اطلعت على هذا الموضوع
في احد المنتديات وهو للكاتبه (حُـلم)
ولقناعتي بما طرح فيه
رغبت تعميمه فقررت نقله إليكم هنا فتقبلوه
ولا انسى أن استميح الكاتبه حُـلم العذر
في نقله ولو أنه حق مشاع
طالما أنه طرح للجميع
لكن من باب التأدب أعتذر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ ..
عندما نواجه عقولاً نشأت في بيئة مختلفة تماماً عما نشأت عقولنا فيه ؛ وفي ظروف وعلى مسلمات أبعد ما تكون عما ( ولج ) أو ( أولج ) إلى عقولنا ؛ لهو أمر جدير بالتلذذ والتدبر ؛ وفي الكون آيات ..
والقوم غير المسلمين – حقاً – مُدلس عليهم وملبس على فكرهم كثيراً ؛ ومن الواجب أننا نحمل إليهم الأجوبة التي تفسرنا لهم ؛ قبل حتى أن يسألوا ..
قالت/
أحب السعودية لكنها تكبل المرأة بتعاليم الإسلام!
قلت/
نعم هناك الكثير من القوانين العامة والاجتماعية التي تكبل المرأة في بلدي ؛ وهذا خطأ ونعمل على تصحيحه بما يوافق الإسلام.
نظرت بدهشة/ لكنكم تقولون أنكم تطبقون الإسلام.
أجبت/ ليس في كل شيء! هو كامل لكننا لا نطبقه بشكل كامل للأسف؛ وإلا لما كنا في العالم الثالث.
قالت/ ولا دولة من دول العالم الأول والثاني تطبق الإسلام!
قلت/
باستثناء ماليزيا مؤخراً ؛ مشكلتنا في تطبيق النظام الإسلامي وليس الإسلام ؛ ومن سوء التطبيق أو عدمه تنشأ المشكلات؛ كل الأنظمة التي تُحكّم في العالم المتقدم الآن حديثة جداً بالنظر لقدم النظام الإسلامي ؛ وبعضها استفادت منه بشكل أو بآخر في ايجابياتها ولها الكثير من السلبيات التي يستطيع الإسلام أن يحد منها ؛ ولما طُبق الإسلام بشكل صحيح فيما مضى تسيد العالم كما تعلمين ؛ بما يشبه ما تسمونه الآن بالعالم الأول.وبالقدر الذي نتراجع فيه عنه بالقدر الذي نخسر. نحن نعرف ذلك تماماً..
قالت: لطالما عانينا من سلبيات النظم الحالية.
قلت: حاولوا أن تطبقوه على المرأة وغيرها ربما تنجحوا أكثر منا على الأقل من اجل الإصلاح ؛ عمدة لندن أعلن أن لندن ستكون منطلقاً للاقتصاد الإسلامي ؛ العمدة ليس مسلماً لكنه يحاول الإصلاح....إلخ
عندما نقدم للعالم إسلاماً ( مشوها ) على أنه ( الإسلام الرباني ) أعتقد أننا نتجرد تماماً من القدر الأدنى لتحمل مسؤولية الدين وعمارة الأرض.عندما نصر على تلبيس الإسلام العباءة التقليدية للقطر أو البلد فنحن نجني على الإسلام الدين العالمي؛ الذي جاء ليحتوي العالم أجمع ؛ عندما نعطي العادات والتقاليد قدسية الدين المعصوم ونلحقها به لا تنفك عنه ولا لأي مصلحة كانت فنحن نجني على الإسلام ؛ وهذا بنظري أحد أسباب تشويه صورة الإسلام في الخارج ؛ وموضوعي اليوم يعرض صورة من صور التشويه.
يفضح الواقع أن المرأة تعاني في البلدان العربية بفضل القوانين الموضوعة التي لم يلزم بها الشرع أو التي تخالفه ؛ سواء كانت قوانين من الحكومة أو من القبيلة / المجتمع ؛
ومن العبث أن نحاول ( تزويق) هذه الحقيقة أمام الغرب بإنكارها أو تقديم تلك الحجة الواهية ونقول ( والمرأة عندكم مهانة أيضاً ) هذه – ومع احترامي – أسخف حجة يمكن أن تقال ففشلهم لا يبرر فشلنا؛ إذ يجب أن نكون بحجم مسؤولية الأمانة التي حملها الإنسان وأشفقن منها السماوات والأرض والجبال ؛ وأن نبدأ عمليات تصحيح وضع المرأة في مجتمعنا العربي/الخليجي بالتحديد ؛ وأن ينهض الصالحون المصلحون لحمل الراية بدل أن تحملها منظمات حقوق المرأة والطفل التي لها مآرب أخرى ملوثة . وتسهم في دحر المرأة أكثر وأكثر.
إن أول مهمة في نظري ؛ هي تجريد الدين الصحيح من عوالق العادات والتقاليد البالية ؛ وتجريد القوانين من التشدد الأعمى فليس من المعقول أن تطالب ( طالبة جامعية راشدة ) بموافقة ولي أمرها عند سحب ملفها من الجامعة ؛ وفي المقابل لا يطالب الطالب الجامعي بنفس الطلب ؛ أو تطالب بموافقته عند التسجيل( ولو كان الولي ابنها ! ) وفي المقابل لا يطالب الطالب بذلك مما يكرس المفهوم السلبي لتبعية المرأة للرجل(أيا كان الرجل) في تفسير مخل للقوامة أو الولاية التي جاءت لتحمي المرأة لا لتلغيها ؛ وليس من المعقول أيضاً أن نختصر مفهوم ( المرأة ) في ( الفتنة ) فيتوجه الخطاب عنها بوجهين ( التحذير منها ) أو ( تحذيرها بشكل مفرط) هكذا بكل إلغائية لمكوناتها الفكرية مثلاً وتلبيس هذا الأمر بالإسلام وتقديمه للعالم على أنه الإسلام ؛ وكل ذلك أيضاً خضوعاً للمفهوم الاجتماعي للمرأة؛ والذي لن يرتقي ما دمنا نشرع له من القوانين ما يحميه ويشجع عليه.
قيسوا على ذلك بقية البلايا القانونية ؛ وسمعت أن المرأة أيضاً لم تكن تستطيع فتح ملفاً لعمل تجاري بدون موافقة ولي أمرها ؛ قمة المزاجية والحيف في التقنين.
كل هذه مشاهد وتفاصيل لا أحب أن نغرق في الحوار حولها ؛ وما أحب الالتفات إليه هو المبدأ/
وهو :
المرأة بين التقاليد والدين؟ وتشويه الدين بالتقاليد المخالفة له أو لمقاصده في جانب المرأة بالذات؟
( وعندما أقول المرأة فأنا أعني النظرة الاجتماعية والاعتبار القانوني لها )
أرحب للتحاور بالأقلام النيرة والعقول الراجحة المنفتحة والقلوب الصافية .... أولاً
بارك الله فيكم .
انتهى