي، لكنني أقول في نفسي: إن هذا من وسوسة الشيطان؛ فهو لا يريدني أن أسأل الله، وسرعان ما أقول لنفسي إن لم أسأل الله فمن أسأل، ومن يفرج همي غيره، وأقول يكفي أن الله منَّ عليّ بالانطراح بين يديه، والدعاء، وكثرة الاستغفار، فهذه بحد ذاتها نعمة، أفيدوني -أثابكم الله-، هل ينطبق عليَّ هذا الحديث؟ وكيف أخرج من هذا الهم وأجعل الآخرة همي، فأنا أستحي من الله الذي أنعم عليّ بالكثير من النعم التي لا تحصى بأن أجعل الدنيا همي. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الأخت السائلة ذكرت سؤالها ومشكلتها، وفي نفس الوقت ذكرت حل هذه المشكلة، هي تسأل الله – عز وجل- أن يرزقها الزوج الصالح والذرية الصالحة، وتقوم الليل وتدعوه، وتتوسل إليه أن يحقق سؤلها، ويفرج همها، ثم تخشى أن ينطبق عليها حديث النبي –صلى الله عليه وسلم-: "من كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه..." الحديث رواه الترمذي (2465) وغيره من حديث أنس – رضي الله عنه-. وتفكر لأجل ذلك بترك الدعاء والمسألة، وفي نفس الوقت تخشى أن يكون تخوفها هذا من وسوسة الشيطان.
وأقول للأخت السائلة: نعم إن تخوفك هذا من وسوسة الشيطان، ولا شيء في ذلك؛ فالله – سبحانه وتعالى- ينزل في الثلث الأخير من الليل إلى السماء الدنيا، - كما في الحديث القدسي ويقول: "من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له" من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه " الحديث رواه البخاري (1145) ومسلم (758) فكيف يطلب الله – جل وعلا- من عباده المؤمنين أن يسألوه من أجل أن يعطيهم سؤالهم، ثم يكون ذلك مما جاء به الوعيد من الحديث الذي أشارت إليه السائلة، والله –سبحانه وتعالى- يقول: "وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان" [البقرة:186]، وقال تعالى: "وقال ربكم ادعوني أستجب لكم"الآية [غافر:60] والمشكلة عند – الأخت السائلة- هو خلطها بين دعاء الله الزوج الصالح، وبين أن يكون ذلك مما ورد الوعيد به في الحديث، والأمر ليس كذلك، فالزوج الصالح مما يعين الزوجة الصالحة على تكوين أسرة صالحة تعمر الأرض وفق منهاج الله ورسوله –صلى الله عليه وسلم-، وقد كان السلف يدعون الله فيما يساعدهم أن يصلح شسع نعالهم، وهو أقل بكثير من سؤال الله الزوج الصالح. والله أعلم
.
__________________


السلاسل العلمية ومحاضرات الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة


سيرة الشيخ سلمان بن فهد العودة يكتبها في سلسلة

التعديل الأخير تم بواسطة عين الحياة ; 06-05-2007 الساعة 12:54 PM.
عين الحياة غير متواجد حالياً  
قديم 06-05-2007, 05:25 PM   #3 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية عين الحياة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 4,799
عدد مرات شكره للأعضاء: 281
شُكر 446 في 182 موضوع
عين الحياة is on a distinguished road
افتراضي


والدنا يرفض زواجنا... مأساة

المجيب د. طارق بن عبد الرحمن الحواس
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام بالأحساء.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/تأخر الزواج وعقباته
التاريخ 1/3/1425هـ


السؤال
نحن أربع بنات، والدي -الله يهديه- يرفض أن يزوجنا، ولا نعرف إذا كان يتقدم أحد لخطبتنا أم لا؟ هو دائما يقول لنا: ربما يكون الخير لكن أن تجلسن مع أبويكم، والمشكلة أنه لا يريد لأحد أن يرانا، صحيح هو لم يحرمنا من التعليم، وتعلمنا ولكن لا نخرج من البيت مطلقاً إلا للمدرسة أو للمستشفى فقط، لا نذهب إلى أفراح و لا حتى يريدنا أن نتكلم مع الجيران أو نتعرف عليهم.
الوضع الآن في البيت هو كالآتي: والدي ووالدتي منفصلان يعيشان معنا في بيت واحد، ولكنهما لا يتكلمان مع بعضهما أبداً، وكل واحد منهما ينام في غرفة منفصلة، وكل ذلك بسبب مشاكل كثيرة حصلت بينهما منذ سنوات عديدة.
هل والدتي تأثم؛ لأنها بإمكانها أن تساعدنا وهي تهدد والدنا وفي نيتها أنها لا تريد أن تزوجنا.
أيضا إخواني الأولاد هل يتحملون الذنب ويأثمون؛ لأنهم أيضاً لا يريدون أن يساعدونا؟ تقدم لأختي الكبيرة وعمرها 35 سنة الآن خاطبان، وكان التفاهم مع أخي ولكنه لم يكن متفاهما معهما، وأختي رفضت؛ لأنها تخاف لو علم والدي ماذا يفعل بها؟
الآن يوجد المشروع الخيري للزواج، وقدمت طلب للزواج به، ووجدوا لي شخصاً مناسباً واتصلوا بي، ولكن الآن لو جاء وتقدم لوالدي سوف يرفضه، وأنا أفكر لو رفضه والدي سوف أذهب وأشتكي في المحكمة؛ لأنني سألت قاضياً في المحكمة، وقال لي اشتكي والدك حتى تتزوجي، وأنا الآن خائفة لو ذهبت لأشتكي أن يطلق والدي أمي و يطردها من البيت، ولكن القاضي قال لي مشاكل الزواج أكبر من أي مشاكل أخرى، فهل لو ذهبت واشتكيت لأزوج نفسي هل آثم على ذلك؟
الآن لو اشتكيت في المحكمة وسقطت الولاية عن والدي و ربما رفض أخي أن يأخذ الولاية حتى يزوجني، ولكن في حالة أن أخي أخذ الولاية ووافق
على تزويجي ولكن أمي مانعت وعارضت وأثرت على أخي وهو بالتأكيد سوف يقوم برضا أمي في هذه الحالة، هل يكون عليه إثم كبير؟ وأيهما الأهم أن يرضي أمي أم يزوجني؟





الجواب
الأخت الكريمة: - سلمها الله- السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فنشكر لك مراسلتك لنا على موقع الإسلام اليوم، ونرجو الله أن تجدي منا النفع والفائدة. والجواب على ما سألت كالتالي:
أولاً: أدعو الله لكم بالثبات على الطاعة، وأن يصبركم على ما ابتلاكم به إنه رحيم ودود. ثانياً: لا شك أن ما تعرضتم له بلاء كبير يحتاج منكم الصبر والاحتساب، فإن الأجر مترتب على ذلك.
ثالثاً: لا يخفى عليكم أن بر الوالدين واجب، ولو قصرا في حق أبنائهم فلا يجوز أن يصور لكم الشيطان أن ما فعله والداكم يجيز لكم العقوق أو العنف أو الإساءة في حقهما، فإن الله سبحانه أخبرنا أن البر واجب على العبد ولو دعاه والداه إلى الشرك فلا يطعهما، ولكن يصاحبهما في الدنيا معروفاً، قال تعالى: "وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ"[لقمان:15].
رابعاً: إذا كان أبواكما أو أحدهما يتعمدان عدم تزويجكم فإنهما آثمان في ذلك؛ لأن الزواج حق لكل واحدة منكن.
خامساً: ما يتعلق بأخيك فالأصل أنه ليس وليك مع وجود والدك، وبالتالي لا يلحقه إثم في عدم تزويجك، ولكن لا ينبغي أن يكون سلبياً بهذه الصورة؛ بل الواجب عليه أن يتقي الله ويساعد أخواته في الزواج لأنهن عرضه وبقية أهله.
سادساً: أما التقدم للجنة المهتمة بشؤون التزويج والخوف أن والدك يرفض ذلك الشاب ، فالذي ينبغي أن لا يخبر والدك أنه جاء من طريق اللجنة هذا أولاً.
وثانياً: لا تتعجلي الحكم برفضه فقد يشرح الله صدره لذلك الشاب، وبالإمكان إدخال خالك أو عمك أو أي أحد في العائلة له تأثير على والديك ليقوم بإقناع والدك في الموضوع بأسلوب مناسب.
سابعاً: من المعلوم شرعاً أن الأب إذا منع ابنته من الزواج بغير سبب شرعي ومنطقي فإنه آثم وارتكب بذلك محرماً، وهو ما يسمى شرعاً بالعضل، فيجب تذكيره بذلك، وإذا ما أصرَّ على ذلك حق للفتاة أن تشتكيه إلى القاضي ليلزمه بتزويجها، فإن رفض نقل الولاية إلى أقرب ولي أو قام هو بتزويجها ممن يراه مناسباً، ولكن أرى أن لا تقدمي على هذه الطريقة حتى تستنفذي جميع الوسائل المتاحة للضغط عليه وإقناعه بأهمية تزويجك وبقية أخواتك، وعجباً لأب يرى الستر قادم لبناته فيرفضه، إنه يعرض نفسه للعار والشنار والأذى، وللإثم عند الله – عز وجل-.
ثامناً: لو انتقلت ولايتك إلى أخيك فيجب أن يتقي الله في اختيار المناسب، وإذا ما رفضت أمك فالواجب أن ينظر ما علة رفضها؟ هل سبب شرعي أم مجرد هوى وتعصب؟ فإن كان الأول فيجب أخذه في الاعتبار، وإن كان الثاني فلا يلتفت إليها، لكن لا بد من التلطف معها وحسن العهد.
والله أسأل لكم التيسير والإعانة والتوفيق والسداد إنه جواد كريم.





\\\\\\\\\\\\

أبي يرفض زواج أختي


المجيب فهد بن محمد بن إبراهيم اليابس
مستشار أسري بمشروع ابن باز بالرياض
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/تأخر الزواج وعقباته
التاريخ 6/11/1424هـ


السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم
لي أخت تقدم لها شاب متدين، ولكنه بسيط المادية، وأبي لا يريده لهذا السبب، ماذا تفعل؟ أفتوني بها بشكل مفسر. وجزاكم الله كل خير.





الجواب
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده. وبعد:
أهم ما يجب على ولي المرأة أن يتابعه هو مسألتا الدين والخلق؛ لأنهما هما الأصلان العظيمان اللذان تدوم بهما المودة ويحفظ بهما العهد، قال عليه الصلاة والسلام: "إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير" أخرجه الترمذي (1084) من حديث أبي حاتم المزني – رضي الله عنه -، فعليك أن تخوف والدك بالله وتذكره هذا الأمر العظيم، وأنه قد يحصل فتنة لرد المتقدم الكفء.
وأما مسألة المادة فإنها تابعة والرزق عند الله عز وجل؛ بل قد تكفَّل الله بالعون لعبادة الصالحين،قال سبحانه: "وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله والله واسع عليم" [النور:32].
وقال عليه الصلاة والسلام: "ثلاثة حق على الله عونهم: وذكر منهم: الناكح يريد العفاف" أخرجه الترمذي (1655) وقال حديث حسن ووافقه الألباني الحديث.. ثم إن ميسور الحال إذا لم يكن لديه دين يردعه فإنه قد يظلم المرأة ولا يعطيها حقوقها الواجبة لها شرعاً، وعندئذ لا ينفع المال. أسأل الله لأختك الزوج الصالح والذرية الصالحة ولعموم المسلمين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.



\\\
__________________


السلاسل العلمية ومحاضرات الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة


سيرة الشيخ سلمان بن فهد العودة يكتبها في سلسلة
عين الحياة غير متواجد حالياً  
قديم 06-05-2007, 08:13 PM   #4 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية عين الحياة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 4,799
عدد مرات شكره للأعضاء: 281
شُكر 446 في 182 موضوع
عين الحياة is on a distinguished road
افتراضي


زواج عن طريق البريد الإلكتروني !!؟

المجيب أحمد بن علي المقبل


السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. أنا في حيرة وتردد كبيرين .. وليس لي بعد الله إلا أنتم لا ستشيره في مشكلتي .. حيث أرسل لي أحد الأشخاص عن طريق الإيميل رغبته في الارتباط بي .. وأخبرني عن حالته وعن الأمور الأساسية كعمره وعمله واقامته وأسرته 00وكان هناك نوع من الاتفاق فيما بيننا بالرغم من أننا لم نتراسل إلا ثلاث مرات فقط ..!! لكن كانت هذه المراسلات صريحة بحيث فهمت كل أوضاعه .
الآن هذا الرجل يريد مكالمة هاتفية واحدة بدعوى زيادة التعارف تمهيداً للزواج ..! ولا أدري هل يحق لي أن أكلمه .. أم ماذا أفعل ..؟ آمل الرد بسرعة للأهمية ..!! وإن كان رأيك بالاعتراض فلماذا ؟! خاصة إذا كان يقسم بأنه صادق .. وبأنه مستعد لكي اسأل عنه من أشاء إذا رغبت .. أفيدوني عاجلاً .. فثقتي بكم كبيرة وجزاكم الله كل خير .


الجواب
أختي الكريمة اشكر لك ثقتك وتواصلك واسأل الله تعالى لنا ولك التوفيق والسداد والرشاد وان يرينا جميعا الحق حقا ويرزقنا اتباعه والباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه وألا يجعله ملتبسا علينا فنظل 00 كما أساله تعالى أن يحفظك من كل مكروه
بالنسبة لاستشارتك00 فتعليقي عليها من وجوه :

أولا - ثقي يا عزيزتي إن هذا الطريق شائك 00!! ومليء بالآلام والدموع00 !!؟ اقسم لك على ذلك 00 عشرات من الفتيات البريئات هن الآن يدفعن ثمنا باهضا لمثل هذه الخطوات00 والاتصالات التي ظاهرها الرحمة وباطنها من قبله العذاب !!! فتيات عفيفات أخذن الأمر في البداية من باب التسلية00 وإضاعة الوقت و00 ( التعرف على الآخر ) والآخر هنا ذئب شرس لن يتوانى عن افتراسها وابتزازها00 وتركها بعد ذلك تجتر آلامها وعارها وحيدة منكسرة وقد فقدت اثمن ما تملك !!! صدقيني المآسي تكرر نفسها بطريقة مفجعة وأليمة !!؟؟ والضحايا بالمئات 00 وهؤلاء الذئاب لا يرعون في فتيات المسلمين إلا ولا ذمة 000 همهم إشباع رغباتهم الدنيئة وجمع اكبر عدد من الخليلات المخدوعات00! ولو تكلم الليل - أختي الكريمة -لغلبه البكاء والنواح من بكاء المخدوعات وانين المجروحات وفداحة العار والظلم والخسة التي يبيتها مثل هؤلاء الشباب لامثالك !!!!

ثانيا – لا تنخدعي يا عزيزتي بالأيمان المغلضة التي تسمعينها منهم فوالله انهم لكاذبين 00 وهم يبرورن لانفسهم كل شيء 00 الكذب والخيانة والغدر وانتهاك الحرمات تحت مبرارت سخيفة 00 يقدم لهم فيها الشيطان ألف حجة ألف خدعة 00!! فا حذري 00 ثم احذري00 ثم احذري 00!!!!!!!
ثالثا - لا ترخصي نفسك وتعرضيها هكذا بالمزاد العلني !! صدقيني أعرف منطق هؤلاء الشباب أكثر منك وأحفظه جيدا 00!!! والله لن يفكر فيك كزوجة وقد تعرف عليك بهذا الشكل 00 ولو قدر لهذا الأمر ( الزواج ) أن يتم لسبب ما رغم إن النسبة لا تتجاوز الواحد في عشرة آلاف.. فسينتهي سريعا بعد رحلة من الآلام والشك و00000 غيرها والعاقل - أختي الكريمة - من وعظ بغيره لامن وعظ بنفسه 00
رابعا - طلبه محادثتك بالهاتف هي بداية طريق الهاوية بالنسبة لك 00 وبداية تنفيذ خطته الدنيئة تجاهك 00 التي ربما جربها كثيرا على غيرك ممن يتجرعن مرارة الغدر والخيانة والعار 00
فاحذري مرة أخري أن تقعي في هذا المستنقع الآسن
أو تتيحي له أو لغيره مثل هذه الفرصة لأن الكلمة تجر الكلمة والمكالمة تجر المكالمة 00 ووسائل التقنية تخدمه كثيرا في ابتزازك ومن ثم افتراسك 00 وتركك للبحث عن فتاة أخرى00
خامساًَ _ اعتراضي هو على مبدأ التعارف نفسه 00 فاني أخشى عليك أختي الكريمة من تبعاته
إن قبل الزواج أو بعده وشواهدي هنا كثيرة وغير مشجعة 00 !!!! صدقيني 0
سادساًَ - إن كان هناك إمكانية لسؤال اهلك عنه من مصادر موثوقة00 وكانت النتيجة
مشجعة فأسال الله لك التوفيق والسداد0 ولكن احذري _ أختي الكريمة _ من محادثته
عبر الهاتف من أي مكان !! لماذا ؟ لأنني أخشى عليك كما أسلفت من تبعات ذلك00!!
فقد يتبع الاتصال لقاء لمزيد من التعارف والتفا هم ثم 0000000 والشيطان مستعد دائما لتوفير التبريرات والمسوغات وما إلى ذلك من أعذار00 أو غيرها
00!! والإنسان ضعيف ولا أراك مضطرة لخوض هذه التجربة00 فنتائجها غير مضمونة!!؟

سابعاًَ - ثم إنكما حتى ولو أراد الله لكما أن تتزوجا فستضل بداية التعارف عالقة
في مخيلة زوجك 00 وربما حملها الكثير من التهيؤات السلبية والشكوك المريضة
وقلب حياتك جحيما 0

ثامناً - ثقي أختي الكريمة أن نصيبك من الدنيا مقدر بيوم وساعة لن يتجاوزها أو يتقدم عليها مهما حاولنا أو بذلنا من الجهد
( فقد رفعت الأقلام وجفت الصحف ) ولذلك فاتكلي على الله واتركي الأمر لصاحب الأمر وابقي معززة مكرمة مصونة 0
تاسعاًََََ - اكثري أختي الكريمة من الدعاء بأن يحفظك الله من كل سوء واكثري من قراءة الورد اليومي فهو حصنك الشرعي الذي يقيك بإذن الله من نزغات الشيطان وتوهيمه وتلبيسه00 اعاذنا الله جميعا منه0

وفقك الله وحماك من كل مكروه وسدد على طريق الخير والحق خطاك 0



***


ورطة الإنترنت !
المجيب د. محمد بن عبد الرحمن السعوي
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم



السؤال
مستشاري الكريم ...
أنا متفوق دراسياً بحمد الله تعالى وقد استطعت إنشاء مواقع حوارية على الانترنت فكانت سبباً في التعرف على العديد من الناس بما فيهم الجنس الآخر.
بداية أنا لست مقتنعاً البتة بالزواج عن طريق الانترنت وحتى إقامة علاقات عاطفية.. ولازلت أناصح الكثير من الزملاء حول هذه القضية فأنا مؤمن أن الزواج هو غاية أسمى بكثير من علاقة تنبني عل الهاتف أو الانترنت. ولذلك فلم أدخل بحمد الله مع أي نوع في علاقات من هذا القبيل.
المشكلة أن إحدى الفتيات تعلقت فيّ وأعجبت بشخصيتي وأخبرتها بموقفي من الزواج ولكنها رفضت ذلك واستمرت بالاتصال وطلبت أن أكون كالأخ لها على الأقل إن لم يكن هنالك زواج.
أخبرت والدتي بالموضوع لاستشارتها حول هذه القضية فهي إنسان متعلمة وبيننا تفاهم كبير فكان موقفها التقبل وأخبرتني أنها ستوافق إذا كنت أنا مقتنعاً بهذا الأمر.
المشكلة أنني لا أعلم كيف أتصرف الآن ففكرة الزواج ليست واردة لدي الآن حتى أكمل دراستي الجامعية ولا أعلم كيف أتصرف مع هذه الفتاة.
أما تلك المواقع فقد توقفت عنها ليقيني بأن الفائدة المرجوة منها ليست كما كنت آمل.

أرشدوني جزاكم الله خيراً



الجواب
أخي الكريم....
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
شكراً لثقتك واتصالك بنا في موقع " الإسلام اليوم "

لقد قرأت رسالتك بتمعن ونحن يردنا الكثير كل يوم من مثل هذه المشكلة، فالانترنت فتح باباً واسعاً وكبيراً لمثل هذه الآمال والآلام في نفس الوقت وإن كانت الفتيات لهن النصيب الأكبر من الآلام والعذاب العشقي وذلك بحكم رقتهن وعاطفتهن وبحثهن عن الرجل الذي يملئ عليهن مشاعر الحب والحنان.
أنا لن أتكلم معك في حالك وسلوكياتك ورجولتك وآثار العلاقات مع الجنس الآخر فهذا الموضوع قد أشبع طرحاً وأنت في مثل هذا السن وهذه الرجاحة في العقل والحكمة الغالبة على تصرفاتك لا تخفاك جوانب مثل هذه العلاقات سواء الإيجابية أو السلبية.
أخي الكريم ...
أنا في الحقيقة سأبدأ معك من النهاية وسأكون واضحاً قدر الاستطاعة وفي غاية المباشرة والبعيدة عن التلميح أو التعريض فأنت فوق ذلك.
لنتصور بداية أنك قررت الاقتران بها أو على الأقل لم يكن لديك المانع في ذلك.. هل ترى أنت أو تظن أن الصوت أو الكتابة فقط كافيين لأخذ صورة شاملة عن شريكة الحياة؟ ماذا لو كانت قبيحة المنظر ؟ أو على الأقل متواضعة الجمال ؟ أو فيها من العيوب الخلقية ما يجعلك تنصرف عنها ولا تريدها ؟ فقط أريد أن أسألك سؤالاً واحداً هنا ؟ وهو ماذا سيكون موقفك منها ؟ هل ستضحي بمشاعرك من أجلها فيكون الزواج هنا فقط للمجاملة ومراعاة لمشاعر تلك المرأة ؟ أم أنك سوف تعرض عنها وتتركها في عذابها وحطام آمالها فيك مما سيؤثر على حياتها المستقبلية بكل تأكيد.
هذه قضية هي في نظري في غاية الخطورة ولا بد من الوقوف معها بكل وضوح لأن في ذلك مصلحة لك ولها.
المشكلة بحق هي أن وسيلة التعارف هي فقط اللسان أو الكتابة بواسطة الانترنت وهنا تكمن المخاطرة كما ذكرت. الزواج يا أخي حياة أبدية وسنين طويلة تعاشر فيها زوجتك كل يوم وكل ساعة تأكلان معاً وتنامان معاً وتقيمان معاً وتسافران معاً... هي روحك وأنفاسك فلا تتهاون بهذه القضية أبداً. إنها مسألة حياة ومسألة عمر وسنين طويلة.
هذه الفتاة غارقة في غرامك وهذا شيء طبيعي جداً بل يوجد الكثير مثل ذلك لدى العديد من الفتيات وبالفعل هي تسعد وتطير فرحاً بمجرد سماع صوتك ولذلك فإن قولها وطلبها بأن تصبح كالأخ لها ليس له معنى إلا المحاولة للحفاظ على هذا الأنس الذي تشعر هي فيه من خلالك.


الفتاة تذوب وتنهار قواها عند سماعها كلمات من شاب أجنبي عنها وأملّت فيه مشاعرها.. ولذلك فإنها وبمجرد اتصالها بك تبدأ طيور الرومانسية تحلق في عقليتها وبيانات الخيال العاطفي تعلو شاهقاً بين جوانحها خاصة وهي رأت فيك صدقاً في المعاملة وبعداً عن الخنا والمغامرات المحرمة.
إذاً سوف تسأل ما الحل ؟ والجواب عدة أمور:-
أولاً :- محاولة معرفة نيتك أنت الصادقة وتوجهك نحوها هل الرغبة في الزواج منها من حيث المبدأ أم لا ؟
ثانياً :- ينبني على السؤال السابق إن كانت الإجابة بالإيجاب هو أن تحاول قدر الاستطاعة التعرف عليها خلقياً وخلقياً من خلال والدتك أولا.. وهي كما هو واضح من سؤالك امرأة في غاية العقل ما شاء الله تبارك الله... وأنا في الحقيقة لم أستغرب تصرفاتك وهذه هي صفاتها حفظها الله لك.
أقول يجب عليك التعرف على هذه الفتاة وأنها فعلاً الفتاة المناسبة لك وخلال هذه الفترة لا بد أن تقطع جميع اتصالاتك بها بحيث لو لم تجد فيها الصفات المناسبة لزوجة المستقبل يسهل عليك الإعراض عنها.
ثالثاً :- من ناحيتها هي فإن غرامك قد أنشب أظفاره في عروق قلبها ولذلك فلن تتنازل عنك بسهولة مطلقاً وهذا ليس لسوءٍ فيها .. كلا .. بل للعذاب الذي تجده هي في قلبها تجاهك ، ولذلك فإن كانت الإجابة على السؤال السابق بالنفي وأنك لا ترغب الارتباط بها أو أنك بدا لك من خلال السؤال عنها أنها لا تصلح لك أو على الأقل أنه ليست الفتاة التي كنت تأمل الاقتران بها فإنه لا بد هنا من وضع حدٍ لهذه العلاقة بالتوضيح لها أولاًَ أنك غير راغب بالارتباط بها ثم أيضاً أنك سوف تقترن بفتاة أخرى ولذا يجب عليك إخبارها بأن تقطع العلاقة معها لمصلحتها هي أولاً وهذه هي الحقيقة التي يجب أن تعيها.... لأنها لن تفكر بأي شاب يتقدم إليها ما دام أن علاقتها فيك قائمة لذا ستكون وفياً لها ومحباً لها الخير إذا قطعت مثل هذه العلاقة رأفة بها ورحمة بعواطفها وإعانة منك لها على نفسها.
أنا أذكر لك هذا الكلام ليقيني أن في مثل هذه المسائل يكون جانب الحيطة والاحتراس وتغليب الجوانب الأسوء هو الأفضل وهو مقدم على غيره.. لأن ذلك كما ذكرت بداية لحياة وعمر طويل، و إلا فإنه ليس كل حالة مشابهة محكوم عليها بالفشل من أو الطريق بل هناك زيجات قامت وأسر وبيوت بنيت بمثل هذه الطريقة وكان النجاح حليفاً لها.. لكن ذلك مع الأسف قليل جداً ، بل هو أقل من النادر.
والإنسان الحكيم من لا يجعل العواطف تتحكم في مصيره وحياته بل العقل والحكمة يجب أن يسودا في مثل هذه المواقف ويجب أن تكون لهما الكلمة الأخيرة والقرار النهائي..
أخيراً ... الإنسان يسعى ويبذل الأسباب وما يكون له إلا ما قد كتبه الله له فكن قريباً من الله داعياً له وملحاً عليه بأن يوفقك للزوجة الصالحة الطيبة التي تسعدك وتملأ عليك حياتك بالحب والأنس والمودة فهو سبحانه قريب ممن دعاه.

أعانك الله وسدد خطاك ،،،،
__________________


السلاسل العلمية ومحاضرات الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة


سيرة الشيخ سلمان بن فهد العودة يكتبها في سلسلة

التعديل الأخير تم بواسطة عين الحياة ; 06-05-2007 الساعة 08:28 PM.
عين الحياة غير متواجد حالياً  
قديم 07-05-2007, 08:59 PM   #5 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية عين الحياة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 4,799
عدد مرات شكره للأعضاء: 281
شُكر 446 في 182 موضوع
عين الحياة is on a distinguished road
افتراضي

خائفة من العنوسة .

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أريد استشارتكم هل ماأشعر به هذاطبيعي أم لا ؟ لدي خوف كبير من العنوسه بالرغم أن سني صغير فأنا لم أتعدى 21 عاما ، إلا أن لدي خوف كبير من المستقبل من ناحية عدم الزواج ، ولدي مواصفات جيدة يتمناها أي شاب، لكن هذا الخوف يحرمني أحيانا من الشعور بالسعادة.فأنا دائمة التفكير في هذا الموضوع





الجواب للأستاذة .مريم عبد اللطيف الناجم


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته :

هناك أشياء يعد خوف الإنسان منها شيئا طبيعيا لأنها تسبب له أضرارا وتهدد حياته فالخوف منها يعينه على حماية نفسه من أخطارها حيث يدفعه هذا الخوف إلى الهروب منها مثل الخوف من ***** خطير كالثعبان ؛ فحينما يشعر الإنسان باقترابه يخاف ويهرب محافظة على حياته ، وكذلك الخوف من المرض ومضاعفاته على الجسم يدفعه إلى وقاية نفسه منه أو الذهاب إلى الطبيب بحثا عن العلاج ، وهكذا الخوف من الأشياء التي تطال حياة الإنسان النفسية والاجتماعية مثل الخوف من الفقر يجعل الفرد يسعى جادا لتحصيل الرزق والدخل المالي المستقر ، وكذلك الخوف من العنوسة يجعل كل الأطراف المعنية بهذا الموضوع يسلكون نحو الطريق الآمن الذي يمنع من حدوثها أو يقلل من آثارها مثل عدم التشدد في المواصفات الشخصية لكل من الرجل والمرأة عند البحث عن الشريك بغرض الزواج .

كل ما ذكرته لك كان الخوف الطبيعي الذي يحرك الإنسان في الاتجاه الصحيح فيسلك السلوك السوي الذي يقيه من المخاطر ، ولكن عندما تزيد درجة الخوف عن الحد الطبيعي أو يكون الخوف مما لا يخيف عادة يضطرب سلوك المواجهة أي أن الإنسان يقع في دائرة الاضطراب كما هو حاصل معك فأنت تخافين من العنوسة وهو موضوع لا يخيف في العادة لمن في مثل عمرك ومواصفاتك الشخصية هذا إلى جانب زيادة درجة هذا الخوف مما ترك آثار سلبية على حياتك حيث حرمك من الشعور بالسعادة -كما قلت- لسيطرة الموضوع على تفكيرك

ومن هنا فمشورتي لك تتلخص في الآتي :

1- حاولي تغيير أفكارك غير العقلانية عن احتمالية عدم زواجك أو تأخرك في الزواج واستبدالها بأفكار عقلانية مثل :

- لدي مواصفات المرأة الصالحة التي يبحث عنها الشاب المسلم .

- لا زلت صغيرة في السن فغيري تعدت سن الثلاثين بسنوات ولا زالت تنتظر الزواج .

- إن الزواج في سن العشرين والثلاثين بل والأربعين أمر طبيعي وممكن فأول زوجات نبينا محمد صلى الله عليه وسلم كانت أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها وكانت في سن الأربعين .

- إن موضوع الزواج بأمر الله تعالى وتقديره ، وأنه تعالى لن يقدر لعبده إلا ما هو خير له في الدنيا والآخرة .

- كم من نساء تزوجن مبكرا أو في سن الزواج وهن غير سعيدات ؛ فالسعادة تنبع من داخلنا ، من ذواتنا الراضية بقضاء الله وقدره وليس بواسطة أشخاص آخرين كالأزواج أو حتى الأبناء .

- لو كانت السعادة في الزواج فقط لما شرع الله تعالى الطلاق ولما حدث الفراق بين الأزواج .

2-لا تجعلي خوفك غير المبرر من التأخر في الزواج يدفعك إلى التسرع في اتخاذ قرار الارتباط بأي شخص يتقدم خاطبا .

هذه مشورتي لك , وآمل أن تستفيدي منها،وأن تكون محل اهتمامك .

دعواتي لك بالزوج الصالح . وننتظر تواصلك معنا .
__________________


السلاسل العلمية ومحاضرات الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة


سيرة الشيخ سلمان بن فهد العودة يكتبها في سلسلة
عين الحياة غير متواجد حالياً  
قديم 22-05-2007, 10:39 AM   #6 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية عين الحياة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 4,799
عدد مرات شكره للأعضاء: 281
شُكر 446 في 182 موضوع
عين الحياة is on a distinguished road
افتراضي

التدخين... هل يوجب ردَّ الخاطب؟!


المجيب محمد العبد الكريم
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة
التاريخ 13/09/1426هـ


السؤال
تقدم لأختي شخصان فرفضتهما لأنهما مدخنان، وأعتقد أن من يبتلى بالدخان لابد وأن يكون مبتلىً بمعاصٍ أخرى، وأن فيه تقصيراً في التدين. فما رأيكم بذلك؟.





الجواب
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أخي العزيز: إذا تقدم لكم من لا ترضون دينه وخلقه فلا تزوجوه، وهذا هو المفهوم المخالف لحديث أبي حاتم المزني –رضي الله عنه-، والذي فيه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد". قالوا: يا رسول الله، وإن كان فيه، قال: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه". ثلاث مرات؟ رواه الترمذي (1085) وقال: هذا حديث حسن غريب.
والمقصود من الحديث أن يكون التدين والخلق ظاهراً في خلق الإنسان مرضياً بمقاييس الشريعة وليس بمقاييس العادات والتقاليد. وليس في مقاييس الشريعة الكمال المطلق من جميع الوجوه؛ فإن النقص والتقصير صفة لازمة للإنسان لا ينفك عنها بحال. وعليه فإن التدخين أحد الأوصاف التي تُنقص من قدر المرء، ولكن إن كان هذا النقص يكمله صفات أخرى فما الذي يمنع من قبوله زوجاً، بشرط: أن يكون الغالب على أحواله حسن الخلق والتدين؛ مصداقاً لما جاء في حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- أما إن كان يجمع إلى الدخان صفات أخرى تعيبه في خلقه أو دينه، ويظهر منها أنه إلى الفساد أقرب من الصلاح؛ فاستغنوا عنه، واسألوا الله تعالى له الهداية والتوفيق، واسألوه أن يرزقكم خيراً منه.
أما إطلاق قاعدة: بأن كل أو أكثر المدخنين سيِّئو الخلق ضعيفو الديانة فلا دليل واقعي يشهد لذلك، فالدخان كغيره من المعاصي، ولو رُفض كل عاصٍ يتقدم للزواج لما تزوج أحد، فكلنا خطاؤون، ولكن العبرة بما يغلب على المتقدم.
والجواب السابق يصلح في حال خشية فوات الوقت، أوانصراف الخُطاب عن المرأة، وسبب ذلك أن الدخان ضرره متعدٍ وليس قاصراً على المدخن فقط، فالزوجة أكثر المتضررين، ومن بعد ذلك الأولاد، فالأفضل أن يحصر القبول في حالات الفوات. فإن كان في الوقت متسع وهناك خيارات أخرى غير المدخنين وغلب على الظن تقدمهم فلا شك أن الانتظار أفضل؛ لأن الانتظار هنا لأجل طلب الكمال في الخلق والتدين وليس لشيء آخر! وحري بمن كان هذا قصده أن يوفق بمن يخاف الله –تعالى- فيمن ولاه الله عليهم. والله أعلم.



__________________


السلاسل العلمية ومحاضرات الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة


سيرة الشيخ سلمان بن فهد العودة يكتبها في سلسلة

التعديل الأخير تم بواسطة عين الحياة ; 22-05-2007 الساعة 10:43 AM.
عين الحياة غير متواجد حالياً  
قديم 22-05-2007, 10:44 AM   #7 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية عين الحياة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 4,799
عدد مرات شكره للأعضاء: 281
شُكر 446 في 182 موضوع
عين الحياة is on a distinguished road
افتراضي




عرضتُ نفسي عليه، فهل أنا مخطئة؟!


المجيب عبد الله بن عبد العزيز الدريس
مدير إدارة التوعية والتوجيه بجهاز الإرشاد بالحرس الوطني
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة
التاريخ 16/1/1425هـ


السؤال
التمست في شاب متدين كل الصفات التي أريدها، ولرغبتي في الحفاظ على نفسي طلبت الزواج منه، فرفض؛ لعدم قدرته على الزواج؛ ولانشغاله بالدعوة، ولكني أمهلته شهرين للرد علي مرة أخرى! أنا حائرة، لا أدري ما أفعل، فأنا أحس بأني لا أريد أحداً غيره، فهل انتظر رده أم أبادر بالسؤال؟ طبعاً كل ذلك بالرسائل، فأنا لم أكلمه قط. -وجزاك الله خيراً-.





الجواب
جميل جداً أن تحرصي على الارتباط بشاب تتوسمين فيه الخير، والتدين، والاستقامة، وهذا الحرص يدلني على صفتين فيك:
الأولى: أنك فتاة مستقيمة، تطمحين لبناء حياتك، كما أمر الله – سبحانه وتعالى-.
الثانية: أنك تملكين عقلاً راجحاً بالرغم من صغر سنك.
وهاتان الصفتان يقل وجودهما في فتيات هذا الجيل، -مع الأسف الشديد- ولكن، بمجرد قراءتي لسؤالك، قفز إلى ذهني تساؤل: كيف عرفت أنه شاب متدين، وفيه كل الصفات التي تريدينها، بالرغم من أنك لم تكلميه، ومن باب أولى لم تريه؟! (وليس بينكما إلا الرسائل فقط؟!). بما أن سؤالك لا يوحي بإجابة عن هذا التساؤل فسأضع عدة افتراضات:
أولها: أنك تعرفت على صفاته من خلال برامج الحوار، أو منتدياتها على شبكة الإنترنت، فاستمعت إلى حديث، أو قرأت كلماته، وبالتالي أعجبت به، ولكن هذا لا يعني أبداً أنه يحمل الصفات التي تتخيلينها فيه؛ إذ إن الفتاة إذا أحبت فإنها تتخيل في محبوبها الصفات التي تتمناها هي، لا الصفات التي هو متصف بها بالفعل، وهذه المشاعر هي التي تسببت في انزلاق كثير من الفتيات نحو الخطأ، وسهلت كثيراً لذئاب البشر اقتناصهن، وهنا يلح سؤال لا بد أن يجد منك إجابة منطقية، تستخدمين للبحث عنها عقلك لا عواطفك: هل هو فعلاً كما تخيلته أنا؟ أو كما أوحى به إلي؟! مجرد معرفتك به بهذه الصورة تجيب عن هذا السؤال إجابة صحيحة، فالإنترنت عالم (أشباح) يستطيع كل داخل أن يتشكل فيه كما يريد، ويتصف بالصفات التي يريد، وإذا تحققت من الواقع قد تصدمين بشكله، وجنسه، وصفاته، كما صدم غيرك كثيراً! وتذهب أحلامك أدراج الرياح.
ثانيهما: أن تكوني عرفتيه حقيقة بأي طريقة من الطرق، وتأكتدي من صفاته، وكونه الإنسان المناسب لك، وهنا لا بد أن تعي عدة أمور:
1- عرض المرأة نفسها على الرجل بهذه الصورة أخشى أن يؤدي إلى ابتذالها، فهو وإن كان جائزاً في الأصل، لكننا في زمن لم يعتد الناس فيه على هذا الأسلوب، وقد يؤثر هذا الفكر العام على مكانتك وكبريائك، ولذلك دائماً أنصح الأخوات أن يعرضن أنفسهن إذا اضطررن لذلك، بطريق غير مباشر عن طريق قريب، أو صديقة، أو غيرها، ولذلك أنصحك بالتوقف عن مراسلته، وسؤاله عن قراره؛ حفاظاً على كرامتك.
2- من أهم مقومات الزواج الناجح قناعة كل من الطرفين بالآخر، والقناعة ليس بالضرورة أن تكون بالشكل فقط، بل أهم منها القناعة بالإقدام على الزواج أصلاً، ولذلك غالباً ما يفشل الزواج الذي يتم بالإكراه، أو الإجبار، أو الإحراج، أو غير ذلك. وما دام الرجل أبدى لك عذره، وعدم قدرته فلا تلحي عليه؛ لأني أخشى – إن هو تزوجك- أن يفشل زواجكما، ثم تعيشين معاناة جديدة ما أنت فيه الآن أهون منها بكثير.
3- هنا افتراض لا بد أن تضعيه في ذهنك، وهو أنه قد يكون لديه عذر آخر، لا يستطيع البوح لك به، فالدعوة قد لا تشغل الإنسان عن الزواج، وعامة من عرفنا من الإخوة الدعاة المؤثرين متزوجون، وبعضهم معدد، ولم يمنعهم من الدعوة، ربما كان الزواج معيناً عليها إذا وفق الرجل إلى امرأة تهتم بأمر أمتها، ولذلك قد تضعينه أنت بهذا الإلحاح في موقف محرج بين أن يحافظ على مشاعرك، وأن يراعي ظروفك.
بقي أمر مهم: تقولين: (أحس بأني لا أريد أحداً غيره) هل تعلمين أنك بهذه الكلمة تحكمين على نفسك بالإعدام وحياتك بالنهاية؟!.
أستغرب كيف تصدر مثل هذه الكلمة من فتاة عاقلة مثلك، وأنت تعلمين أن في الحياة من هم خير منه بمراحل؟!.
وهل كل فتاة حولك تزوجت من الرجل الذي كانت تتمناه؟ وهل أصبحت حياتها جحيماً بسبب ذلك؟! بالطبع لا.
اسألي من تعرفين من النساء هل تزوجن من كان يداعب خيالها في سني المراهقة؟ من النادر أن تجدي من تقول لك: نعم، ومع ذلك سارت حياتهن مستقرة سعيدة، وأنجبن الأولاد وعمرن البيت.
إنك بهذا الإحساس تدفعين نفسك دفعاً على الشقاء والتعاسة، وتحجبين عنها أفقاً رحباً من التفاؤل بالمستقبل، والعطاء، والإيجابية.
لا يا أختي: في الحياة أشياء أجمل وفي الرجال من هم أكمل، ولا أدعى للراحة من التسليم لله الذي يقول: "وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنت لا تعلمون" [البقرة:216]. وإياك أن يدفعك خوفك من شبح العنوسة لمثل هذا الشعور، فإن الله كما قدر لك رزقك، وأكلك، وشربك، وعمرك، قدر أيضاً زواجك، ولا راد لقدر الله إذا جاء، ولا مقدم له، ولا مؤخر.
أسأل الله أن يرزقك زوجاً صالحاً تقر به عينك، وتسكن إليه نفسك، ويرزقك الله به النية الصالحة.


__________________


السلاسل العلمية ومحاضرات الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة


سيرة الشيخ سلمان بن فهد العودة يكتبها في سلسلة
عين الحياة غير متواجد حالياً  
قديم 22-05-2007, 10:50 AM   #8 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية عين الحياة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 4,799
عدد مرات شكره للأعضاء: 281
شُكر 446 في 182 موضوع
عين الحياة is on a distinguished road
افتراضي



هل هذا زواج غير متكافئ؟

المجيب د. عبد الوهاب بن ناصر الطريري
عضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية -سابقا-ً
التصنيف الفهرسة/ الاستشارات/ استشارات اجتماعية / العلاقات الزوجية/ قبل الزواج/اختيار الزوج أو الزوجة
التاريخ 21/01/1426هـ


السؤال
السلام عليكم تقدم لي شاب أحسبه متديناً وعلى خلق، لكنه أقل مني في التعليم والحالة الاجتماعية والمادية، وهو متمسك بي ويقول إنه محتاج إلى أن أكون بجانبه، وأنا أرتاح إليه لكني أخاف أن يعاملني بعد الزواج بطريقة مختلفة؛ نظراً لشعوره بالنقص تجاهي، أرجو إفادتي وتوضيح حكم الشرع في الكفاءة بين الزوجين، وشكراً لكم.




الجواب
ما ذكرتِه يا ابنتي عن هذا الشاب الذي تقدم لك، وهو أقل منك تعليماً وحالة اجتماعية ومادية ومتمسك بك، ويقول: إنه محتاج أن تكوني بجانبه، أرى أن هذه ليست مؤهلات لأن تقبلي به، فتمسكه بك وادعاؤه احتياجه إليك ليس مؤهلاً للقبول به، ولكن المؤهل للقبول به هو ما تلاحظينه عليه من تدين أولاً، وخلق ثانياً، ونجاحٍ في حياته ثالثاً، فإن كان هذا الشخص عنده من النجاحات في حياته ما يعوض انخفاض مستوى تعليمه، فلا أرى مانعاً من الارتباط به، أما إذا كان منخفضاً في التعليم ومنخفضاً في الناحية الاجتماعية والمادية، وليس في حياته نجاحات مغرية فلا أرى في وضعه ما يغري بالارتباط به، على أنني لا أرتاح للشاب الذي يلقي نفسه على الفتاة بهذه الطريقة، ويتوسل إليها ويظهر احتياجه لها، فهذا النوع لا يوثق به، فإن أردت المناصحة فلست متحمساً في الارتباط بشاب بهذا النوع.
أما الكفاءة بين الزوجين فهي معتبرة في أمور دون أمور تعتبر في النسب، وقبل ذلك في الدين، وأما التعليم ونحوه فليس مجال الكفاءة التي يترتب عليها صحة عقد النكاح، ولكني أتكلم إليك –الآن- من باب المشورة، وليس من باب صحة عقد النكاح، والله يوفقك.



__________________


السلاسل العلمية ومحاضرات الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة


سيرة الشيخ سلمان بن فهد العودة يكتبها في سلسلة
عين الحياة غير متواجد حالياً  
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 07:00 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92