منتديات الإسلام اليوم  
   

العودة   منتديات الإسلام اليوم > منتدى الإبداع الفكري > العــــــام

العــــــام باحة شاسعة يحدها الأفق، لتسع آراءكم وأطروحاتكم وحواراتكم، التي لم تسعفها المنتديات الأخرى ..

اللإئحة التنظيمية
عدد الضغطات : 1,811
مواضيع مميزة
■  برنامج مسافر مع القران   ■  مسابقة شهر رمضان لعام 1435ه   ■  رمضان مبارك وكل عام وانتم بخير   ■  سلسلة -لانه قدوتي   ■  عاهد ربك قبل رمضان   ■  من خواطري   ■  هذه الآية استوقفتنى وأثرت فيا ( اكتب آية استوقفتك و تفكرت فيها )  

إضافة رد
 
ارتباط ذو صلة أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 15-04-2007, 02:55 AM   #1 (الرابط)
صديق مشارك
 
الصورة الرمزية ساكنة الفردوس
افتراضي فضل قيام الثلث الاخير من الليل قصه واقعيه

هذه قصة واقعية وليست من نسج الخيال!
========================

اقتربت الساعة من الرابعة صباحاً.. كل شيء حولها ساكن لا شيء يتحرك سوى أوراق الشجر عندما يداعبها نسيم السَّحر.. أغصان الشجرة تتدلى بالقرب من النافذة تكاد أن تعانقها.. الهدوء والسكينة يعمان كل شيء.. فجأة انطلق صوت المنبه.. تررررن.. تررررن.. تررر.. أسكتت خديجة هذا الصوت المزعج في سرعة فائقة وهبت من الفراش., توجهت متثاقلة إلى دورة المياة.. مشيتها الثقيلة صارت معتادة بالنسبة لها؛ فهي في نهاية الشهر الثامن من الحمل.. بطنها كبير وأرجلها متورمة.. أصبحت تتعب بسهولة.. وحتى تنفسها تجد فيه صعوبة.. وجهها شاحب.. جفونها متدلية من كثرة البكاء.. ولكنها لا بد أن تقوم في ذلك الوقت.. فلم يبقَ على آذان الفجر سوى ساعة واحدة!!


خديجة من أقرب صديقاتي.. كان قد مر على زواجها حوالي ثلاث سنوات فبالطبع كانت فرحتها وفرحة زوجها غامرة عندما عرفا أنها حامل. ولكن في أحدى زيارتها للطبيبة المتخصصة وبعد إجراء الاختبارات اللازمة أخبرتها الطبيبة أن الابنه التي تحملها في أحشائها عندها كلية واحدة فقط!!
سبحان الله! الأطباء هنا في الغرب بالرغم من تفوقهم العلمي إلا أنهم يفتقدون المشاعر الإنسانية؛ فها هي خديجة في صدمة رهيبة مما سمعت والطبيبة تخبرها في منتهى البرود أنه لا يوجد حل فوري ولكن بعد الولادة من الممكن أن تجرى فحوصات على المولودة لتحدد صلاحية الكلية الواحدة, وإن لم تكن صالحة فعمليات زراعة الكلى أصبحت مثل عمليات الّلوز!!

خرجت خديجة من عند الطبيبة وهي في حالة ذهول.. لا تدري كيف وصلت إلى بيتها!! أول مولودة لها و بكلية واحدة!! ما العمل؟ هل من الممكن أن تكون الطبيبة مخطئة؟ بحثت خديجة وزوجها عن أحسن الأطباء في هذا المجال ولكن كل طبيب كان يأتي بنفس التشخيص.. كلية واحدة!! ومع كل زيارة لكل طبيب منهم كان أملها يقل ويضعف وفي النهاية سلمت للأمر الواقع. وآخر طبيب قال لها ألا تتعب نفسها فالوضع لن يتغيير.. وأدركت خديجة في تلك اللحظة أنه ليس بيدها شيء سوى التوجه إلى الله بالدعاء.. ومنذ ذلك اليوم قررت أن تقوم في الثلث الأخير من الليل للصلاة والدعاء لابنتها التي لم تولد بعد؛ فقد أخبر سبحانه وتعالى في محكم التنزيل:

"وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ" (البقرة:186)
"وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ" (الأنعام:17)
"وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ" (يونس:107)
"وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ" (غافر:60)

وأيضاً ورد في الحديث الشريف, عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا, حين يبقى ثلث الليل الآخر فيقول: من يدعوني فأستجيب له, من يسألني فأعطيه, من يستغفرني فأغفر له" (رواه البخاري ومسلم)

أيقنت خديجة أنه لا ملجأ إلا إليه فلم تتردد في القيام يومياً قبل الفجر بساعة أو أكثر بالرغم من التعب الذي كانت تعانيه من الحمل ومن قلة النوم.. يومياً تتجه في الثلث الأخير من الليل إلى سجادتها في مصلاها وتسجد في خشوع وتسأله سبحانه وتعالى أن يرزقها ابنة بصحة جيدة وكليتين! كانت تلح في دعائها وتبكي إلى أن تبتل سجادتها. لم تكل يوماً أو تمل.. جسدها أصبح منهكاً.. الركوع والسجود أصبحا في غاية الصعوبة ولكنها لم تتراجع أو تشكو ولو مرة واحدة.

وكلما أخبرتها الطبيبة بنفس النتيجة مع كل زيارة ومع كل فحص ازداد عزم خديجة على القيام في الثلث الأخير من الليل.
أشفق عليها زوجها من كثرة القيام وخشي عليها من الصدمة عند مولد الابنة ذات كلية واحدة وكان دائماً يذكرها بأن الله سبحانه وتعالى قد يؤخر الاستجابة؛ فقد روى أبو سعيد رضي الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ما من مسلم يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن تعجل له دعوته, وإما أن يدخرها له في الآخرة, وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها" رواه أحمد في المسند.

وكانت هي تذكر زوجها بأن لا حيلة لها إلا أن تسأل الله؛ فإن لم تسأله هو سبحانه وتعالى فمن تسأل؟؟!!

لا تسألنَّ بني آدم حاجـــة وسل الذي أبوابه لا تحـــجب
الله يغضب إن تركت سؤاله وبني آدم حين يُسأل يغضب

وكيف لا تسأله وقد أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم في الحديث القدسي الذي رواه عن ربه تبارك وتعالى: ".. يا عبادي لو أن أوَّلكم وآخركم وإنسكم وجنَّكم قاموا في صعيد واحد فسألوني, فأعطيت كلَّ إنسان مسألته, ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقُص المخيط إذا أُدخل البحر" (رواه مسلم)

قبل الموعد المتوقع للولادة بحوالي أسبوعين حضرت خديجة لزيارتي، ودخل وقت صلاة الظهر فصلينا وقبل أن نقوم من جلستنا امتدت يد خديجة إلي وأمسكت بذراعي وأخبرتني أنها تحس بإحساس غريب. سألتها إن كانت تحس بأي ألم فأجابت بالنفي ولكن للزيادة في الاطمئنان قررنا الاتصال بالطبيبة فطلبت منا مقابلتها في المستشفى. حاولنا الاتصال بزوج خديجة لكن بدون جدوى؛ فهو في صلاة الجمعة. فتوكلنا على الله وذهبنا إلى المستشفى وتعجبنا أنهم أخبرونا أنها في حالة ولادة!! فجلست بجانبها أشد من أزرها وأربت على كتفها... وكانت والحمد لله كثيرة الدعاء، وبالرغم من الآلام إلا إنها كانت تسأل الله أن يرزقها ابنى بصحة جيدة وكليتين!!

وولدت فاطمة.. صغيرة الحجم.. دقيقة الملامح.. وجهها يميل إلى الزرقة، وفي ظهرها نقرة (نغزة) صغيرة قرب موقع الكلية، كأن جسدها الصغير امتص فراغ الكلية الناقصة.. بكيت وبكت خديجة ووسط دموعها كانت تتسأل عن حالة ابنتها.. بماذا أرد؟! ماذا أقول لأم أعياها السهر وتهدلت جفونها من البكاء وما زالت تتألم؟!! "ما شاء الله حلوة".. حاولت أن أقول شيئاً أخراً ولكن الكلمات انحبست!! وسبحان الله ما كانت إلا دقائق معدودة وتحول اللون الأزرق إلى لون وردي، ودققت في وجه فاطمة.. سبحان الخالق.. وجهها جميل، ولكن كل ما نظرت اليها تذكرت المشاكل التي قد تواجهها بسبب الكلية الواحدة. لم أتكلم ولم تتكلم خديجة فكل واحدة منا كانت تفكر.. ماذا سيكون مصيرالطفلة ذات الكلية الواحدة؟!!

حضر أطباء الأطفال وأجروا الفحص المبدئي وأبلغونا أنها فيما يبدو طبيعية ولكن لا بد من إجراء فحوصات مكثفة لمعرفة صلاحية الكلية وهذا لن يتم إلا بعد أسبوعين من ميلادها.

ترددت خديجة كثيراً في أخذ فاطمة لإجراء الفحص الشامل. قالت لي في يوم من الأيام "قدر الله وما شاء فعل.. لا داعي لأن أرهق جسدها الضيئل بتلك الفحوصات". ولكنها أخذت بالأسباب وقررت إجراء تلك الفحوصات.

وجاء اليوم الموعود وجلسنا في غرفة الانتظار نترقب خروج الطبيبة لتخبرنا عن حالة الكلية الواحدة.. هل ستحتاج فاطمة إلى كلية "جديدة" أم أن كليتها الواحدة ستقوم بعمل الكليتين؟؟!!
وخرجت الطبيبة وعلى وجهها ابتسامة باهتة.. توجهت إلينا وقالت "لا أدري ماذا أقول ولا اعرف ماذا حدث!! لكن ابنتك بصحة جيدة وبكليتين!!"

أتهزأ بالدعاء وتزدريه وما تدري بما صنع الدعاء!!
ما أجمل أثر الدعــاء وما أرحـــــــــم الله بخلقه!!


** فاطمة تبلغ الآن الخامسة من عمرها.. حفظها الله وجعلها قرة لعين والديها.

ملاحظة : هذه القصة منقولة و لكن هدفي هو توعية الآخرين
ساكنة الفردوس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-04-2007, 03:58 AM   #2 (الرابط)
صديق مميز
 
الصورة الرمزية أخت المسلمين
Thumbs up

سبحان الله

جزاك الله خير غاليتي و بارك فيك
منقول رائع
أخت المسلمين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-04-2007, 06:34 AM   #3 (الرابط)
صديق مشارك
 
الصورة الرمزية انفاس الايمان
افتراضي

سبحانك اللهم..............فعلا قصة روووووووووووعة
جزاكي الله الجنة
انفاس الايمان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-04-2007, 09:18 AM   #5 (الرابط)
صديق مشارك
 
الصورة الرمزية ساكنة الفردوس
افتراضي

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاكم الله خيرا على الرد

ورزقنا جميعا قيام الليل وهو نعم ينعم الله بها على عبده فاما يداوم عليها واما يهملها

فجعلنا ممن نداوم عاى قيام الليل ونساله ان يرزقنا الأخلاص[/grade]
ساكنة الفردوس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-04-2007, 11:50 AM   #6 (الرابط)
صديق مشارك
افتراضي

[align=center]أختي الكريمة ساكنة الفردوس

يارب يجعلنا مما يقوم الليل

دعواتك لي بالقيام والثبات عليه

جزاك الله الجنة اللهم آمين أختك اسماء[/align]
أسماء العلي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-04-2007, 07:00 AM   #7 (الرابط)
صديق مشارك
 
الصورة الرمزية ساكنة الفردوس
افتراضي

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اختى الحبيبه اسماء
زرقك الله قيام الليل ومتعك بلذة الطاعه فيه [/grade]
ساكنة الفردوس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-04-2007, 08:43 AM   #8 (الرابط)
مشرفة سابقة
 
الصورة الرمزية ** هـــديـــل **
افتراضي

سبحان الله

جزاك ربي خــير يا غاليه

اللهم آجعلنا ممن يقوم اليل لطاعتك وحسن عبادتك ...

ربي لا ترحمنا لذته وطيبته ولا ترحمني من الوقوف بين يديك > داعيه لك > وراكعه وساجده >>

وبــــــــــاكيه ...

اسالك ربي أن تقبل منا ومن جميع المسلمين ...


ربي لا تحرم صديقتي أجر قصتها ..
بوركتي
** هـــديـــل ** غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-04-2007, 09:43 AM   #9 (الرابط)
صديق مشارك
 
الصورة الرمزية ساكنة الفردوس
افتراضي

[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

جزاك الله خيرا
وتقبل منك دعائك[/grade]
ساكنة الفردوس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع



الساعة الآن 12:38 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواضيع والتعقيبات لاتمثل بالضرورة الرأي الرسمي للمنتدى بل تمثل وجهة نظر كاتبها