ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدرس الثالث..علم التجويد
التعريف بعلم التجويد :
*لغة : التحسين والإتقان يقال جودت الشيء تجويدا أي حسنته تحسينا وأتقنه إتقانا.
*أصطلاحا : علم يبحث في الكلمات القرآنية من حيث إعطاء الحروف حقها من الصفات اللازمة التي لا تفارقها كالاستعلاء والاستفال ومستحقها من الأحكام الناشئة عن تلك الصفات كالتفخيم والترقيق والإدغام والإظهار وغير ذلك.
وهو إعطاء الحروف حقها من صفة لها ومستحقها
*غايته :
تمكين القارئ من جودة القراءة وحسن الأداء وعصمة لسانه عن اللحن عند تلاوة القرآن لكي ينال بها رضا ربه والسعادة في الدنيا والآخرة .
فقواعد علم التجويد ليست مطلوبة لذاتها وإنما هي مطلوبة لإتقان تلاوة القران وليصل القارئ للكيفية التي قرأ بها النبي صلى الله عليه وسلم واقرأ بها أصحابه رضوان الله عليهم .
*استمداده
مستمد من كيفية قراءة النبي صلى الله عليه وسلم وقراءة أصحابه وقراءة التابعين وتابعيهم من أئمة القراء حتى وصل إلينا بطريق التواتر.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
**أقسام التجويد
1- تجويد عملي "تطبيقي"
هو تلاوة مجودة كما أنزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم
حكمه :
- تلاوة مجوده ..واجب وجوبا كفائيا على الأمة
- تصحيح التلاوة ..واجب وجوبا عينيا
2- تجويد علمي "نظري"
هو معرفة قواعده وأحكامه العلمية
حكمه :
- مندوب لعامة الناس
- واجب وجوبا كفائيا خاصة للناس الذين يتصدون للقراءة والإقراء.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدرس الرابع ..اللحن
*ما لمقصود باللحن :
هو الخطأ والميل عن الصواب .
*أقسام اللحن : - لحن جلي :
وهو اللحن الذي يطرأ على الألفاظ فيخل بعرف اللغة سواء أخل بالمعنى مثل
1- ضم التاء أو كسرها غفي قوله تعالى ( أنعمت عليهم)
أو لم يخل كضم الهاء في لفظ الجلالة: ( الحمد لله )
2- إبدال حرف بحرف آخر مثل إبدال الطاء دالا في قوله: (يطبعُ ).
أو إبدال الذال ظاء في قوله: ( محذورا ).
3- حذف حرف أو زيادة حرف
مثال على حذف حرف في قوله ( ولآ أنتم ) فتقرأ( ولئنتم )
أو زيادة حرف وذلك بمط الحركة حتى يولد حرف مد مثل ( إياك نعبد ) فتقرأ ( إياك نعبدو)
- لحن خفي
وهو خلل يطرأ على الألفاظ فيخل بعرف القراءة دون المعنى .
فقسم يعرفه عامة القراء كالإدغام والإظهار والترقيق والتفخيم.
وقسم لا يعرفه إلا المهرة مثل تكرار الراءات وتغليظ اللامات وزيادة أو نقصان أزمنة الحروف.
.........................
*حكم اللحن الجلي :
محرم بالإجماع إذا تعمد القارئ أما إذا كان ناسيا أو جاهلا فلا إثم عليه.
*حكم اللحن الخفي :
قال البعض بالتحريم وقال البعض بالكراهة والناس في ذلك بين
1.محسن مأجور : وهو الذي درس التجويد وأتقنه وقرأ القران فجوده من غير لحن مطلقا.
2.مسيء معذور : وهو الذي في لسانه عوج لا يتمكن من نطق الحروف إما خلقة وإما عجمة ويسعى جهده لإزالة ذلك من لسانه ولم يجد من يساعده على ذلك .
3.مسيء مأزور وهو الذي قدر على تصحيح كلام الله العربي الفصيح وعدل به إلى اللفظ الأعجمي أو النبطي مستغنيا بنفسه مستندا برأيه مستكبرا عن الرجوع إلى القران لتصحيح لفظه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ
الدرس الخامس ...إتمام الحركات
قال العلامة شهاب الدين القرطبي :
كـــــل مـــضموم فلن يتــما إلا بـــضم الـــــــشفتين ضــــما
وذو انخفاض بـانخفاض للفم يتــم والمفتــــــوح بالفتح افهم
إذ الــحروف إن تكن محركه يشركها مخرج أصل الحــــركة
*المعنى :
إن الحروف تنقص بنقص الحركات فتكون حينئذ أقبح من اللحن الجلي لان النقص من ذات الحرف أقبح من ترك الصفات فمثلا عند النطق بالباء المضمومة "بُ" نضم الشفتين فإذا قلنا "بُو" ازداد ضم الشفتين لأن الضمه عبارة عن واو قصيرة وكذلك الفتحة عبارة عن ألف قصيرة وكذلك الكسرة عبارة عن ياء قصيرة .
*زمن الحركة :
لابد من مراعاة زمن الحركة عند النطق بالحرف لأن الزيادة في زمن الحركة ينتج عنه حرفا زائدا ( نَعْبُدُو) ونقص الزمن ينتج عنه اختلاسا للحركة أو للحرف .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*خلاصة الكلام عن إتمام الحركات :
1- يجب على القارئ أن يفتح مابين الفكين عند النطق بالحرف المفتوح كما ينطق
بالألف .
2- أن يضم الشفتين عند النطق بالحرف المضموم كما ينطق بالواو.
3- أن يخفض الفك السفلي عند النطق با لكسره على هيئة النطق بالياء.
4- أما الحرف الساكن فيخرج مجردا عن الضم والفتح والكسر ويجب عند تحقيق هذه الحركات مراعاة عدم المبالغة وتحقيقها بلطف وعدم التعسف.
.................................................. .
*الحالات التي يحذر من اختلاس الحركات فيها:
1-الحركات المتتالية سواء المفتوحة أو المكسورة أو المضمومة مثال :
( أَخَذَ , جَعَلَ , حَسَدَ) ( سُرُرٌ, كُتُبٌ, رُسُلُنَا )( عِلِيِين , سِجِيٍن, سِجِيلٍ)
2-الحركة قبل الساكن خاصة عند الوقف او توالي الحركات مع السكنات مثل :
(أَنتَ , اهْدِنَا , كُنتَ ) (تُبْتُمْ , صُمُّ , بُكْمٌ , عُمْيٌ ).
3-الضم قبل الواو الأصلية أو الكسر قبل الياء الاصليه مثل
( قُوَّةً , زُوِجَتْ , كُوِّرَتْ ) , ( إِلَيْهِ يَزِفُّونَ , لِّيُخْرِجَكُم )
4-الحركة بعد حرف مد أو لين مجانس لها مثل:
( لِى عِندَكَ , تَكْذِيبٍ , تَضْلِيلٍ , أْعُوذُ , قُعُودٌ , فَنُجِّى , مَن نَّشَاءُ).
5- الحركات المتتالية المختلفة مثل:
( كُشِطَتْ , نُشِرَتْ , نُصِيَبْ , حُشِرَتْ ) .
6- الحركة قبل غنة الإدغام والإخفاء أو بعدها مثل:
( يَستَنْكِحَهَا , تَنطِقُونَّ , وَكَأَيِّن مِّن ).
7- الياء المشددة مثل:
( مُّبَيِّنَةٍ , النَّبِيُّ ) .
......................................
* تنبيهات :
-الحذر من مبالغة ضم الشفتين عند الكاف (كُنتُم) حيث أن البعض لا يتقن زائد وهو الواو فيصبح النطق هكذا ( كُونتُم ) وكذلك الكسر فيتولد منه ياء ( مِينكُم ) والفتح يتولد منه ألف ( عَانكُم ).
-الحذر من ضم الشفتين عند النطق بالحرف الساكن إذا كان قبله ضم مثل : (مُّهْتَدُونَ) فالصواب أن يضم القارئ الشفتين في الميم فإذا وصل إلى الهاء أرجع الشفتين إلى حالتها الطبيعية أي حالة الانفتاح العرضي مثل( يَانُوحُ اهْبِطْ )
-الحذر عند ابتداء الكلمة بالحرف المتحرك من اختلاس حركته مثل اختلاس الضمة في مثل ( ثُمَّ ).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ
الدرس السادس ... الـــــنـــبـــر
*معنى النبر في علم الأصوات الحديثة:
هو الضغط على مقطع أو حرف معين من حروف الكلمة بحيث يكون صوته أعلى مما يجاوره من الحروف .
* مواضع النبر في القران الكريم .. الموضع الأول:
الوقف على الحرف المشدد :
مثل : ( الْحَىُّ القََََََيُّومُ ) ( عَدُوٌّ) وما شابه ذلك لأن الحرف الأخير من هذه الكلمات مشدد في الوصل أي مكون من حرفين الأول ساكن والثاني متحرك فأما الساكن فيخرج بالتصادم بين عضوي النطق وأما المتحرك فيخرج بالتباعد بين عضوي النطق وهذا في حالة الوصل أما في حالة الوقف على الكلمات السابقة فإننا نقف بحرف واحد ساكن يخرج بالتصادم بين طرفي عضوي النطق وكأنه سقط من التلاوة حرف لذا فإن القراء ينبهون على ضرورة الضغط على هذا الحرف الوحيد الذي وقف عليه بالسكون .
* ويستثنى من هذا الموضع..
- النون والميم المشددتين لما فيهما من الغنة إذ أن تلك الغنة التي هي أكمل ما تكون فتشعر السامع أن النون أو الميم الموقوف عليها في الوصل مشدده فمثلا الوقف على ( وَلَكِن ) غير الوقف على (لَّكِنَّاْ) والوقف على ( وَكَانَ) غير الوقف على ( جَانٌّ) .
- الوقف على حرف القلقة المشدد لأننا عندما نقف على قوله تعالى ( وَتَبَّ) أو ( الحَقِّ) فإننا نلفظ بباءين و قافين الأول حرف ساكن مدغم والثاني مقلقل لأجل ذلك لا داعي للنبر
..................................................
*الموضع الثاني:
1. عند النطق بواو مشدده قبلها مضموم أو مفتوح:
مثل ( الْقُوَّةِ ) ( قَوَّامُونَ )
2. عند النطق بياء مشدده قبلها مكسور أو مفتوح :
مثل ( شَرْقِيًّا) ( سَيَّارَةٌ ) نحتاج إلى نبر في هذه المواضع لان الحرف الأول من المشدد وهو الواو الساكنة والياء الساكنة مسبوق بحركة تجانسه في نحو ( القُوَّةِ ) و( شَرْقِيًّا) فيخشى من المد لأن المد يذهب الإدغام التشديد لأجل ذلك نحتاج إلى الضغط على الواو والياء حتى لا تخرجان ممطوطتين ولأن الضغط على الحرف يقصر زمنه فيمنع المد الذي لا يجتمع مع الإدغام.
..................................................
*الموضع الثالث:
يكون عند الانتقال من حرف مد إلى الحرف الأول من المشدد :
وذلك لأن الحرف الساكن يخرج بالتصادم ولما كان الفم مشغولا بإخراج حرف المد فلا بد عند الانتقال منه إلى نطق الساكن الذي بعده من الحرص على تصادم طرفي عضوي النطق تصادم يسمع أثره مثل : ( دَآبَّةٍ ) (الْحَآقَّةُ).
.................................................
*الموضع الرابع:
يكون في الوقف على همزة بعد مد:
مثل (جَآءَ) لأن الهمزة ليست مقلقلة وهي شديده و مجهوره وساكنه فتخرج بالتصادم وقرع الصوت قرعا يدركه السامع
.................................................
*الموضع الخامس:
وهو ألف المثنى عند التقائها بساكنين :
مثل ( وَقَالاَ الحَمْدُ لله ) ( فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ ) يكون الضغط على الحرف قبل الألف ليتضح للامع أنها للمثنى وليست للمفرد .
.................................................. .........
يتبـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ع....
بإذن الله تعالى في الأسبوع القادم سوف أقوم بطرح أحكام النون الساكنة والتنوين كاملة ..
أختكم أم المجاهدين ...