أخي الفاضل المعماري الواعي / جمال
أهلا ومرحبا بك في إبداعاتكم لتواصل مهمتك في بث الوعي بأهمية البحث في النظرية المعمارية الإسلامية
بما يحقق قيم ومثل مجتمعية ساهم فن المعمار بقسط وافر في تذويبها ، ولا شك أن دراستك تقف بنا على زاوية
ربما لم نلتفت إلى خطرها كما بينت ومن ثم فأنت على ثغرة منها لبث وعي بالفكرة وتعميق وترسيخ لمقتضاها
بالنسبة للقادر على تنفيذها كبدايات تعيد خصوصية البيت المسلم في طريقته ..
ولا شك أن مشاركتك في ( بيت العائلة ) وهي مقال سبق نشره لك جديرة بالتثبيت هنا
لتكتمل حلقة الاهتمام وتتكرر الفكرة بطرح آخر ..
أخي جمال وندعو إخواننا الذين في نفس التخصص أن يبادروا بالتعليق حول الموضوع ..
ولكني وكما أشرت أرى أن استيعاب العمال المهاجرين من الريف إلى المدن في مساكن رأسية
عائد بالدرجة الأولى إلى مركزية المشاريع الصناعية .
فالدولة لم تبعد هنالك في الصحراء الممتدة لتنشئها ومن ثم يكون المجال أوسع في التمدد السكني
بما يحقق السعة والخصوصية ، وبقي التمدد الصناعي داخل التكتل السكاني الذي لم يعد بحاجة إلى مزيد
حتى بعد نصف قرن من التحرر -زعموا -وبعد إفاقة للتخطيط لمدن أو مجتمعات عمرانية جديدة
بقيت -الاقتصادية -هي المسيطرة رغم مجانية الأرض والتي لاتحتاج إلا لتمهيد طرق ومدالخدمات ليكون بمقدور
كل أحد أن يكون له بيت يسع العائلة على اتساعها الأول ..
وظلت السعة حكرا على النخبة مدعومة من النظام رغم أن هذه النخبة ليس من أخلاقها التواصل الإنساني
ولن تحقق بسعة المسكن قيمة تذكر في الصالح القيمي العام ..
أخي الكريم تقبل تقديري الجم لاجتهاداتك واهتماماتك وجزيت الخير ..