العودة   منتديات الإسلام اليوم > .°ˆ~*¤®§(*§ منتدى الإدارة §*)§®¤*~ˆ°. > ارشيف المنتدى > أول اثنين
التسجيل All Albums إستضافة الصور قائمة الأعضاء أوسمة التميز اجعل كافة الأقسام مقروءة

أول اثنين الردود والتفاعلات ، والأفكار والتساؤلات ، التي تخص مواضيع حلقات البرنامج الشهري "أول اثنين" على شاشة المجد الفضائية

مشاهدة نتائج الإستطلاع: هل نجحت مؤسسات الدعوة في استثمار وسائل العصر لإيصال رسالة الإسلام ؟
نعم 49 76.56%
لا 15 23.44%
المصوتون: 64. أنت لم تصوت في هذا الإستطلاع

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 30-04-2007, 09:21 PM   #1 (permalink)
المشرف العام على منتديات أول اثنين
 
الصورة الرمزية أول اثنين
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 770
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 5 في 5 موضوع
أول اثنين is on a distinguished road
افتراضي هموم العمل الدعوي ..


هموم العمل الدعوي .. .. ..


تقف الدعوة إلى الله عزوجل على رأس أولويات المسلم الذي استخلفه الله عزوجل في الأرض ..يبعث نسائم التوحيد إلى نفوس العباد ليعبدوا رب العباد .
الدعوة إلى الله عزوجل تطورت في السنوات الأخيرة لتصبح مهمة الدعوة وظيفة الأنبياء من مهمة أفراد مصلحين ودعاة غيورين في المجتمع إلى كيانات مؤسسية وليصبح الداعية المتخصص صاحب التأهيل العلمي والفكري ضرورة ملحة تسهم في إبراز عظم رسالة الإسلام .

مؤسساتنا الدعوية في مرحلة مابعد أحداث سبتمبر . .كيف تكيفت مع متغيرات العالم ؟

- التشبع بالرؤية الإقليمية لبعض الدعاة والمؤسسات التي ينطلقون من خلالها ..هل يعيق الدعوة ؟
- غياب التخطيط الاستراتيجي للدعوة ..هل أوقعها في ضبابية التحرك ؟
- أسلوب التربية المتبع في محاضننا الدعوية . . بين تخريج الاتباع وصناعة القادة ؟
- خطابنا الدعوي هل بني على مراعاة أزمنة وأمكنة وأمزجة المخاطب ؟
- هل نجحت الدعوة النسائية في الوصول الى شرائح مختلفة في المجتمع النسائي ..وهل تحظى بذات الامكانات التي يملكها الرجل الداعية ؟
- ماذا عن وسائل استثمار الاعلام لايصال رسالة الاسلام .

أسئلة كثيرة نقتحمها قراءة لواقع مؤسساتنا الدعوية ..همومها .. تطلعاتها .. آمالها
__________________
الوعيُ بأهمية التربية لا يكفي، فلا بد أن يكون هناك قدرةٌ على ممارسة التربية بطريقة صحيحة.! د. محمد الدويش .
أول اثنين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-04-2007, 09:30 PM   #2 (permalink)
صديق ذهبي مميز
 
الصورة الرمزية الأبيه..
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 2,954
عدد مرات شكره للأعضاء: 81
شُكر 78 في 50 موضوع
الأبيه.. is on a distinguished road
افتراضي

موضوع مهم

لنا عودة باذن الله
__________________



دع الأخرين يجدونك
http://www.taoseef.com/
الأبيه.. غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-04-2007, 09:56 PM   #3 (permalink)
صديق ماسي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 3,586
عدد مرات شكره للأعضاء: 20
شُكر 39 في 15 موضوع
قطر الندى is on a distinguished road
افتراضي

مساهمة في التجديد الدعوي
الكاتب : مجلة الوعي الإسلامي الكويتية


الفعل الدعوي وخيار العمل بالمشروع... مساهمة في التجديد الدعوي


إن الحركة الإسلامية في عمومها تشبعت بقيم الحداثة التقنية والتنظيمية، حتى فاقت في ذلك بعض القوى (الحداثية) وقد مكنها ذلك من الحضور اللافت في الساحة السياسية والثقافية والاجتماعية...

في الفترة المعاصر، ومن أبرز مجالات العمل الإسلامي التي استفادت من القيم العصرية (التقنية والتنظيمية) في سعيها نحو التحقق ميدانيا، المجال السياسي والثقافي والاجتماعي، في حين بقيت بعض المجالات أسيرة التقليد والمقلدين، وإن تعصرن الشكل أحيانا، ونعني بالدرجة الأولى المجال الدعوي، ولعل من النتائج المباشرة لهذا الوضع، التباين الموضوعي لإيقاعات عمل مكونات المشروع الإسلامي، ففي الوقت الذي تقدم العمل السياسي والاجتماعي خطوات كبيرة نحو الأمام، فإن العمل الدعوي لازال يرواح مكانه، وآثاره لاتناسب تاريخه وحجم الجهود المبذولة في نطاقه، وهذا أمر من شأن التهاون فيه والغفلة عنه، إفقاد العمل الإسلامي انسجامة الاستراتيجي وهويته الإصلاحية•

فالحركة الإسلامية المعاصرة وإن كانت تحبذ الظهور بمظهر دعوي، فإن فقر الحصيلة الدعوية، مقارنة بالحصيلة السياسية والاجتماعية لا ينسجم مع هذه الرغبة، وحديث البعض عن (التضخم السياسي)(1) ينطلق بالأساس من هذه المفارقة ويشيد عليها، الأمر الذي يدعوها وبإلحاح إلى مراجعة طريقة تدبير الملف الدعوي، وتصحيح العلاقة به، ونعتقد أن المرجعية التي يجب على أساسها إعادة النظر في الفعل الدعوي لا يجوز أن تنفصل عن روح العصر وشعاره، ذلك أن الأزمة الدعوية للحركة الإسلامية تكمن بعض أصولها في التقديم اللاتاريخي للمنتوج الدعوي، فقد اقتصر الدعاة على اختلاف مدارسهم على أساليب البلاغ التقليدية، من وعظ وإرشاد في المساجد، ومنشورات دعوية إعلامية، واتصالات فردية، ومجالس تربوية
، وهذه الوسائل مهما اختلفت من حيث الشكل والأدوات المستعملة، فإن القاسم المشترك بينها هو ارتفاع نسبة الفشل الدعوي في إطارها، إذ لم تعد تحقق القصد الدعوي منها، فلتجاوز هذه الحالة لابد من إحداث ثورة حقيقية في الفكر الدعوي الإسلامي، ويمكن اختصار شعارات هذه الثورة في العبارة التالية: (الفعل الدعوي وخيار العمل بالمشروع)•
- الإطار العام للعمل بالمشروع

إن الفعل الدعوي المعاصر فعل مركب ومعقد، سواء من جهة الفاعلين أو من جهة أغراض الفعل ومقاصده، على عكس ما كان عليه في الماضي، حيث كان الخطاب أقوى مظاهر الفعل الدعوي، فإذاً، وقبل تحديد المجال المناسب للعمل بالمشروع لابد من تحليل هذا الفعل، وبيان أنماطه وعناصره، ذلك أن مثل هذه الخطوة ستمكننا من تحديد النمط الذي يصل معه خيار المشروع

فالعمل الدعوي هو سلوك أو موقف أو قول، أو بنية عمليات متعددة ومختلفة يقصد من ورائها الإصلاح، وإشاعة قيم التدين والاستقامة الأخلاقية في واقع المسلمين، سواء بالدلالة على الخير والمعروف، أو بالنهي والتحذير من المنكر، وعواقبهما في الدنيا والآخرة، يصدر عن شخص أو أشخاص أو مؤسسة مدنية أو سياسيةفإذا كان ما يبادر به الشخص أو الأشخاص من أعمال دعوية بسيط في أوله وآخره شكلاً ومضمونا، ناهيك عن انتمائه إلى ثقافة دعوية تقليدية متمركزة حول الذات، فإن ما تبادر به المؤسسة في مجال الدعوة فعل مركب ومعقد، أو لنقل بلغة العصر فعل مؤسساتي تسهر على إخراجه منظومة متداخلة العناصر ومتكاملة الوظائف،
__________________
.
.
( لأول اثنين ) .. أصداء وتذكارُ = وفي الحنايا له نقش وآثار
وكان كالنخلة الشماء وارفة = لنا الجنى تحتها ، والعبق أزهار
وكان كالأم بالتحنان يجمعنا= ونحن من حولها تزهو بنا الدار
لما غدا بثياب البين مرتحلا = ودعته .. ودموع العين أنهار !!

الأستاذ/ عبد العزيز بن ابراهيم السراء

.
نعم سأنســــاك ! لكن بعد معجزة::: إذا نسيت فؤادي سوف أنساك
.
الشاعر الدكتور/ محمد المقرن

.
أول اثنين

.

وكان ذكــــرى!!

29/12/1428هـ
7/1/2008م
قطر الندى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-04-2007, 09:57 PM   #4 (permalink)
صديق ماسي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 3,586
عدد مرات شكره للأعضاء: 20
شُكر 39 في 15 موضوع
قطر الندى is on a distinguished road
افتراضي

وأهم عناصرها: العنصر البشري، التنظيم والهيكلة، المشروع الدعوي والإمكانات التقنية والمادية، والفعل الدعوي بهذه الصورة ينسجم تماما مع طوارئ العصر ومستجداته الحضارية في (خيار العمل بالمشروع) في المجال الدعوي هو خيار المؤسسة، ولا يمكن أن يكون خيار الفرد أو الأفراد غير أن الواقع الدعوي بمختلف تجلياته يظهر تمكن ثقافة (الدعوة الفردية) من المجال الدعوي، وتحديداً في الشق المؤسساتي منها (التنظيمات الحركية)، وتبعا لذلك يعاني الفعل الدعوي الإسلامي المعاصر الذي تسهر عليه المؤسسة من عوائق كثيرة، يمكن اختصارها في اثنتين
عدم استيعاب مبدأ (العمل بالمشروع)، وعدم مراعاة اشتراطات هذا المبدأ وثقافته
عدم استيعاب مبدأ (العمل بالمشروع): ففي مرحلة التأسيس، اختزلت الحركة الإسلامية مشروعها في مطلب سياسي واحد، هو إقامة الدولة الإسلامية وتطبيق الشريعة، وكانت جل مبادراتها الدعوية والثقافية تندرج ضمن هذا المشروع، وتخالطها معاني السياسة وأهدافها لكن ونتيجة حركة الوعي بالذات والمحيط، التي دشنها الفكر الحركي في العقود الأخيرة تحت عناوين مختلفة، النقد الذاتي، المراجعات، وأيضا بسبب درجة الرشد العالية التي دشنها الفكر الحركي في العقود الأخيرة تحت عناوين مختلفة، النقد الذاتي، المراجعات، وأيضا بسبب درجة الرشد العالية التي بلغتها الحركة الإسلامية، لم تعد مطالب من قبيل الدولة الإسلامية وتطبيق الشريعة سليمة وواقعية، وتجسد حقيقة (المشروع) في العمل الإسلامي المعاصر، فجاهرت عدد من فصائل الحركة الإسلامية بهذا الأمر، وأعلنت تخليها عن هذه المطالب، أو في حالات أخرى قامت بتعديلها وتدقيق النظر في دلالاتها، وحركة التوحيد والإصلاح المغربية من هذه الناحية، من أولى الحركات وأبرزها التي استفادت من (حركة الوعي بالذات والمحيط) هاته، وأعلنت انتمائها إلى إطار أوسع عرف بالاختيار الحضاري

ومن الآثار المباشرة لهذا التحول والمراجعات المصاحبة له، دخول المشروع الإسلامي حالة من الغموض والفراغ غير مسبوقة، اختل إثرها الفعل الدعوي وتراجع مفعوله في الواقع، خاصة بعدما أصبح الشأن الدعوي نتيجة هذه المراجعات شأنا مدنيا في معظمه، يتسع لعدد من المبادرات والمشاريع وهو الذي كان قبل سنوات قليلة شأنا سياسيا بامتياز لايسعه إلا ثوب السياسة ومعطفها، وتبعا لذلك عاشت عدد من فصائل الحركة الإسلامية (أزمة مشروع) أضرت برصيدها الجماهيري وحصيلتها الدعوية، واقتصر الفكر الدعوي إزاء هذه الأزمة على التذكير بالمبادئ الدعوية المطلقة، مثل (مشروعنا إقامة الدين في النفس والمجتمع والدولة)، كلما ووجه بسؤال في هذ الباب، مع العلم أن مثل هذا التذكير قاصر عن ملأ الفراغ التصوري والعمل الكبير الذي يحدثه غياب المشروع الدعوي (الزمني) التاريخي

- ثقافة العمل بالمشروع: هناك حالات كثيرة استوعب أصحابها مبدأ (العمل بالمشروع) من الفعل الدعوي، غير أن محاولاتهم لإدماج عناصر ثقافة المشروع في الأدبيات الدعوية، وتأهيل الكوادر في هذا المجال، لم تكن موفقة وبالقوة اللازمة

فمشاريع الوقاية من الميوعة والانحلال الأخلاقي في صفوف الشباب، وحملة العناية بالقرآن، التي اشتغلت وتشتغل عليها بعض الحركات الإسلامية، لن تؤتي أكلها الطيب، إذا لم تحترم ثقافة المشروع في أثناء التخطيط والتنزيل من ناحية، وإذا لم يكن الإطار البشري مهيأ فكريا ومهاريا للتعامل مع مثل هذه المشاريع من ناحية ثانية، ومما يلاحظ في هذا السياق أن معظم مساهمة قوافل الدعاة في مجال المشاريع تتم بأسلوب الدعوة (الفردية)، التي تختلف كثيرا عن أسلوب الدعوة في إطار المشروع، فهذا الأخير، وعلى خلاف الأسلوب الأول، يتميز بالأداء الجماعي، والحرص الشديد على تحقيق أهداف المشروع وبلوغ نتائجه

- المبادرة الدعوية وثقافة العمل بالمشروع

إن مظاهر التجديد والإبداع في المجال الدعوي ضعيفة ومحدودة، رغم طول تجربة الحركة الإسلامية في هذا المجال، ولعل أكبر شاهد على ذلك هو الرؤى الدعوية لأكثر الحركات تمسكا بشعار التجديد والاجتهاد في عملها، حيث تخلو أوراقها تماماً من الإشارة إلى ثقافة المشروع ومفرداته النظرية، فالأدبيات الدعوية للحركة الإسلامية عموما، تقف عند وجوب الدعوة وحقيقة وجودها الواقعي، ومواصفات الخطاب الدعوي وأولوياته، من دون التطرق إلى مبادئ وشروط المعاصرة الدعوية(2)، وقد أثبتت التجارب أن زادا من هذا القبيل عائده على الدعوة ضعيف جدا، فالتحول نحو ثقافة المشروع في العمل الدعوي يبدو حاجة أساسية ومستعجلة لإيقاف الهدر المادي والمعنوي وتجديد العمل الإسلامي، ونتصور أن العناصر التالية: دراسة الحاجة، المنتوج الدعوي، التسويق والدعاية الدعوية، تقويم الحصيلة الدعوية (الربح)، نقط العبور الرئيسية نحو هذه الثقافة
__________________
.
.
( لأول اثنين ) .. أصداء وتذكارُ = وفي الحنايا له نقش وآثار
وكان كالنخلة الشماء وارفة = لنا الجنى تحتها ، والعبق أزهار
وكان كالأم بالتحنان يجمعنا= ونحن من حولها تزهو بنا الدار
لما غدا بثياب البين مرتحلا = ودعته .. ودموع العين أنهار !!

الأستاذ/ عبد العزيز بن ابراهيم السراء

.
نعم سأنســــاك ! لكن بعد معجزة::: إذا نسيت فؤادي سوف أنساك
.
الشاعر الدكتور/ محمد المقرن

.
أول اثنين

.

وكان ذكــــرى!!

29/12/1428هـ
7/1/2008م
قطر الندى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-04-2007, 09:58 PM   #5 (permalink)
صديق ماسي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 3,586
عدد مرات شكره للأعضاء: 20
شُكر 39 في 15 موضوع
قطر الندى is on a distinguished road
افتراضي

أ- دراسة الحاجة: تعتبر دراسة الحاجة من المقدمات الضرورية التي ينبني عليها انتخاب المشاريع في الفكر الاقتصادي المعاصر، وفي غيابها يفقد المشروع حظوظه في النجاح، ويتسع حجم الصدفة والمفاجأة على مستوى النتائج المنتظر منه، فدرجة القابلية للاستهلاك والنفاذ، يتوقف قياسها على هذه الدراسة وفعالية الأدوات التي استعملتها، ومن ثم الموافقة على مشروع معين في غياب درجة معقولة من القابلية للاستهلاك لدى المستهدفين ضرب من العبث في الاقتصاد المعاصر، والعمل الدعوي من حيث الشكل يحاكي النموذج الاقتصادي في نقاط كثيرة، الأمر الذي يجعل الاستفادة من الثقافة الاقتصادية أمرا محبذا إن لم يكن ضرورياً
إن الممارسة الدعوية المعاصرة تعتريها اختلالات كثيرة من هذه الناحية، فعدد من المناطق تعاني من آفات وانحرافات أخلاقية ظاهرة، غير أن ردود الفعل الدعوية وفي غالب الأحيان تبقى بعيدة عن هذه الانحرافات ولا تعالجها فهناك من بين المناطق في المغرب مثلا من تكثر فيها الدعارة إلى درجة لم يعد من بين الناس من يجهر بالإنكار ويعمل على معالجتها ومحاربتها، كما أن هناك مناطق أخرى تشتهر بتعاطي الخمور والمخدرات، وأخرى تشتهر بتفشي الجريمة والغش، ففي مثل هذه المناطق من التفاهة والعبث الدعوي أن يقفز الدعاة عن هذه الآفات/ الحقائق ويهتموا بغيرها فمنطق الحاجة يقتضي تجنيد جميع الإمكانات البشرية والمادية والسياسية من أجل وضع حد لهذه الكبائر المدمرة، فالارتكاز على الحاجات الواقعية للمجتمع في صياغة أهداف ورهانات الفعل الدعوي أحد المداخل الرئيسية في هذا المجال، وأيضا مقدمة لتغيير أساليب التخطيط للفعل الدعوي وتقنياته من ناحية أخرى•
ب-المنتوج الدعوي: هو فكرة مجسدة في فعل (حركة) أو موقف أو شيء، ومرفقة بدليل للتنفيذ والاستعمال، في صيغة برنامج محدد وكيفية معنية، وتهدف في نهاية المطاف لتلبية حاجة من الحاجات الأخلاقية للمجتمع، وباعتبارها كذلك لابد فيها من قدر وافر من الإبداع• ولابد لهذه الفكرة من الناحية الفنية أن تحترم مجموعة من الضوابط والمفاهيم، التي اتفق عليه أهل الميدان، فكلما فكرت هيئة من الهيئات الدعوية في تلبية حاجة دعوية (محاربة آفة تربوية وأخلاقية) كان الطريق الأقرب والأقصر نحو هذا الهدف إصدار (مطوية) أو شريطاً في الموضوع وحركة التوحيد والإصلاح المغربية على سبيل المثال، عمدت وفي أكثر من مناسبة، إلى إصدار بعض المنتوجات الدعوية بالمواصفات السالفة مثل (مطوية الصلاة)، شريط صوتي حول آفة الخمر، طبع بعض الكتيبات غير أن هذه المنتوجات على أهميتها أصبحت تقليدية ونفعها ليس مطلقاً ومجردا من الأحوالفمن الأمور التي لابد من مراعاتها في المنتوج الدعوي التناسب بين المنتوج والمقصود الدعوي منه، إذ العلاقة بين الطرفين ليست دائما حتمية وضرورية، ولهذا لابد من تحليل العلاقة بينهما والتحقق فيما إذا كان المنتوج يؤدي إلى المقصود منه وبفعالية عالية، فـ (المطوية) على سبيل المثال، قد تكون فعالة على مستوى التحسيس والإعلام، ولكن أثرها الدعوي من حيث إقناع المستفيدين بتبني سلوك معين أو الإقلاع عنه، يبدو واستنادا إلى التجربة ضعيف ومحدود، وكذلك من الأمور التي لابد من مراعاتها في هذا الباب أيضا التنوع والإبداع، فالدعوة كلما تعددت مداخلها، وخرجت عن المألوف وسائلها، كلما كان أثرها قويا وملموساً•

ج- التسويق والدعاية الدعوية: من أهم عوامل نجاح المشاريع عموماً بما في ذلك المشاريع الدعوية، الدعاية وتقنيات التسويق والترويج، والملاحظ أن استفادة الدعوة من هذه التقنيات والأساليب لا زال ضعيفا ومحدوداً، ففي بعض الأحيان تستطيع الدعاية وحدها أن تغطي على عيوب ونواقص عناصر المشروع الأخرى، سواء فيما يتعلق بدراسة الحاجة، أو قيمة المنتوج، فالإشهار اليوم آلة حرب إيديولوجية فتاكة، ففي فرنسا وحدها يتعرض الفرد يومياً إلى أكثر من 2500 عملية قصف إشهاري أو إعلامي، في الشارع، في وسائل النقل، وفي وسائل الاتصال•
وفي المجال العربي قليل من أبناء الحركة الإسلامية وقادتها الذين انتبهوا إلى إحدى الوصلات الإشهارية حول الصلاة التي كانت تبثها إحدى القنوات العربية، وإن كنا لا نعلم على وجه الدقة مدى التأثير والتجاوب الذي كانت تلقاه هذه الوصلة، لكن ومهما يكن فإنها إحدى الأمثلة الحية عن الدعاية الدعوية، التي ولا شك تحمل قدرا من الإثارة لا يقارن بغيرها من الوسائل التقليدية، وإحساسا من الأزهر الشريف بأهمية الدعاية والتسويق في العمل الدعوي نظم ندوة حول إصلاح الدعوة والوعظ من خلال تدريس (التسويق)

فالانفتاح على هذه المجالات الجديدة وتأهيل الكوادر الدعوية في تقنياتها وعلومها، سيعود على المشروع الدعوي بفوائد كثيرة وخبرة الحركة الإسلامية بتقنيات التسويق والدعاية لا زالت ضعيفة، الشيء الذي أعاق تنفيذ عدد من المشاريع أو في أحسن الأحوال لم يساعدها على بلوغ المقصود من هذه المشاريع بنسب معقولة، فتوظيف هذه التقنيات في العمل الدعوي أصبح ضروريا وجزء من أي حل ممكن للأزمة الدعوية في مجتمع الإعلام والاتصال
د- تقويم الحصيلة الدعوية: إن هذا العنصر لا يقل أهمية عن العناصر السالفة إن لم يكن أهمها على الإطلاق، ففي غياب التقويم يصبح المشروع الدعوي ومن ورائه المشروع الإسلامي نشاطا ترفيهيا وثانويا، فاقدا معانيه الاستراتيجية، ومكانته الأخلاقية، فلن يكون بوسع القائمين على المشاريع الدعوية التحقق فيما إذا كانوا قد حققوا أهدافهم أم لا، وبأية نسبة، في غياب تقويم علمي لنتائج المشروع وآثاره الواقعة، ففي حالات كثيرة يجتهد الدعاة في ضبط وإتقان كل شيء من الدراسة والتخطيط للفعل الدعوي، وانتهاء بالإنجاز والترويج، ويغفلون عن التقويم•
__________________
.
.
( لأول اثنين ) .. أصداء وتذكارُ = وفي الحنايا له نقش وآثار
وكان كالنخلة الشماء وارفة = لنا الجنى تحتها ، والعبق أزهار
وكان كالأم بالتحنان يجمعنا= ونحن من حولها تزهو بنا الدار
لما غدا بثياب البين مرتحلا = ودعته .. ودموع العين أنهار !!

الأستاذ/ عبد العزيز بن ابراهيم السراء

.
نعم سأنســــاك ! لكن بعد معجزة::: إذا نسيت فؤادي سوف أنساك
.
الشاعر الدكتور/ محمد المقرن

.
أول اثنين

.

وكان ذكــــرى!!

29/12/1428هـ
7/1/2008م
قطر الندى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-04-2007, 10:01 PM   #6 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية سهير أحمد
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: في ربوع الرسالة الوارفة
المشاركات: 9,972
عدد مرات شكره للأعضاء: 0
شُكر 84 في 83 موضوع
سهير أحمد is on a distinguished road
افتراضي

هم الدعوة كان ومازال هاجس كل مسلم يحمل في قلبه حب هذا الدين ...

موضوع رائع كالعادة

لنا عودة وعودة ان شاء الله

بوركتم
__________________
الحمد لله رب العالمين ..
حمدا دائما كثيرا طيبا مباركا فيه ..
وكما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ..
وكما تحب ربنا وترضى ..
وبعد الرضا ودائما وابدا ..
سهير أحمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-04-2007, 10:01 PM   #7 (permalink)
صديق ماسي
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 3,586
عدد مرات شكره للأعضاء: 20
شُكر 39 في 15 موضوع
قطر الندى is on a distinguished road
افتراضي

- نماذج وأمثلة
لقد انتبه عدد من المهتمين بالفعل الدعوي في العالم الإسلامي إلى هذه العيوب القاتلة التي تسكن الذهنية الدعوية، فبدؤوا يبتعدون في مبادراتهم الدعوية قدر المستطاع عن هذه الآفات وما يقرب منها من قول أو عمل، ومن هؤلاء الذين حازوا قصب السبق في هذا المجال، الداعية الأستاذ (عمرو خالد)، من خلال مشروعه الرائد (صناع الحياة)، فمبادرته في هذا المجال تعتبر ثورة حقيقية في الفكر الدعوي المعاصر، ففكرة هذا البرنامج/ المشروع في تقديرنا أخذت من سلسلة الحلقات الوعظية الناجحة التي استغرقت مدة من الزمان، وعبر مجموعة من المحطات الفضائية، التي على نجاحها لم تقنع طموح الأستاذ (عمرو خالد) الذي يتطلع لأكثر من ذلك، فدشن من خلال هذا البرنامج ثقافة جديدة في الفعل الدعوي ألا وهي ثقافة المشروع

لقد تجاوب مع هذا المشروع عدد كبير من المهتمين والفاعلين وفي مختلف البلاد العربية وبلدان العالم، حتى تلك التي يشكل فيها المسلمون أقلية، ومما يلاحظ أن هؤلاء في معظمهم حديثي الصلة بالعمل الدعوي أو لا صلة لهم به إطلاقا، وعلى الرغم من ذلك فقد اقترحوا مشاريع دعوية كثيرة ومختلفة تمس في عمومها الحاجات الأساسية للمجتمع المسلم، ومن هذه المشاريع (ورشة المستقبل لإنتاج الرسوم المتحركة)، ومشروع (أصدقاء الطفل)
الذي يهدف إلى إنتاج لعب الأطفال (3) إلخ•

والواقع أن هذا الذي ندعو إليه ليس فكرة مبتكرة لا نظير لها في الحياة المعاصرة، بل سبقنا إليها الغرب بمدة ليست بالقصيرة فثقافة المشروع في الغرب مستهلكة على نطاق واسع وفي مختلف الميادين، بما فيها تلك التي تدخل في المجال الأخلاقي، وقد وقفنا على مثال طريف في هذا الباب من الولايات المتحدة الأميركية، لقد ظهرت في هذا البلد، في المدة الأخيرة، حركة تطلق على نفسها اسم (الاختام الفضية)، مشروعها الأساسي والحيوي هو الدفاع عن العفة والدعوة إليها في صفوف الشباب، وتحريم الاتصال الجنسي قبل الزواج، وقد استطاعت هذه الحركة أن تستقطب إلى صفوفها نحو عشرين ألف شاب تتراوح أعمارهم ما بين خمسة عشر وعشرين سنة، يحملون رسالة الحركة ويبشرون بها في المحافل العامة ودور السينما (4)•

- أثر العمل بالمشروع على بنية الحركة

إن البنية الحالية للحركة الإسلامية المعاصرة بجميع مكوناتها، هي تصميم تقني وفني، روعي في وضعه وإقراره أهداف (الحركة) وأسلوب عملها، وبالتالي أي تغيير يطال هذين الجانبين أو أحدهما، لا شك سيطال هذا التصميم أو بعض أقسامه
فخيار العمل بالمشروع في العمل الدعوي باعتباره صيغة مستحدثة وجديدة، يقتضي مجموعة من التعديلات على صعيد البنية تنظيميا وتربويا وتكوينيا وسنحاول فيما يلي الإشارة إلى أهم هذه التعديلات:

- تنظيميا: نظرا لكون الهيكلة التنظيمية الحالية المعتمدة لدى الحركات الإسلامية، غير مهيأة للتجاوب مع هذا الخيار في الفعل الدعوي، فإن مسألة إحداث تعديلات قانوية وتنظيمية على صعيد (الحركة) حتى تستجيب لهذا الخيار مسألة حيوية، وعلى رأس هذه التعديلات، إغناء اختصاصات الهيئات المسيرة للحركة الإسلامية، وجعل مهمة اقتراح المشاريع وإداراتها ومراقبة ومتابعة تنفيذها مهمة أساسية في هذه الهيئات، ومن المقتضيات الأساسية لهذا التعديل، إحداث قسم أو أقسام خاصة بالمشاريع، وتوزيع الأعضاء حسب استعداداتهم ومؤهلاتهم على هذه المشاريع الدعوية (فرق المشاريع)

ومن طرائف هذا الأسلوب السماح للهيئات حسب نفوذها الجغرافي باختيار أولوياتها الدعوية تبعا للحاجة المحلية والمشاريع المبرمجة لتلبيتها، وكذلك توفيره بيئة عملية تسمح بامكانية ظهور تخصصات دعوية خالصة، من قبيل مؤسسات خاصة بالعفة، وأخرى بالحجاب، وتشجيع الزواج، وإنقاذ العاهرات وإدماجهن في المجتمع

- تكوينيا: يحتاج العمل بالمشروع إلى مجموعة من المهارات والفنيات التي يصعب بدونها تحقيق مقاصد هذا الخيار، والوقاع أن محتويات التربية والتكوين في الحركة الإسلامية لا زالت متخلفة عن هذه الآفاق، وتستقي قضاياها من النموذج العملي السائد فتأهيل الكوادر الدعوية في هذا المجال، وتمكينهم من الأدوات والتقنيات
الضرورية للعمل بالمشروع مسألة ملحة، وأحد الشروط الأساسية لكسب هذا التحدي الدعوي
- ماليا: إن نموذج العمل بالمشروع بحكم درجة الشفافية والوضوح التي يسمح بها ماليا وإداريا، يحرر العمل الدعوي من عدد من العقود والصعوبات المالية، ويرفع عنه الحرج القانوني، والاجتماعي، فإقبال الناس على تمويل بعض عمليات أو أنشطة المشروع الدعوي أمر ميسر، ورسخ في الثقافة الاجتماعية في العالم العربي والإسلامي، كذلك ومن الناحية القانونية لا يثير هذا النوع من العمليات أي إشكال، سواء في العلاقة مع أطراف وممولين داخليين أو خارجيين
- العلاقات الخارجية: إن إمكانات التنسيق والتعاون مع الأشخاص والهيئات ذات الاهتمام المشترك، وعلى أساس مشروع دعوي كبيرة جدا، سواء كانت هذه الجهات مدنية أو شعبية أو رسمية، فالاختناق الذي تعاني منه الحركة الإسلامية في مجال العلاقات الخارجية ترجع بعض أسبابه إلى أسلوب عمل (الحركة)، ونتصور أن العمل بالمشروع سيجعل الطريق سالكا أمام الدعاة نحو عدد من القوى والجهات، لتطوير علاقات التعاون وتبادل الدعم
أخيراً يعتبر العمل بالمشروع مكمنا جديداً للطاقة الدعوية، لا زال خاما لم يستغل بعد، يمكن التعويل عليه في النهوض بأعباء الدعوة وفرائضها، خاصة بعد أن استنفذت المكامن الأخرى طاقاتها، والصعوبات الكبيرة التي أخذت تطرحها والنتائج الهزيلة التي باتت تحصل استنادا إليها، بالإضافة إلى أن هذا الخيار أحد واجهات الكفاح ضد قيم التخلف في الجسد الإسلامي، وإطار عملي لترسيخ ثقافة الإنجاز وتطوير كفاياتها لدى الفاعل الإسلامي فقدرة الإنجاز- الضعيفة الأثر في حياتنا العصرية، والتي تعبر عن الفعالية الحضارية للأمة، لن يتسنى كسبها وتطوير حضورها الواقعي إلا من خلال خيار المشروع وثقافته.

الهوامش:
1-د• فريد الأنصاري، البيان الدعوي وظاهرة التضخم السياسي، سلسلة اخترت لكم، ط 2003/1، مطبعة النجاح الجديدة، الرباط•
2- انظر على سبيل المثال الرؤية الدعوية لحركة التوحيد والإصلاح المغربية، ط• 2003/1 •
3- من أهم اللعب المبرمجة في هذا المشروع لعبة محمد الفاتح التي يراد من خلالها ابتكار لعبة تحاكي خطة محمد الفاتح في دخول القسطنطينية وترك الأطفال يتصرفون ويبتكرون في خطط الدخول، كذلك لعبة (العرائس الإسلامية) والتي يهدف من ورائها المصممون الخروج بمجموعة من الدمى الإسلامية التي يمكن أن نوجه بها رسالة للأطفال، ( www.geocities.com/tamer_nada/kids ).
4- Rosa Montero، Anillos de plata contra el sexo، EL Pais Semanal،
__________________
.
.
( لأول اثنين ) .. أصداء وتذكارُ = وفي الحنايا له نقش وآثار
وكان كالنخلة الشماء وارفة = لنا الجنى تحتها ، والعبق أزهار
وكان كالأم بالتحنان يجمعنا= ونحن من حولها تزهو بنا الدار
لما غدا بثياب البين مرتحلا = ودعته .. ودموع العين أنهار !!

الأستاذ/ عبد العزيز بن ابراهيم السراء

.
نعم سأنســــاك ! لكن بعد معجزة::: إذا نسيت فؤادي سوف أنساك
.
الشاعر الدكتور/ محمد المقرن

.
أول اثنين

.

وكان ذكــــرى!!

29/12/1428هـ
7/1/2008م
قطر الندى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-04-2007, 10:13 PM   #8 (permalink)
مشرفة ملتقى الصديقات
 
الصورة الرمزية أروى عبد الله
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: في عمق السكون
المشاركات: 7,482
عدد مرات شكره للأعضاء: 295
شُكر 800 في 367 موضوع
أروى عبد الله is on a distinguished road
افتراضي ما أروعه من هــم ...!



د. إبراهيم الفارس


نظر إلى اللوحة المعلقة أمامه الواقعة بالقرب من سكنه.. يا الله.. إنها سجن الولاية الكبير، بدأ يتأملها بعد أن توقف بالقرب منها.. أفكار عدة تراوده.. ماذا لو خرج بعض السجناء هروباً واختبأوا في شقته.. ماذا لو خرج أحدهم واعتدى عليه.. ماذا.. ماذا..؟؟

وإذ بفكرة سريعة تطرأ على باله.. ترجل من سيارته ودلف إلى السجن وإذا به يقابل مدير السجن ويتعرف عليه ثم يطلب منه أن يلقي محاضرة دينية على السجناء..

يا ترى ما الذي حدا به لذلك، أهو حب الدعوة الذي يسري في دمه؟!.. أم رغبته في تعلم لغة المخاطبة بلغة القوم؟! فهو جديد على الولاية بل على الدولة، جاءها يحمل شهادته الجامعية ويعدّ العدّة لنيل الماجستير والدكتوراه..

وافق مدير السجن على طلبه بعد أن أمهله أياماً يستشير فيها قيادته..

وفي لحظة رهيبة وخطوات خائفة دلف إلى ساحة السجن الكبرى فهو لم يتعود الدخول إلى سجون بلاده فما بالكم بسجون بلد عمّه الفساد وتغلغلت فيه عوامل الجريمة والضياع..

وبدأت المحاضرة وسط صخب وإزعاج ما لبث أن خفت شأنه وانعدم بعد ذلك أثره.. كان مقرراً له ساعة وإذا بها تمتد لساعات كانت نهايتها إسلام جملة من الزنوج والبعض وعده بالتفكير فيما سمعه..

يقول هذا الداعية: خرجت من السجن فرحاً جذلاً أحمد الله على نعمه وأشكره على وافر مننه وأتذكر قول نبيه ومجتباه (لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم)..

وبعد مضي مدة تقارب الشهرين على هذه المحاضرة وإذا بمأمور السجن يتصل بي ويرجوني أن أكرر الزيارة وألقي محاضرة شبيهة فسألته عن السبب الذي جعله حريصاً على تكرار اللقاء فقال: إن سجني نال الجائزة الأولى للسجن المثالي على مستوى الدولة وأريد أن أستمر على هذه المنزلة لأنال بعد ذلك الترقية، فقلت له مستفزّاً: أتعلم أنني بمحاضراتي التي تدعوني إلى إلقائها أخرج بني جلدتك من دينك إلى الإسلام؟! قال: ذلك لا يهمني فقد وجدت فوائد لا تحصى من فعلك أدناها الهدوء الشديد الذي عَمّ السجن بعد الصخب والإزعاج الذي كنا نعيشه..

بعد هذه الكلمات الرائعة من مأمور السجن قررت أن أخصص جزءاً من وقتي للدعوة في السجون فدخلتُ العشرات منها وأسلم على يدي المئات، وبعد أن قاربت على الانتهاء من رسالتي ((الدكتوراه)) قررت أن أعمل مكتبة إسلامية صغيرة وجذابة في كل سجن..

راسلت وكاتبت المسؤولين في إدارة السجون على مستوى الدولة وعرضت عليهم فكرتي وطلبت منهم إعطائي إحصائية بعدد السجون في الدولة فتبين لي أنها تقارب الخمسة آلاف سجن..

درست الإدارة طلبي ووافقت بشرط أن تطلع على محتويات المكتبة وبعد دراسة مع بعض الزملاء اخترنا جملة من الكتب والأشرطة مع جهاز تسجيل ودولاب فاخر ويزين ذلك كله عدد من نسخ القرآن الكريم المترجمة وقد وافقت إدارة السجون على هذه المكتبة التي كلفت ثلاثمائة دولار لكل سجن وقد أنهيت قبل عودتي لبلادي ما يقرب من ألف سجن تقريباً ولله الحمد والمنة وما زلت أسعى لإتمام الباقي وأسأل الله الإعانة..

(إَنّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمّةً) [النحل: 120]

هناك رجل بأمة وهناك أمة – وللأسف- لا تساوي رجلاً، والعمل للدين مسؤولية الجميع وهم الإسلام موكل حمله على الكل فماذا قدمت لهذا الدين
أخي الفاضل أجب ثم انقد نفسك وبعدها رتّب أوراقك..

* *

مجلة الأسرة العدد 153 – ذو الحجة 1426ه
ـ
__________________
.
.

يا ويحها الأرضُ ..
كم ذلَّتْ لواطِئِها ..
*
وذي مقابِرُها ..
ذلَّتْ بها العُظما



دنيا ..
مِنَ الوَهْنِ..
نحو الوَهْنِ ..
نعبُرُها
*
طوبى لمن بَادرَ الأيام..
واغتنما


للشاعر /أحمد المنعي . .





.....
....مدونتـــي.......

لمن يرغب بالمشاركة في حوارات الدكتورة نهى قاطرجي في ملتقى الصديقات من الأعضاء .. يرسل لي عبر الخاص نصّ مشاركته وسأعرضها هناك إن شاء الله ..
أروى عبد الله غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-05-2007, 12:14 AM   #9 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 7,700
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 98
شُكر 238 في 208 موضوع
أبوعزوز is on a distinguished road
افتراضي

هموم العمل الدعوي يجب أن ينتج عنه تفنن في اساليب الدعوة إلى الله والمجال مفتوح
لكن المشكلة

نشكوا ولا نعمل

لي عودة إن شاء الله

...
..
.
__________________


مفكرة الدعاة ...
حديقة غناء .. وارفة الظلال .. طلعها نضيد .. قطوفها .. دانية .. يأوي إليها الدعاة .. ليبذروا الخير
في أرجائها ..ويتزود من ثمارها ..




>>> مدونتي <<<





كم هو مؤلم عنـدمـا تضـطـر يـومـاً إلــى القـيـام بــدور لا يناسـبـك ..وينتفي معه بروز ذاتك الحقيقيه!!!! ..

التعديل الأخير تم بواسطة أبوعزوز ; 01-05-2007 الساعة 12:39 AM.
أبوعزوز غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-05-2007, 01:27 AM   #10 (permalink)
صديق ماسي مميز
 
الصورة الرمزية من اطلال البزواء
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
المشاركات: 6,267
مزاجي:
عدد مرات شكره للأعضاء: 131
شُكر 291 في 216 موضوع
من اطلال البزواء is on a distinguished road
Thumbs up الدعوة رسالة الأنبياء ورثوها العلماء وحملها الأتقياء

الدعوة إلى الله على بصيرة وعلم مع رفق ولين

لايرجو الداعية جزاء ولاشكورا من أحد

نظر كل عمله لله رب العالمين

له أسوة حسنة في إبراهيم عليه السلام والُرسل والأنبياء من بعده عليهم السلام

لايريد منصبا ولا جاها ولاشهرة ولاثناء

رفيق لطيف يحب للناس جميعا الهداية للطريق المستقيم والنجاة من النار
من اطلال البزواء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة
الانتقال السريع


الساعة الآن 08:56 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.3, Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
   

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92