اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابن هذلول
{ إنما يخشى الله من عباده العلماء }
أكلُ علمٍ يوصل صاحبه للخشية ، يراد في هذه الآية ؟
أم أنه خاص للعلم الشرعي ؟ وهل العلم الشرعي مطلوب لذاته ؟ بحيث يؤجر من تعلمه ، وعرفه ، وجلس في مضان تدريسه ؟
أرشدونا مؤجيرين |
قبل البدء : لستُ إلا من عامة الناس ، لكن سنقول ما يعيننا الله عليه . ( اللهم يسر لنا التبليغ والتبيين وصوبنا وأرشدنا للحق ) .
أولاً : العلم شَرِيفُ مُشَرِف ، ولقد شُرف ال*** المُعلم وهو " *** " .
ثانياً : هل كل علم يؤدي إلى خشية الله ؟!
بشكل عام : العِلم المبني على الشكوك لدى الفلاسفة يبدأ من سؤال : من نحن ؟ من أين جئنا ؟ ومن خلقنا ؟! فهذا علم بني على شكوك قد تقودهم للحيرة والتشكيك في معتقداتهم - وهذا حسن - والخضوع لوجود قوة مطلقة وقدرة مطلقة وحكمة بالغة تقودهم ربما للتوحيد ، فربما يقود العلم لمعرفة الله عزَّ وجل ، ولنا في أمية بن الصلت مثال لذلك .
اما نحن المسلمين فنبدأ من الحقيقة " أن الله رب كل شيء " فكل علم لدينا يقودنا للغاية " العبودية " ( هذا الأصل ) .
المهم بعيداً عن الكلام التنظيري . العلم الشرعي ليس مطلوباً لذاته بل مطلوب لما يوصل إليه ( الله والدار الآخرة ) ويؤجر من تعلمه يبتغي به الله والدار الآخرة ، ومجالس الذكر من المجالس التي يباهي الله بها ملائكته ولا يشقى فيها جليسهم ولو كان لم يأتي طلباً لها .
هذا كلام انشائي بسيط ، وربما من فحوى سؤالك : هل النية تلزمنا في كل حين عند طلب العلم الشرعي ؟! هذه تحتاج لردود طويلة .
...
وهل العلم الشرعي مطلوب لذاته ؟ بحيث يؤجر من تعلمه ، وعرفه ، وجلس في مضان تدريسه ؟
يقول ابن القيم : " شرف العلم تابع لشرف معلومه "
ويقول ابن مسعود - رضي الله عنه - ( كما أظن ) : " ليس العلم بكثرة الرواية إنما العلم الخشية " .
قال ابن القيم في مفتاح دار السعادة موضحاً شرف العِلم وفضله : ( أنه سبحانه أخبر أنهم أهل خشيته بل خصهم من بين الناس بذلك . فقال :
" إنما يخشى الله من عباده العلماء إن الله عزيز غفور " وهذا حصر لخشيته في أولي العلم . وقال تعالى :
" جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه " وقد أخبر أن أهل خشيته هم العلماء فدل على أن هذا الجزاء المذكور للعلماء بمجموع النصيين . وقال ابن مسعود - رضي الله عنه - : كفى بخشية الله علماً وكفى بالاغترار بالله جهلاً . )
ويقول أيضا : ( كمال الإرادة بحسب كمال مرادها،وشرف العلم تابع لشرف معلومه؛وكان أشرف المعلومات العلم بالله وصفاته وأفعاله وأحكامه وأكمل المرادات إرادة وجهه الأعلى،والإخلاص له قولاً وعملاً،ظاهراً وباطناً،فكان العلم بالله والإرادة له هي غاية العبد وسعادته،ولا سبيل له إلى هذا إلاّ بالعلم الموروث عن محمد صلى الله عليه وسلم الذي هو الواسطة بين الله وبين عباده في تبليغ دينه،والطرق كلها مسدودة إلاّ طريقهصلى الله عليه وسلم،فلهذا كان حقاً على من يحب نجاة نفسه وسعادتها أن يجعل على هذين الأصلين مدار أقواله وأفعاله.العلم النافع والعمل الصالح الهدى ودين الحق ) .
فإن علمنا أن العلم وطلبه عباده ، والعبودية تتضمن الخضوع والمحبة ( يُرجع للقول المفيد لابن عثيمين للتأكد فإني اشك في تمام المعلومة ) فإن لم يوصلنا العلم للخضوع والمحبة فعلاما نفني أعمارنا ؟!
أنصحك بالتالي :
كتاب العقيدة في الله لـ عمر الأشقر
القول المفيد شرح كتاب التوحيد لـ ابن عثيمين
مفتاح دار السعادة لـ ابن القيم
رسالة العبودية لـ ابن تيمية
سا أحاول قدر الإمكان جمع أكبر قدر ممكن من المراجع والمقتطفات ، في حال لم ينتابكم الملل ، لكن الكلام حول العلم جميل جداً ، نسأل الله أن يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح ، والله يغفر لنا ويرحمنا .
وأعتذر عن الإطالة .