القراءة والطفل
القراءة هامة جداً لتنمية ذكاء أطفالنا ، ولم لا ؟؟ فإن أول كلمة نزلت في القرآن الكريم : ( اقرأ ) ، قال الله تعالى : ( اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم ) .
فالقراءة تحتل مكان الصدارة من اهتمام الإنسان ، باعتبارها الوسيلة الرئيسية لأن يستكشف الطفل البيئة من حوله ، والأسلوب الأمثل لتعزيز قدراته الإبداعية الذاتية ، وتطوير ملكاته استكمالاً للدور التعليمي للمدرسة ، وفيما يلي بعض التفاصيل لدور القراءة وأهميتها في تنمية الذكاء لدى الأطفال !!
والقراءة هي عملية تعويد الأطفال : كيف يقرأون ؟ وماذا يقرأون ؟؟
ولا أن نبدأ العناية بغرس حب القراءة أو عادة القراءة والميل لها في نفس الطفل والتعرف على ما يدور حوله منذ بداية معرفته للحروف والكلمات ، ولذا فمسألة القراءة مسألة حيوية بالغة الأهمية لتنمية ثقافة الطفل ، فعندما نحبب الأطفال في القراءة نشجع في الوقت نفسه الإيجابية في الطفل ، وهي ناتجة للقراءة من البحث والتثقيف ، فحب القراءة يفعل مع الطفل أشياء كثيرة ، فإنه يفتح الأبواب أمامهم نحو الفضول والاستطلاع ، وينمي رغبتهم لرؤية أماكن يتخيلونها ، ويقلل مشاعر الوحدة والملل ، يخلق أمامهم نماذج يتمثلون أدوارها ، وفي النهاية ، تغير القراءة أسلوب حياة الأطفال .
والهدف من القراءة أن نجعل الأطفال مفكرين باحثين مبتكرين يبحثون عن الحقائق والمعرفة بأنفسهم ، ومن أجل منفعتهم ، مما يساعدهم في المستقبل على الدخول في العالم كمخترعين ومبدعين ، لا كمحاكين أو مقلدين ، فالقراءة أمر إلهي متعدد الفوائد من أجل حياتنا ومستقبلنا ، وهي مفتاح باب الرشد العقلي ، لأن من يقرأ ينفذ أوامر الله عز وجل في كتابه الكريم ، وإذا لم يقرأ الإنسان ، يعني هذا عصيانه ومسؤوليته أمام الله ، والله لا يأمرنا إلا بما ينفعنا في حياتنا .
والقراءة هامة لحياة أطفالنا فكل طفل يكتسب عادة القراءة يعني أنه سيحب الأدب واللعب ، وسيدعم قدراته الإبداعية والابتكارية باستمرار ، وهي تكسب الأطفال كذلك حب اللغة ، واللغة ليست وسيلة تخاطب فحسب ، بل هي أسلوب للتفكير ...........
..............................
صباحَ العيد.. اشترى سامرٌ، بالوناً أحمرَ، وطار إلى البيت، فرحاً مسروراً..
سألَتْهُ أخته سمر:
-ماذا اشتريْتَ يا سامر؟
-اشتريْتُ بالوناً أجملَ من بالونِك.
أخرج سامرٌ البالون، وضعَ فوهته على فمه، وبدأ ينفخ فيه..
أخذ البالون يكبرُ، شيئاً فشيئاً..
صار مثلَ بطيخةٍ ملساء.
مازال سامرٌ ينفخُ، وينفخ، وينفخ..
تألَّمَ البالونُ، وقال:
- كفى نفخاً يا سامر!
- ولمَ؟
- لأنّكَ تؤلمني كثيراً.
- سأجعلكَ أكبرَ من بالون سمر.
- ولكنَّني لم أعدْ أحتمل.. يكادُ جلدي يتمزَّق!
- لا تخفْ، إنِّهُ ليِّن.
قالت سمر:
- سينفجر بالونكَ يا سامر!
- لماذا؟
- لأنّ الضغط الكثير، يُولِّدُ الانفجار
- أنتِ زعلانة لأنَّ بالوني أصبح كبيراً.
- لستُ زعلانةً، أنا أنصحكَ.
- لن أسمعَ نُصْحَكِ.
نفخ سامرٌ نفخةً جديدة، فدوَّى أمامَ وجهِهِ، انفجارٌ شديد..
ارتجف جسمُهُ، وانتابَهُ الذعر.
لقد انفجر البالون!
قعدَ سامرٌ، نادماً حزيناً، يرنو بحسرةٍ، إلى بالون سمر..
قالت سمر:
-أرأيت؟.. لم تصدِّقْ كلامي!
قال سامر:
-معكِ حقٌّ، لقد حمَّلْتُ البالونَ فوقَ طاقتِهِ.
تأليف: عارف الخطيب
__________________
فيــــــا أيـهـا الإنـسـان هـاك صـداقـة *** أبـّــــر مــــن الأم الرءوم وأحدبـــــــا
تـعــال نـعيـد الـوصــل عهـداً مباركاً *** وخـذنـي أخــاً إذ كــان آدم لــي أبـــــا
تحياتي
الغريب صديق الغرباء وسفيرالفقراء والمساكين والمظلومين المظطهدين |